Search
الأحد ١٩ أغسطس ٢٠١٨

كلودين عون روكز: دعم المرشحات وقوانين المرأة وترشيح العميد شامل روكز

في حلقة الجمعة من بلا طول سيرة وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة استقبل زافين رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية السيدة كلودين عون روكز، التي علقت بداية على الرقم القياسي للمرشحات للانتخابات النيابية الذي بلغ 111 مرشحة، وهو رقم يشكل عشرة في المئة من مجمل عدد المرشحين، فاعتبرت ان هذا المؤشر ايجابي الى ان المرأة وعت على الدور الذي يجب ان تلعبه، مع انه ليس كافيا، وتوقعت ان تكون هناك ترشيحات اكثر في الانتخابات المقبلة.

وقالت ان دور المرأة في المجلس النيابي مهم. فقانون العنف ضد المرأة تطلب 7 سنوات في المجلس النيابي لاقراره، واللافت انه لا يوجد هناك نساء في اللجان النيابية التي ناقشت هذه القوانين، في حين ان وجود المرأة في المجلس يمكن ان يشكل قوة دفاع عن هذه القوانين.

وبالنسبة الى الانتخابات النيابية المتوقعة خلال شهرين، قالت السيدة روكز ان القانون الجديد هو قانون الاحزاب التي لديها حظوظ بالوصول، وهذه الاحزاب للاسف لم ترشح نساء. واشارت الى ان الحملة التي قامت بها الهيئة الوطنية لدعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية هي لدعم النساء اللواتي عندهن شجاعة الترشح. وهي ليست حملة على المدى القصير بل هي حملة توعية للنساء للمستقبل، لان وجود المرأة في المجلس النيابي ضروري كي تساهم الى جانب الرجل في تحمل مسؤولية كل المواضيع التي تهم الناس.

ورأت ان ترشيح 11% من النساء للانتخابات المقبلة هو رقم قليل، معربة عن املها في ان تبلغ نسبة هذا الترشيح على الاقل 50% في الانتخابات المقبلة. وقالت ان الاحزاب لا ترشح النساء ويتحججون ان المرأة لا تريد ان تترشح او انها لم تفرض نفسها كفاية، وهذا انطلاقا من الثقافة الذكورية في المجتمع اللبناني، معتبرة انه حان الوقت لتغيير الدور النمطي المعطى للمرأة.

واعتبرت ان اقرار الكوتا النسائية ضروري لان الكوتا هي وسيلة يمكن ان تقررها الدولة وان تفرض عبرها نساء في المجالس النيابية، وهذا يساعد على تغيير العقلية والنمطية بشكل اسرع. وقالت ممازحة: “ان الرجل تمتع بالحقوق كاملة على مدى 6000- 7000 سنة، فليتركونا نتمتع بالحقوق نفسها لهذه المدة كي نحصل على المساواة”.

ورأت السيدة روكز ان “للنساء دور فاعل داخل الاحزاب، ونحن نفكر في برنامج لتمكين المرأة داخل الاحزاب، والا تكتفي المرأة بالبقاء في الصفوف الخلفية، بل ان يكون لها دور رائد، وان تكون في الصفوف الامامية”. وقالت ان اللائحة التي سيشكلها زوجها العميد المتقاعد شامل روكز في كسروان- جبيل لا تضم اي امرأة رغم انها حاولت الضغط في هذا الاتجاه، عازية ذلك الى ان القانون الجديد وتركيبة اللوائح جعلت كل الترشيحات مبنية على ارقام. واوضحت انها لن تهدأ وستحاول الضغط في اتجاه تمثيل المرأة في الحكومة المقبلة، مشيرة الى انه في لوائح معينة معروف فيها لمن تصب الاصوات، يلجأون الى تعبئة اللوائح بالنساء، وهذا استغلال، ويا ريت النساء لا يقبلن بان يكن موضع استغلال، والشيء الايجابي الوحيد من ذلك ان عدد المرشحات مرتفع نسبيا. واعتبرت ان القانون النسبي هو قانون الاحزاب. وفي كسروان، ليس هناك تناقضات، فاللائحة مشكّلة من حزبيين واشخاص من التوجه السياسي ذاته، وكل شخصية لديها حيثيتها في المنطقة، وهناك تكامل في اللائحة.

وردا على سؤال عن دورها في دعم ترشيح زوجها للانتخابات في كسروان- جبيل، قالت انها ليست المرة الاولى التي تعمل فيها في الانتخابات، وهي كان لها دور في انتخابات 2005 و2009، وهي سعيدة جدا بالعمل في هذا المجال هذه السنة، وان كان الجهد اكبر، مضيفة انها لا تشعر بالفارق بين العمل من اجل والدها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون او العمل من اجل زوجها العميد روكز لانها معتادة على العمل معهما.

وتحدثت السيدة روكز على اولويات الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، ومنها:  “من حقك تعيشي طفولتك”، “من حقك تقرري”، “من حقك تعطي الجنسية لولادك”، “من حقك ترفضي العنف” و”من حقك تشاركي في الحياة السياسية”، مشيرة الى ان هناك الكثير من القوانين التي تحتاج الى تعديل لاعطاء المرأة اللبنانية حقوقها. واعتبرت ان مبدأ اعطاء المرأة الجنسية لابنائها هو حق طبيعي مكرس في مقدمة الدستور التي تتحدث عن المساواة بين كل اللبنانيين. وقالت: “ما زلنا ندرس القانون والمخاوف منه، وندعو الى عدم الربط بين التوطين الذي نرفضه تماما وبين حق المرأة في اعطاء الجنسية لاولادها.

وعن تزويج القاصرات، سألت: هل من الطبيعي ان تتزوج الفتاة قبل 18 سنة؟ واكدت على ضرورة التحرك لتغيير القانون، مشيرة الى اهمية الالتزام بتطبيق اتفاقية حماية الاطفال.

طلاب جامعة العزم في طرابلس الذين حضروا الى غرفة العمليات للاسبوع الثاني في اطار زيارة تعليمية لطلاب الاعلام، وضمن فقرة “لو كنت زافين” وجهوا الى السيدة روكز سؤالا اذا كانت تتوقع ان تترأس الجمهورية امرأة في يوم ما، واذا كانت تتخوف من ذلك، فاجابت: “اكيد اتوقع ولا اتخوف. دور المرأة يجب ان يتكرس في الحياة السياسية، وبعد 4 سنين، يجب ان يكون هناك على الاقل نصف المرشحين من النساء. المجتمع اللبناني يعاني من التعب اليوم على كل المستويات، ولدى المرأة دور يمكن ان تلعبه ولديها مقومات يجب ان يفيد منها الرجل”.