Search
الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨

متابعة خاصة – نشيد “موطني” بين استهزاء ووجع الشعب اللبناني.

متابعة خاصة – بصراحة: مهما إشتدت الصعاب يبقى المواطن اللبناني صاحب “دم خفيف” يواجه المشاكل التي تعترضه بلفحة أمل ويحولها من تشاؤم الى تفاؤل حيث يحول المشاكل مهما كانت أنواعها إلى نكات على مواقع التواصل الإجتماعي لعل وعسى أن تنحل المشاكل وكما يقال “اضحك للدنيا، الدنيا تضحكلك”.

في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها لبنان على كافة الأصعد السياسية والإجتماعية والإقتصادية والأمنية، تداول عدد من رواد مواقع التواصل الإجتماعي في لبنان نشيد “موطني” الشهير على طريقتهم الخاصة حيث إستبدلوا أحد مقاطع النشيد بكلمات جديدة تعبر عن إستيائهم من الوضع القائم، وجاء المقطع على الشكل التالي:
“المياه والدواء والكهرباء والغذاء.. في غلاء.. في غلاء
الصغير والكبير.. الغني والفقير.. في استياء.. في استياء”

تصلح هذه الكلمات الجديدة لكتابة نشيد أو أغنية تعبر عن حال المواطن اللبناني الذي يترنح تحت وطأة أزمة النفايات التي تهدد حياة الملايين والذي يعاني من البطالة وإرتفاع الأسعار وهجرة أبنائه إلى الخارج، وغياب تام للدولة عن تقديم أقل واجباتها في حياة سليمة وهواء نظيف.

جدير بالذكر إن نشيد “موطني” قصيدة وطنية شعبية كتبها الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان، ولحّنها الموسيقار اللبناني محمد فليفل في العام 1934، وأصبح النشيد الرسمي لفلسطين منذ ذلك الوقت، حتى تم اعتماده نشيدا فدائيا إبان بداية الثورة الفلسطينية، ولا تزال فئة كبيرة من الشعب الفلسطيني تعتبر نشيد “موطني” النشيد الرسمي لها.

وبعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003 قام النظام الجديد بإستبدال نشيد “أرض الفراتين” وإعتماد نشيد “موطني” النشيد الوطني العراقي، وقام عدد من الفنانين العرب بتجديد النشيد وتقديمه بأصواتهم، وأخر نسخة حملت صوت الفنانة اللبنانية اليسا التي أعادت تسجيل النشيد قبل نحو خمسة أشهر وحقق إنتشاراً واسعاً بصوتها.

بقلم: موسى عبدالله