Search
الثلاثاء ٢٨ مارس ٢٠١٧

رأي خاص – وداعاً ستافرو جبرا

رأي خاص – بصراحة: رحل من رسم البسمة على وجوههنا ومن ابكى عيوننا خلال انتقاده لواقعنا المرير من خلال رسوماته الكاريكاتورية لانه دائما كان يضع الاصبع على الجرح .

لم يساوم، لم يساير، انتقد الجميع من دون ان ترتهن ريشته الى اي طرف سياسي او اي موقع،لا يا ستافرو ليس انت من يهزمه هذا المرض الخبيث.

انت الذي عرفتك محبا للحياة،عاشقاً لصورة الجمال والفرح التي تقتنص اي فرصة لتوثقها عبر عدسة كاميرتك.كنت الاب والاخ والصديق ،دخلت بيتك منذ اكثر من عشرين سنة حيث جمعتني بباميلا واورنيلا وبريسيلا علاقة صداقة قوية لتتحول الى عائلة ثانية لي.

اما الحبيبة حياة فدائماً كانت تشعرني انني فرد من العائلة وذات مرة قلت لي اسمها حياة وهي الحياة بالنسبة لي يا ميسون، كم يكون المرء محظوظا عندما يلتقي بشريكة فيها صفات زوجتي حياة.منك تعلمت الكثير، التواضع، حب العمل، العطاء من دون انتظار المقابل،القناعة التي كانت عنوانا كبيرا في حياتك،لم تلهث وراء المال والمواقع على حساب قتاعاتك ومبادئك، فعشت حرا الى اخر لحظة في حياتك ويا ليتنا نكون مثلك.

في الاسبوع الماضي كانت آخر رسالة صوتية ارسلتها لك وكنت تشاهدني عبر اللايف كما اعلمتني باميلا، لم تستطع ان تكتب لي ولكن شعرت بعاطفتك تتسرب الى قلبي كما كنت دائما عندما كنت اذهب اليك شاكية باكية بسبب ظرف صعب امر به، ولا تمر دقائق حتى تجعلني اضحك من قلبي وتشعرني ان لا شيء يستحق الزعل او الغضب.ستافرو او بوش بوش كما كنا دائما نناديك سأفتقدك كما سيفتقدك لبنان الذي احببته حتى اخر نفس في حياتك، ارقد بسلام فهناك في السماء لا وجع، ولا فساد، ولا حروب تنتظر كاميرتك لتوثقها،بل هناك الطمأنينة والحب والايمان الذي لم تتخل عنه وزرعته في نفوس من حولك .ستافرو صوتك الذي كان يصدح عاليا وضحكتك المميزة ستبقى ترافقنا في كل لحظة نحتاج فيها الى الامل بغد افضل الذي دائما تمنيته لنا وللوطن. غيابك خسارة كبيرة لا تعوضها الا هذه العائلة الكريمة التي نفخر بها جميعًا.

بقلم: ميسون نويهض