تغطية خاصة – فريد صباغ عن يوسف الخال في مسرحية الطائفة 19: القضية اختارته وليس انا من اختاره ويوسف الخال: انا خلطة وحدة وطنية‎

حلت اسرة مسرحية “الطائفية 19″ المؤلفة من كاتبها فريد صباغ الى مدير الانتاج رفيق فخري فالممثيلن يوسف الخال مع شاهين،جيسيكا عبدو،زاهر قيس ونزيه يوسف ضيوفا ضمن برنامج” العمر مشوار” مع الدكتور والاعلامي عماد عبيد عبر اثير اذاعة “لبنان الثقافة” حيث غاص الاخير بتفاصيل هذه المسرحية والوجه الجميل الآخر منها.

ولا بدّ من التوقف للثناء على ما اضافه الاخوين صباغ الى عالم المسرح اللبناني في مسرحية “الطائفة 19” التي لا شك انها ستبصم في مسيرتهما المسرحية بعد العملين السابقين لهما “تشي غيفارا”و”ايام صلاح الدين” خاصة انها تعزز معنى الوطنية ضمن إطار أخذ المبادرة من قبل اللبنانيين وحدهم، فالسلاح لا يكنس الفساد في الدولة، والحرية لا يمكن أن تؤمن دون الحب، وكلما زاد الإيمان تقل الطائفية والجيش فوق كل اعتبار،رسائل وطنية بامتياز يزودنا بها مؤلفا العمل ومخرجاه الأخوان صباغ في مسرحيتهما”الطائفة 19″ على أمل أن تلمس أفكار اللبنانيين وتضعهم على سكة السلامة من أجل خلاص بلادهم.

وفي حديث من القلب الى القلب تحدث في البداية الكاتب فريد صباغ عن نجاحه وشقيقه ماهر حول توحيد العيد الكبير في منطقة ضهور شوير حيث فاجأه مختارالبلدة مخايل صوايا باتصال حث فيه على دورهما الكبير بانجاز هذه الخطوة الكبيرة لافتا ان اهل الضيعة فخورين بهما خاصة بمسرحيتهما الجديدة”الطائفة 19″ قائلا:”انتم اليد المساعدة ليس فقط لضيعتكما انما لكل لبنان.”

كما تحدث “فريد”عن بداية مشواره وشقيقه”ماهر”في خوض تجربة المسرح بدءا في الرغبة والحب للموسيقى انطلاقا من المنزل المتعلق بهذا الشق عبر مشاركة والدته للعديد من النشاطات في اهم المهرجانات منها مهرجانات بعلبك كعضو مؤسس فيها ووالده كمصمم ومدرب رقص في فرقة الانوار،مرورا بعزفهما على الة البيانو الموسيقية منذ الصغر وصولا الى دراستهما الجامعية في هذا المجال فتنفيذ وتاليف النصوص المسرحية.

كما تحدث عن العمل المسرحي الاول”تشي غيفارا”وصولا الى عملهما”الطائفة 19″ الذي يدور تحت عنوان”الوطنية”مشيرا ان وقع المشهد الأول منها الذي يتألف من لوحة ذات عناصر حديثة(مساجين رومية خلف القضبان)من ناحية إطلالة الممثلين من اللحظة الأولى مجتمعين وطبيعة ثيابهم في ديكور أقرب إلى الواقعية و حتى من ناحية العرض العسكري لعداد المغاوير في الجيش اللبناني،كلها عنونت مسار العمل منذ اللحظة الأولى.

كما تطرق فريد للتحدث عن ولادة فكرة “الطائفة 19″التي جاءت من الواقع العربي وخاصة ما يجري في لبنان فسرد تفاصيل المسرحية التي تدور قصتها في سجن إصلاحي(سجن رومية المعروف) كما يتخيله بعد ثلاثين عاماً من اليوم،هناك يقبع ثمانية عشر سجينا وسجينة من ثماني عشرة طائفة(عدد الطوائف الموجودة في لبنان)اختارتهم الدولة بهدف إصلاحهم وإعادتهم إلى المجتمع، ممول التجربة رجل أعمال يطمح إلى الحصول على مركز سياسي في حال جرى تقسيم لبنان،هذا المخطط الذي اعتاد اللبناني على سماعه من قبل ساسة الغرب منذ اندلاع الحرب عام 1975. أما مسؤولية الأمن في السجن فقد أوكلت إلى فرقة من مغاوير الجيش يقودها نقيب(يوسف الخال) دون أن نعرف اسمه أو طائفته طيلة مجريات المسرحية للدلالة على موقفه المتجرد وفي لعبة شد حبال بين النقيب والمسؤول السياسي حول كيفية تحقيق طموحاتهما على أرض الواقع، ينجح النقيب بإخفاء عوارض الطائفية على المساجين،بعد استعانته بخبراء أجانب من اليابان الذين زودوا المساجين بدواء خيالي ينشط الخلايا الدماغية المتعلقة بالتواصل الاجتماعي،فيساعدهم على تقبل الرأي الآخر وبالتالي في التغلب على مشكلة الطائفية حيث يختتم العمل بتخيير السجناء ما بين عودة كل منهم إلى طائفته أو الانضمام إلى الطائفة الجديدة(طائفة اللادينيين التي يقودها بن)أو التمسك بـ”الطائفة 19″،التي ترسي أسسها على تقبل الواحد للآخر والاستشهاد في سبيل تحقيقها فيختارون الأخيرة من أجل قيام الاستقلال الثاني وإنقاذ الوطن.

كما تطرق للحديث عن لمسات مصممة الديكور يارا عيسى الخوري التي بدت بحسب قوله جليّة في معظم أدوات الديكور المستخدمة في المسرحية فقد ركبت سجنا حديثا بزنزاناته وألوانه فضلا عن تقريبه الى الواقع كما هو.

ومن جهة مشاركته في التمثيل حيث لعب فريد دور العقيد(فيصل)المتمرد على مشروع التقسيم اما ماهر جسد دور(بن) القيادي في المعارضة صاحب النوايا الخفية من أجل إقامة ولاية لطائفة لا دينية،اشار ماهر انه احب المشاركة بهدف التأكيد على انه لم يكتبها للتنظير انما ليضم صوته معهم انه يؤمن بالطائفة 19مشيرا ان العمل قضية قبل ان يكون مسرحية شعارها”المكنسة”لتنظيف وجمع الاوساخ على النظافة وهذا هو هدف المسرحية.

بدوره كشف مدير انتاج المسرحية رفيق فخري ان كلفة الانتاج والعمل تليق بحجمه الغني وفاقت التوقعات لكنه على ثقة ان ما وضع في الانتاح سيعوض علما ان الاخير قد صرح مسبقا عبر موقعنا انها تخطت ال750الف دولارـكما لفت النظر ان المسرحية سيتم عرضها على مجموعة من المدارس في لبنان كي تدرس”الطائفة 19″لجيل اليوم كونه مستقبل هذا البلد.

كما حصل خلال الحلقة مداخلة هاتفية مع الفريق التمثيلي في العمل حيث عبرت في البداية الممثلة جيسّي عبدو عن فخرها بالتعامل مع الاخوين صباغ التي وصفتهما بالحالة الاستثنائية فضلا عن سعادتها بدورها كصحافية كان هدفها الحصول على “سكوبات” انما تختار ان تنضم الى”الطائفة 19″ مشيرة انها راضية عن دورها والانتاج، بدوره”فريد”اثنى على الانسانية التي تتمتع بها”جيسي”الى جانب تميزها بتجسيد الدور.

من بعدها تحدث الممثل عبدو شاهين عن شطبه لطائفته عن سجلات الدولة قبل خوضه هذه التجربة لانه يعتبر الانتماء الى الدين خصوصية لا علاقة لاحد بها،اما حول دوره عبر عن سعادته للتعاون مع الاخوين صباغ مع نجوم كبار تحت سقف”الطائفة 19″التي يتمنى من كل اللبنانيين ان ينتموا لهذه الطائفة،حيث اثنى كذلك”فريد”بدوره على حضور الاخير من رقصه الى تجسيد دور الطائفة الشيعية في لبنان بامتياز.

تلاه مداخلة مع الممثل زاهر قيس الذي لعب دور الطائفة الدرزية حيث عبر عن سعادته في اداء هذا الدور قائلا:”انا امثل الطائفة 19 وليس الطائفة الدرزية على امل ان تصبح واقع”.

كذلك عبر الممثل نزيه يوسف عن فرحه بالمشاركة في العمل الوطني المسرحي”الطائفة 19″مشيرا ان كتابة العمل وتنفيذها سيأتي بايجابية لانه مع تنفيذ مرسوم الطائفة 19.

ليكون ختامها مع النقيب”يوسف الخال”الذي عبر بصرخة عن”الطائفة 19″ مشيرا ان الانضمام جاء عن اقتناع بدءا من مسيرة الاخوين صباغ بتوحيد العيد الكبير في منطقة ضهور الشوير وصول الى توحيدهما لمشاكل الطوائف بطائفة واحدة الا وهي الطائفة 19 مؤكدا انها حلّ من الحلول الوطنية الكثيرة لتنظيم الخلاف،معتبرا الفكرة تبدأ بحلم الى ان تطبق فعلياً لذلك يرى ان هذا الحل هو العقل الايجابي اتجاه العيش المشترك والتقارب اذ من الممكن ان يكون بحسب قوله من اهم الحلول الوطنية على المستوى المحلي والعربي والعالمي خاصة انها تبقي كل شخص على طائفته انما بابعادها عن مؤسسات الدولة قائلا:”انا خلطة وحدة وطنية ورمز للتعايش المشترك كشاب لبناني واحب ان ارى كل اللبنانيين مثلي”وتابع حديثه قائلا:”هذه صرخة لاننا نستطيع ان نحول لبنان الى جنّة كون كل عناصره تساعده على ذلك ما عدا العقل الطائفي الذي زرع في عقول الجميع بسبب ذويهم”،كما اشار ان المسرحية وجع كل الناس والدليل ان نقد الصحافة لم يكن على المسرحية انما عليها ككقضية من جهة وان الاصوات التي يضعها كل من يشاهد العمل في صندوق الانتخاب لتحويل الطائفة 19 الى واقع بعد خروجه تخطت التوقعات،خاتما كلامه قائلا:”العمل ليس بعرض مسرحي انما بمؤتمر صحفي اعلاني لقضية الطائفة 19 وليس للتمثيل والتقاضي ماديا عليه.” بدوره اثنى”فريد” فنيا وغنائيا على شخص”يوسف” وانسانيته وصدقه في حياته ما جعله من الناجحين اليوم،قائلا:”القضية اختارته وليس انا من اختاره”.

ختاما،اكد “فريد” ان هدف المسرحية يتحقق عندما يحصل تغيير في الرأي العام لتتحول”الطائفة 19″بعد التوقيع على المرسوم الى حقيقة من خلال تقديمه كمشروع للدولة وتطبيقه على الارض.

مقالات متعلقة

Back to top button

Adblock Detected

Please disable ads blocker to access bisara7a.com