Search
الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩

مع تأكيد المعلومات ان الإمام موسى الصدر حياً يُرزق… هل سينكشف لغز تغييبه بعد انهيار النظام الليبي

مع بدء ثورة الشعب الليبي وتطورها تصاعدياً بسيطرة الثوار على بعض المناطق وترنح نظام الرئيس الليبي “معمر القذافي”، عادت قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الى الواجهة بقوة في محاولة لفك لغز اختفائهم، وفي ظل تأكيد المعارض الليبي، ومؤسس “جبهة إنقاذ قبائل تبو”، عيسى عبد المجيد منصور، أن الإمام المغيب السيد موسى الصدر ما زال حياً، وأنه معتقل في سجن بجنوب ليبيا بحسب ما افادت قناة العالم الإيرانية.

ولد الامام السيد موسى الصدر في 15 نيسان 1928م في مدينة “قم” في ايران وعاش فيها وتعلم في مدارسها وكلياتها.

عاد إلى لبنان عام 1958 وعاش فيه وحصل على الجنسية اللبنانية بقرار من الرئيس اللبناني فؤاد شهاب بعد فترة قصيرة من وجوده في لبنان.

في عام 1969 اختير “الصدر” رئيسًا للمجلس الشيعي الاعلى الذي أسسته الحكومة اللبنانية استجابة لطلب المذهب الشيعي.

في عام 1974 أنشأ “حركة المحرومين”، ثم أنشأ عام 1975 افواج المقاومة الإسلامية التي عرفت اختصارًا باسم (أمل) لتكون الذراع العسكري لـ«حركة المحرومين».

رفع الإمام سقف خطابه مع بداية الأحداث اللبنانية بحيث كان له رؤية صائبة من العدو الإسرائيلي وطمعه في لبنان فكان يحذر دائماً في خطاباته من كارثة قد ينفذها الإسرائيليين باحتلالهم الجنوب وفرضهم التوطين في لبنان. فقرر الإمام القيام بجولة على عدد من الدول العربية بهدف عرض الأوضاع اللبنانية والطلب من الرؤساء والملوك العرب حماية لبنان وعدم جعله ساحة لتصفية الحسابات، وبعد زيارته لعدد من الدول وصل الإمام ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين إلى ليبيا بتاريخ 25/8/1978، إلا ان اللافت، بأن هذه الزيارة لم يعلم بها طاقم السفارة اللبنانية في ليبيا، وقد عُتم عليها اعلامياً فلم تحظ بالتغطية اللازمة وهو ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول سر هذه الدعوة المفاجئة لزيارة ليبيا وللقاء رئيسها “معمر القذافي” (مع العلم بأن الإمام لم يقابله بحسب ما افادت المعلومات)؟

انقطعت اخبار الإمام الصدر بعد آخر ظهور له في ليبيا يوم موعد مغادرته بتاريخ 31/8/1978، ولم تستلم منه عائلته سوى رسالة واحدة قبل اختفاؤه تؤكد وصوله لفرنسا في 3 ايلول لعيادة زوجته المريضة بعد زيارة خاطفة سيقوم بها لإيطاليا.

تحركت الدولة اللبنانية بعد تأخر الإمام بالوصول وانقطاع اخباره، فأتاها الجواب من الليبيين بأن الإمام ومرافقيه غادروا في الحادي والثلاثين من آب الى روما على متن طائرة الخطوط الجوية الايطالية في الرحلة رقم 881.

أجريت تحقيقات موسعة في ايطاليا وتم استجواب عناصر الشرطة في مطار روما، وقائد الرحلة 881 ومدير الفندق التي كان من المُفترض بالإمام ورفيقيه المكوث فيه… الخلاصة كانت بأن الإمام ورفيقيه لم يصلوا الى ايطاليا لأنهم في الأصل لم يصعدوا في الطائرة وان أشخاصاً انتحلوا صفتهم دخلوا الفندق وحجزوا الغرف رقم 701 و 702 لمدة عشرة ايام، وهي النتيجة نفسها التي توصلت اليها بعثة أمنية لبنانية، ونشير بأن هذه البعثة مُنعت من الدخول الى الأراضي الليبية للتحقيق في الموضوع.

المعارض الليبي “عيسى منصور” يؤكد بأن الإمام حي وبأنه شوهد عام 1992 في سجن بمدينة سبها في جنوب ليبيا، ويضيف بأن لديه معلومات عن المسؤولين في السجن وهي مؤكدة وصحيحة مئة بالمئة.

ولاحقاً نقلت حركة امل عن صهر الإمام موسى الصدر ان جبهة الإنقاذ الوطني الليبية المعارضة أعلنت عبر موقعها على الإنترنت، إن بعض معتقلي سجن أبو سليم في مدينة طرابلس بليبيا قد شاهدوا الإمام الصدر في عام 1997، وقد تم نقله قبل شهر رمضان الماضي إلى مكان آخر مجهول.

مع بداية انهيار النظام الليبي ورئيسه “معمر قذافي” هل سينكشف مصير الإمام موسى الصدر ورفيقيه؟ وهل سيُفك لغز هذا الإختفاء؟ وماذا ستكون ردة الفعل الدولية تجاه هذا الأمر ان صح ما ردده اللبنانيين طوال عقود عن ان الإمام حي يُرزق؟ ما مدى تورط أنظمة أخرى واسرائيل بإختفاء الإمام؟ وهل كان مطلوب ان يحتفي الإمام لتستطيع الأيادي السوداء حبك مؤامرة الحرب الأهلية اللبنانية لعدم استطاعتها تنفيذها في وجوده كونه من المنفتحين على باقي الطوائف اللبنانية، وكلنا نعلم أين اعتصم الإمام احتجاجاً عند بداية الحرب الأهلية اللبنانية؟