Search
Friday 7 August 2020
  • :
  • :

مقابلة خاصة -هل تستثمر الاعلامية بولا يعقوبيان في صناعة السفن؟

paulaيارا حرب – بيروت : في ظلّ كافة الاوضاع الصعبة التي تعصف بنا وببلدنا، ما زلنا نشهد على بصيص وعي وثقافة وجمال وما زلنا نتحدى كل الاوضاع مثبتين للجميع صورة لبنان المغايرة التي نريدها! وهذا ما اقدمت عليه الاعلامية والمحاورة السياسية الرائعة بولا يعقوبيان مقدمةً كل الدعم للمهندس باتريك الزغبي الذي قرر المساهمة من اجل خلق بيئة صحية ونظيفة وراقية للبناننا… ومن هذا المنطلق كانت فكرة تدوير الاطارات المستعمَلة والجديدة والمواد الاخرى التي يصعب تدويرها، وتحويلها الى حقائب نسائية والى اكسسوارات اخرى تدمج الموضة بالمسؤولية البيئية والصحية…

فكان جميع اللبنانيين على موعد مساء السبت مع افتتاح متجر “VEA” الجديد من نوعه في أسواق بيروت والذي يحتوي على جزادين مصنوعة من اطارات السيارات، فحضر حفل الافتتاح الذي دعت اليه الوجه الاعلاني للمتجر الاعلامية بولا يعقوبيان التي وقعت اسمها على قسم من الجزادين، عدد كبير من الوجوه السياسية والاعلامية والفنية والاصدقاء الذين جاؤوا ليدعموا يعقوبيان في خطوتها المميزة بعيداً عن الإعلام السياسي. خاصةً وانه المشروع الأول من نوعه في الشرق الأوسط الذي يهدف إلى حماية البيئة وتخفيض كميات من مادة “الكاوتشوك” التي لا تتحلل طبيعياً والتي تستهلك يومياً من اللبنانيين. وقد قدم الحفل الإعلامي نيشان ديرهاروتيونيان، كما تخلل الحفل stand up خاص ومميز للكوميدي المتميز عادل كرم!

وللغوص في تفاصيل هذا المشروع اكثر فاكثر والقاء الضوء على هذه المبادرة البيئية الجمالية القيمة كان لنا هذا الحوار المتشعب والمميز مع سيدة الحوار الراقي بولا يعقوبيان…

بصراحة: استخدم اللبنانيون إطارات السيارات بطريقة سلبية جداً فاحرقوها في تظاهراتهم واستخدموها لقطع الطرقات، فكيف حوّلت الاطارات الى عنصر من عناصر الموضة؟وهل استوحيتم الفكرة من خلال هذه الاستخدامات العشوائية؟
بولا: الفكرة لباتربك الزغبي وكان هدفه الاعتماد على waste management ليحول المواد المؤذية والمضرة بالبيئة الى شيء يعاد استخدامه، فمنظر النفايات معيب جداً على شوارعنا وطرقاتنا وهي تسبب كوارث كلما ازدادت! فمن هذا المنطلق يجب ان تكون ال waste management اولوية لكل الناس فالمسؤولية لا تقع فقط على الدولة و الطاقم السياسي وإنما علينا كمواطنين! فنظامنا السياسي لا يملك افقاً للتغيير فهل نستسلم؟ ابداً! يجب ان نعمل من اجل خلق واقع افضل! فحالتنا مزرية ولدينا تلوث كبير ومشاكل بيئية كثيرة ولا وجود للوعي البيئي الكافي! لذلك دوري الاساسي يكمن في مساندتهم ودعمهم في هذا المشروع لانني لا اجد اسمى قضية او هدف اسمى من المحافظة على بلدنا وبيئتنا!

بصراحة: لماذا اطلقت على المتجر اسم “VEA” وماذا يعني هذا الاسم؟
بولا: العنوان مشتق من كلمة “Avea” اللاتينية وتعني شجرة الكاوتشوك الطبيعية.

بصراحة: برأيك هل سيكون هناك سوق لهذه الموضة الجديدة ورواجاً في لبنان؟
بولا: لحد اليوم هناك اقبال كبير ورواج لم اتوقعه ! فالجيل الجديد يملك وعياً كبير ويظهر اهتماماً بهذا المشروع البيئي ، وانا سعيدة جداً بذلك وبان الناس تلبي الدعم البيئي لان هدفنا هو خلق الوعي لهدف المساهمة في بيئة نظيفة وجميلة…

بصراحة: وكيف تحثين الناس ليكون لديهم الوعي الكافي لدعم هذا المشروع المهم؟
بولا: سمعت البعض يقولون انهم سيشترون الجزادين حتى لو لم يحبوها وذلك ليشجعوني! ولكن انا اصرّ على القول لهم الا يشتروها فقط من اجل التشجيع ومن اجلي ان ليسوا مقتنعين بها ولم يحبوها ! لانني انا لا انتفع شخصياً من ذلك، لأن ريع مجموعتي الخاصة سيُخصّص لعائلات شهداء الجيش، وللجمعية اللبنانية للتوحد ولإعادة تشجير اجزاء من لبنان ! فقد اهتميت بهذا المشروع لهدف توعوي وليفهم الناس معنى ال upcycling فيرموا نفايات اقل وليس لارباح مادية !!!

بصراحة: بعد مشروع حقائب اليد هل من مشروع آخر تفكرين بخوضه مستقبلا مازجةً الموضة والجمال بالبيئة وبالصحة العامة؟
بولا: نعم فانا اعمل حالياً مع مجموعة “شريك” السيد جورج غفري على عدة مشاريع upcycling جديدة وصديقة للبيئة…

بصراحة: اخبرينا عنها او عن احد هذه المشاريع؟
بولا: هناك مشروع صناعة سفينة صديقة للبيئة مؤلفة من ٣٠٠٠٠ زجاجة ماء بلاستيكية بدأنا نجمعها ويساعدنا العديد من الناس في جمعها، فقد امتلأت شرفتي بقناني الماء (وتضحك) وسيقود السفينة الدفاع المدني من مرفأ جبيل حتى مرفأ بيروت وانا سعيدة جداً بمشاركتي بهذه المشاريع…

بصراحة: ما الكلمة التي تتوجهين بها الى كل اللبنانيين والى قرائنا؟
بولا: شعار VEA هو fashionably responsible من هنا فهي ليست جزادين خارجة عن الموضة انما هي تجمع الموضة والجمال اضافة الى المسؤولية تجاه مجتمعنا وبيئتنا، فضلاً عن ان طريقة تنفيذها يدوية ولبنانية ولا يجب على السيدة ان تخجل من حملها بل ان تفتخر بذلك! يجب ان نملك الوعي الكافي لاكتشاف أهميّة تلك الحقائب،فلا تحتاج السيدة الى التفكير كثيراً بنوع الحقيبة وموديلها والبحث مطوّلاً لإنتقاء الحقيبة المثالية، والحقيبة الاغلى ثمناً! اذ ان قيمة الانسان لا تكمن بما يحمله ولا بقيمة الحقيبة المادية، وإنما بأفكاره وقيمه وبما يحمله في قلبه، فقيمة الانسان تكمن بشخصه! فهناك مبالغ بالالاف تصرف على على حقائب مصنوعة من تماسيح وحيوانات تم قتلها لصناعة الحقيبة! انا لا انتقد ولكن فلننظر الى الحياة بوعي اكبر ولا نقتل حيوان مثلاً لنحمل حقيبة ثمنها آلاف الدولارات!!!!

شاهدوا الصور