Search
الأربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨

رنين الشعار: أنا مطربة ولستُ عارضة أزياء

RANINE 2

حلّت النجمة اللبنانية رنين الشعار أخيراً ضيفةً مميزة على برنامج “كلمة طايشة” مع الزميلين جوزف طوق ورنا أسطيح عبر أثير “إذاعة لبنان”، وخصّت البرنامج بحوار شائق أضاء على المشوار الفني اللافت لصاحبة أحد أجمل الاصوات النسائية في لبنان والعالم العربي، حيث كشفت رنين عن مفاجآت عدّة تحضّر لها للفترة المقبلة من بينها وقوفها على مسرح Bataclan الباريسي العريق في الرابع والعشرين من شهر تشرين الثاني المقبل حيث ستشدو بروائع السيّدة فيروز، إضافةً إلى احيائها في الشهر نفسه لأمسيتين غنائيتين بارزتين ضمن فعاليات مهرجان “Festival du monde Arabe” في كندا، حيث تقدّم في إحداها تحيّةً للفنانة الراحلة وردة الجزائرية.

وعلى غرار رُقي طلتها وفخامة صوتها تحدثت رنين، عن هويتها الفنية المتكاملة كمُطربة وكاتبة وملحنة لعدد من أعمالها الفنية الخاصة وأعربت عن سعادتها بقرب موعد حفلاتها المقبلة بين فرنسا وكندا في تشرين الثاني المقبل، كاشفةً عن العالم الموسيقي الذي تحبه وعن أسماء الفنانين الذين تستمع إليهم.

 لستُ كلاسيكية  

وأكّدت رنين التي لمعت بأدائها الكلاسيكيات في عالم الغناء العربي بقوّة الصوت والحضور، أنها لا تصنّف نفسها أبداً كفنانة كلاسيكية ، وقالت: “من المُمكن أن أغني أغنية كلاسيكية ولكن بطريقة غير كلاسيكية. فكلّ فنان يملك عمقاً وفكراً موسيقيين والأمر غير مُرتبط بالصوت فقط، بل بالمخزون الثقافي-الفني، ومعرفة استخدام هذا المخزون. وذلك يتطلّب جهداً، لكي يترك الفنان بصمته الخاصة لا سيّما في استعادة الاعمال الفنية القديمة”.

وأضافت: “لا شك ان المهمة تكون أصعب بكثير على صعيد ترك بصمة بعد البصمة الأصلية، أي غناء أعمال كبار الطرب كأم كلثوم ووردة الجزائرية، وبذلك يعرّض الفنان نفسه للخطر والنقد. وذلك، يتطلب ثقة بالنفس ومجازفة، أيضاً “.

وتعترف مبتسمةً: “نعم لدي الثقة وأنا مجازفة بامتياز وأجد متعة دائمةً في استكشاف قوالب موسيقية جديدة”.

“بيروت فلاشباك

وتحيي رنين في الأوّل من تشرين الثاني المقبل أمسية غنائية بارزة ضمن فعاليات مهرجان العالم العربي في كندا، حيث تقف على خشبة مسرح Place Des Arts العريق لتقدم أمسية خاصّة تحت عنوان “بيروت فلاشباك“. وقالت: “بيروت تستحق التقدير ايضاً كعاصمة للفن وهي أطلقت الفنانين من مختلف الجنسيات العربية، فالكلّ يتعمّد في بيروت”. وأشارت إلى أنها تعود في هذه الحفلة إلى أغنيات أواخر القرن العشرين أي إلى السبعينات والثمانينات والتسعينات لتقدّم اغنيات كبار الفنانين في تلك الحقبة خصوصاً تلك التي عرفت منها نجاحاً كبيراً.

تحيّة لوردة الزمن الجميل

أما في العاشر من تشرين الثاني فتحيي أمسيةً ثانية ضمن مهرجان العالم العربي تقدّم فيها هذه المرّة تحيّة بصوتها لوردة الزمن الجميل الفنانة الراحلة وردة الجزائرية.
ولوردة الجزائرية مكانة خاصة عند رنين، فبالنسبة لها  “وردة نجحت وأبدعت بذكاء في مرحلة فاصلة، وأغنياتها تُعتبر طرب حديث وقريبة على أذن أجيال عدة، للجيل الشاب ولجيل الفترة التي أُطلقت فيها الأغنيات”. وأضافت: “أحب أن أقدم الأغنيات التي لا يتطرق إليها الناس عادة من أعمال وردة، وهي أغنيات جميلة جداً”.

فيروز خطر

كذلك، الجمهور العربي على موعد مميز وحفل مهم جداً لرنين في مسرح “باتاكلان” العريق في فرنسا، في الرابع والعشرين من تشرين الثاني المقبل حيث ستقدّم  الفنانة اللبنانية تحية بصوتها الى  المطربة الاسطورية فيروز. وقالت رنين، في هذا الإطار، إن “فيروز بحدّ ذاتها خطر، فهي تملك البساطة في الأغنيات والأداء وفي الوقت نفسه العمق، لذلك هناك صعوبة وخطورة في آن، في غناء فيروز لأن هوية فيروز فريدة جداً وخاصة وكل من يقترب منها يخاطر بنفسه فهي نجمتنا المضيئة التي نعشق والتي لن تتكرّر”.

ورنين التي شدَت في أيلول الماضي بـ “ورقو الأصفر شهر أيلول” لفيروز عبر صفحاتها على السوشال ميديا حصدت تفاعلاً هائلاً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وتم تناقل الفيديو بوتيرة عالية عبر كثير من الصفحات الرسمية المختصة بشؤون الفن . وعن التعليقات ورسائل المحبة والاحترام من المستمعين والمعجبين، قالت الشعار: “لرؤية أنفسنا أو ميزاتنا في أعين الناس وكلماتهم نكهة خاصة”. وقالت: “يحيطونني بنصوص وكلمات صادقة تجعلني أخجل ولكنها تملأ قلبي بالثقة والدعم والفرح “.

مواصفاتي:  مطربة لا عارضة

ورداً على سؤال، حول عدم انسياقها لموجة الفنانة الفاشونيستا على السوشال ميديا قالت: “صوري تشبهني وتشبه حبّي للحياة ولعيشها بجمالها وبساطتها، فثقافتي غربية إلى حدٍّ ما، لكن مجتمعنا العربي يحب ما هو مُفبرك ولا تجذبه الأمور الطبيعية الخام، حتى على صعيد أمور سطحية كالمبالغة بوضع مساحيق التجميل والمبالغة في اللباس والأزياء، وصولا إلى المبالغة في التجميل على رغم أن الفنانة العالمية آديل وهي المطربة البريطانية الأشهر والتي حازت أكبر كم من الجوائز العالمية تبقى على طبيعتها ولا تبالغ بإطلالاتها ولا تملك مواصفات عارضة أزياء”!

واعتبرت أن “لا مقاييس محددة للفنان فالفنان يُعتبر فناناً بعطائه وإبداعه وبأسره الناس بأدائه الغنائي والتعبيري وإحساسه ولا يمكنني أن أجاري ما لا يشبهني فانا فنانة ولست عارضة أزياء ولذلك لا أجد نفسي مجبرة على سلوك هذا الخط مع انني على الصعيد الشخصي أحب الموضة كثيراً وأهتم باطلالتي ولكنني أتحدّث هنا عن المبالغة في تظهير الشكل على حساب المضمون والنتاج الفني”.

أما الذي تُغيِّره في الوسط الفني إن امتلكت عصاً سحرية، فقالت رنين: “أغيّره كلّه”، مشدّدةً على “تحسين وضع نقابة الفنانين ووضع ضوابط على الامور الهابطة”.

كتبت ولحّنت وادت اغنية فيلم  

ولا يقتصر نتاج رنين الشعار الفني على الموهبة الصوتية الاستثنائية وحسب  بل إنها تتمتع بموهبة الكتابة والتلحين ولها تجارب عدّة في هذا السياق من بينها الأغنية الرسمية لفيلم “اسمعي” للمخرج اللبناني فيليب عرقتنجي بعنوان “بغيابك يا حبيبي” التي حملت توقيع رنين، كتابةً، وتلحيناً وغناءً حيث ظهرت رنين في الفيلم أيضاً بهويتها الحقيقة كفنانة وأدّتها صوتاً وصورةً.
وفي هذا الاطار تقول رنين ان لهذا العمل تحديداً خصوصيةً كبيرةً عندها فلم يكن سهلاً ان يختار عرقتنجي التعاون معها في هذا العمل تحديداً لاسيّما ان الفيلم كلّه يتمحور حول عالم الصوت ولا شك انه أراد الصوت الافضل ليقدّمه في عمله السينمائي الراقي. وتقول: ” الاختيار لم يكن سهلاً وحمّلني عرقتنجي مسؤولية لأن الفيلم تمحور عن السمع وجماليته وعن مدى أهمية هذه الحاسة، وهذا الموضوع يعنيني كثيراً، فسمعي حساس، وبقدر ما أحب الغناء أحب الاستماع والإصغاء”. وأضافت ممازحةً: “أعتبر نفسي المُطربة السمّيعة”.

منفتحة على عالم الشارات الدرامية

وعند سؤالها لماذا لم تنسحب تجربتها في كتابة أغنية فيلم على كتابة أغنية مسلسل، تقول: ” أنا منفتحة على كل الفرص التي تسنح وخصوصاً فيما يتعلّق باغنيات الاعمال التمثيلية سواء أكانت سينمائية أو درامية، فانا  متابعة نهمة للسينما العالمية و”مهووسة soundtracks”. كما أن شارات المسلسلات عالم جميل يستوقفني لا سيّما ان هناك شارات غنائية استطاعت ان تكون داعماً ومرافقاً لنجاح العمل التمثيلي نفسه”.
وأضافت : “أنا موجودة وأرحّب بهذه التجربة طبعاً وأعتبرها نقلة نوعية وانتشارية أكبر للفنان، خصوصاً إن كانت أغنية جميلة تصيب موضوع المسلسل ورسالته”.

معجبة بهذا الثنائي الموسيقي السينمائي

وأضافت: “الموسيقى التصويرية عالم جميل وممتع جداً”. وحيّت الموسيقي خالد مزنّر زوج المخرجة نادين لبكي على عمله في هذا الإطار، وقالت: أحب هذا الثنائي الذي يكمل بعضه ومعجبة بالعمل الذي يقدّمه”. ورأت انه في المقابل نجد  في لبنان ان الغالبية ما زالت تعمل بأنانية معتبرة أن الفيلم هو الأساس و”القصة كلّا” وأن لا قيمة للموسيقى التصويرية  بينما في الخارج هناك أسماء مرموقة ومعروفة بتخصصها في الموسيقى التصويرية فقط .

لا أستخف بالنغم الذي يولد في رأسي

وتجربة رنين في الكتابة والتلحين غير مُقتصرة على أغنية “بغيابك يا حبيبي”، بل لها تجارب عدة في هذا المجال، منها ما صدر ومنها ما لم يتم إطلاقه بعد. وقالت إنها قد تقدّم أغنيات من كلماتها وألحانها لفنانين آخرين، وأكدت أن كل الأمور واردة عندها ولا ممنوعات بالمُطلق وأشارت إلى أنها انسانة منفتحة على الأفكار والتجارب وغير منغلقة أو سلبية. وقالت: “أثق بمخزوني الموسيقي ولا أقول إنني ملحنة فكلمة ملحن ليست بسيطة فهو من يخلق جمال النغم من عدم، بليغ حمدي ملحن والسنباطي ملحن … هناك ملحنين لا يُستهان بهم”.

وتابعت: “تجربتي في بداية الطريق للوصول لأكون ملحنة، فذلك يتطلب بيعاً كبيراً وأغنيات منتشرة… ولكنني لا أستخف بالنغم الذي يولد في رأسي وأعرف ان موهبتي في الكتابة والتلحين لا تقل شأناً بتاتاً عن موهبتي الصوتية”.

حبٌّ انتهى ومضى

وعلى الصعيد الغنائي، ترى رنين أن أغنية “حب ومضى” من كلمات علي المولى وألحان محمود عيد وتوزيع عمر صباغ ” هي اغنيتي الرسمية الاولى وهذه الأغنية عزيزة جداً عليّ لأنها كالولد الأول البكر ولفتتني منذ سمعتها لاول مرة وشعرت  أن هذه الأغنية التي أريدها واخترتها فوراً “.

وأشارت إلى أنها أحبت أن تنتهي الأغنية برسالة بأن المرأة قوية ويُمكنها تخطي ما تواجهه في الحياة. وأكدت أنها لا تحصر نفسها بالأغنية الكلاسيكية وأنها ستذهب نحو الأغنية الشبابية والشعبية، معترفةً ” شاءت الصُدف أن أبرز من خلال الأغنية الكلاسيكية فكلّ فنان يبرز صوته وقدراته عبر الكلاسيكيات. وأعدكم بأغنية جميلة جداً قريباً”.