معالي الشيخ محمد بن عيسى الجابر يؤسس معهد للتدريب الإعلامي المستقل في اليمن قبيل انتخابات عام 2014

بمبادرة من رائد العمل الخيري ورجل الاعمال العربي معالي الشيخ محمد بن عيسى الجابر جرى يوم أمس في العاصمة البريطانية لندن الاحتفال بافتتاح معهد للتدريب الاعلامي المستقل في صنعاء من اجل تعزيز حرية الصحافة في اليمن وذلك لتشجيع اعلى معايير العمل الصحفي في هذه الفترة التي تعد من اهم مراحل التاريخ اليمني الحديث، علماً ان الشعب اليمني يعقد الآمال الكبيرة على استكمال مسيرة الحوار الوطني والمضي قدماً نحو أجراء الانتخابات العامة في البلاد، ناهيك عن الاستحقاقات والمكاسب التي يرونها إليها الشعب بعد نضاله الطويل من اجل الحرية والكرامة سعياً منه إلى تحقيق تنمية مستدامة حقيقية ترتقي به لمستوى حياتي ومعيشي أفضل.
وقد شهد الحفل حضور نخبة من أبرز السياسيين والنشطاء العرب والأجانب، ومن بينهم الكاتبة الصحفية اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان والمستشارة السابقة للرئيس الأمريكي، داليا مجاهد، وكلاهما عضوتين في المجلس الاستشاري للمعهد الجديد.
وجرى أنشاء المعهد بمبادرة ودعم شخصي من معالي الشيخ محمد بن عيسى الجابر، مؤسس وراعي مؤسسة محمد بن عيسى الجابر الخيرية التي تتخذ من لندن مقراً لها. وقد خصص الشيخ محمد الكثير من ثروته الشخصية للأعمال الخيرية على مدار العقدين السابقين، وقامت مؤسسته الخيرية بدعم مشاريع عديدة في خدمة التعليم والحكم الرشيد والصحافة والاعلام الحر في أماكن كثيرة حول العالم فضلا عن الكثير من النشاطات الأخرى الهادفة إلى تمكين الشعوب العربية وبناء جسور التواصل بين العالم العربي وبقية العالم.
وسيكون المعهد الذي سيطلق عليه اسم «معهد محمد بن عيسى الجابر للإعلام» مؤسسة مستقلة وممولة بجهد خاص تتولى تدريب الصحفيين والطلبة والتدريسين والمدربين والعامة على حد سواء في جميع جوانب وسائل الإعلام والعمل الصحفي من أجل تكريس حرية الصحافة في اليمن لاسيما بعد تعرض الصحفيين في اليمن لانتهاكات وتحديات كثيرة.
وقال معالي الشيخ الجابر في تعليقه على انطلاق المؤتمر أن «الصحافة الحرة هي عنصر أساسي في أي مجتمع حر. وبينما تذبل براعم الربيع العربي في الكثير من البلدان، يبقى هناك أمل كبير للتقدم في اليمن. ومن المؤمل أن يسهم المعهد في توثيق الوقائع على أرض الواقع محلياً وعالمياً، والمساهمة في أجراء انتخابات حرة ونزيهة في اليمن.»
وسيتمتع المعهد باستقلالية كاملة ومن دون أي تدخل حكومي للعمل على تعزيز الصحافة الحرة الغير متحزبة في المنطقة، مستفيداً من التغيير الذي أعقب أحداث عام 2011 وفرص اعتماد دستور جديد في البلاد بعد الانتخابات العامة المقبلة من أجل احراز خطوات كبيرة نحو مجتمعً أكثر تمثيلاً.
وسيعمل المعهد تحت مظلة مؤسسة محمد بن عيسى الجابر الخيرية بموظفين دائمين بالإضافة إلى المدربين المستقلين. ولكنه سيدار باستقلالية كاملة من قبل إدارته ومجلس مستشاريه بوصفه منظمة محلية مسجلة في اليمن.
وقال السيد عبدالله غراب، مدير المعهد ومراسل قناة البي بي سي البريطانية في تصريح عن افتتاح المعهد «أن أنشاء المعهد سيشكل خطوة هامة نحو تطوير قطاع الإعلام في اليمن. ولا يهدف المعهد إلى تقديم الأدوات اللازمة للصحفيين من أجل ضمان تطابق تقاريرهم وتغطيتهم مع أعلى المعايير المهنية والأخلاقية فحسب، بل إنه سيوفر لهم طرق بديلة لم يعهدوها من قبل من خلال منحهم فرصة التواصل والتفاعل مع الخبراء والمدربين الدوليين.»
وأضاف قائلا: «سيفتح المعهد أبوابه لكل المواطنين الراغبين في ممارسة العمل الصحفي لاطلاع العالم على قضاياهم والتفاعل مع نظرائهم من الشعوب والمجتمعات الأخرى. وأحلم أن يكون المعهد المركز الإعلامي الأول في اليمن والمصدر الذي ينهل منه جميع الصحفيين القدامى والجدد في البلاد.»
من جهتها، عبرت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، عن سعادتها لافتتاح المعهد بالقول: «أنا سعيدة بافتتاح «معهد محمد بن عيسى الجابر للإعلام»، حيث أن هناك حاجة ماسة جداً لمثل هذه المؤسسات في اليمن. ومن المؤكد أن هذا المعهد سيلعب دوراً هاماُ في رعاية وتدريب واعداد الصحفيين الحقيقيين للعمل في عالم حقيقي. وأنا في غاية الامتنان لمعالي الشيخ محمد بن عيسى الجابر لعطاءه المستمر لدعم الصحافة الحرة والتعليم وحرية التعبير.»
وسيقدم المعهد مجموعة من الدورات القصيرة على مستويات مختلفة تغطي جوانب العمل الصحفي المتنوعة من البحث عن المصادر والتحقق من الاخبار وصولاً إلى التدريب الإعلامي لتجنب انتهاك القوانين الصحفية. وستكون جميع هذه الدورات مجانية للمشاركين. وسيتألف ملاك المعهد من مدير وباحث وكذلك طاقم سكرتاري وإداري، بالإضافة إلى توظيف الصحفيين اليمنيين والعرب والاجانب لإلقاء محاضرات في المعهد لتقديم خبراتهم ومعارفهم للمشاركين في دورات المعهد.
واقامت مؤسسة محمد بن عيسى الجابر الخيرية بعد حفل الافتتاح حلقة نقاشية عن الصحافة والإعلام في العالم العربي في يوم الثلاثاء المصادف ٤ كانون الأول/ديسمبر بالاشتراك مع مجلس تعزيز التفاهم العربي ـ البريطاني (كابو)، وهو مجلس يقدم خدمات جليلة لتطوير العلاقات العربية – البريطانية. وتناولت الحلقة النقاشية التي رأسها عضو مجلس العموم البريطاني، آدم هولواي، التحديات التي تواجه وسائل الإعلام في تغطية الانتفاضات العربية. وضمنت قائمة المتحدثين أيضاً المحررة الدولية في القناة الرابعة البريطانية ليندسي هيلسام، ومديرة منظمة «مراسلون بلا حدود» في بريطانيا، هيذر بليك، ومراسل مكتب السعودية في قناة الجزيرة عاصم العثمان، والمدير السابق لقسم التطوير في هيئة الإذاعة البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغرب آسيا، عبد الرحمن الشيال.

Back to top button

Adblock Detected

Please disable ads blocker to access bisara7a.com