Search
السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧

ممثل وزير الاعلام ملحم رياشي في ندوة عن دور الشباب: تفعيل دورهم بإشراكهم في تفعيل الدولة للنهوض بالوطن من كبوته

وطنية – أقامت “جمعية أصدقاء المحبة” ندوة شبابية بعنوان “تفعيل دور الشباب وتطويره”، برعاية وزير الاعلام ملحم الرياشي في جامعة AUL الدكوانة، شارك فيها ممثل الرياشي المحامي اميل جعجع، رئيس “حزب الحوار الوطني” فؤاد مخزومي، رئيس بلدية الدكوانة انطوان شختورة، رئيسة الجمعية ميراي ملكي رحال وممثل رئيس الجامعة شريف شهاب، وحضرها عدد كبير من المسؤولين في الجامعة والطلاب.

بداية النشيد الوطني، ثم ألقت رحال كلمة رحبت فيها بالحضور وركزت على دور الشباب في إنهاض الوطن، مطالبة إياهم بمزيد من العمل والجدية.

ثم تحدث مخزومي فقال: “إن العالم يتغير من حولنا وبسرعة هائلة. المطلوب أن نبني إنسانا يفكر، لا يتقبل الأشياء كما هي بل يعرف كيف يقول لا، ويبحث ويأتي بالحجة التي تثبت صحة قوله، ويتشاركها مع رفاقه ويقبلهم ويحترم آراءهم.
التعليم يجب أن يأخذ بالاعتبار أحدث ما توصلت إليه البشرية… هذا صحيح، لكن أيضا وأيضا التعليم يجب أن يأخذ في الاعتبار حاجات سوق العمل، ليس في لبنان فحسب بل أيضا في البلدان العربية وخصوصا في الخليج الذي يستقطب 400 ألف لبناني ويدر على لبنان حوالى 8 مليارات دولار في العام”.

وأضاف: “نحن قادمون، على سبيل المثال لا الحصر، على مرحلة جديدة عنوانها في الاقتصاد هو النفط والغاز. فكيف سندير التعليم كي يتكيف مع هذه السوق الجديدة؟ لا يخفى على أحد أن التعليم سلاح فعال يمكن الشباب من بلوغ أهدافهم والنهوض ببلدهم. فتحسين وضع المجتمع عموما والشباب خصوصا، يتطلب خلق فرص عمل جديدة وتوجيه الطلاب نحو إختصاصات لها علاقة بتكنولوجيا المعلومات ووسائل التواصل وقطاع النفط الذي يفتقد إلى برامج تدريس في الجامعات تُعنى بتأهيل يد عاملة متخصصة في المجالات كافة للعمل فيه. لذا الحاجة ملحة إلى اختصاصات تسمح للطلاب بالانخراط في هذا القطاع مستقبلا. لعل جل ما نحتاج، ابتكار أفكار جديدة لتطوير القطاع التعليمي والثقافي بغية تأمين عمل لشبابنا بالتوازي مع تأمين نوعية جديدة من التعليم تتماشى مع التطور التكنولوجي الآخذ في التوسع”.

وأكد “أننا كي ننجح في التعليم وكي نصوب اتجاه التعليم والتخصصات، وكي ننجح في الاقتصاد والاستثمار في البشر وفي الشباب تحديدا، يجب أن نشرح الواقع ونفند الوقائع: إننا مقبلون على انتخابات نيابية قد تؤجل تحت عنوان “تأجيل تقني” هذا أمر بات واقعا بعد انتهاء المهل الدستورية، وقبلها ما حصل من سجالات وصراعات حول نوع القانون وتقسيماته، إذ كل طرف بدا يشد لحاف القانون نحو مصالحه والدوائر بما يحقق له ضمان مقاعده. وباختصار الخطاب الأخير حول الانتخابات لم يكن صحيا للوطن وللديمقراطية التي يجب أن نتمسك بها والتي تحقق الحياة السياسية السليمة الضامنة للبنان العيش المشترك دونما إجحاف بحق أحد والأهم المانعة لعودة الحرب الأهلية ولغتها المقيتة التي طفت على السطح في الأيام الأخيرة. رغم كل ذلك نقول أن لا هروب من الانتخابات. لذا وأيا كان القانون الذي سوف تجري الانتخابات على أساسه يجب أن نتمعن جميعا بنتائج انتخابات نقابة المهندسين. لقد أثبتت هذه الانتخابات أن اتجاه الناخبين هو إلى التغيير. وأكدت أن المجتمع المدني قادر على اختراق قوى السلطة. وأن شريحة الشباب هي التي تقود هذا التغيير. فقد تبين من نتائج هذه الانتخابات أن أغلبية أصوات المهندسين من فئة الشباب رفضت تجمع أحزاب السلطة وصبت لمصلحة المستقلين. لكن من الواضح أيضا، إذا تمعنا في نسبة التصويت سنجد أن نسبة الاقتراع لم تتخط نسبة الـ25 بالمئة. وهذا يعني في ما يعنيه أن الإحباط يتمكن من فئة كبيرة من الناس وأن على المجتمع المدني بث الأمل عند المستقيلين عن لعب أدوراهم في التغيير، وذلك لا يكون إلا بإيصال برامجهم المدروسة جيدا والتي تعيد للناخبين الثقة بإمكان نهضة دولتهم ومؤسساتها بعيدا عن العقل الذي يدير المحاصصة وتقاسم المغانم”.

وأشار الى أن “انتخابات نقابة المهندسين تذكرنا بالانتخابات البلدية والاختيارية التي جرت في أيار الماضي والتي أظهرت نتائجها أن الناس تتململ وتريد التغيير. باختصار، لم يعد الشباب تحديدا يرغبون في استثمارهم عبر ترهيب بعضهم من البعض الآخر. الاستثمار السياسي في الطائفية والمذهبية يجب أن ينتهي. بيد الشباب نهايته. بيدكم أنتم كتابة صفحة جديدة من صفحات لبنان المقبل. أجزم أن الشباب قادر على التغيير إذا توقف عن الاستقالة من دوره، وأقدم بقوة البرامج، وآمن بأن الشفافية تطيح بالفساد مهما شاع وكبر وأن النزاهة سلوك وممارسة ولغة لم تنقرض. من أجل كل ذلك أسست في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية “مبادرة رامي مخزومي لحوكمة الشركات” لتسهيل نشر وتعميم الأبحاث والاستراتيجيات المتعلقة بحوكمة الشركات والمؤسسات. ووقعت أيضا في تشرين الثاني الماضي اتفاقية تعاون مع الجامعة اللبنانية – الأميركية (LAU) لإنشاء “مركز فؤاد مخزومي للإبداع” بهدف تمكين الشباب من مواءمة طاقاتهم مع حاجات لبنان والمنطقة، فالمستقبل هو للابتكار والمهنة التقليدية لم تعد تكفي، لذا فإن الحاجة ملحة لتطوير التعليم واعتماد التدريب المهني للشباب”.

ونصح “للسياسيين الممسكين بشؤون البلد بألا يدفعوا الشباب إلى الإحباط فالهجرة أو التطرف”.

بعده تحدث شختورة فأكد أن “الشباب في لبنان هم العمود الفقري لديمومة هذا الوطن، لكن هناك من يرتكب الجرائم بحقهم لمصالح شخصية ولأطماع ذاتية”.

واذ اعتبر ان “بين الدولة اللبنانية والشباب ازمة ثقة من الصعب ان تزول بسبب المراوغات والوعود الكاذبة من الطائف الى اليوم”، رأى أن “ما يحصل يجعل الشباب يتجه الى اوروبا وكندا والخليج العربي، فلا سلسلة رتب ورواتب، ولا سياسة سكنية، حتى ان الطوائف لا تبالي بهموم الشباب”.

أضاف: “فلتكن الثروة النفطية المرتقبة رافعة لمستقبل شبابنا ولتكن الاولوية في العمل للشباب ولتكن قيادة الاحزاب من الشباب ولتعتمد الحكومات سياسات شبابية فعالة”.

ثم كانت كلمة الرياشي ألقاها ممثله جعجع، وقال: “شرفني معالي وزير الإعلام الأستاذ ملحم رياشي بتمثيله في هذه الندوة الشبابية بعنوان “تفعيل دور الشباب وتطويره”، والتي تنظمها جمعية أصدقاء المحبة بالتعاون مع هذا الصرح العلمي الكبير والمحترم.
إن القديس أغسطينوس قال عن المحبة “أحببوا وأفعلوا ما تشاؤون”، كما أن القديس مار بولس رسول الأمم في رسالته الأولى لأهل كورينتس قال عن المحبة ما معناه إن الفضائل الثلاث للمسيحية هي الإيمان والرجاء والمحبة، وأعظمها المحبة.
وجبران خليل جبران قال عن المحبة إنها مكتفية بالمحبة، وأعطاها صفة الكمال”.

وأضاف: “حضرة رئيسة جمعية أصدقاء المحبة، يمكننك من الآن إعتبار وزارة الإعلام وما تمثل من رؤية وإستراتيجية وضعها معالي الوزير ملحم الرياشي صديقة لجمعيتك، والمحبة التي تبشرين بها بين شباب هذا الوطن هي الأساس في تطوير أي عمل وحبة الحنطة التي ستنمو لتملأ الوطن بكامله. فمن تكن إستراتيجيته مبنية على المحبة تكن ثمارها خيرة وبناءة”.

وتابع: “إن وزارة الإعلام بوجود شاب على رأسها تدرك تماما الدور الأساسي والمحوري للشباب في بناء الأوطان. وإيمانا من معالي الوزير ملحم الرياشي بهذا الدور سعى ويسعى دائما لإفساح المجال أمام الشباب المتعلم والمثقف للعب دور ريادي في إدارات الدولة، وما مبادرته الخارجة عن النمط الزبائني للسياسيين، بفتحه المجال أمام الجميع عن طريق مجلس الخدمة المدنية لاختيار الأجدر والأكفأ لتولي رئاسة مجلس إدارة تلفزيون لبنان، إلا محاولة منه وإيمانه بدور الشباب بتفعيل العمل داخل هذه المؤسسة وإعادة الثقة بالدولة وأجهزتها الإدارية”.

وأكد أن “تفعيل عمل الشباب وتطويره لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مبادرات مشابهة، وإفساح المجال لهم للمشاركة الفعلية بتفعيل الدولة للنهوض بالوطن من كبوته ووضعه على المسار الصحيح ليشبه شبابه وطموحاتهم”.

واعتبر أن “انكفاء الشباب عن لعب دورهم داخل الدولة والانخراط بكل مؤسساتها هو المشكلة الكبرى التي واجهت وتواجه التنمية على كل الصعد الرسمية. وما دورنا كوزارة إعلام بتفعيل دور الشباب وتطويره، وما تقومون به من أنشطة كجمعيات مجتمع مدني وخاصة جمعية أصدقاء المحبة، وما تحاول البلديات من تفعيله على هذا المستوى وخاصة ما تقوم به بلدية الدكوانة، والجامعات، وخاصة هذا الصرح العلمي الكريم AUL إلا إستجابة لمتطلبات وطموح هؤلاء الشباب وتشجيعهم على لعب الدور الريادي والطليعي في بناء مستقبل أفضل للجميع”.

وشكر “أصحاب هذه المبادرة على دعوتنا”، مؤكدا وضع “الإمكانات المادية والمعنوية لوزارة الإعلام بتصرفكم من أجل تحقيق الغاية المنشودة من وراء هذه النشاطات التي تساهم في تفعيل دور الشباب وتطويره”.

بعده تحدث شهاب باسم رئيس الجامعة، فشدد على ان “الجامعة تعمل للتفاعل والحوار من اجل شباب قادر، كما ان سياستها تعتمد على التوجيه والتفاعل مع التكنولوجيا لمواكبة العصر، لكن علينا ان نستغل التكنولوجيا للفعل وليس لردات الفعل، كما ان الاساس في كل ذلك هو الحفاظ على القيم والادبيات والاخلاق”.

وتلاه رئيس فرع الدكوانة في الجامعة الدكتور لويس نبوت فشدد على “مسؤولية الشباب وضرورة أن يكونوا متواضعين في قبول فرص العمل التي تتوافر لهم في بداية عملهم بعد التخرج”.

بعد ذلك كان حوار بين المنتدين والطلاب أدارته الزميلة راشيل كرم.