Search
الثلاثاء ٢١ نوفمبر ٢٠١٧

رأي خاص- حبيب غبريل حكيم ام محامي برنامج “منا وجر”؟

باتريسيا هاشم: حين تبحث عنه على مواقع التواصل الاجتماعي تجده، لكن لا ينفع بحثك عنه بشيء فهو نادر التواصل وغير اجتماعي على مواقع افتراضية. من هنا تتأكد انه ليس ممن يبحثون عن شهرة فارغة بعدما رُوج لذلك على اثر مشاركته كمقدم برامج مساند في اكثر من برنامج على شاشة MTV  من بينها “من الآخر” و”منا وجر”. فالمحامي الشاب حبيب غبريل يكاد يكون من اكثر من استعانت بهم هذه البرامج تأثيراً مباشراً على نجاحها بل انه اثرى ساعات البث ليكون لمضمون ما يقال في الحلقات معنى وقيمة.

راقبتُه على مدار عشرات الحلقات وفي اكثر من موضوع حساس ودقيق وحتى في اكثر المواضيع سطحية ومع احترامي لجميع مساعدي مقدّم البرامج بيار رباط في برنامجيه “منا وجر” و” من الاخر” ومع تقديري لقيمتهم المهنية والشخصية، الا انني اقف مصفِّقة امام هذا الشاب الممتلىء حكمة ورصانة وهيبة في فرض رأيه المحترم واللبق والراقي في كل الحلقات التي شارك فيها.

لم تكن جرأته في الانتقاد يوماً خادشة لحياء كرامة متلقيّها. ولم تكن صراحته عابرة لخطوط حمراء فرضتها اللياقات التلفزيونية وآدابها ولم يبد رأيه في موضوع يوماً الا وكان محقاً وموضوعياً حتى في دفاعه عن محطة mtv احياناً جاء معتدلاً وليس نافراً ومستفزاً، وعلى الرغم من ان البرنامج ترفيهي بامتياز الا انه عرف كيف يلتزم الصمت الحكيم حين يلزم الامر، فلم يتفوه مرّة بما لا يخدم مكانته ولم يملأ فراغات فارغة بالاصل بهدف اطالة مدة التقاط الكاميرا لصورته كما يفعل آخرون.

يصحّ بحبيب غبريل لقب “ميزان” برامج بيار رباط، فهو يدرك كيف تدار اللعبة التلفزيونية بحكمة وله قدرة على الامساك بزمام الحوارات حين تفلت البوصلة من يد قبطانها وله القدرة على رفع مستوى النقاش والقدرة ايضاً على وضع حدّ له حين يفقد بريقه.

باتت الحلقات التي لا يشارك فيها حبيب غبريل ناقصة حتى تحوّل الى ركن اساس في البرنامج على الرغم من صغر مساحة الدور الذي خصص له ولم استغرب يوماً الجماهيرية التي تراكمت لصالحه في الاستوديو على مدار الحلقات حتى بات الاكثر شعبية بين مقدمي البرنامج نفسه.

دون ادنى شك ان بيار رباط من اذكى منتجي ومقدمي البرامج في محطة mtv  والاستعانة بحبيب غبريل طوال السنوات الماضية ليس الا تأكيداً على هذا الكلام على أمل ان يحذو بعض المشاركين في البرنامج حذوه ويكتفون بالتفوه بما له قيمة وأثراً طيباً وتأثيراً ايجابياً على المشاهدين والابتعاد عن الكلام الكبير الذي يفوقهم حجماً احياناً بهدف لفت الانتباه وجذب الكاميرات في الاستوديو على حساب كرامات المنتَقَدين وحياء المشاهدين .





ان مجلّة بصراحة الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة بصراحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة بصراحة الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة بصراحة الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

*