Search
الجمعة ٢٣ يونيو ٢٠١٧

رأي خاص – لمن يعود الفضل بنجاح الموسم الثاني من “منّا وجر”؟

رأي خاص – بصراحة: مع انتهاء برنامج “منا وجر” بسبب حلول شهر رمضان الكريم، حيث تم استبدال معظم البرامج، ببرامج خاصة بالشهر الفضيل، لا بد من التوقف عند الموسم الثاني من “منا وجر”، الذي قدمه الاعلامي بيار رباط عبر شاشة MTV مساء كل ليلة اثنين.واستضاف خلاله مجموعة كبيرة من الوجوه المعروفة في عالم الفن، الاعلام، المجتمع، الثقافة والرياضة.

وفي حين تحجز معظم المحطات ليلة الاثنين مكاناً لها لعرض برامج اجتماعية يتم تناول مواضيع حساسة جداً وفيها الكثير من الوجع والألم والهموم، استطاع “منا وجر” ان يثبت نفسه وان يكون اكثر برنامج ممتع في هذا الموسم على الرغم من كل الانتقادات التي يتلقاها اسبوعياً.

برنامج “منّا وجر” مسلٍّ بكل فقراته الى ابعد حدود، خفيف الظل وقريب من المشاهد والاهم انه من البرامج القليلة على التلفزيون التي تناقش ما يعرض على الشاشة، تفصله، تشرّحه وتقيمه وواضح جداً ان فريق الاعداد يتعب جهده كي يقدم مضموناً مهماً في كل حلقة يتم عرضها.

اما لناحية مقدمي البرنامج الذين تواجدوا في الحلقات وهم دوللي غانم، حبيب غبريل، غسان الرحباني، رولا كعدي، منى صليبيا، جوزف طوق وقد انضمت مقدمة برنامج “على ما يبدو” اماني جحا الى آحر حلقات البرنامج، اضافة الى الذين مروا على البرنامج في حلقات سابقة نذكر منهم: د. جمال فياض، انغريد بواب، انطوان كاسبيان المعروف بـ داروس وغيرهم. فكانوا جميعاً اساسيين في البرنامج على الرغم من ملاحظات المشاهدين الذين احبوا بعضهم وربما لم يستظرفوا بعضهم الاخر وعلى الرغم ايضاً من كل ما تم تداوله حول احقية بعضهم بالتواجد في البرنامج او توجيه الانتقاد للبرامج الاخرى او المقدمين سيما وانهم لا يأتون من خلفية تأهلهم وتعطيهم الحق بالانتقاد او حتى مناقشة الامور الاعلامية او الفنية، الا ان كل هذا الاخذ والرد واللغط خلق هوية خاصة غير نمطية لبرنامج “منا وجر ” ومقدميه الذين يمثلون في النهاية شريحة كبيرة من الجمهور والمشاهدين العاديين الذين لهم كل الحق بتصويب الامور، الاضاءة والحكم عليها .

كذلك لا بد من تسليط الضوء على الاعلان الذي يتناول البرامج وطريقة استقبال الضيوف وفقرة التحديات. وعلى الرغم من بعض الملاحظات على فقرة “من مرتي وجر” الذي يقدمها ندي ابو شبكة، خاصة انها في بعض الاوقات تكون في أفضل حالتها واوقات تكون في أسوأها،إلا انها تضّخ بعض المرح والفرح و”ضحكة من القلب” في البرنامج . كذلك بالنسبة لفقرة “رادار” التي يقدمها المشاغب الجميل ايلي سليمان فهي تحظى باعجاب كبير فاق كل تصور حيث نرى تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع كل “النهفات” التي تمر عبر الشاشات واستطاع ايلي سليمان ان يضاهي البرنامج نجومية واصبحت فقرته، المحطة المفضلة لدى النجوم الذين كشفوا عن متابعتهم الوفية له.

على الرغم من كل المآخذ البسيطة على البرنامج، لا زال “منا وجر” من اكثر البرامج المسلية والممتعة في هذا الموسم ويعود السبب الى الخلطة السحرية التي يقوم بتنفيذها فريق اعدادي يتمتع بخبرة واسعة، اضافة الى المخرج المتميز كميل طانيوس الذي بات اسمه معياراً لنجاح كل برنامج فهو بخبرته يوصل الصورة الى بيوت المشاهدين بطريقة مميزة وله الفضل الكبير في انجاح هذا الموسم. فهو خاض التحدي وخرج بنجاح من الحلقات المباشرة وهذا ليس بالسهل ابداً لان البرنامج يتضمن عدة فقرات وضيوف ومقدمين.

لا شك ان الجمهور سيشتاق الى”منّا وجر” الذي ترك اثراً ايجابياً عند عرض كل حلقة على امل ان يعود بموسم ثالث مع شبكة البرامج الجديدة لمحطة mtv وهنا لا بد من الاشادة وتوجيه تحية كبيرة للمقدم والمنتج المنفذ للبرنامج، النشيط الممتلىء احلاماً ونبضاً وشغفاً بعمله وحقق الكثير على الرغم من صغر سنه بيار رباط، الا ان تجربته في عالم التلفزيون حافلة بالعطاء والاجتهاد والتحدي والنجاح والخلق والابتكار بعيداً عن التكرار الممل والتقليد الاعمى واستطاع هذا الشاب الذي اخترق وواجه منفرداً تيارات من المعترضين على تقديمه للبرامج واسلوبه بتقديمها، استطاع ان يخرج منتصراً ليس باقناع المعترضين انه الافضل بل باقناعهم انه مختلف وفي الاختلاف تفردٌ واستثنائية.