Search
الأربعاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٨

مارسيل غانم يصرّح: من قال اني سأستمر في تقديم برنامج كلام الناس إذا عادت ملكية المؤسسة للقوات؟

“لا أثق بأحد من السياسيين”، يجزم مارسيل غانم ردّاً على سؤال طرحه أحد مشتركي “شباب السفير”. لكن غياب الثقة لا يعني غياب العلاقة الجيدة مع مختلف الأطراف. علاقة، يقول أنه يضعها جانباً في برنامجه “كلام الناس”، محاولاً الاقتراب قدر الإمكان من الموضوعية والحياد.
لكن الموضوعية التي يتحدث عنها تعرضت للانتقاد مراراً، لا سيما في حلقة البرنامج حول “السلاح”، التي عرضت قبل أسابيع عدة. اختار غانم حينها الصمت تجاه الانتقادات التي أثارتها الحلقة. أما اليوم فيناقش للمرة الأولى موقفه. يناقش، كما يقول، ولا يدافع، فهو ليس “في موقع الاتهام”. بهذه الكلمات، أجاب غانم على الاتصالات المستنكرة التي تلقاها من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط وغيرهما. قال غانم لهم حينها، أنه سيضع بين أيديهم التسجيلات التي حصل عليها، وعرض نحو ربعها فقط خلال الحلقة. وبناء على التسجيلات، قال، ليحكموا بأنفسهم: “هل تستحق هذه المعطيات حلقة عن السلاح أم لا تستحق!”. ويتابع غانم: “لست أنا من تحدث عن انقسام الجيش أو تسليح مجموعات سنيّة في طرابلس. السياسيون، هم الذين أثاروها”.
من وجهة نظر مارسيل غانم، حلقة “السلاح” دقت جرس الإنذار، وخففت من وطأة ما يجري في الشارع. هي حلقة مقصودة إذاً، ضمن سياسة البرنامج الجديدة، “التي تتجه إلى المحاسبة تدريجياً”. ويعد غانم بـ”حلقات أكثر عنفاً”.
لكن، ماذا عن تزامن الحلقة مع زيارة الرئيس الإيراني إلى لبنان؟ وماذا عن اختياره للضيوف؟ وهل اختصرت مدة الحلقة بسبب “الضغوط”؟ في لقاء جمعه مع “شباب السفير” لنحو ساعة ونصف الساعة، أجاب غانم على أسئلة المشتركين في الموقع، حول موقفه من “حزب الله” وحرب تموز والقرار الظني، وكذلك، حول “كلام الناس” ومدى التزامه الحياد والموضوعية في عمله، …

كيف تقيم أداء الـ”أل.بي.سي” حالياً؟ وهل تراها اليوم الأولى بين الشاشات اللبنانية؟
كانت الأولى، ولا تزال، بحسب الإحصائيات. علينا أن لا ننسى أيضا المنافسة من الفضائيات، ومن القنوات المشفرة أو المتخصصة، لكن رغم هذه المنافسة، تحافظ الـ”أل.بي.سي” على المرتبة الأولى مع نسبة مشاهدة مرتفعة، وهو ما يشكل برأيي ظاهرة مهمة.

هل تعتقد أن معظم عوامل نجاح كلام الناس هو ظهوره على قناة “أل.بي.سي”؟

أعطي للتلفزيون دائما نسبة 50 في المئة من نجاح أي برنامج، وتحديدا من نجاح “كلام الناس”. لكن هناك عوامل أخرى، منها اعتياد الناس على البرنامج منذ 15 سنة، تحضير البرنامج، ومواكبته للمواطنين في الأحداث الساخنة والكبيرة. هناك عامل آخر يتعلق بالموضوعية. أعتقد أن البرنامج، رغم بعض الهفوات، يتعامل مع القضايا المطروحة بموضوعية وحيادية، وذلك أحد أسباب نجاحه.

سابقا كنت أنت و”الشاطر يحكي” و”اليوم الثامن”. اليوم أنت وحدك في الـ”ال.بي.سي”. هل تشعر انك قادر على ملء فراغ البرامج السياسية وحدك؟ ومن ينافسك اليوم من البرامج الحوارية السياسة في الشاشات اللبنانية؟

أنا مع حصر البرامج السياسية ولست مع تكثيفها. أفضل إعطاء مساحة أكبر للبرامج التي تتعاطى مع شؤون الناس اليومية والحياتية. “كلام الناس” لا يطلّ فقط في الجوانب السياسية بل كذلك في جوانب اجتماعية وإنسانية وحياتية، وهو يملأ هذا الفراغ أيضاً. أما بالنسبة للمنافسة، فأنا لا أضع نفسي خارجها. وأي برنامج ناجح يحضر بشكل جيد ينافس “كلام الناس”.

هل صحيح انك كنت وراء خروج جيزيل خوري ومي شدياق من الـ”أل.بي.سي”؟

أبداً. حتى الزميلة جيزيل صوّبت هذا الأمر. أما مسألة مي شدياق فعادت وفهمتها بشكل صحيح. على العكس، شخصيا أفضل أن تتاح هذه المساحات أمام المشاهدين، ليستطيعوا الإطلاع عليها ومتابعتها، وكذلك مراقبتها وتقييمها.

ما رأيك في قول بعض وسائل الإعلام أن برنامج “حديث البلد” على “أم.تي.في” أخذ الأضواء من “كلام الناس”، وان مارسيل غانم انتهت صلاحيته؟
أكنّ للزميلة منى أبو حمزة كل الاحترام والمحبة والإعجاب، وتربطني معها علاقة شخصية وعائلية. أما بالنسبة لـ”حديث البلد”، ورغم أني لم أتابع البرنامج بعد، لأنه يتزامن مع وقت “كلام الناس”، فنحن نتكلم عن نوعية مشاهدين مختلفة. هو برنامج تسلية، والزميلة منى أبو حمزة لم تدع غير ذلك. إذا نوعية الجمهور مختلفة. ومع ذلك لا يزال “كلام الناس” هو الأعلى من حيث المشاهدة.
.
أيهما أفضل لديك: أن تحمل كاميرا وتجول في آلام الناس أم تأتيك التقارير جاهزة لتقدمها في كلام الناس؟
حلمي الدائم أن أتعلم حمل كاميرا وأنزل بنفسي لتصوير الموضوع وإعداده. بهذه الطريقة، أشعر أنني قادر على بناء قصة في كل لحظة، في الحياة اليومية وعلى الطريق، لأعد منها حلقة ربما أو تقريرا عنها.
في المقابل، هناك عوامل كثيرة تمنعني حاليا عن هذا الأمر. ربما العمر جزء من هذه العوامل، وربما الصورة التي يراك بها الناس. الصورة هي من المحرمات بالنسبة لمجتمعنا. عندما يرونك كمقدم برنامج، لن يستطيعوا تقبل إعدادك للتقارير. كانت لي تجربة مختلفة مثلا مع برنامج “Greed”، ولم يتقبلني الناس فيها. المسألة الثالثة هي الخبرة في التصوير والتقنيات، وكذلك ضغط العمل اليومي في البرنامج. لكن يمكن أن تتجاوز كل ذلك إذا كانت لديك الجرأة. وربما أفعل ذلك في المستقبل.

لقد ظهرت الوزيرة ريا الحسن في إحدى مقابلاتك كأنها تقرأ الأجوبة عن الورقة.. هل يتم إرسال الأسئلة مسبقاً لبعض الضيوف؟
أبداً، لا نرسل أي سؤال. ربما نحكي مع الضيف قبل الحلقة، لكن للحديث عن المحور بشكل عام، وليس عن الأسئلة. أتذكر أيضا أن أحدى الشخصيات السياسية طلبت مرة أسئلة جاهزة، فرفضت وألغيت الحلقة.

عرضت حلقة مطولة عن ملكية الـ”أل.بي.سي”. هل أقنعتك وثائق بيار الضاهر؟ وهل القضاء اللبناني مسيّس إلى هذا الحد ليتجاهل صك بيع الـ”أل.بي.سي”؟ وإذا قُدّر انتقال ملكية المحطة إلى “القوات اللبنانية” ما هو مصير “كلام الناس”؟
نعم، كنت مقتنعاً بالوثائق التي قدمها. وعندما تقرأ القرار الصادر عن القضاء، تجد أنه لم يأخذ تقريبا بأي مستند قدمه بيار الضاهر ومحاميه. لذلك تُطرح هنا علامات استفهام حول استقلالية القضاء. ثانياً، من موقعي القانوني، وكمحامي سابق، أقرأ الحكم، فأشعر بأنه “مطرّز على القياس”. كأنه محبوك ليخدم فريقاً ضد فريق آخر.
عودة ملكية الـ”أل.بي.سي” إلى القوات أمر افتراضي. لكن لنفترض ذلك، برأيي أن “كلام الناس” ليس عبئا على التلفزيون، بل هو من علامات نجاح المؤسسة. مسألة الاستغناء عنه، إذا افترضنا ذلك، هي مسألة خاصة بهم، لكن من قال أيضا أنني سأستمر بتقديم البرنامج! هذا قراري بالدرجة الأولى.

هل يوافق مارسيل غانم على اعتبار الإعلامي المرتشي أخطر على المجتمع من القاضي المرتشي؟ وهل عرض أحد من السياسيين المال على مارسيل غانم؟ وما كان موقفك؟
أعتقد أن الكل عرضة في لبنان لتقاضي الرشاوى، خاصة أن البلد مفتوح على كل أنواع الإغراء. هناك ثقافة إفساد سائدة في البلد. وهنا تحديدا، يعود الأمر إلى الصحافيين أنفسهم. لم تعرض عليّ رشوة من أحد. “كلام الناس” أتخذ مسارا منذ البداية. وأنا أتقاضي تعويضات محترمة من المؤسسة، ولست بحاجة لأمد يدي إلى أي شخص. في البلد، هناك شائعات كثيرة، ومن السهل تصديق الشائعات. لكن في نهاية المطاف هناك مؤسسة تراقب وتحاسب، وإدارة تعرف مع من تعمل، وإلاّ لم يكن البرنامج ليستمر 15 سنة بالوتيرة نفسها وعلى مسافة واحدة من الجميع. متهم بالانحياز من 8 و14 آذار.. وهذا دليل على الحياد.

هل من الصحيح أن يتأثر الإعلامي بالجو السياسي وينحاز إلى طرف دون غيره؟ هذا التأثر كان واضحاً جداً في لغة الجسد التي ظهرت عليك في الفترة التي تلت اغتيال الرئيس رفيق الحريري.. ومن خلال التحدث مع المضيف وكأنك عضو بارز في 14 آذار؟ وفي إحدى الحلقات حمّلت سوريا مسؤولية الدين على الاقتصاد اللبناني فهل كان ذلك موضوعيّا؟
المشكلة أن قوى 14 آذار تنظر إلي على أنني كنت أقرب إلى جماعة 8 آذار. وفي السنوات الخمسة الأخيرة، في أرشيف بعض الصحف والمجلات، ترى حملة تهويل من بعض قوى 14 آذار، تتهمني بأنني أقرب إلى 8 آذار في بعض الحلقات. وعندما تلام من قوى 8 ومن 14 آذار، فهذا برأيي دليل على أنك تقدم عملا صحافيا جيدا ومحايداً. إضافة إلى ذلك، لا ننسى أننا كنا نعيش في الفترة السابقة في لحظة انفعالات. يعني، لن تستطيع أن “تطلع على الهواء” وهناك شهداء سقطوا وهم أصدقاء لك، وتدّعي أنك قادر على تحييد نفسك تماماً. لكن مع ذلك وقدر الإمكان تجنّبت إعطاء موقفي السياسي من خلال البرنامج. كذلك الأمر، لم أخض مثلا حملة ضد أميركا حتى النهاية، وكذلك لم أفعل ضد سوريا. وفي أرشيف البرنامج ما يدل على الموضوعية في التعاطي مع كافة القضايا التي طرحتها.
في المقابل، لا يجب أن ننسى نوعية الجمهور الذي ينتمي جزء منه لنا أو ننتمي إليه، ولا ننسى التلفزيون، واللحظة السياسية. أمام لحظات الموت والقتل، لا يمكن أن تكون محايدا. لكن هل حمّلت سوريا مثلا أو أميركا مسؤوليات معينة؟ أبدا. هذا الأمر ليس من شأني أنا، حتى وإن كان مطروحاً أمام ضيوف الحلقة. كذلك الأمر في حلقة سوريا والدين العام. لم نحمل سوريا فقط المسؤولية، بل الجزء الأكبر من المسؤولية كان من نصيب الطبقة السياسية التي كانت مشاركة في حكم البلد.

هل ترى أن الصحافي يجب أن يبحث عن الحقيقة كما هي بغض النظر عن رأيه ورغباته؟ إذا كان العكس فما هو الفارق بين الصحفي والسياسي؟
طبعاً، على الصحافي أن يقدم الحقيقة. وأنا ضد أن يخلط الصحافي بين عمله والسياسة، هذا رأيي. عندما يقرر الصحافي أن يلعب دوراً سياسياً أو أن يلعب دور السياسي، فهذه خطيئة كبرى. رغم ذلك نرى الكثير من الصحافيين، مع احترامي لهم، صاروا أصحاب أدوار أحياناً، أو وسطاء أو أنهم يحملون رسائل محددة. من يريد لعب هذا الدور عليه أن يتوقف عن العمل الصحافي. أن يستقيل، ويتابع في العمل السياسي.

لكن مع كل ما ذكرته، عن الجمهور والمحطة واللحظة السياسية.. في ظروف كهذه، كيف تستطيع أن تقول ما تريد وتكون على مسافة واحدة من الجميع؟
هذه مسألة صعبة جدا. لكن عليك قدر الإمكان أن تعمل بـ”ميزان الجوهرجي” إذا صح التعبير. لا أتحدث هنا عن “التشاطر”، بل أن تحاول امتلاك سرعة البديهة والطريقة المناسبة لإجراء الحوار، حتى لا تقع في أي هفوة تظهر من خلالها ميولك أو انتمائك.

منذ عدة أسابيع قدمت حلقة من برنامج “كلام الناس” تناولت الفتنة السنية -الشيعية. لماذا التصويب على الفتنة السنية الشيعية في أكثر من حلقة؟ هل لخدمة أهداف سياسية أو مالية؟ وما ردك على من اتهمك بإثارة النعرات الطائفية؟
الحلقة دقّت جرس الإنذار، وما فعلته خفف من وطأة ما يجري في الشارع وفي الكواليس، وما يحكيه الناس في منازلهم ومع أهاليهم وأصدقائهم. كانت صرخة إنذار ضد الفتنة. التسجيلات التي عرضت أقل من ربع ما حصلت عليه، وربما أعرضها ذات يوم. لكن لنعد إلى أرشيف كل وسائل الإعلام وتصريحات السياسيين. أليست تصريحاتهم هي التي تؤدي إلى الفتنة؟ أنا انطلقت من مقالات ومواضيع نشرت في الصحف، ولم أزد عليها. لست أنا من تحدث عن انقسام الجيش أو تسليح مجموعات سنيّة في طرابلس أو توزيع السلاح هنا وهناك. السياسيون، هم الذين أثاروها. وأعتقد أنهم هم من يحرضون على الفتنة. خذ مثلا تصريحات بعض النواب من طرابلس ومن “حزب الله”، إن وضعتها في مقطع واحد في نشرة أخبار مثلاً، ماذا ستنتج؟ ألن تؤدي إلى الفتنة؟
هناك من انتقد اختيار الضيوف وقال أنهم لا يعبرون عن الشعب اللبناني. هل كان عليّ أن أكذب على الجمهور وأختار عينات متوازنة وموضوعية ونخبوية؟ ليست النخبة من تخوض الحرب، هي تحرض عليها ربما، لكن من يخوض الحرب هم الناس.

لماذا اخترت هذا التوقيت بالذات لعرض هذا الموضوع؟ وما الذي استفز المعترضين والمستنكرين لهذه الحلقة، برأيك؟
الحلقة لم تكن موجهة ضد زيارة أحمدي نجاد إلى لبنان. بعد زيارة أردوغان مثلا قدمت حلقة عن الانتماء. لكن مع زيارة تستمر لثلاثة أيام، ومع مؤتمرات صحافية ونقل مباشر وزيارات وتصريحات لا تنتهي، ما هي الإضافة التي يمكن أن تقدمها هنا. تقييم أهمية زيارة نجاد مثلاً!
في الأسبوع التالي، إحدى التلفزيونات القريبة من 8 آذار عرضت حلقة تناولت تحضير 14 آذار لمجموعات مسلحة. لماذا لم يعترض أحد عليها؟! هل كانت هناك خطة لاستدراج الـ”أل.بي.سي” إلى موقف معين؟ ما الذي استفز الناس؟ أعتقد أن كثافة الحقائق التي أعلنت هي التي حركت الناس.

هل أزعجك تفسير حلقة التسلح في طرابلس خطأ من بعض وسائل الإعلام؟
لا، لكن إذا عدنا إلى أرشيف بعض وسائل الإعلام نجد أن ما كتب فيها أكثر بكثير مما نشر. أنا جمعت هذه المواد وعرضت بعضها خلال الحلقة. هناك الكثير من المقالات التي نشرت في الصحف عن السلاح وتجارته والفتنة السنية الشيعية وما يجري في طرابلس.
اتصل بي أكثر من طرف، الرئيس نبيه بري ووليد جنبلاط وغيرهما، وتحدثنا في الموضوع. قلت لهم سأضع بين أيديهم ما لدي من تسجيلات ومعطيات، وليحكموا بأنفسهم: هل تستحق هذه المعطيات حلقة عن السلاح أم لا تستحق!
الرئيس نبيه بري بنفسه، قبل شهرين، كان يتحدث عن أفعى الفتنة السنية الشيعية التي تطل برأسها من كل مكان، وكان يحذر منها ويدق ناقوس الخطر! هل ينبغي علينا أن نكذب أمام الجمهور؟! إذا لم نتكلم بصراحة مع الشباب ومع الجيل الجديد ونعرض الحقائق، سنخسرهم. لا نستطيع بعد 20 سنة من السلم الوهمي أن نضحك على الناس ونخبرهم بأن البلد بألف خير.
أعتقد أن علينا أن ننطلق إلى مكان آخر في الإعلام، على أن نسير فيه بتدرج. وتكلمت بذلك قبل انطلاق صيغة كلام الناس الجديدة. سنسير في طريق المحاسبة، لكن بتدرج، وستكون هناك حلقات أهم من حلقة السلاح.

ماذا حدث بعد عرض الحلقة؟

كل ما قيل عن تدخلات أدت إلى اختصارها غير صحيح. الحلقة أكملت كما كان مبرمجا لها. كان يتوجب علينا تسليم “الهواء” عند الساعة 11 ليلاً، وهذا ما حدث. حينها لم تكن فترات الإعلانات طويلة. اليوم، مع زيادة الإعلانات، مددنا وقت البرنامج حتى منتصف الليل. الحلقة استمرت كما هي، لم تختصر ولم أستجب للاتصالات. لكن في اليوم الثاني، لم يبلغ الزملاء في البرمجة أن الحلقة أثارت المشاكل، فأعادوا عرضها. عندها اتصل وزير الإعلام أو ربما المجلس الوطني، فطلب الشيخ بيار الضاهر وقف عرضها، كي لا يفسر موقفنا كتحد للدولة.

بحكم عملك كصحافي مخضرم لك الباع الطويل في السياسة اللبنانية، إلى متى سيبقى الوضع على ما هو عليه والجميع متخوف من القرار الظني وتفاعلاته؟ ما هي توقعاتك أنت عن تفاعلات القرار الظني وإلى أين سنصل برأيك؟ وهل تؤيد البحث في ملف شهود الزور؟
أتمنى أن يكون اللبنانيون قد تعلموا من تجربة الحرب، منذ الـ1975 حتى 7 أيار. أتمنى ألاّ يعود اللبنانيون إلى لغة السلاح ولغة الشارع، لأنه في نهاية المطاف سيجلسون مع بعضهم البعض، بعد أن يتدخل الخارج ليفرض التسويات. لكن للأسف لا أرى في الطبقة السياسية أن هناك وعي كامل يمنع تدخل الخارج. والدليل أن التسويات كلها تتم خارج لبنان بدون معرفة اللبنانيين. أسوأ ما يمكن أن يصل إليه البلد هو انتظار ما سينتج عن اتفاق السوري مع الفرنسي، أو الفرنسي مع السعودي، أو السعودي مع الأميركي.. وذلك لفرض تسوية في الداخل. شخصيا، لا أخشى من التداعيات الأمنية للقرار الظني فقط، بل أخاف على الوحدة اللبنانية الداخلية. أخشى من هذا الجو القلق والخوف المتبادل بين الناس، ومن الشعور الذي يشاع بين الناس بأن رئيس حكومة سني قتله شيعي. أقول الأمور كما يتم تصويرها، أو كما يمكن أن تحدث.
لا أخاف على الوضع الأمني فقط، لكن أخاف على المؤسسات وعلى عملها في المرحلة المقبلة. وأخاف على الوحدة الداخلية التي هي أساساً هشة وغير متماسكة، كي لا أقول غير موجودة. وما أعرفه عن رفيق الحريري، أرى أنه يستحق أن يتم التعاطي مع ملفه بوعي أكبر وبحكمة أكبر، من الجميع. أما ملف شهود الزور فهو تفصيل في مسألة كبرى. هو نوع من “التشاطر” من قبل الطرفين، وكلاهما يعرف أن الملف ليس هو الأساس، لكن هو المكان الذي يمكن أن نختلف حوله بدل القضية الكبرى.

هل تعتبر السياسيين هم أهل للثقة في إدارة البلد؟ وماذا استنتجت بعد هذه السنوات في العمل الإعلامي عن السياسة اللبنانية؟
“ولا مرّة!”. لكن في المقابل هناك سؤال أكثر أهمية: كيف يمكن أن نبني طبقة سياسية جديدة؟ هل من خلال هذا الجيل الذي يلجأ إلى السياسيين بدل أن يلجأ إلى دولة تحميه؟ نحن اليوم كأننا نعيش في دائرة مغلقة. هذا الجيل يضطر إلى الوقوف أمام باب السياسي ليؤمن له فرص العمل، وسيكون مدينا لهذا السياسي. ونسبة قليلة فقط تنتفض، لكنها تيأس في لحظة ما وترحل. كيف نبني طبقة سياسية جديدة، لا أعرف، لكن لا أمل لي في هذه الطبقة السياسية المرتهنة للخارج والمشاركة في الفساد والرشوة وغياب المسؤولية.

رغم التقلبات السياسية لوليد جنبلاط هل مازال مارسيل غانم يثق بتحليلاته السياسية؟
أعتقد أن وليد جنبلاط لم يخطأ في البوصلة حتى الآن. بل عاش كل فترة سياسية وعرف كيف يستفيد منها حتى النهاية. لا أقول أنني أثق بتحليلاته، بل أثق بنظرته إلى المستقبل. فالتحليلات تخطأ وتصيب.

من برأيك الشخصية السياسية التي يفتقدها لبنان أكثر من أي وقت مضى في هذا الوضع السياسي المتوتر؟
لا أعرف. ربما لأنني لا أجد مثلا أعلى في السياسة، يمكن أن “اخترع” شخصية أختار في تركيبتها حداثة رفيق الحريري، مقاومة حسن نصر الله، عروبة سليم الحص، حكمة ميشال سليمان، صلابة ميشال عون.. بمعنى لآخر أختار ما أراه جيدا من كل شخصية.

ماذا رأيك بالمثالثة في الحكم؟ وهل ترى إلغاء الطائفية ممكناً ما قبل ٢٠٢٠؟ وما هو الحل المثالي للنظام الديمقراطي في لبنان؟
هناك الكثير من الشعارات التي استعملها اللبنانيون ضد بعضهم البعض. ماذا تعني المثالثة؟ هذا نوع من التهويل، برأيي. الكل استعمل شعارات ضد الآخر، كأن كل طائفة تنتظر الفرصة لتنقض على طائفة أخرى.
بالنسبة للطائفية السياسية، هذا البلد قام عليها منذ سنوات طويلة ولا يزال، ولن تحل مسألة الطائفية السياسية أبداً. شخصيا أعتقد أن المشكلة الأساسية ليست في الطائفية السياسية، بل في الفساد. السياسيون استعملوا الطائفية ليزيدوا الفساد في الإدارة والمؤسسات والدولة. المشكلة الأساسية التي يجب التركيز عليها فساد السياسيين الذين يساهموا في تعميم هذه الثقافة الفساد في المجتمع اللبناني، لا سيما في الجيل الجديد.

ما هو سباب غياب قضية اللاجئين الفلسطينيين عن برنامجك؟ هل عندك موقف شخصي أو سياسي ضد الفلسطينيين؟ أم أن القناة التي تعمل بها هي من تفرض هذه السياسة؟

أبداً، وكثيرا ما تكلمت عن الحقوق المدنية للفلسطينيين. واليوم أعلن أن فريقاً من “كلام الناس” دخل هذا الأسبوع إلى أحد المخيمات الفلسطينية في إطار الإعداد لحلقة تقدم قريبا. سابقا عملنا على حلقة كان يفترض أن تقدم في منتصف أيلول، من داخل المخيمات، تتناول الحقوق المدنية للفلسطينيين. لكن نظرا لمصادفة الموعد مع ذكرى معينة (ذكرى مجازر صبرا وشاتيلا ومقتل بشير الجميل) فضلنا تأجيلها، كي لا تنحرف الحلقة عن مسارها. حالياً، يتم تحضير التقارير، وفي بداية شباط المقبل يفترض أن تكون جاهزة.

ما هو موقفك من حزب الله في الداخل اللبناني؟ ولماذا يتهمون كل من يختلف معهم بالعمالة؟
ليس “حزب الله” فقط، بل أي طرف سياسي في لبنان صار يواجه أي موقف نقدي ضده بتوجيه الاتهامات. أنا تربطني علاقات جيدة بقيادات وكوادر في “حزب الله”. لكن ليس بالضرورة أن يرضي عملك فريقاً سياسياً ما بشكل دائم، فأنا في نهاية المطاف إعلامي. لذلك كانت هناك “طلعات ونزلات” في العلاقات. لكن هذه المحطات لا تتوقف أمام مسار عمل يمتد على مدى 15 سنة مع الحزب وقياداته، بشكل محترم ولائق.

هل تهاب حزب الله؟ وما هو موقفك من اتهام حزب الله في اغتيال رفيق الحريري؟
لماذا أهابه؟! هو فريق لبناني ساهم بتحرير لبنان. وأعتقد أن لدى حزب الله من الوعي ومن الحكمة ما يكفي ليمنع أي فتنة في البلد.
أنا لا أعتقد أن حزب الله وراء قتل رفيق الحريري. في نهاية المطاف أنا لست مطلعا على التحقيق، ولكن لا أعتقد أنه وراء قتل رفيق الحريري.

أثناء حرب تموز كان مارسيل غانم يروج لفكرة تقول: هل تحرير بعض الأسرى يستأهل تدمير لبنان لأجله، وكانت هناك تلميحات تحمل حزب الله مسؤولية الحرب، لماذا؟
لم أقل أبدا أن حزب الله مسؤول عن الحرب. لكن المسألة كانت تطرح ضمن النقاش السائد حينها. على العكس تماما، تجنبت خلال حرب تموز أن يستقبل البرنامج ضيفا واحداً، بل كنت أصر على أن تكون هناك وجهة نظر كل الأفرقاء. استضفت خلال تلك الفترة أطرافاً من الحزب أو المقاومة أو من المناصرين لها ليتابعوا النقاش.
في حلقة واحدة خلال الحرب، سجلّ عليها أنها كشفت عن انقسام الشباب اللبناني. نعود إلى نفس الفكرة. هل يجب أن أقول أن كل الأمور كانت كلها بخير؟ انتقدنا أيضا على التوقيت. لكن السياسيين عبروا في تصريحات كثيرة عن موقفهم في ذلك الوقت، لما نغيب إذا رأي الشباب؟

هل انتصر حزب الله في حرب تموز؟ وماذا تسمي حزب الله، “مقاومة لبنانية” أو “مقاومة إسلامية شيعية”؟
على حزب الله أن يثبت أنه مقاومة لبنانية، وأنا أتمنى أن أرى في الحزب مقاومين من مذاهب وطوائف مختلفة. لكن الناس ينظرون إليه باعتباره حزبا شيعياً. من ناحيتي، لا أحب أن أصدق أنه مقاومة شيعية، لكن عمليا هو كذلك، مقاومة إسلامية شيعية. ولكن أتمنى أن يتحول ويثبت أنه مقاومة لبنانية تشمل الجميع.
انتصر الحزب، والكل يقول ذلك. لكن بأي كلفة؟ هذه مسألة تقود إلى نقاش مختلف:. هل هذا البلد يتحمل كل تبعات الحرب والساحات العربية..؟

ما رأيك بالنائب نواف الموسوي؟
أحترمه جدا، وتربطني به علاقة صداقة، وأعتقد أنه من الكوادر المميزة جدا في “حزب الله”.

هل طلبت مؤخراً اللقاء مع السيد نصر الله ولم تأخذ أي جواب؟

في الفترة الأخيرة لا، لأن قنوات التواصل صارت أصعب. في الفترة الأخيرة هناك استحالة بأن يعطي السيد حسن مقابلات للمحطات التلفزيونية، خصوصا مع ظروفه الأمنية. لكنني أتمنى أجراء لقاء معه في أي وقت.

في السابق برنامج كلام الناس كان للناس أما اليوم فنجده للسياسيين، متى سيعود البرنامج للناس؟
لا، غير صحيح. (يضحك) البرنامج كان ولا يزال للناس. في فترة من الفترات اختصرت المساحة المتاحة لاتصالات الناس، بسبب الظروف التي تلت 7 أيار. الاتصالات كانت للشتم والتصادم والتناحر. حاليا، أعدنا تعزيز حضورهم بطريقة تعتمد على الاتصالات و”الفايسبوك” و”سكايب” وطرق أخرى لتأمين مشاركة مفيدة من الناس.

من المعروف عن برنامجك انه يسلط الضوء على وجع الناس، لكن المواضيع التي تهم كل الناس. لماذا لا تخصص في حلقاتك عشرة دقائق بعنوان “قضايا كبيرة صغيرة” لمعالجة المواضيع التي تهم شريحة صغيرة من المجتمع؟ مثل “المدربين المتعاقدين في الجامعة اللبنانية”؟
الصيغة الجديدة كانت تحديدا لتطبيق هذه الفكرة. لكننا في كل مرة نقرر برمجة معينة لمجموعة مواضيع، نضطر إلى مواكبة الأحداث السياسية الراهنة، من القرار الظني إلى شهود الزور إلى انعقاد مجلس الوزراء، خصوصا أننا البرنامج السياسي الوحيد الذي يقدم في الفترة المسائية. لذلك لم نكن قادرين على برمجة الحلقات كما نرغب. ومع ذلك، في المرحلة القادمة سنعزز هذه الفقرات، وقمنا فعلا بالتوجه إلى الناس، من خلال الإعلان في الحلقة، لإبلاغنا بالمشاكل التي يعانون منها. وحاليا نعمل على هذه الملفات لطرحها بعد رأس السنة.

اقتراحات وأسئلة من قبل بعض المشتركين لإعداد حلقات حول المواضيع التالية: واقع السجون في لبنان، ملف الاتصالات والتجسس عليها، وثائق ويكيليكس اللبنانية، المصائب التي تضرب كرة القدم اللبنانية، تقارير عن الرياضة ومقابلات مع الرياضيين، “التأمل التجاوزي” وعن برامج مهاريشي للسلام، الكفاءات اللبنانية المقيمة والمغتربة؟
كنا أول من دخل إلى السجون في العالم العربي. وحاليا طلبنا إذنا من النيابة العامة التمييزية، وهناك حلقة ستقدم ربما في الميلاد. ملف الاتصالات والتجسس عليها، هناك حلقة قريبة ستقدم. وفي الحلقة الأخيرة (الخميس الماضي) تناولنا وثائق ويكيليكس.
قدمت حلقة منذ حوالى 4 أشهر عن الرياضة، وفوجئت بحجم الانقسامات فيها، وبحجم التدخلات والاحتكارات. لكن ذلك لا يمنع من إعداد حلقة أخرى.
كذلك الأمر بالنسبة للبنانيين المغتربين. كلام الناس كان أول برنامج أطل على الخارج، وقدم لبنانيين مبدعين في الخارج، في سلسلة “مبدعون من لبنان”. وفي الصيغة الجديدة، ربما نقدم حلقة شهرية من ضمن السلسلة. أما بالنسبة للتأمل التجاوزي وبرامج مهاريشي، فهناك خشية من تفسير الحلقة على أنها تسوق لأفكار معينة، وجدنا ردود فعل سلبية عليها من قبل الكثير من الأهالي.

أين دور كلام الناس اليوم من قضية الإمام موسى الصدر؟ خاصة وان الإمام الصدر لا يقل قيمة عن الرئيس الشهيد الحريري وباقي الشهداء..
صحيح. قدمت حلقة عن الإمام الصدر منذ أربع سنوات. وهذا السؤال مناسبة ربما لنعمل مجددا على الموضوع نفسه.
ما صارت فرصة لكن البرنامج مفتوح.

حبذا لو تنطلق إلى العالم العربي الواسع وتستضيف الكثير من الشخصيات العربية المؤثرة في القرارات العربية. تميزت أنت والمؤسسة اللبنانية للإرسال بتغطية ممتازة للحرب على العراق لكن لم نعد نرى ذلك في أحداث عربية لاحقة، ما السبب؟

في فترة من الفترات كان توزيع العمل في الـ”ال.بي.سي” على اعتبار أن البرنامج قائم على الشؤون الداخلية. في البرمجة الجديدة، لا يمنع أن نطل فيه على العالم العربي.

لماذا لا تستضيف زياد الرحباني مرة أخرى؟ ولماذا لا تستضيف أشخاصا مثل أنيس النقاش أو إبراهيم الأمين؟

البرنامج مفتوح أمام الجميع. وحالياً هناك محاولة للتواصل مع زياد الرحباني لبحث إمكانية استضافته في حلقة قريبة.

هل أنت مع قانون يحمي الصحفيين من الاعتداءات؟ وهل تطالب بنقابة للمرئي والمسموع؟ وماذا تقول حول الفرص الضئيلة في مجال الإعلام بالنسبة للشباب الجامعي في كليات الإعلام؟
هناك قوانين كافية تضمن حقوق الصحافيين، ولسنا بحاجة إلى مزيد من القوانين. شخصيا ضد قانون المرئي والمسموع وضد هذه النقابات الموجودة حالياً. ماذا فعلت النقابات والجمعيات والمجالس لتحقيق مصالح الصحافيين؟ لست مع هذه النقابات، وأجدها غير مفيدة، وكلها مرتبطة بمصالح سياسية واقتصادية وليست معنية بمصالح الصحافيين.
أما بالنسبة لخريجي الإعلام، فالفرصة متاحة للجميع. ومن يثبت نفسه يستطيع الحصول على فرصة، خصوصا أن وسائل الإعلام اليوم بحاجة إلى كوادر جديدة، لكن الأساس هو الكفاءة.

ألا يحزنك حال “تلفزيون لبنان” وانقسام إذاعة “صوت لبنان”؟

“حرام تلفزيون لبنان”. صورته في ذاكرتنا أجمل من الواقع اليوم. مع هذا الإهمال الذي يعاني منه، أفضل إغلاقه على أن يكون كما هو اليوم. كما أنني في المبدأ ضد وجود أجهزة أعلام رسمي. كذلك أحزن لوضع صوت لبنان وانقسامها، وهي الإذاعة التي لها الكثير في تاريخنا وذاكرتنا.

ما هو رأيك بالصحافة السورية والأعلام السوري بشكل عام؟
لا أتابع بصراحة. لكن أحيانا أتابع الفضائية السورية. أجدها غنية، ويعجبني كيف تتوجه إلى تقديم تفاصيل عن الحياة اليومية في القرى والمناطق السورية.

ما هو آخر كتاب قرأته؟
“حكمة القدماء”، وهو مجموعة نصوص فسلفية ولاهوتية وإسلامية ووجدانية. الكتاب ينطلق منها ليقارب الواقع اليوم والحياة اليومية.

هل صحيح انك تقرأ كثيراً كتاب “65 يوماً من السعادة” وهل وجدت السعادة أخيرا؟
الإنسان في توق دائم إلى السعادة. أما الكتاب فلم أسمع به بصراحة (يضحك).

إلى من تستمع ومن يطربك؟ الإعلامي المحبب لديك؟ الشخصية المؤثرة فيك؟ من هو رسام الكاريكاتير الذي لا تفوت فرصة متابعة لوحاته؟
لا أتأثر بشخصية محددة، ولا أتابع رسامين. كذلك لا أطرب كثيرا للفن الحديث، رغم أن لدي صداقات مع بعض الفنانين. لكن أنا أعيش فيروز.
لدي صداقات مع الكثير من الإعلاميين، منهم جورج صليبي، ونيشان، كذلك بولا يعقوبيان، وإيلي ناكوزي، وجورج قرداحي، ووردة في صوت لبنان. كأنهم كلهم عائلة صداقات.

البرنامج الذي تواظب على متابعته؟ وهل صادف إن تابعت مسلسلا؟ إذا نعم ما هو؟
لا أتابع صراحة.

ومن هو الشخص الأغلى على قلبك؟ كم ولدا لديك في حال كنت متزوجا؟
الوالدة هي الشخص الأغلى. وليس لدي أطفال

أكلتك المفضلة؟ وشرابك المفضل؟
المجدرة يضحك.

من أكثر زعيم سياسي تجد شخصيته الأقوى ولديه الكاريزما؟ ومن هي الشخصية التي تريد محاورتها ولم تتسن لك الفرصة بعد؟
السيد حسن نصر الله. والشخصية التي أرغب بمحاورتها أسامة بن لادن.

هل صحيح انه تم الاعتداء على نيشان قرب منزلك منذ سنوات ظناً منهم انه مارسيل غانم؟
لا، ليست صحيحة أبداً (يضحك) وهو كذلك نفى هذا الأمر.

إذا كنت على قارب صغير يغرق وكان عليك أن تختار واحدة فقط من هؤلاء: الثقة، الصدق أو الأمل، وترمي الباقي لكي تنقذ نفسك. ماذا تختار؟
اختار الثلاثة، لكن إن أجبرت على الاختيار، أختار الصدق.

إذا كان لا بد من أن تختار حزباً تنتمي إليه، فأي حزباً هذا؟ ولماذا؟
ولا حزب.

هل هناك أشخاص تحسب لهم ألف حساب عند إجراء مقابلة معهم أم كله تحت السيطرة؟
كل حلقة يجب أن أحضر لها بشكل جيد.

تقول في صحيفة الأخبار: لم أحقق خمسة في المئة مما اطمح له، إلى ماذا تطمح؟
الآن أقول لم أحقق 3 في المئة. أعتقد أنني لم أنجز شيئا في عالم الصحافة بعد. الأحلام التي أخطط لها أكبر بكثير. يجب أن أعمل على الأرض، كما قلت سابقا. ويجب أن نخلق رابطا بين السياسي والإنسان، ليكون السياسي في خدمته.

الحوار جرى بين شباب السفير والإعلامي مارسيل غانم الأسبوع الماضي ونحن نقلناه حرفياً