Search
الخميس ٢٩ يونيو ٢٠١٧

رأي خاص – جرأة ريما كركي أخافتهم وأثارة غيظ الحاقدين

رأي خاص – بصراحة: واجهت الباطل، فأتهموها به، وناقشت بصوتٍ عالٍ بوجه الكذب فنسبوه إليها، ومازلنا نسأل لماذا نتقاتل ونتصارع تحت إسم الدين، ونحن لا نفقه منه إلا القليل أو ما ورثنا عن أهلنا من تعاليم وعادات، لأن كما قيل كل شيء عادة حتى العبادة.

ولأن جرأتها محترمة، مؤلمة لأنها حقيقية، لم تخف من ردات الفعل التي حقاً كانت ظالمة، بل واجهت وكشفت النقاب عن محطة يُقال أنها تُنادي بالمسيحية وتحمل راية عيسى النبي، إلا أن في الحقيقة هي قناة أشبه بداعش تُكفر الدين الإسلامي وتطرح قصص من نسج الخيال ومن مراجع حتى لا يُعترف بها إسلامياً، وتفتخر بأنها تبشيرية وتقوم بتعاليم المسيح.

ولكن المحطة المذكورة التي تدخل كل بيت لبناني “للأسف”، نسيت أن المسيح كل ما نادى به لا يمت لهم بصلة بل كان غفوراً ورحيماً ويقول ” لا تقاوموا الشر بالشر”، والكلمة أو الفتنة هي أشد من القتل، فلو كان “يسوع” و “محمد” على قيد الحياة لتبرؤا من أمتهم لما تفشى بها من كفر بالدين وكذب بالتعاليم وغيره.

وحقاً كما قالت ريما كركي بمقدمتها قبل كشف النقاب عن هذه القناة المشبوهة، بأن التكفير واحد إن كان بالسلاح أم الدين أو بالكلمة، فكل الطرق تؤدي إلى النزاع وإشعال نار الفتنة في عقل المتلقي، وهدفها التحقير بالدين الإسلامي وتشويه الدين المسيحي لدى المسلمين والعكس تماماً.

ولأن ريما لم ترتكب جريمة، بل فضحت هؤلاء المشبوهين، تم محاربتها عن عبث دون التفكير قليلاً في الهدف الذي سعت إليه ريما وفريق عملها، ومن قال أنها سكتت لتلك السيدة التي تم مواجهتها مع شيخ مسلم وأب مسيحي، حقاً ظالم. فلو تابع هؤلاء الحلقة لأنصفوها وطالبوا الدولة بالتحرك سريعاً تجاه هذه الحركات التي تشوه وتحقر وتنكل في الأديان على طريقة التلقين.

إلا أن ريما لم تسكت بل رفعت الصوت عالياً في حلقتها الأخيرة ونادت مع منتقديها “إلا محمد”، وأكدت أن لا أحد يُزايد على محبتها وعشقها للرسول، كما أنها وصفت نفسها بوصف الرسول للمؤمنين اليوم “سيأتي يوم القابض على دينه كالقابض على الجمر”، وقالت إنها لمن القابضين هي وفريق عملها، وتابعت في حين لم يتجرأ غيرها على فضح المحطة على الرغم من معرفتهم بها إلا أنهم تقاعسوا وإختبؤا، في وقت واجهت وأظهرت حقيقة القناة.

وأضافت أنه لا يعنيها كل ما قيل أو سيقال وحتى من هدفهم إيقاف البرنامج، ولكن وعدتهم بالملاحقة القانونية، وتعرف تماماً الأسماء المحرضين، ولكن كل ما يهمها عدم المزايدة بحب محمد قائلة “فشرتوا”، وأكدت أن الدين مواجهة لأن الرسول واجه وأرشد وأقنع، وإعتبرت أنه كان من السهل تجاهل الموضوع وعلى الرغم من كُثر نصحوها قائلين “شو بدك بهال الموضوع”، لكن إصرارها دفعها لفضحهم.

وأخيراً ختمت كلمتها، مطالبة المهاجمين اللذين دافعوا عن رسولهم بأن يقرؤا عن أخلاق “محمد وحقاً الرسول قال ” أتيت لأتمم مكارم الأخلاق” ولعلهم يعلمون.

ولريما، لكي كل الإحترام وحقاً نرفع لك القبعة لجرأتك وخوفك على قدسية الأديان، ولأنك مثمرة جداً تم رشقك بالحصى، وتذكري دائماً “أن الرسول ويسوع تم رشقهم بالحجارة لأنهم دافعوا عن الحق”، فلا تنظري خلفك وإستمري بجرأتك التي نحترمها ونصفق لها.

بقلم: لمى المعوش