Search
الجمعة ١٩ يوليو ٢٠١٩

شخصيّة الأسبوع: في ذكرى رحيلها، ليلى كرم ستبقى بسمة الشاشة اللبنانية التي لا تغيب

بما أنّه يصادف الأسبوع القادم، ذكرى وفاة الممثلّة اللبنانيّة الراحلة “ليلى كرم” التي رحلت في الثاني من شهر كانون الأوّل/ديسمبر من العام 2008، أردنا أن تكون روحها الحاضرة فينا دائماً، ضيفة صفحاتنا من خلال فقرة “شخصيّة الأسبوع”.


صورة للراحلة ليلى كرم في بداياتها

وضيفتنا اليوم ليست بأيّ ضيفة، فهي امرأة وهبت عمرها، منذ الصغر، لخدمة الفنّ اللبنانيّ، فأصبحت أيقونة تمثيليّة، ساهمت من خلال أعمالها، في رفع مستوى الدراما اللبنانيّة، لتصبح أحد أعمدتها الأساسيّة، ومن ثم لتتركنا، بعد معاناة طويلة مع المرض، الذي فتك بجسدها، الذي أدّى أعظم الأدوار وأكثرها صعوبة و متطلّبا لطاقات تمثيليّة فذّة.


صورة للراحلة ليلى كرم التقطت لها على المسرح

بدأت مسيرتها المهنيّة في إذاعة الشرق الأدنى عام 1956، وفي رصيدها عدد كبير من الأعمال اللبنانيّة والمصريّة، التي تعتبر علامة في تاريخ التلفزيون أبرزها “أبو ملحم”، “السراب”، “الغروب”، “ألو حياتي”” المعلّمة والأستاذ”، “الدنيا هيك” وغيرها من المسلسلات والأفلام التي نجحت كثيرا في لبنان، وأصبحت مفردات نصوصها، شعارات يوميّة يتداولها اللبنانيّون في سهراتهم ويوميّاتهم.

مثّلت الكوميديا وبرعت فيها، كما أدّت أقوى الأدوار الدراميّة باحساس عال وقدرة هائلة على نقل مشاعر الشخصيّة وتجسيدها، لتنقلنا الى عالمها، فنبكي معها ونتأثر لما يحصل بها، وهذه القدرة على التأثير، أكبر دليل على تميّز هذه الفنانة، و ايمانها بمهنتها الشريفة السامية!


صورة من المسلسل التلفزيوني الشهير الدنيا هيك

بعيداً عن التلفزيون والسينما، كان للكبيرة ليلى كرم، اطلالات ناجحة جداً في المسرح اللبناني. فلعبت دور “عمة نعمان” في مسرحيّة “ميس الريم” للأخوين رحباني، اضافة الى مشاركاتها التي لا تنتسى في كلّ من “قبضاي”، “الرفيق سجعان”، و “ابو علي الأسمراني”. وكانت في كلّ عمل لها، مع كبار النجوم اللبنانيّين، أمثال “شوشو”، ابراهيم مرعشلي، هند أبي اللمع، انطوان كرباج وغيرهم، تشكّل حدثا تلفزيونيّا، وظاهرة ناجحة، تمتدّ آثارها الى ما بعد انتهاء العرض بشهور!


صورة التقطت لراحلة ليلى كرم قبل وفاتها بوقت قصير

ونحن اليوم، ومن خلال صفحاتنا، نوجّه لروحها أسمى التحيّات، فالشاشة اللبنانيّة اشتاقت الى بسمتها، الى روحها المرحة، الى تواضعها وصوتها المميّز…حتى الى دمعتها التي كانت تسقط على وجنتيها بكلّ صدق وشفافيّة…اشتقنا لتلك المرأة الصلبة، القويّة الارادة والعزيمة، التي غلبها المرض، ونكرها الزمان، و أهملتها دولتنا الكريمة، المتلهيّة بقشور الأمور في لبنان، لتذهب صامتة…بينما أعمالها تدوّي في نفوسنا وذكرياتنا، وستبقى لأنّها ليلى كرم، بسمة الشاشة اللبنانيّة التي لا تغيب!