رأي خاص- بعد رحيل مبارك، سنشهد على حملة نفاق وانكار أقوال واسعة..فهل سيحاسب الشعب من طالب بحرقه ووصفه بالخائن؟

 أعلن مساء أمس الرئيس المصري “محمد حسني مبارك” استجابته لمطالب الشعب المصريّ، وتنحّيه عن كرسيّ الرئاسة. ولكن فلنعد قليلا الى الوراء، لنستذكّر سويّا، مواقف بعض النجوم من انتفاضة “شباب 25 يناير”، حين كان يغلي الشارع المصريّ لانتصار العدل، والكرامة، والحريّة، واحترام الانسان، وعدم اضطهاده.

شهدنا انقساما حقيقيّا في الوسط الفنيّ المصريّ، بين مؤيّد ومعارض لاستمرار نظام مبارك. كما وشهدنا على نزول البعض الى “ميدان التحرير” ومشاركتهم لشباب مصر رغيف الخبز، ووقفة العزّ. والجميل في ذلك، هو الجرأة التي تمتّع بها هؤلاء النّجوم، الذين بالطبع وضعوا مستقبلهم المهنيّ، على الأقل لمدّة ستّة أشهر قادمة، على المحكّ…لأنه ولو استمرّ نظام مبارك، لكانوا سيعانون الأمرّين ان في تصريف أعمالهم، أو انجاز أفلامهم، ولكانوا بالطبع، سيعانون من توقيفها وتأخيرها وعرقلتها انتقاما منهم على انقلابهم!!

وهؤلاء النّجوم كثر، ابرزهم المخرج خالد يوسف، الممثل عمرو واكد، الممثلة تيسير فهمي، النجمة منى زكي، النجم أحمد حلمي، النجمة شيريهان، النجم خالد الصاوي، النجم خالد أبو النجا، النجم محمود قابيل، النجمة شيرين عبدالوهاب، المخرجة كاملة أبو ذكرى وغيرهم كثيرين.. وحتى قام بعضهم برفع لافتات تندد بحكم الرئيس مبارك من بينها: “باسم كل الفنانين حكمك زفت وزي الطين”.

أمّا في المقلب الآخر، فقط جاهر آخرون بدعمهم للنظام، وشارك بعضهم في المظاهرات المؤيّدة للرئيس مبارك، وهذا حقّهم طبعا، لأنّنا نحترم آراءهم وتوجّهاتهم وأسبابهم، ولكن ما لن ينساه الشعب العربيّ، ولا الشعب المصريّ، هو مطالبة البعض باحراق الثوّار، أو رميهم بالرصاص، او طردههم، او حتى وصفهم بالخونة والعملاء.

هؤلاء طبعا خسروا الرّهان، ونحن لا نحسدهم ابدا على الوضع الذي هم فيه اليوم.، وسماح أنور. كما ظهرت مواقف متضاربة لكلّ من تامر حسني، عادل امام، أحمد السقّا وغيرهم. اضافة الى رفض الثورة من قبل كلّ من شمس البارودي، غادة عبدالرازق، الهام شاهين، حسن يوسف، نهال عنبر، النقيب اشرف زكي، الممثلة ماجدة زكي وغيرهم.

واليوم وبعد سقوط النّظام، ما مصير هؤلاء النّجوم الذين وقفوا ضدّ ثورة الشعب؟ والى أي درجة ستؤثّر تصريحات البعض المتسرّعة وغير العقلانية على نجوميّتهم ومستقبلهم المهنيّ؟ وهل سيحاسبهم الجمهور على مواقفهم المضادّة، أم أنّه سيصفح عنهم وينسى ما قالوه وما طالبوا به؟

وهنا نودّ أن نؤكّد عدم استغرابنا لمواقف البعض، خاصّة الهجوميّة منها على شباب الثورة، لأنّ هذه الانتفاضة ليست انتفاضة أصحاب القصور والأموال، كما وأنّنا كنّا نتوقّع منهم مثل هذه المواقف، لأنّ الثورة أوقفت نشاطاتهم العمليّة، وحرمتهم من كسب المزيد والمزيد من الدولارات… بينما هي ثورة الفقراء المحرومين، الذين لا يستطيعون بعد تحمّل مشقّة الحياة، اضافة الى الاضطهاد والتضييق و كمّ الأفواه، والتعذيب والمحاصرة، والافقار والتجويع!!

ولنراقب سويّا المرحلة القادمة، وتذكروا كلامنا…لأنّه قريبا سنشهد على حملة واسعة من النفاق، وسنقرا عددا كبيرا من البيانات، كما وسنسمع عددا كبيرا من التصريحات لهؤلاء النّجوم، الذين سيبدّلون الوانهم، وسيركبون الموجة “الماشية”، وسيستميتون لاستجداء تعاطف النّاس، وتغيير الصورة التي طبعتها السنتهم في أذهان النّاس مؤخرا. وفي انتظار خططهم المقبلة لتوضيح مواقفهم الجبانة، يبقى

السؤال الأهمّ هل سيقاطعهم الشعب المصريّ؟ وهل سيحاسبهم على تصريحاتهم المؤذية بحقّ شهداء الوطن و شباب التغيير؟!
  

Back to top button

Adblock Detected

Please disable ads blocker to access bisara7a.com