Search
الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩

رأي وبالصوَّر – السرّ مكشوف واللعبة واضحة… فلتقطع يد كلّ مغتصب لأرض لبنان وطبيعته

يبدو أنّ هذا الوطن، سيبقى يئنّ موجوعا، لأنّه مسيّر من قبل أصحاب رؤوس الأموال، والنفوذ، والقوّة المالية، والحماية اللوجيستيّة، السياسيّة و الماديّة…

كما ويبدو أيضا أنّه سيبقى عرضة للاغتصاب من أصحاب المصالح الخاصّة والضيّقة جدا، وعرضة للتشويه والتنكيل والتصديع من قبل مرتدي الأحذية “السينييه” و أصحاب الضمائر الغافية ان لم تكن الميتة!!

منذ أسابيع عدّةـ وتتواتر الينا أخبار الحرائق المتفرّقة في مناطق لبنانيّة متعدّدة، منها ما يتمّ اخماده بسرعة، ومنها ما يدوم لساعات وأيّام، آكلا الأخضر والأصفر، ملثهما الحجر والبشر، وقاضيا على السرو والصنوبر والسنديان وأحيانا الأرز، وكل أنواع الأشجار التي نتغنّى بها ونفخر، والتي تكاد تلحق بالـ “ديناصورات” وتنقرض عن وجه لبنان للأبد!

المفارقة، أنّه وفي عزّ فصل الصيف، أي عندما تكون الحرارة في أقصاها،لا نشهد هذا الكمّ الهائل من الحرائق، ولا نسمع بهذه الأرقام المرعبة من الهكتارات الخضراء التي تيبس وتتفحّم!!

فما سرّ ارتباط الحرائق بفصل الشتاء؟ وما لغز انتشارها وكثرتها، كلّ عام في مثل هذه الأيام، قبل حلول هذا الفصل؟

أنا أقول لكم…!

القصّة وما فيها…أنّ ثلاث أرباع هذه الحرائق ليست “ربّانيّة” أي أنّها ليست محض صدفة…بل هي بفعل فاعل، وعن سابق تصوّر وتصميم، وأمر ونهي، وتخطيط وتنسيق!

فأصحاب الضمائر الواعية، يلجأون الى افتعال هذه الحرائق، قبل حلول الشتاء، متلاعبين على القوانين “الفولاذيّة” التي تقودنا في لبنان العزيز، ليحصلوا على بقايا الأشجار، التي يصنعون منها الحطب وأخواته، ليبعوها للتصنيع والتدفئة وما الى هنالك، وليملأوا جيوبهم بمال الحرام، مال الطبيعة والشعب!

هذه هي القصّة، ببساطة، أعزائي القرّاء، نعم لهذه الدرجة، لبناننا يعاني، فأرضة تغتصب، وماله ينهب، و مياهه تهدر، وترابه يفسد، وسماؤه تسمّم، وثرواته تنهب، والرقيب امّا يقبض ويسكت، وامّا يشارك وينهب ليقبض!

الى متى سنبقى مكمومي الأفواه…شاهدين على زوال آلاف الأمتار من جبالنا الخضراء التي بدأت تصبح جرداء؟؟ الى متى سنبقى شاهدين على استخفاف دولتنا الكريمة بهذه الحرائق التي تحصل، الى متى سنبقى مكتوفي الأيدي…أمام مشاهد تدمير الأرض اللبنانيّة والانسان اللبنانيّ؟؟

الم يحن الوقت بعد، حتى نقف سدّا منيعا أمام عبيد المال، الم يحن الوقت بعد حتى نقطع أيديهم التي تمدّد الى أراضينا لتسلبنا حقوقنا ونعمات الله التي أهدانا ايّاها؟؟ الم يأتي موعدّ دقّ ناقوس الخطر بعد؟…أمّ أنّ الرغيف الذي سلبوننا ايّاه، هو الآخر، وصراعاتهم الدراميّة التي يغشون بها أبصارنا وبصائرنا، تفي بالغرض وتلهنا عن الانتباه والمراقبة والمحاسبة؟!

أسئلة كثيرة موجعة، صداها مؤلم، ولكنّ طرحها واجب و ضرورة، أسئلة برسم الضمير، الذي لم يمت بعد عند بعض القادة، البعض القليل جدا، وبرسم الشعب الصامت، والصامت عن الحق شيطان أخرس وبرسم العدالة والقانون والدستور والمحاكم والجمعيّات والمؤسسّسات الفاعلة والانسان!