Search
السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩

رأي خاص- يوسف حداد نجم رمضان 2015 وسيد الادوار المركبة

يارا حرب: منذ بداياته لمع اسم يوسف حداد في مختلف الادوار التي جسدها، وفي العديد من الاعمال التي شارك بها، ومن عملٍ الى آخر راح الاسم يكبر والخبرة تزداد والنضج يتبلور ليصبح اكثر عمقاً وحكمةً وقوة… فلمسنا ذكاءً واحترافية عالية سواءً على مستوى الاختيارات ام على مستوى التمثيل والاداء !

وقد اجتمعت كل نقاط القوة اليوم في الدور الذي يجسده يوسف في المسلسل الرمضاني “احمد وكريستينا” الذي تعرضه شاشة الجديد، ليثبت ويؤكد مرةً جديدة انه “جوكر” رابح ومكسب مهم لكل عمل يشارك فيه! فيوسف يلعب في المسلسل دور “جريس” ابن عم كريستينا وخطيبها وفقاً لما فرضته عليها عادة زواج الأقارب، ويعود من غربته الاميركية ليفاجأ برفض حبيبته له بعد ان كانا مخطوبين منذ الطفولة وليصدم بانها أحبت غيره واحبت شخصاً من ديانة مختلفة! وهنا تبدأ المشاكل والصراعات تزداد و تتضخم الى ما لا نهاية ، وتسبب بالكثير من الالم والوجع والكوارث!

ولا بد من الاشادة بالدور القوي الذي يجسده حداد ويعتبر دوراً مفصلياً في العمل، وهو من اقوى الادوار المركبة والصعبة التي لعبها يوسف في حياته! فالدور يتطلّب مجهوداً كبيراً، وقسوةً ولؤماً وشراً وكبرياءً وتسلطاً وتمرداً واستبداداً… وكل هذه الصفات والحالات اجتمعت وظهرت في شخصية “جريس” التي تقمصها وارتداها يوسف حداد بمهنية وبحرفية صخمة وباداء تمثيلي مبهر وقوي، فدخلت وغلغلت في كيانه وفي قلبه روحه، لدرجة اننا صدقنا ان يوسف هو فعلاً “جريس” وان “جريس” هو حقاً يوسف ولم نستطع الفصل بينهما !!!

قال عنه المنتج مروان حداد انه “عملاق” وهو بالفعل كذلك، ومن يتابع مسيرة يوسف حداد يدرك انه خطا خطى حفرها بالصخر فعلّمت وانه مهّد الطريق لاسم من ذهب سيعلّم دون ادنى شك في تاريخ الدراما اللبنانية واثبت حداد حتى اليوم انه محترف الى أبعد الحدود، متطرف بإبداعه وبأدائه للأدوار مهما تطلب ذلك فيحدث دائماً كل الفرق في المسلسلات التي يشارك فيها وجاء دوره في “احمد وكريستينا” ليكرسه نجماً رمضانياً كبيراً يضاهي باحترافيته نجوم الوطن العربي ولا ابالغ ان اعتبرت انه نافس وبشرف على لقب نجم رمضان 2015 وهو يستحق اللقب بجدارة.

فهنيئاً لمسلسل “احمد وكريستينا” بجريس، وهنيئاً للدراما اللبنانية بممثل من وزن وقيمة يوسف حداد، لانه فخرٌ كبير لنا وللدراما، وسيد الادوار المركبة والصعبة التي يرتكز نجاحها على نسيان الممثل لنفسه وللأنا والتمثيل باحساس صادق وباحتراف متقن!