لقاء حصري مع جسيكا عازار حول برنامج “فورتي”، عائلتها، ديانتها وطفلها

 أطلّت الاعلامية اللبنانية جسيكا عازار ضمن برنامج “فورتي”. البرنامج الذي استقبل اهم نجوم لبنان والوطن العربي في اكثر من مجال.اصحاب السِير الناجحة والانجازات الكبيرة كلٌ في مكانه. ونافس “فورتي” أهمّ البرامج الحوارية بالشكل والمضمون. فكرّم ضيوفه واحتفى بهم وشاركهم بعض دموع السعادة او الانكسار. حوار جاء سريع الايقاع لخّص محطات ضيوفه برُقي ولباقة دون احراج او استدراج الضيوف، فترك لهم حرية التعبير عن انفسهم او الدفاع عنها دون حشرهم في زوايا الفضيحة او الرايتنغ، فخرجوا من حلقاتهم التي خيطت على مقاس ابداعهم مكرّمين، متألّقين وراضين.

فكان لا بدّ لموقع “بصراحة” من محاورة مقدّمة هذا البرنامج الذي يسدل الستارة على موسمه الثالث هذا المساء لطرح بعض الاسئلة والاستفسار حول عودة البرنامج في موسم جديد بعد شهر رمضان المبارك. فأجرينا هذا الحوار قبل ايام من وضع جسيكا عازال لمولودها الاول “فهد” في الولايات المتحدة الاميركية.

١-بداية أخبرينا عن شروط اختيار الضيوف.على أي اساس كان يتم وهل كان لك دوراً في إختياهم؟ 

اهم عنصر في اختيار الضيف ان يكون لديه تاريخًا كبيراً كي يستطيع ان يملأ اربعين سؤالاً خاصة أن ليس من السهل ان يملأ اي ضيف هذا العدد من الاسئلة، فضلاً عن أنه يجب ان يكون مثيراً للإهتمام عند الجمهور ليتحدّث عن  عمله وحياته الخاصة وآرائه في الحياة بشكل عام. الحديث مع الضيف يجب ان يكون مهمًا لنطرح عليه ٤٠ سؤالاً، قد يكون شخصًا “مكسَّر الدني” لكن لا يستطيع أن يملأ هذه الأسئلة.

وطبعًا لدي دور بإختيار الضيوف، فالقرار يعود لي ولفريق العمل، حيث نجتمع ونقرر أسماء كل الضيوف.

٢“فورتي” قد يكون من البرامج القليلة التي يتمّ فيه استضافة الضيف بحسب شهرة سيرته الذاتية وليس بحسب شهرته بسبب الفضائح. هل تاريخ الضيوف المشرّف شرط اساسي؟ 

تاريخ الضيف بشكل عام هو شرط اساسي ولكن طبعًا كل الضيوف الذين تمّت استضافتهم في البرنامج كان لهم تاريخًا مشرفًا، فعلى قدر ما يتطرّق البرنامج الى مواضيع حسّاسة أو محرجة لكن نحرص على عدم جرح الضيف والجمهور معًا. هو بمكان ما برنامج تكريميّ يغطّي سيرة حياة كل ضيف خاصة اننا نمّر على حياته بشكل سريع من خلال ٤٠ سؤالاً، لذا من البديهي ان يتمتع الضيف بتاريخ ثقيل وكبير.

٣-التزمت جيسيكا عازار الصمت في اكثر من محور مثير من الحلقات حيث تمنى المشاهدون لو انها استطردت او علّقت، ما الذي حال دون حصول ذلك؟ 

هذا هو format البرنامج الذي هو كلعبة “كرة الطاولة” اي سؤال وجواب ونمطه سريع، لذا الاجابات محصورة بدقيقتين فقط ولكن هناك أماكن استطرد أو اعلّق لانني اعلم ان المشاهد العربي يفضّل التعقيب، فضلاً عن ان هناك اماكن معينة الاجابة تفرض علينا التعقيب على قدر المستطاع. أنا لا استطيع ان اتخطى “الفورما” المحدد ومجبرة على الالتزام به لأنه من الاساس يمنع أي مداخلة .بالاضافة الى ان الاولوية كانت لأسماء كبيرة كان لها مداخلات في الحلقات فأغنت البرنامج واثرت الحوارات.

٤– مَن الضيف الذي تمنيتِ استضافته ولم يتم الأمر؟ 

كل الضيوف الذين تمنّيت ان استضيفهم تمّت استضافتهم بالمواسم الثلاث. طبعًا هناك العديد من الاسماء اتمنى ان استضيفها وانشالله يتحقق ذلك في حال كان هناك موسم جديد. كنا نتمنى ان نستضيف ضيوف الصف الاول لكن بحكم ان القناة محلّية فبطبيعة الحال لم تُرصد لهم “ميزانية” كبيرة فلم نتمكن من استضافتهم ولكن بالمقابل يجب ان انوّه أن بعضهم لم يهتمّ بالـ “المزانية” بقدر ما احبوا أن يطلوا على الشاشة اللبنانية والجمهور اللبناني لأنهم يعلمون انه من خلال هذا البرنامج ستصل الصورة التي يريدون ايصالها أو ايصال افكارهم ومواقفهم للجمهور وانا اقدر فعلاً هؤلاء الاشخاص.

٥من الضيف الذي تمنّيتِ استضافته ونجحت بذلك بعد معاناة ؟

كل الضيوف الذين استضفناهم تعبنا كثيراً لإستضافتهم وسعيدة اننا اجتهدنا لنصنع حلقات جميلة تليق بصورة الضيف ومسيرته وتليق ايضاً بالبرنامج، لكن كان هناك ضيوفًا اعتبر ان وجودهم معنا في الاستديو بحدّ ذاته غير عادي لأنهم نادراً ما يتواجدون في الاستديو ولا نراهم كل يوم على الشاشة، كالمصمم العالمي ايلي صعب والنائب ستريدا جعجع. وقد ظهرت النائب ستريدا جعجع معنا بصورة لم يعتَد الجمهور ان يراها بها، صورة المرأة والزوجة الشابة التي حُرِمت من زوجها والمرأة التي لم تُنجب. فكلّها مواضيع تطرّقت لها ستريدا للمرة الاولى، حيث حصلت الحلقة على “رايتنغ” مرتفع جدًا. واعتبر اننا نجحنا في هذه الحلقة في الكشف عن ستريدا الانسانة، تمامًا كحلقة ايلي صعب المُقل بمقابلاته، الانسان العظيم الذي  نفتخر عندما نقول اننا من لبنان من بلد أنجب ايلي صعب الذي وصل الى العالمية.

٦من الضيف الذي كوّنتِ فكرة مغايرة عنه ايجاباً بعد استضافته وصدمكِ؟ 

هناك ضيوف لم اكن اعرفهم بتاتًا ولكن من خلال البرنامج تحوّلت هذه العلاقة، من عمل الى صداقة واستطيع ان أسمّي الممثلة ماغي بو غصن التي أحببتها وأصبحنا صديقتين ونحن دائمًا على تواصل، ايضًا الممثل عابد فهد وزوجته زينة يازجي كذلك الممثلتين امل عرفة وديمة قندلفت حيث وُجِدَ رابط صداقة بيننا بعد البرنامج واعتز بهما وبصداقتهما وهذه من الأمور الجميلة التي فزت بها في البرنامج. اما الضيوف الآخرين فأنا كنت أعرفهم على الصعيد الشخصي لذا لم آتِ على ذكرهم.

٧– من الضيف الذي اعتقدت انه مرح فصدمك بجدّيته في البرنامج او العكس؟

كان لدي فكرة عن شخصية الضيوف، لكن الضيف الذي كنت اعتقد انه جدّي جدّاً وظهر بروح جميلة جداً وبدا خفيف الظل، هو الاستاذ رفيق علي احمد. لكن جميع الضيوف ظهروا بخلطة خاصة سيما وان الاسئلة كانت مزيجًا بين المرح والجِدّ فتفاعلوا معها وكشفت بالتالي عن روحهم الطريفة والجميلة.

٨– ما العِبَر التي ممكن ان تكوني قد استخلصتِها من كل ضيوفك في برنامج “فورتي” حتى الآن؟ 

استخلصت ان الانسان مهما بلغت شهرته وقوّته لديه نقطة ضعف وقصة. ومن خلال برنامجنا دائمًا ما حاولنا ان نسلّط الضوء على القصة وعلى الانسان، لأن الانسان هو المهم في برنامجنا فكانت الجوانب المخفيّة لهذه الشخصية التي صنعت هذا الاسم هو الأهم لنبرزه ويرى الجمهور الصورة الحقيقية والشفّافة عن هذا الشخص لذا كنا نتعامل مع هذا الموضوع بدقة وحساسية عالية.

٩هل سيكون هناك موسم جديد من “فورتي” بعد وضعك لمولودك؟ 

لم نتحدث مع المحطة عن موسم رابع حتى الآن لكن سنقرر هذا الموضوع نحن كفريق عمل والقناة، إذا إرتأينا انه من الضروري ان يكون هناك موسمًا رابعًا لمَ لا، فأنا أحبّ برنامج “فورتي” وطالما انه يستطيع “العيش” ليس لدي مشكلة في ان نكمل به لكن يجب ان نجتمع لنقرر اذا كان الموسم الرابع ضرورياً أو ربما سيؤثر على نجاح البرنامج. فهذا مهم لأن البرنامج ناجح جدًا بكل مواسمه لذا الخطوة التالية يجب ان تكون مدروسة بعناية.

١٠ ننتقل الى الاسئلة الشخصية: هل تعتقدين ان الزواج والحمل ولاحقاً الامومة يحولون دون تقدّم الاعلامية المرأة؟ 

لا اعتقد ان الزواج والحمل والأمومة يؤثرون على تقدم الاعلامية المرأة، اليوم أنتِ باتريسيا هاشم أم واعلامية ناجحة وانا سأصبح امًا ولن يؤثر هذا الموضوع عليّ لأن هناك الكثير من الأمهات ناجحات. على العكس تستطيع المرأة ان تكون اما صالحة و”ربة منزل” وبنفس الوقت تحقق نفسها وطموحاتها وأحلامها وتنجح بعدّة أماكن متواجدة بها ولا تقصّر بأي مكان.

١١لو اعتذرتِ يوماً عن تقديم برنامج “فورتي” ، من مِن الاعلاميات ترشّحين لاستبدالك؟ 

لا أرشّح احدًا لأنني لا اتخلى عن برنامج “فورتي” فهو جزء مني وعزيز على قلبي، لا اتخايل احدًا يقدّمه، احبه جدا والبرنامج لي.

١٢– شخصيّة جيسيكا مرحة وخفيفة الظل في حين يجبرك format   البرنامج ان تكوني اكثر جدّية. لمَ لم تختاري برنامجًا يشبه شخصيتك أكثر؟ 

على العكس “الفورما” تشبهني لأن فيها من كل شيء. الجِدّ والمرح وهو جزء لا يتجزّأ من شخصيتي. فهو كما قلت عزيز على قلبي وفي حال عاد بي الزمن الى الوراء سأختاره مجددًا.

١٣– علمنا انه عُرض عليك التمثيل أكثر من مرة. هل المشروع مؤجّل ام مستبعد؟ 

نعم عُرض عليّ التمثيل أكثر من مرة لكن المشروع مستبعد حاليًا، انا سبق وشاركت بمسلسل “بيروت303” مع شركة الصبّاح لكن بشخصيتي  كجيسيكا الاعلامية مقدّمة برنامج “فورتي” الذي كان له حصة ايضاً في المسلسل.

١٤– وضعت مولودك الذكر الاول…وطبعًا سيتبع ديانة والده أي الاسلام. يعني لن يكون هناك حفل عماد ولا قربانة اولى كما سائر اولاد بيئتك، هل فكّرت بالامر على هذا النحو سابقاً؟ وهل يقلقك ذلك؟ بصراحة؟

لا احب ان اتحدث بهذا الموضوع لأنني اعتبره خاصاً جدًا ولكن لأول وآخر مرة سأجيب واقول انني وزوجي حريصان ان يتربى طفلنا تربية صالحة وان يكون انسانًا جيدًا وصالحًا والا يكون لديه خوف من الآخر بل ان يصبح منفتحاً عليه. هذا الطفل سيتمتع بغنى، بمعنى انه سيكون لديه الاطلاع على الديانتين، الاسلامية والمسيحية. في منزلنا هناك احترام لجميع الديانات وليس لدينا تفرقة ونحترم ديانات بعضنا البعض ونحرص ان نعيّد سويًا كل الاعياد التي تجمعنا وكل الطقوس نقوم بها وهذه بيئة صحيّة للطفل لأننا نعيش ببلد يضمّ ١٨ طائفة وطفلنا يجب ان يعلم بهذه المواضيع ويكون لديه انفتاحاً ويتقبّل الآخر وهذه اضافة لنا في منزلنا في ان نجمع الديانتين.

١٥– مؤخراً احتفل العالم بعيد الحب. ما الهدية التي تلقيتها أو التي أهديتها؟ وما أكثر ما يسعد جيسيكا عازار بالحب؟ 

أجمل هدية تلقيتها انا وزوجي هي النعمة التي وهبنا اياها الله وهي طفلنا وليس هناك اجمل من هذه الهدية.

أما ما يسعدني في الحب هو الاحترام وان أكون اولوية عند الشخص الذي أحبه وان يخاف عليّ. فالعلاقة التي تجمعني بزوجي محمد مبنيّة على الاحترام والثقة والحرية والدعم.

١٦لبنانيًا، ما أكثر ما يغضب جيسيكا عازار في السياسة؟

كل شيء اصبح يغضبني خاصة عندما أشاهد ولدًا لا يستطيع ان يكمل تعليمه بسبب الوضع المعيشي الصعب لعائلته أو شخص مريض لا يستطيع ان يؤمّن الدواء او أب لا تستطيع ان يؤمّن الطعام لاولاده. ابسط مقومات الحياة لا يستطيع اللبناني اليوم تأمينها وهذا الذي يغضبني بالأكثر. ان اللبناني اصبح محتاجًا وموجوعاً الى هذه الدرجة.

مقالات متعلقة

Back to top button

Adblock Detected

Please disable ads blocker to access bisara7a.com