Search
الأربعاء ١٨ يوليو ٢٠١٨

شركة ألفا وجمعية “كن هادي” تطلقان حملة “ما في إرسال تحت سابع أرض” للتوعية على السلامة المرورية

عن المكتب الاعلامي: برعاية معالي وزير الإتصالات بطرس حرب، أطلقت شركة ألفا، بإدارة أوراسكوم للإتصالات، وجمعيّة “كن هادي” في تعاون هو الثالث بينهما حملة “ما في إرسال تحت سابع أرض” للتّوعية على السّلامة المروريّة ومخاطر التراسل وإستخدام الهاتف الخلوي أثناء القيادة.

عقد المؤتمر الصحافي المخصّص للإعلان عن الحملة، ظهر اليوم في نادي الصّحافة في فرن الشّبّاك، وحضره ممثّل المدير العام لقوى الأمن الدّاخلي اللّواء إبراهيم بصبوص، رئيس شعبة العلاقات العامّة المقدّم جوزف مسلّم، وممثّل قائد الجيش العماد جان قهوجي، العميد الركن جورج رزق، ورئيس مجلس إدارة شركة ألفا ومديرها العام، المهندس مروان الحايك، ورئيس جمعية “كن هادي” السيد فادي جبران، وباقة من المجتمع المدني والوجوه الإعلامية من الوسائل الإعلاميّة المكتوبة والمرئية والمسموعة.

إستُهلّ المؤتمر الصّحافي بالنشيد الوطني اللبناني تلاه دقيقة صمت على أرواح ضحايا حوادث المرور في لبنان.

ثم كانت كلمة رئيس جمعيّة “كُن هادي”، فادي جبران الذي استهلها “بتوجيه الشكر لراعي إطلاق الحملة وزير الإتصالات بطرس حرب، وشركة ألفا بإدارة أوراسكوم للإتصالات الراعي الأول والوحيد الذي يساهم بتحقيق جميع حملات الجمعيّة الهادفة إلى إيصال رسالة مخاطر استعمال الخلوي عند القيادة إلى جميع اللبنانيين”. كما شكر نادي الصحافة استضافته هذا المؤتمر وشركةM&C Saatchi.

وقال: “الرسالة ستصل بالتأكيد من هذا المنبر من دون استعمال الرسائل الخلوية إلى جميع اللبنانيين”.

وقدم جبران مقارنة لعدد تصادمات الطرق، وفق إحصاءات قوى الأمن الداخلي، للفترة بين 22 حزيران 2015 و25 حزيران 2015 (أي بعد مرور شهرين على بدء تطبيق قانون السير) مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2014 “والتي تظهر تراجعاً في عدد التصادمات والضحايا بنسبة 72 و40% على التوالي، في حين تراجعت هاتين النسبتين إلى 42 و24% بين العامين 2014 و2015”. وأشار إلى ان “هذا الأمر يدل الى أن جدّية تطبيق قانون السير والتزام المواطنين تطبيقه، يؤديان إلى خفض ضحايا تصادمات الطرق، مع الإشارة إلى أن القانون طبّق حينها بمعظمه على بند تجاوز السرعة القصوى”.

وعدد مجموعة من الإرشادات التي يمكن في حال استعمالها تفادي معظم الحوادث الخطرة والمميتة، وهي كالتالي: عدم تجاوز السرعة القصوى، وعدم القيادة تحت تأثير الكحول، ووضع الخوذة لسائقي الدراجات النارية، وعدم القيادة عند التعب، ووضع حزام الأمان، وعدم استعمال الخلوي عند القيادة.

وأشار إلى أنّ كلفة حوادث المرور في لبنان تفوق 2.5 مليار دولار اميركي سنوياً أي ما يمثل 5% من الناتج المحلي.

وذكر بأن البند 6 من المادة 17 من قانون السير الجديد ينص على أنه:”يحظّر على سائقي المركبات استعمال أي من أجهزة الإتصالات أثناء القيادة.” وشدّد على مسؤولية الفرد في هذا الإطار، فعلى سبيل المثال وكما يؤمن الفرد عند انقطاع التيار الكهربائي من تلقاء نفسه مولّدا كهربائيا بكلفة عالية للحفاظ على المستوى نفسه من الرفاهية من دون توجيه لوم للدولة، فهنا أيضاً، الدولة لم تؤمّن لك تطبيق القانون، فألا تبحث عن البديل للمحافظة على حياتك وحياة غيرك ومن دون تكلفة؟”.

وأشار إلى أنه بحسب إحصاءات قوى الأمن الداخلي “فإن تجاوز السرعة القصوى كان السبب الأول لحوادث السير منذ العام 2009 لغاية العام 2013، في حين أنّ التلهي عند القيادة أصبح السبب الأول لحوادث السير عام 2014”.

ثم قدم جبران عرضا عن مخاطر استعمال الخلوي عند القيادة تضمن شرحا علميا أظهر صعوبة قيام السائق بمهمّتين في الوقت نفسه. وأضاء على مخاطر إرسال الرسائل القصيرة أثناء القيادة، مشيرا إلى أنه “في حال كانت السيارة تسير بسرعة 50 كيلومترا في الساعة وأرسل سائقها رسالة لفترة ثانية، تكون السيارة قد اجتازت مسافة 14 متراً من دون أن ينظر سائقها إلى الطريق”.

ولفت إلى ان البديل عن عدم استعمال الخلوي عند القيادة يكون بركن السيارة في مكان آمن لإكمال المكالمة أو تأجيل المخابرة، مع الإشارة إلى أن القانون يحظّر استعمال أي من أجهزة الإتصالات أثناء القيادة. ولفت إلى أنه في حال وجود Bluetooth في السيارة، يمكن الإجابة لفترة لا تتجاوز 30 إلى 45 ثانية.

ثمّ شرحت السيدة مارال غنما، ممثلة شركة M&C Saatchi، تفاصيل الحملة الإعلانيّة والرسالة منها.

وبدأ رئيس مجلس إدارة شركة ألفا ومديرها العام المهندس مروان الحايك، كلمته بالقول ممازحا: “البعض يتساءل كيف ندعم حملات قد تؤثر على أرباحنا”. أضاف: “هذه الحملة تندرج ضمن دعمنا لكل المبادرات التي تقوم بها كن هادي ضمن الشراكة المتواصلة لنا مع الجمعية، كما وكل الجمعيات التي تعنى بشؤون سلامة الطرقات ضمن مسؤوليتنا المجتمعية وبرنامجنا ألفا من أجل الحياة”.

ولفت إلى أن “هذه الحملة موجهة إلى كل السائقين وخصوصا للذين يستخدمون الهاتف ووسائل التواصل الإجتماعي. صحيح أن وسائل التواصل الإجتماعي تبني جسورا بين شرائح المجتمع، ولكن هذه الجسور يمكن أن تتهدم في أي لحظة وتؤدي إلى تدمير عائلات وحياة أشخاص وقد تودي بهم إلى تحت سابع أرض. لذلك يجب أن ننتبه ونتجنب استخدام هذه الوسائل أثناء القيادة لأنها يمكن أن تؤثر على حياتنا وحياة الأشخاص الذين نحبهم”.

أضاف: “الملفت للنظر ان هناك غيابا تاما للاحصاءات الدقيقة التي تظهر عدد الحوادث التي سببها الهاتف والتلهي باستخدامه عند القيادة. وإن كانت احصاءات جمعية كن هادي أشارت إلى أن التلهي بشكل عام أثناء القيادة كان المسبب الأول للحوادث عام 2014، فإن احصاءات قوى الأمن الداخلي تشير إلى أنّ حادثا واحدا فقط يعود سببه إلى التلهّي على الهاتف في العام 2014. وهذا يشير إلى غياب قاعدة بيانات يمكن أن نرتكز عليها للقيام بمبادرات منتجة، وكألفا نحن جاهزون لتقديم الدعم المادي لأي مبادرة من الممكن أن يقوم بها القطاع الخاص أو العام لبناء قاعدة بيانات دقيقة نستطيع من خلالها تحديد نسبة وعدد حوادث المرور التي يتسبب بها استخدام الهاتف أثناء القيادة، كي نصل إلى نتيجة يبنى عليها في المستقبل”.

تابع: “المشكلة هي ليست فقط في التلهي بالهاتف أثناء القيادة، بل في شبكة الطرقات الموجودة لدينا، والتي صُنفت بحسب إحدى الدراسات من بين ال 15% من الطرقات الأسوأ في العالم. ما يعني أن 85% من البلدان في العالم تتمتع بشبكة مواصلات أكثر أمانا من شبكة مواصلاتنا. وهو ما يعني كذلك إلى أن المشكلة تشمل كل القطاعات في البلد وأن ورشة عمل كبيرة تنتظرنا، بداية من الطرقات إلى كل النواحي الأخرى، ومنها التلهي أثناء القيادة، والتي تتطلب تضافر الجهود الرسمية والخاصة كي نصل إلى النتيجة التي نطمح إليها والتي كرس أشخاص حياتهم لها كي تكون طرقاتنا أكثر أمانا”، مؤكدا في الختام دعم ألفا الدائم لكن هادي وجهودها في هذا المجال