تغطية خاصة – فنانون واعلاميون ومثقفون لبوا نداء داليا داغر وتضامنوا مع الجيش اللبناني من حريصا

في يوم عيد الرب وتحت جناح سيدة لبنان انتقلت الاعلامية داليا داغر مع برنامجها “ع سطوح بيروت” إلى حريصا وقدمت حلقة خاصة لدعم الجيش اللبناني، افتتحتها مع صوت المرنمة جومانا مدور الرائع وترنيمة ” يا امي البسما”. فاستقبلت ضيوف من مختلف المجالات اكدوا دعمهم للجيش اللبناني وقدموا تعازيهم الحارة لأهالي الشهداء الذين سقطوا في منطقة “عرسال” البقاعية. كذلك تخلل الحلقة تقارير من أرض المعركة ومشاهد أليمة لمن رحلوا، إضافةً إلى لقاءات مع المواطنين المؤمنين الموجودين في دير سيدة لبنان فتضامنوا جميعهم على أهمية الإتحاد مع الجيش والوقوف وقفة وطنية مقدمين صلواتهم لأرواح الشهداء.

بدايةً كان الكلام لرئيس لجنة الحوار المسيحي-الإسلامي د. محمد السماك الذي شدد أن القاتل لا يمكن أن يكن مؤمناً واننا لا يمكننا أن نستسلم لهذه الظاهرة العابرة، بل يجب أن نتصدى لها بوحدتنا الوطنية وبالحوار. إذ أنه من خلال الحوار نحترم وجهة نظر الآخر المختلفة.. واشار أن الوحدة الوطنية لا تعني إلغاء التنوع.. واضاف:” سلوك بعض السياسيين والمسؤولين لا يرتقي أخلاقياً إلى مستوى الرسالة اللبنانية التي تكلم عنها البابا القديس يوحنا بولس الثاني،ولا الى مستوى متطلباتها السلوكية، البابا لم يخطئ بوصف لبنان بلد الرسالة ونحن كلبنانيين قصرنا بحمل هذه الرسالة وتسويقها لمجتمعات متعددة، مسيحي الشرق كلهم يستقوون بمسيحيي لبنان فنحن أصحاب رسالة وصاحب الرسالة لا يخاف بل يحملها بثقة وإيمان… والجيش اليوم يتصدى للإرهاب بشهداء من كل الوطن وكل الطوائف …”.

من ناحيته، شدد سيادة المطران ادوار جورج الضاهر مطران طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك أن الحوار هو الكفيل لمجتمعنا التعددي اللبناني لنصل الى نتيجة ولكن لا للحوار مع الارهابيين، واضاف:” الذين يريدون أن ينتهكوا أرض السيادة اللبنانية لا يعرفون لا الله ولا حدوداً، الحوار أفضل من لغة الحرب … نحن في لبنان وبإيماننا المسيحي لم نعتد أن نخاف من الشهادة فربنا يسوع المسيح كان أول شهيد وفدى نفسه ليخلصنا. ..ونحن بلد القديسين وكل الديانات المسيحية والسماوية انبثقت من هذا الشرق… وأنا لدي عتب كبير على ما يحصل فالتقصير منا إذ يجب أن نقف وقفة عملية واحدة إلى جانب بعضنا البعض لنتصدى للإرهابيين وليس فقط أن نستنكر …”.

اما الاعلامية ندى صليبا صرحت :” أقول للإعلاميين أن معركة عرسال ليست معركة عابرة انها قضيتنا جميعاً وسلاحنا هو القلم والصورة، فنحن معنيين أن نخوض هذه المعركة تماماً مثل الجيش اللبناني ، ندافع ونقاتل بالقلم ومن خلال منابرنا … لذلك لا يجب على بعض الزملاء الاعلاميين أن يفتحوا منابرهم لحثالة البشر الذين يخونون الجيش ويهينون المنبر الاعلامي… فاليوم قضيتنا كلبنانيين واحدة هي الجيش اللبناني ويجب علينا أن نقف صف واحد إلى جانبه.

اما المرنمة جومانة مدور فقد اشارت إلى أنها لا تخاف بقوة الله وهي تقدم صوتها للعذراء مريم وتضع نفسها بين يديها كما اضافت أن القوة تأتي من الصلاة ومن يسوع المسيح وانها تؤمن باهمية الحوار.

من جهته، قدم الشاعر نزار فرنسيس قصيدة رائعة من القلب للجيش اللبناني ونوه قائلاً: ” عرسال مخطوفة من الوطن لكنها ستعود كما قبل، فالخوف ملغى عندما يكون هناك جيش لأن جيشنا يمثلنا وكل بيت لبناني فيه عنصر من الجيش اللبناني لذلك لا أحد يزايد على الآخر بالوطنية هذه الأيام هي للأقوياء وليس للضعفاء”.

وكان للفنان طوني كيوان صرخة قوية فقال: ” لو مهما قدمنا للجيش يبقى قليل وغير كافٍ مقابل ما يقدمه لنا إذ أنه يقدم حياته التي هي أغلى ما في الكون من أجل خلاص الوطن والحفاظ على كرامة الناس ومن ثم فان الجيش لم يطلب شيئاً كل ما يقدم هي مبادرات فردية لدعمه… ” وإستنكر التحريض قائلاً: ” التحريض يساوي القتل، فالداعشي الذي يقتل جندي الجيش يساوي من يحرض على الجيش، لا يجوز أن يهاجم نائباً في البرلمان جيشنا وشهدائنا ! انهم يسرقون الوطن والناس منذ 30 و40 سنة ويستكترون على الجندي الذي يقاتل ويستشهد سلسلة رتب ورواتب ليعيش بكرامة “وهني ناهبين الملايين وعاملين قصور عيب علين” فالشهادة أسمى وانقى واعلى من الكلام الذي سمعناه، ورتل طوني لسيدة لبنان “بعيدك يا سيدة لبنان “.

اما المغوار مايكل حداد تكلم عن السباق الذي ينظمه فوج المغاوير من ثكنة اللقلوق إلى ثكنة الأرز، وهدفه تحدي واقع الخوف والسير سوياً مع الجيش لإظهار الصورة الحقيقية للهوية اللبنانية ودمج المجتمع المدني مع العسكر وايضاً لإظهار حبنا للأرض التي نمشي فيها مشيراً:” فعندما تعرف ماذا يوجد في لبنان لا نتطلع للسياحة في الخارج بل نكتشف جمال لبنان وأماكنه السياحية…”.

الاعلامي بسام أبو زيد قال :” الحرية الاعلامية يجب أن تكون موجودة ولكن في ظرف كهذا كنت اتمنى ألا يعرضوا أفلام المنظمات الإرهابية الذين يفجرون شبابنا اللبنانيين ! فالترويج لهذا الإرهاب يؤذي الجيش والناس ! وما ازعجني أيضاً في الاعلام والسياسة اننا استمرينا بالقتال فكل فريق يضع اللوم والحق على الفريق الآخر… ولكن المسؤولية الوطنية مفقودة! فليضعوا الخلافات الشخصية جانباً أمام ظرف دقيق كهذا”.

هذا وتخلل الحلقة إتصال قيم ومؤثر من السيدة ماجدة الرومي التي صرحت قائلة : ” الجيش كرامتنا والجيش سياج الوطن ، وأي مس فيه هو مس فينا ! فنحن بدونه بيت من دون سور ! بكل إيماني بلبنان وسيادته ادعو لمساندة الجيش والوقوف إلى جانبه بكل السبل المتاحة ، فحصانته هي حصانة للبنان ولسيادة لبنان… وافضل كلام يقال اليوم هو ما سبق وغنيته في “نشيد الشهداء” وانا أعني كل كلمة أقولها في هذا النشيد واتمنى ولو لمرة واحدة أن نقف فعلاً جميعنا وقفة كعائلة لبنانية واحدة من كل الأديان وبمختلف توجهاتنا السياسية، فالموضوع اليوم أكبر بكثير من طائفة… الموضوع أصبح وجود لبنان أو عدم وجوده !”.

من ناحيته، قال الاعلامي فادي شهوان:” كل الكلام الذي قيل ضد الجيش مرفوض جملة وتفصيلاً وعبرنا عن ذلك في محطة الـ “أم تي في”، فالجيش يدافع عنا ولا ينتظر أي شيء، لا سلسلة رتب ورواتب ولا شيء آخر، ربما ينتظرون التسلح ! وبالرغم من ذلك، فقد إستطاع جيشنا أن يرد داعش رغم أنه غير مسلح جيداً وكما يجب ! فالجيش اللبناني رغم صغر عدده وبسلاح لا نريد أن نقول بدائي، أحرز إنجازاً كبيراً لم يستطع أن يحققوه أكبر شعوب العالم! ونحن نطالب بوقف إطلاق النار فالعملية يجب أن تنتهي ليندحروا وليس لينسحبوا! والجيش يقاتل ارهابيين وليس طائفة، أما ماذا سيحصل بعد معركة عرسال، اتمنى ان يتوحدوا السياسيين على مشروع لبناني واحد”.

اما مدير إذاعة صوت المدى السيد جاد صوايا أكد أن ثقته عمياء بالجيش وبقيادة الجيش وأنهم يفتحون هواء الإذاعة لدعم الجيش وكل المواطنين يتصلون ليتضامنوا مع الجيش وأضاف:” أنا مع الحسم الكامل ولا للتفاوض أو للتوقف ويجب أن يكون كل التوجه وطني…فالوطن هو الجيش “.

المغترب نيكولا موصللي قال:” ايماننا بالجيش يجعل كل المغتربين يعودون إلى أرض لبنان، إذ أن إيمان الجيش بأرضه يجعل الجميع يطمئن أن المسألة مسألة أيام وتنتهي…” وأشار إلى أن عدد كبير من المغتربين يريدون أن يقدموا تبرعات للجيش اللبناني وقد جمعوا مبلغ ٣٠٠٠٠ $ سيمنحونها لقيادة الجيش اللبناني كما دعوا القيادة إلى فتح حساب حتى يستطيع المغترب أن يدعم الجيش.

وكان إتصال من وزير الإتصالات السابق نيكولا سحناوي الذي تكلم عن المبادرة التي يقومون بها في الأشرفية وتحديداً في ساحة ساسين وهي تقديم المساعدات من الناس إلى الجيش اللبناني وهي عبارة عن مأكولات وحاجات أساسية تزودهم بالطاقة. وأشار إلى وجود استمارات يملأها الناس كلن في اختصاصه ليساعد الجيش في حال طلبوه… حملة مهمة من كل مواطن مدني يعبر بطريقة حسية عن محبته ودعمه لكل عسكري.

الفنان نقولا الاسطا غنى للجيش “يا واقف ع حدود الموت كرمال الحياة” وبعد الغناء كان الكلام فقال:” تضامننا دائماً للجيش على مدى ٣٦٥ يوماً وليس فقط في الأيام الصعبة! مؤسسة الجيش اللبناني هي مؤسسة خط أحمر، وأنا كنت وسأكون ضابطاً في صفوفها لو لم تلغى الدورة حينها فاتجهت للفن لذلك أنا بالفن في رتبة لواء لا أحب الخطأ وأحب إيصال صورة لبنان الجميلة”…وأضاف:” ما يحصل هو نتيجة خطأ سياسي إذ أنهم يريدون ترك الحدود مفتوحة، أي وطن يستشهدون ويموتون شبابنا لأجله؟! وطن بلا حدود وبلا كيان؟! ماذا تقول أم الشهيد؟! إن ابني مات فدى الوطن؟! أي وطن هذا؟! أنا خائف على لبنان من الإنسان اللبناني لتكراره الطاقم السياسي نفسه في الإنتخابات! في السابق حين كنت أقول أنا لبناني كنت أطير أما اليوم فقد خف عندي هذا ألشعور! فالكيان بدا يهتز ونحن نتصرف بطريقة داعشية مع بعضنا البعض برفضنا الأخر دائماً العنوان الوحيد لإنقاذ لبنان وإنقاذ بعضنا البعض هو المحبة”.

الممثل بيتر سمعان قال:” بلدنا يمر في مرحلة خطرة ، ماذا ننتظر من السياسيين أن يضحكوا علينا ويتشاجروا مع بعضهم البعض في مجلس النواب؟! انها مرحلة كيان ووجود وعلينا جميعنا أن نكون عساكر كل على طريقته حتى نجد مخرج لهذا المأزق…كلنا اليوم في حيرة ما إذا كنا سنبقى في لبنان أو نرحل ولكن المشكلة فينا من الأساس إذ اننا ننسى كل شيء على أبواب صناديق الإقتراع ونعود للإقطاعية فننتخبهم…وأنا طبعاً خائف على لبنان وأسأل اليوم السياسيين ماذا تنتظرون أن نتلاقى كلنا بباخرة ونبحر من لبنان؟ فكل شخص منهم يفكر في نفسه ويجلس ملكاً على عرشه”.

اما تانيا قسيس اشارت إلى أنها تشعر بوجع كبير تجاه ما يحصل خاصة وأن الجيش مؤسسة مهمة جداً نتكل عليها كوطن، مضيفة:” لا أريد أن ارحل ولا أريد أن ارى أحد يهاجر من هذا الوطن الوضع يسوء لذلك لقد آن الأوان ليتفقوا سوياً على مشروع وطن إسمه لبنان لكي لا نخسر مزيداً من الشهداء! كلنا مجروحين ونحاول التضامن لنظهر أن اللبناني أخ لكل شخص يعاني…”.

أما السيدة ليا عاقوري زوجة المقدم المغوار الشهيد صبحي عاقوري الذي إستشهد في معركة نهر البارد، تكلمت عن المؤسسة التي أسستها وعن النشاطات التي قامت بها من أجل شهداء الجيش الذين رحلوا! وأكدت أنهم كعائلات شهداء لديهم كامل الثقة بقائد الجيش العماد جان قهوجي وبالقيادة العسكرية! واشارت إلى أنه كلما سقط شهيد فإن عائلات الشهداء يشعرون وكان ابنهم إستشهد من جديد فيعود اليهم الألم والقهر والحزن! واضافت:” استغرب كيف يستطيع نائباً في البرلمان أن يقف ضد جيش بلاده ويبرر تصرفات الإرهابيين! فقوة لبنان من قوة جيشه لذلك فقد قررنا جميعنا كعائلات شهداء أن نقدم كتاب لمجلس النواب نطالب منه برفع الحصانة عن كل نائب يتكلم بالسوء عن الجيش اللبناني!”.

وفي نهاية الحلقة اتصلت داليا بـ ميشال الفتريادس الذي صرح أنه كان متواجداً في مدينة عرسال وقد إجتمع مع العميد روكز ومع العديد من الضباط مؤكداً أن الأخبار جيدة والمعنويات قوية جداً وأن أمام الإرهابيين خيارين أما ينسحبون ويخرجون من الأراضي اللبنانية وإما يطردون…وأشار أن هناك إشاعات كثيرة كلها عارية من الصحة كما أن هناك صور وتسجيلات كثيرة مفبركة منها تسجيل للعميد روكز هو غير صحيح وليس بصوته! وأضاف”:” الإرهابيون هم بموقع الضعف، فالأذى الكبير حصل خلال أول يومين إذ غدروا بالجيش ولكن بعد ذلك قلت الإصابات! والعملية التي يقوم بها الجيش عملية نوعية بخطة مدروسة وإستراتيجية قوية وقد أعطت نتيجة، فلو مع جيش أخر لكانت استغرقت أشهر انما مع الجيش اللبناني فإنها مسألة أيام…وفي هذه المرحلة المهمة وفي وقت السياسة فرقت اللبنانيين، هناك إجماع وإلتفاف كبير على الجيش اللبناني من كل الطوائف والمناطق، وهذه المرة الأولى التي يكون فيها إجماع قوي لهذه الدرجة وهذا أمر رائع يجب أن نبني عليه…”.

وختمت الحلقة المميزة تانيا قسيس بصوتها الرائع مع ترنيمة Ave Maria”” للسيدة العذراء.

مقالات متعلقة

Back to top button

Adblock Detected

Please disable ads blocker to access bisara7a.com