Search
الأحد ٢٤ مارس ٢٠١٩

غاليري أليس مغبغب يحتضن معرض “مالغورزاتا باشكو، أربعين سنة من الرسم”

1

إفتتحت غاليري أليس مغبغب المعرض الاستعادي “مالغورزاتا باشكو، أربعين سنة من الرسم” بحضور الفنانة البولونية التي تحتفل هذه السنة بأربعين سنة من الإنخراط في الرسم ومعارض فنية وأبحاث في مجال الفن التشكيلي. قدّمت الغاليري أعمال باشكو التي إستحوذت سنة بعد أخرى بالاضافة الى كتاب عن أعمال الفنانة الذي يتضمن نص نقدي بقلم الكاتب والفيلسوف الفرنسي إيف ميشو. وفي هذه المناسبة قامت الفنانة بتوقيع الكتاب.

“مالغورزاتا باشكو، أربعين سنة من الرسم” رحلة الى قلب مسار فني كثيف، بني بصبر، مطعمّ ببحوث شخصية تجمع بين الجرأة والدقة. منذ البدايات من أعمال الطبيعة الساكتة، وصولا الى المجرّات؛ ومرورا بحميميات دواخل البيوت والمناظر الخارجية؛ لا تنفك الفنانة تعيد النظر برصيدها التشكيلي، بحثا عن تعبير فني أكثر تماسكا. وقالت الفنانة “أردت من خلال اللوحات رسم الإحساس بالطبيعة وليس فقط نقل المناظر الطبيعية.”

“أمام عمل لمالغورزاتا باشكو لا يقتصر الإعجاب على المادة التشكيلية وطريقة معالجتها؛ ولا يمكن ان يتوقف هذا الإعجاب عند حدود جمال المشهد، النباتات، الأضواء؛ ولكن نبقى مشدودين إلى حدّ الحيرة؛ حيرة لا يساورها القلق؛ بين الجاذبية والإنخطاف؛ بين المادة والصورة”، بعض مما كتبه أيف ميشو في نصه النقدي عن المعرض.

يذكر أن بدأت مالغورزاتا باشكو بالتعاون مع غاليري أليس مغبغب – بيروت سنة 1999؛ ثم تتابعت المعارض: أشكال ووجوه – 2002؛ أضواء وانعكاسات – 2005؛ دروب وانعكاسات – 2007 دروب، إنعكاسات وأشجار – 2009؛ قلب الليل، وضح النهار – 2013؛ مطر الربيع – 2016. تلك هي المعارض الشخصية الرئيسية في بيروت، أكثرها موثق في كالتالوغات.

تزين أعمال الفنانة المجموعات العامة التالية: المجموعة الوطنية للفن الحديث )فرنسا(– متحف بيكاسو  في مدينة أنتيب )فرنسا(–  مؤسسة فرنسا – المكتبة الوطنية في باريس – البنك الوطني في باريس – مدينة دودولانج في اللوكسنبورغ – جامعة تورون في بولونيا – المتحف الوطني في سراييفو في جمهورية البوسنة – متاحف مدينتي لونغ زهو وتوشنغ في الصين.

مالغورزاتا  باشكو

ولدت مالغورزاتا باشكو في بولونيا سنة 1956؛ ودخلت معهد الفنون الجميلة في فرصوفيا سنة 1975؛ ولكن لم يطل الأمر بها، فانتقلت ثم استقرت في  فرنسا؛ حيث تابعت دراستها في “المعهد الوطني العالي للفنون الجميلة” في باريس – قسم الرسم.

بعد تخرجها مباشرة سنة 1979، لاحظتها كلير بوروس، التي ما لبثت أن عرضت أعمالها في الغاليري خاصتها “Le Dessin” .بعد ذلك عرضت أعمالها بمختلف تقنيات الرسم في الغاليرهات الأوروبية، والمعارض الكبرى للفن الحديث: Art Brussels – Art Basel – FIAC – ARCO وغيرها. كما حازت على جوائز عديدة، وأيضا على منح تكافئ الإبداع الفني و أمها جاإزة Villa Médicis التي تمنحها إقامة لمدة سنة كاملة في مدينة روما.

أيف ميشو

أيف ميشو، فيلسوف وأستاذ يعلم الفلسفة ونظرية المعرفة في عدد من الجامعات الفرنسية (مونبولييه –روون – السوربون)، والأجنبية (تونس – ساو بولو – أدينبره – بيركلي). إبتداء من 1980، وبتشجيع من عدد من أصدقائه ومعارفه، خاض في مجال النقد الفني؛ كاتبا عن عدد من الفنانين الفرنسيين والأجانب المرموقين؛ ثم ارتبط بعلاقة صداقة مع العديدين بينهم (فياليه – بوراغليو – ووديشكو – شين زهين – ميتشيل – ريبول – فرنسيس – فوس – كليمان – غوتييه – بينزاكن – هولان – وغيرها). بعد ذلك تسلم مسؤولية رئاسة تحرير مجلة التاريخ والفن المعاصر في “المتحف الوطني للفن الحديث” في مركز جورج بومبيدو (Les cahiers de MNAM). ثم تولى طيلة بضع سنوات إدارة مدرسة الفن المعاصر في مركز بومبيدو، حيث عمل على إصلاحها وتطويرها؛ قبل أن يعود الى تبوأ كرسي الفلسفة في جامعة السوربون.

يواصل حاضرا كتابة نصوص فنية نقدية، توازيا مع كتاباته الفلسفية التي تصدر معظمها في كتب.

وهو يركز بشكل محدد على فلسفة الجمالية الفنية (أزمة الذوق المعاصر – المعايير الجمالية ونقد الذوق الفني-   الفن في حالة الهيولى – مجالات المشاهدة وغيرها)؛ وهو يساهم في كتابة مقدمات العديد من الكتب في هذا المجال. يتابع أيف ميشو مسيرة مالغورزاتا باشكو منذ معرضها الأول.

يستمر المعرض لغاية السبت 26 كانون الثاني 2019 في “غاليري أليس مغبغب”، من يوم الثلاثاء حتى السبت من الساعة 10 صباحاً لغاية الساعة 6 مساءً.