Search
الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩

رحلة جويس عزام لقمَّة جبل أكونكاغوا في الأرجنتين تتكلَّل بالنّجاح

حقَّقت متسلّقة الجبال الشّهيرة جويس عزام إنجازاً جديداً في مسيرتها المهنيّة عندما نجحت بتسلُّق قمَّة جبل أكونكاغوا (الذي يبلغ ارتفاعه 6,962 متراً) وهي أعلى قمَّة في سلسلة أنديز الأرجنتينيّة (Andes).

سافرت جويس من لبنان لتلتقيَ بحشدٍ من الأرجنتينيّين من أصل لبناني الذين استقبلوها بأحرّ التّراحيب من بينهم سفير لبنان لدى الأرجنتين السّيد أنطونيو عنداري. وبدأت جويس مسيرتها بالتّأقلم والتكيُّف مع غيلليرمينا إلياس وهي امرأة أرجنتينيّة من جذورٍ لبنانيّة تطوقُ لإعادة الإتّصال بجذورها. ودام هذا التأقلم وذلك لمدَّة أربعة أيامٍ قبل أن تصلَ جويس إلى بلازا دي مولاس، قاعدة أكونكاغا عند على ارتفاع 4300 متراً، لتبدأ صعودها نحو المخيّمات العليا. وواجهت جويس خلال رحلتها المجهِدَة الفريدة من نوعها والشّجاعة التي استمرَّت على مدى ثمانية عشر يوماً (أي 16 يوماً لتسلُّق الجبل ويومين للعودة إلى قاعدته) تحدّياتٍ وعقباتٍ عديدة وضغوطات طبيعيّة ونفسيّة كبيرة. غير أنَّها صمَّمت على عدم إعاقة تقدُّمها والمضيّ قُدُماً نحو المرحلة التّالية لحين إتمام مهمَّتها الإستثنائيّة بنجاح. وهكذا تكلَّل يوم جويس بالنجّاح علماً أنّها كانت دائماً تدركُ أهداف رحلتها وتمكَّنت من رفع العلم اللّبناني الموقّعة من فخامة رئيس الجمهورية اللّبنانية الجنرال ميشال عون في أعلى قمَّةٍ في جنوب أميركا.   تُعتَبَر جويس عزّام سفيرة مبادرة We Initiative من البنك اللبناني للتجارة (BLC Bank) وتمثل برنامجاً رائداً أصبح اليوم ذو بعد دولي إذ يهدف الى تمكين المرأة و مساعدتها على تحقيق قدراتها كاملة. ولإنجاز رحلتها إلى الأرجنتين، تمكنت جويس من الحصول على دعم شركات لبنانية كبرى بما فيها شركة “ألفا” للإتصالات. كما تتمتّع جويس أيضا” بدعم السّيدة كلودين عون روكز التي ساعدتها في أنشطتها المستمرَّة الهادفة إلى دعم تمكين المرأة اللّبنانية. فضلاً عن ذلك، يُقدِّمُ “سباق القمم” (Patrouille Des Sommets) بقيادة الجنرال شامل روكز الدّعم لجويس عزام. لقد اعتدنا على رؤية جويس عزام في أوساط متسلّقي الجبال. فلقد تمكَّنت حتّى الآن من تسلُّق 21 قمَّة بارزة حول العالم بما فيها قمّة بونتشاك جايا (بطول 4,884 متراً) في بابوا غينيا الجديدة وقمَّة جبل ويتني (بطول 4,424 متراً) في أميركا وقمَّة مون بلون (بطول 4,813 متراً) في فرنسا وقمَّة إلبروس (بطول 5,642 متراً) في القوقاز – روسيا وقمَّة جبل مولهاسين (بطول 3,479 متراً)، إلخ. وتعمل جويس في مجال “الهندسة الحفاظيّة” (Conservation Architect ) تسعى إلى إلهام جميع النّساء والفتيات اللّبنانيّات من خلال الرّوح التي تملكها لتسلُّق الجبال والمشاريع التي تقوم بها في هذا الإطار. وهي تُظهرُ لهنَّ أن لا شيء مُستحيلٌ عند المرءِ إذا ما تسلَّحَ بالعزم القويّ والإرادة الصّلبة لتحقيق أيّ نجاح. وعن طريق تسلُّق الجبال، تبذل جويس قصارى جهدها كي تُثبتَ أَّنّه ليس من المستحيل تخطّي التّحدّيات مهما كانت صعبة ولا تحقيق الأحلام مهما كانت جامحة كبيرة . ولهذه الغاية، تبدي جويس استعدادها لتسلُّق أيّ قمّة مع النّساء اللّبنانيّات من جميع العالم لإعادة بناء صلة الوصل بين الجالية اللّبنانيّة والهويّة اللّبنانيّة. وهذا من شأنه أن يجعلهم يشعرون بالفخر إزاء أرضهم الأم عن طريق تسلّق أعلى القمم في العالم. وَضَعت جويس خططاً للعامين 2017 و2018 تتعلَّقُ بسلسلة من المغامرات التي تطمحُ من خلالها بشكلٍ كبير تسلُّق المزيد من الجبال. وتُشكِّلُ هذه المغامرات جزءً من مشروع “إكسبلوررز غراند سلام” (Explorers Grand Slam project). على سبيل المثال، تُخطِّطُ جويس لزيارة لاعتلاء قمّة دينالي في ألسكا وكيليمانجارو في إفريقيا خلال عام 2017 ممّا يجعلها أوّل امرأةٍ لبنانيّة ترفع العلم اللّبناني على أعلى سبع قممٍ في العالم وفي كلا القطبين اثنين. وتُعتبَر مهمَّة جويس من إحدى أصعب الإنجازات وأعظمها التي تمَّ تحقيقها قطّ في مجال تسلُّق الجبال. وحتَّى اليوم، لم يتمكَّن سوى 51 شخصاً في التاريخ (من بينهم 12 امرأةً فقط) من ربح هذا التّحدي، الأمر الذي يجعل الإنجاز الذي حقَّقته جويس الأوّل من نوعه في تاريخ لبنان والمنطقة على حدّ سواء.