Search
Friday 7 August 2020
  • :
  • :

مروان خوري ردّ على وائل كفوري حصرياً مع باتريسيا هاشم عبر اذاعة فايم اف ام‎

unnamednew

حلقة مميّزة جديدة في برنامج “بصراحة” كان نجمها الفنّان الشّامل مروان خوري، فحاورته الصّحافيّة باتريسيا هاشم بمواضيع مختلفة، أجاب عنها بكلّ رحابة صدر وشفافيّة مباشرةً عبر أثير إذاعة Fame fm

بدايةً كان الحديث عن ألبومه الجديد “العدّ العكسي”، فغاصا في تفاصيل تحضيراته والأغاني المميّزة التّي يحملها، فعالجته باتريسيا بأسلوبها الخاص متطرّقةً إلى ما استفزّها إيجابًا في كلّ أغنية مناقشةً مضمونها مع مروان.فسألته أوّلاً إلى أي درجة يعتبر المرأة صمّام أمان في حياته وكأنّه لم يتعرّض  يوماً للخيانة، فأجاب خوري: “المرأة هي الحبّ بالنّسبة للرّجل والعكس صحيح، فالحبّ هو الأمر الأساسي والثّابت ولكنّنا نحبّ ونغيّر وتتبدّل مواسم الحب في حياتنا. ولكن علينا دائمًا أن نبحث عن الحبّ حتّى لو لم يكن موجودًا، إذ أنّ الحبّ يشاركنا حياتنا وذكرياتنا ومستقبلنا وكلّ التّفاصيل التّي نعيشها… وأنا أغنّي لهذا الحبّ الذّي لم أستطع أن أحتفظ به في حياتي والذّي أفتقده وأشعر أنّني أحتاج لحبّ ثابت.صحيح ان لديّ حبّ العائلة إنّما حبّ الأهل لا يكفي ولا يملأ فراغ الحبيب”.

ونوّه مروان أنّه عاش في بعض مراحل حياته الحبّ المميّز الذّي يؤمّن الأمان والإستقرار ولكن لم يستطع أن يحتفظ به لمدى طويل، مشدّدًا أنّ باستطاعة الحبّ وحده أن يؤمّن الأمان ولا شيء آخر غيره يمكن ذلك، وأضاف: “المال قد يؤمّن نوعًا من الإستقرار والأمان عند النّاس في فترات معيّنة، ولكنّ المال يسقط عندما نفقد الحبّ لأنّه هو الأساس،  فهناك أشخاص يبحثون عن بديل للحبّ ولكنّ الإنسان الواعي يعلم أنّه يجب عليه أن يتمسّك بالحبّ الحقيقيّ حتّى يجده…”

وبالتّطرّق إلى حياته الخاصّة التّي لطالما كانت غامضة، ردّ مروان عمّا إذا كان يعتبر الحبّ العلني أمراً معيباً كونه لم يكشف مرّة عن هويّة إحدى حبيباته! فقال: ” لا أبدًا ليس معيبًا ولكن إعلان ذلك يكون بالاتفاق بين الطّرفين، فأنا لم أستّر عنها ولكن حوّلتها إلى أمر خاص في حياتي لاحترامي لحياة الطّرف الآخر وخصوصيّته. ولكن حين تُتوّج العلاقة بخطوة فعليّة وجدّية عندها يكون من مصلحة الطّرفين أن يعلنا عنها…”

أمّا إذا كان من النّوع الذّي يشقى في الحبّ ويستلذّ في عذابه، وإذا كان يجد أنّه ما زال هناك أشخاص يؤمنون بالحبّ في هذا الزّمن؟ أجاب خوري: “نحن مجبرون أن نؤمن بالحبّ، فالحبّ هو ثابت ونحن الذّين نتغيّر! والحبّ الذّي نحلم به ونراه في القصص القديمة، يتغيّر شكله لأنّ ظروف الحياة متغيّرة والحبّ يحتاج إلى جزء من الحرمان كي يكتمل فحين نحصل على الحبّ بسرعة من دون أيّة صعوبات لا يكتمل الحبّ. فالصّعوبة جميلة في الحبّ مع القليل من العذاب والشّخص الذّي يكون من الصّعب الوصول إليه نتعلّق به أكثر طبعًا، وهؤلاء الأشخاص ندروا كثيرًا وأنا أبحث عنهم علّني أشعر بهذه الصّعوبة!”

وردًّا عمّا إذا كان من الضّروري أن تعذّبه المرأة وتكون صعبة المراس حتّى يحبّها أكثر، علّق مروان بالقول:” طبعًا لا.ولكن للأسف هذا الشّرط ينطبق على الشّغف! ولكن الحبّ الحقيقيّ يتعدّى هذه الحالة التّي تكون فقط في بداية العلاقة، لذلك تجدين أنّه حين يفكّر الإنسان في الزّواج، يختار الإنسانة التّي تريحه والعاطفيّة والتّي تقدّره وتؤمّن له مساحةً من الأمان… وبتركيبة الرّجل الذّكر، نجد أنّه في مراحل تطوّره وبطبيعته تعوّد أن يكون صيّادًا في كلّ شيء، فالتّعبير غريب ولكن هذا هو الواقع! فحين يحصل على ما يريده، ينتقل ليصطاد في مكان آخر وهذا بغريزته، ولكنّ عقله يقول شيئاً آخر!!!”

وجوابًا على سؤال أيّ عطر أقوى ويبقى لكلّ العمر،عطر الموسيقى والفنّ أم عطر الإنسانيّة، قال مروان: “الإثنان معًا، فلا أستطيع أن أفصل كثيرًا الفنّ ونتاج الفنّان عن حياته وشخصيّته وسلوكه في التّعاطي مع النّاس، لا بل أكثر من ذلك، فأنا أصبحت أشعر أنّ الصّفات الإنسانيّة هي الأعظم لأنّها أصبحت نادرة وقليلة جدًّا ولأنّنا بتنا نعتبر أنّ النّجاح والمال والشّهرة هم الهدف الأسمى،ولكنّهم أصبحوا في متناول أيّ كان وليس فقط أصحاب الموهبة، لذلك أصبح برأيي معيار الإنسانيّة هو أن يترك الشّخص عطرًا جميلاً عند النّاس…” وهنا أستطرد بالحديث ذاكرًا الأسطورة الرّاحلة صباح، فقال: “لقد بقي من صباح فنّها الكبير ولا شكّ أنّ شخصيّتها أيضًا بقيت سواء لناحية طريقة بالتّصرّف وفي التّعاطي مع النّاس ومع كلّ من تعاملت معهم وهذا ما يثني عليه الجميع، وأنا كنت موسيقيًّا معها عام 1992 فهي إنسانة رائعة ولا أقول ذلك لأنّها رحلت اليوم، فهي إنسانة تقدّر وتعرف قيمة الأمور، وهذا ما يتميّز به جيلها والجيل الذّي يتلوه لأنّهم جميعهم يفكّرون بهذه الطّريقة فيعرفون قيمة الأشياء ويتعاطون مع الصّغار بطريقة غريبة تكبرهم! فإنسانيّة صباح هي التّي غلبت وطُبعت في الذّاكرة والقلوب رغم أنّ فنّ صباح عالٍ جدًّا لدرجة أنّه لا يُقارن بأيّ فنّ آخر فهو لونٌ خاصٌ بها، إضافةً إلى شخصيّتها الفنّيّة المميّزة وحضورها وإشعاعها كنجمة، لكنّنا اليوم نفتقد للإنسانيّة ولدينا عطشٌ للتّعاطي الإنساني!!!

وعمّا إذا كان الحبّ المثالي في حياة مروان خوري هو حبّ غير أنانيّ أم أنّه يرى الأنانيّة جميلة أحيانًا في الحبّ، أجاب:”الأنانيّة طبعًا موجودة، فإذا لم يحبّ الإنسان نفسه لا يستطيع أن يقدّم الحبّ للطّرف الآخر ولا يحاول أن يتملّكه… ولكن الحبّ غير المشروط هو الصّورة الأجمل للحبّ!” وأكّد أنّ عمله كفنّان لا يقتصر على ترجمة إحساسه فقط، إنّما هو جزءٌ وفردٌ من الإنسانيّة… ونوّه أنّ جمالنا كبشر يكمن في أنّ كلّ منّا يرى الدّنيا ويترجمها على طريقته الخاصة، لذلك فإنّ تجربة كلّ شخص في الحياة هي جميلة لأنّها مختلفة، مفصحًا أنّه يأخذ كثيرًا من تجارب الأشخاص الذّين من حوله معتبرًا أنّه من الضّروري على الفنّان أن يكون لديه إمكانيّة إستيعاب الآخر وترجمة إحساسه…

أمّا الأغنية التّي يمكن اعتبارها مرآة لحالة نفسيّة عاشها مروان خوري في الألبوم الأخير تحديدًا، صرّح:” كلّ أغنية تحتوي على رسالة معيّنة، ولكن أغنية “إنت ومعي” فيها شيءٌ يشبهني بإحساسي للزّ ن، وبهذه الصّدمة التّي تصيبنا مع مرور الوقت وخاصةً مع الموت!” وهنا طلب مروان أن يقول كلمة للرّاحل الكبير سعيد عقل، فقال:” سعيد عقل حالة فكريّة شكّلت جزءًا من لبنان، فطريقة تفكيره أعطت نوعيّة تفكير معيّنة فيها يتعلّق بلبنان وكيانه، ومن غير المعقول أن يمرّ موت هذا الرّجل بطريقة عاديّة! لذلك أنا أطالب بيوم حداد وطنيّ لصباح وسعيد عقل، رغم اختلاف شكل عظمتهما، فصباح حالة لها علاقة بحبّ الحياة وجمالها، أمّا سعي عقل فله علاقة بالفكر وبوجودنا كأشخاص وكلبنانيّين في هذا الشّرق!”

وجوابًا على سؤال باتريسيا عمّا إذا كان من العدل أن يأخذ الفنّانون دائمًا كلّ العزّ فيما من يكتبون ويلحّنون لهم أغانيهم يأتون في المرتبة الثّانية؟ نوّه خوري:” هذا أمرٌ بديهيٌّ ولكنّه غير طبيعيّ! فالشّخص الموجود تحت الضّوء يأخذ الإهتمام لأنّه أسهل على النّاس أن يستوعبوا الشّكل الخارجيّ، إضافةً إلى أنّ للنّجم علاقة مباشرة مع النّاس لأنّه يدخل إلى إحساسهم، ولكنّ الفكر أصعب عند النّاس ليفسّروه ويترجموه ويتعلّقوا به، لذلك يتفاعلون أكثر مع حالات النّجوميّة وحالات الزّعامات والأمور التّي تحرّك العواطف والغرائز أحيانًا، والتّي يكون بعضها جيّداً وبعضها الآخر سيّئاً لأنّه من الأسهل بالنّسبة للنّاس أن يتعاطوا عاطفيًّا مع الأشخاص أكثر ممّا يتعاطون فكريًّا معهم لأنّ هناك فكرٌ من الصّعب أن يصل دائمًا اليهم للأسف!”

وبالوصول إلى أغنية “صلاة فنّان” الذّي كتب كلماتها الأب يوسف مونّس وهي من الحانه وتوزيع كلود شلهوب، اعتبرت باتريسيا أنّه لن ينضمّ إليه في هذه الصّلاة عددٌ كبيرٌ جدًّا من الفنّانين وبالتّالي سيصلّيها لوحده في ظلّ ما يحصل اليوم في الوسط الفنّي، إذ لا أحد يتقبّل نجاح الآخر أو رأي الآخر عدا عن أنّ معظم الفنّانين وضعوا إنسانيّتهم جانبًا للأسفز فوافق مروان باتريسيا في ما قالته وأكّد على كلامها أنّنا بتنا اليوم نفقد إنسانيّتنا في شتّى المجالات!وأوضح:” أنا لست معصومًا عن الخطأ، بل لديّ أخطاءٌ كثيرةٌ ولكنّني أحاول في هذه الأغنية أن أحاسب نفسي. وهي رسالة أوجّهها لكلّ النّاس الذّين حصلوا على الشّهرة التّي هي نعمة من عند الله وأدعوهم أن ينتبهوا من هذه النّعمة الكبيرة التّي أعطاهم إيّاها الله كي لا تفرغهم من الدّاخل، لأنّها قادرة على افراغهم من الدّاخل فنرى شخصيّات كرتونيّة، فحرامٌ أن نفقد إنسانيّتنا مقابل حصولنا على الشّهرة. فماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم كلّه وخسر نفسه؟! فيومًا ما سيغيب الضّوء، فماذا يبقى؟! وأفصح مروان أنّ الأب مونّس هو من عرض عليه فكرة هذه الأغنية:” وأصرّ أن أكون أنا من يغنّيها وحين سمعتها قلت له هذه الأغنية  لي لانّ هذا ما أريد قوله…”

من ناحية أخرى، أفصح مروان أنّه قصد بالأغنية التّي يقول فيها أنّ “لعبة الموت هي هي لعبة الحياة” أنّ رحيل كبارنا اليوم هو تكملة للعبة الحياة مستعينًا بكلام العلاّمة الكبير منصور الرّحباني بأنّنا يجب أن نتقبّل الموت ونتصالح مع فكرة الموت! مضيفًا أنّ لعبة الحياة تكتمل عبر الموت والحياة وبقدر ما غياب الكبار موجع بقدر ما يصبح طبيعياً وعادياً لأنّ غيابهم لا يغيّبهم فلا يصبح الموت دراما كبيرة بل يكون تتمّة لعظمة هؤلاء الأشخاص ويثبّتهم في الوقت وفي الزّمن! وهذا ينطبق على كلّ إنسان لأنّه يجب أن نتصالح مع الموت بطريقة معيّنة لأنّها حركة الحياة…”

وعمّا إذا كان يعتبر أنّه من المعيب أن ينكسر الرّجل في الحبّ! يجيب خوري ضاحكًا:” كلاّ، هلّق عم ينكسر منيح مش على ذوقو! ولكن لا يجب أن ينكسر في معنى الإنكسار مقابل صورته لأنّ المرأة تحبّ الرّجل الذّي تكون صورته عالية ولديه قيمة! ولكن أن ينكسر في الحبّ ويعرف أن يقدّم لها الحبّ ويُسمعها الكلام الجميل فبالعكس هذا لا يُعتبر انكسارًا! فهذه قوّةٌ منه، فالمرأة لم تعد كما في الماضي ولم تعد تابعة، بل هي موازية للرّجل فكرًا وعاطفةً وبكلّ شيء! لا بل تسبقه في أمور أخرى لا يملكها ولم تمنحه إيّاها الطّبيعة كالعاطفة الكبيرة…

وبالإنتقال للحديث عن ديو “بعشق روحك” الذّي قدّمه مع الفنّانة ألين لحّود، من كلماته وألحانه وعمّا إذا كان عدم تكراره للتّجربة مع إحدى نجمات الصّف الأوّل يعود لخوفه من أن تطغي نجوميّة أحدهما على الآخر، أوضح مروان:” كلاّ، فقد قدّمت أيضًا ديو مع كارول سماحة وهي نجمة صفّ أوّل! ولم أفكّر كثيرًا بهذا الموضوع، إذ كان همّي أن أقدّم عملاً جميلاً ولكن هذا لا يمنع أن أقدّم ديوهات أخرى في المستقبل…”

أمّا لماذا غنّى هو أغنية “العدّ العكسي” الخاصة بمسلسل “لعبة الموت” ولم تغنّيها بطلة العمل النّجمة سيرين عبد النّور في وقت إليسا هي التّي غنّت تيتر مسلسل “لو” وليس هو؟ ردّ مروان:” المسؤول عن الإنتاج في مسلسل “لعبة الموت” طلب منّي حينها أغنية بصوتي ومن ألحاني والكلام كان لمؤلّفة المسلسل الكاتبة ريم حنّا، ولكن طلبت منها أن أكتب أنا بنفسي الكلام فتحمّست لذلك، ولم يحصل أي اعتراض وكانت سيرين سعيدة جدًّا بذلك! أمّا في “لو” فالشّركة المنتجة في الأساس هي التّي طلبت أن تغنّي إليسا الأغنية وأنا أكتبها وألحّنها…” وفيما لو أحبّت شركة الصّبّاح أن تكرّر التّجربة النّاجحة جدًّا معه وطلبت منه تيتر مسلسل “تشيلّلو” الذّي سيُعرض في رمضان 2015 مشترطة أن تكون بصوت إليسا، رفض مروان الاجابة عن السؤال الا انه أعلن قائلاً: إتّصلت بي شركة الصّبّاح وطلبت منّي أغنية صوتًا ولحنًا وكلامًا لفيلم جديد يقومون بإنتاجه وكأنّهم شعروا أنّ هناك مشاكل لم يرغبوا في الدّخول فيها!”

واعترف مروان خوري أنّ هناك حالة حبّ في حياته اليوم تلهمه وتعطيه الزّخم وأعطته هذا الإحساس ليقدّم شيئاً مميّزًا، مضيفًا أنّه يربط حياته الإجتماعيّة والعاطفيّة والعمليّة بحياته الفنّيّة، لذلك يتمسّك بالعلاقة العاطفيّة التّي تعطيه زخمًا في عمله…

وفي سياق آخر، أكّد مروان أن يرفض تأليف أغنيات لرؤساء دول أو للزّعماء العرب أو الّلبنانيّين، موضحًا أنّه طلب منهم القيام بذلك في لبنان وفي الدول العربية ولكنّه رفض الأمر لأنّه لديه القناعة أنّه لا يجب على الفنّان أن يغنّي لزعيم! لأنّها وكما أسماها أنّها متغيّرات وأشياء آنية وهذا الأمر يتعلّمه من الكبار الذّين يغنّون دائمًا للأوطان لأنّ الأوطان والشّعوب ثابتة ولا تتغيّر!

وعمّا  إذا كانت حمّلته أغنية برنامج “حكي جالس” التّي كتبها ولحّنها للاعلامي جو معلوف، مسؤوليّة أو خوف من أن يفشل البرنامج فيكون في موقف محرج! قال مروان:” أبدًا، فأنا أعطيت هذه الأغنية من قلبي لشخص أحبّه ولديّ إيمان به وهو جو معلوف، وقد أصبح جو صديقي بعد أن اقتنعت بمواقفه وطريقة تعاطيه مع الأشياء، وثباته في مواقفه، لذلك أنا كنت واثقًا أنّ الأغنية ستكون رسالة صغيرة أوصلها عن طريقه، إضافةً إلى أنّني أضع رأيي الخاص في الأغنية وهي تشبهني كثيرًا وكنت واثقًا بالصّوت الذّي يوصله…”

أمّا أيّ أغنية استطاعت برأيه أن تنسي النّاس أغنية “كلّ القصايد” أو أن تسرق منها القليل من الضّوء، فقال خوري:” لا شكّ أنّ هناك دائمًا أغنية تسيطر على حياة الفنّان، فتأخذ المساحة الكبيرة وتطبعه، فلا شكّ أّنّ أغنية “كلّ القصايد” هي حالة إستثنائيّة ولكن لا يمكنني القول أنّه ليس هناك محاولات أخرى. فأغنية “قصر الشّوق” ليست سهلة…” وحين طلبت منه باتريسيا أن يسمّي لها أغنية بقوّة “كلّ القصايد” من ألبومه الجديد، فأشار إلى أنّه يرى أنّ أغنية “العدّ العكسي” فيها تميّز ولا تشبه ما قبلها خاصةً مع ردّة فعل النّاس عليها والأصداء التّي ما زالت لحدّ اليوم…

هذا وأوضح مروان أنّه يميل إلى عدم تكبير المواضيع التّي تحصل بينه وبين زملائه، وحين سألته باتريسيا عن عدم شكره للنّجم وائل كفوري على موقع تويتر حين حاول كفوري استدراك الموضوع وتصحيح ما غرّد به بعدما كتب ان اليسا غنت تيتر مسلسل “لو” أفضل منه، قال:” أنا بقيت بعيدًا في الحالتين ولا أريد أن أوسّع الموضوع فإذا شكرته أعيد الإضاءة على الموضوع من جديد…” فقاطعته هاشم قائلةً: “ولكن ألم يكن لينتهي الموضوع إيجابًا؟ لو ردّيت عليه بكلام جميل؟” فأجاب:” كلاّ، فلم يذكر أحدٌ ردّة فعلي أنا، بل ردّات فعل خاصة سواء من المعجبين أو من الصّحافة بالنّسبة لوائل، وأعتقد أنّ وائل لم يكن يقصد الموضوع بالمنحى الذّي اتُخذ به!” وهنا أكّدت له باتريسيا أنّ وائل قال لها أنّه لم يكن على علم بخلافه مع إليسا وطلبت منه أن يردّ على تغريدة وائل عبر برنامج”بصراحة” ، فقال مروان له:” التّغريدة أزعجتني في وقتها ولكن أفهم أنّ هناك أحيانًا بعض الإعتبارات وأنّه أحيانًا يقول الإنسان أمرًا لا يقصده 100% أو يكون قد قاله بحالة ولحظة معيّنة، ولكن بمجرّد أن قدّم وائل التّفسير فأنا مجبرٌ أيضًا أن أقدّمه وأقول أنّني أنا أيضًا أحترم كثيرًا وائل كفوري وأحترم تجربته وجمهوره الكبير وهو أيضًا من النّوع الذّي لا يدخل أبدًا بقصص ومشاكل وهذا يكبره لوائل وهو مهمٌّ جدًّا…”

أمّا عمّا إذا كان من المعيب على الفنّان إعطاء رأيه بفنّان آخر وإذا كان اعتبر كلام وائل حين قال أنّ أغنية “لو” أجمل بصوت إليسا هو انتقاصٌ من قيمته، أكّد مروان أنّ للفنّأن كامل الحريّة بإعطاء رأيه ولكن ما يحصل هو أنّ تويتر بات يأخذ منحىً شخصيّاً، مضيفًا أنّ لتويتر مسؤوليّة كبيرة لذلك هو يعدّ للمئة قبل كتابة أي رأي! وأفصح خوري أنّه لم يشتر ألبوم وائل ولكنه سمع بعض الأغنيات على الإذاعات معلّقًّا:” هذا هو وائل في المرحلة الأخيرة، ووائل بلال الزّين إذا بدّك!” فاستطردت هاشم:” ليس وائل، منير بو عسّاف أيضاً؟” فردّ خوري:” نعم، طبعًا أكيد…” وأكّد على كلام هاشم بأنّ الشّاعر منير بو عسّاف يشبهه بأسلوب البحث عن عمق الكلمات مضيفًا بأنّ عسّاف يدخل إلى عمق الحالة الإنسانيّة والبحث عن “الأنا”… وحول عدم تعاونه مع النّجم وائل كفوري، قال:” لم يطلب منّي!” فتوجّهت باتريسيا إلى وائل قائلةً:” وائل، في حال كنت تسمعنا، يجوز أحيانًا أن تكسر القاعدة ولا تتعامل دائمًا مع نفس الأشخاص! وأنت أيضًا مروان، فهل ستستمرّ في التّعاون مع مروان خوري؟!” فأجاب:” لا، فأنا أتعاون مع الجميع .” مؤكّدًا أنّه يرحّب طبعًا بالتّعاون مع النّجم وائل كفوري وقد يحصل ذلك مستقبلاً…

هذا وقد فاجأه البرنامج بعرض تقرير يحمل تسجيلات بأصوات معجبيه من لبنان والعالم العربي فطرحوا عليه أسئلة عديدة كان أوّلها إذا ما كان من الممكن أن يصدر كتاب شعر قريبًا فأوضح أنّ الجميع يطلب منه ذلك، ويعتقد أنّه يجدر به تقديم أمر كهذا مشيرًا أنّه من الممكن أن يقدّم كتابًا يحمل أغنياته التّي تحتوي على محطّات شعريّة، إضافةً إلى قصائد جديدة ولكن ليس في الوقت الرّاهن. مضيفًا أنّ هناك الكثير من الأشياء التّي يرغب أن يقوم بها ولكنّه مقصّراً بذلك لأنّها تحتاج إلى الوقت والتّركيز والتّسويق.

وردًّا على سؤال معجبيه “متى سيرونه على مسارح لبنان الكبيرة؟”أجاب مروان:” هم يسألون ذلك لأنّهم يرونني على المسارح الكبيرة في مختلف الدّول العربيّة ما عدا لبنان!” وهنا استوقفته باتريسيا لتقول:” من غير المسموح أن نشاهد فنّانينا على أهمّ المسارح العالميّة في قرطاج وفي جرش وغيرها، أمّا على مسارح لبنان فيأتي الفنّانون الأجانب ليغنّوا وتصرّ وزارة السّياحة والقيّمون على المهرجانات أن يأتوا بأجانب من خارج لبنان! فعلّق مروان:” فليأتوا بأجانب ولكن لينظروا من يملك الإمكانيّات من الدّاخل! فلماذا أطلّ من أسبوع في دار الأوبرا، ولماذا القيّمون على دار الأوبرا سيلتفتون إلى مروان ويرون موهبته الفنّيّة في مصر، والقيّمون هنا لا يرون ذلك؟!”فأجابته باتريسيا أنّ الحجّة في لبنان هي أنّ النّجم الّلبناني لا يأتي بجمهور ولا يربحهم أموالاً إذا كان منفردًا في المهرجانات!!!

أمّا لماذا لم يقدّم أعمالاً مصريّة في الألبوم الجديد، فأشار إلى أنّ تركيزه وتفكيره يصبّ في الّلبناني ولكن لا يمانع أبدًا من تقديم عمل مصري كما سبق وفعل لأنّ الجمهور المصري يحبّ أن يسمعه بأغنيات مصريّة. وبالنّسبة للأغنية الأقرب إليه من ألبوم “العدّ العكسي” فقال أنّ كلّ أغنية تحتوي على جزء منه، ولم يقرّر بعد أيّ أغنية سيصوّرها كليب ولا يعلم ما إذا كان سيصوّر كليبًا…

وردًّا على ما هو مصير عمل “ظالمني سكوتك”، كلمات إيليا أبو شديد وألحانه والتّي كان من المفترض أن تكون في ألبوم “اعتزلت الغرام” عام 2005، أوضح خوري:” “هذه الأغنية قديمة جدًّا وجميلة والسّيدة ماجدة الرّومي تملك كامل حقوقها ولكنّها لم تقدّمها في الألبوم وهناك أساسًا أكثر من أغنية، موجودة معها ولكن ربّما تريد أن تقدّمها في الألبوم القادم…”

وأكّد مروان أنّه سيغنّي تيتر مسلسل “قلبي دقّ” للكاتبة كارين رزق الله، وكذلك قدّم أغنية في الفيلم السّينمائي “فيتامين” الذّي سيصدر قريبًا، بصوت الممثّلة ماغي بو غصن، منوّهًا أنّه يجب تجربة تقديم تيترات المسلسلات لأنّها فتحت له بابًا مختلفًا. وأعلن أنّه سيقدّم أيضًا تيتر مسلسل رمضاني لل2015!

هذا وصرّح مروان أنّ هناك أغنيتان من العيار الثّقيل للنّجمة كارول سماحة هما “ذكرياتي” و”الشّرق العظيم” التّي ستقدّم في مناسبة خاصة هي عملٌ إنسانيٌ كبير من كلماته وألحانه وتوزيع ميشال فاضل وسيكون عملاً أوركستراليًّا ضخمًا…

أمّا سبب تأخير إصدار أغنية “عادي” للنّجمة سيرين عبد النّور فسببه أنّها كانت منشغلة بالدراما، وأفصح أنّهم أخذوا منه الأغنية منذ بضعة أيّام من أجل التّحضير للكليب.

وعن مصير الأعمال مع النّجم فارس كرم في حال استمرّ الخلاف مع شركة روتانا، وما ذنب فارس كرم بذلك، ردّ مروان:” الذّنب ليس ذنبه، وحصل الأمر نفسه مع عامر زيّان ولكن عدنا وحلّلنا الموضوع بأن ينتج هو الأغنية ويحذفها من ألبوم روتانا… ولكن لا خلاف شخصي مع روتانا!” وجوابًا على لماذا لا يصلان إلى حلّ وسطي هو وروتانا، قال:” بصراحة، أنا قدّمت تنازلات من قبلي فيما يتعلّق بالنّص ولكنّهم لم يقدّموا هم تنازلات! ولكن برأيي من الضّروري أن نجد حلاًّ للموضوع لأنّي لا أريد ولا أقبل أن يستمرّ هذا المشكل الدّائم! والموضوع واضحٌ جدًّا قانونيًّا، وهم يريدون الحصول على كلّ هذه الحقوق. فأنا أعطي جزءًا من هذه الحقوق وهذا حقّي كملحّن!

وردًّا على سؤال: بأنّه صرّح في مقابلة مع الزّميلة لانا الجندي أنّ هناك زاوية في منزله يكتب ويلحّن فيه، وإذا كانت هذه الزّاوية ستبوح اليوم بأسرار مروان خوري ماذا تقول؟! أفصح:” هذه الزّاوية هي المكان الذّي أجلس فيه مع نفسي، لأنّ الإبداع والخلق يحتاجان  أن يجلس الإنسان مع نفسه ويبتعد عن الضجيج وعن زحمة النّاس والأقاويل التّي تتعبني، لأنّ الإبداع موجودٌ في الدّاخل، فهناك صلة وصل بين داخل الإنسان وبين الإبداع العام والوعي الكوني، وباب هذه الزّاوية هو البيانو وهي عزلة لأُخرج شيئاً من الدّاخل”. أمّا طقوسه للإبداع فهي: “الهدوء والصّمت وأحيانًا الفقدان لحبّ كبير والوحدة ولكن المهمّ أن لا يكون هناك إحباطٌ لأنّ الإحباط هو عدوّ الفنّان، ولكن الحزن ليس عدوًّا والألم الذّي يأتي مع رجاء يُخرج إبداعًا، لذلك حتّى لو كنت حزينًا جدًّا فلديّ رجاء بأيّام أفضل وأجمل وبحبّ أجمل وهذا الحلم يجعلني أجلس مع نفسي وأخرج أعمالاً… وهذا الرّجاء من ضمن ثقافتنا المسيحيّة…”

وفي نهاية الحلقة، فاجأته باتريسيا بقالب حلوى محتفلة معه بألبوم “العدّ العكسي” المميّز.

ملاحظة: يمكنكم متابعة برنامج “بصراحة” كل يوم جمعة الساعة الرابعة والنصف بتوقيت بيروت