Search
الأربعاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٩

رأي خاص- بعد اخفاق الكاتبة ايمان السعيد، شذى حسون تحتفي بمقتل نادين ن. نجيم

670

تفاجأ متابعو مسلسل “خمسة ونص” بالنهاية المأساوية لبطلة العمل الدكتورة بيان نجم الدين، والتي تلعب دورها الممثلة نادين ن. نجيم، حيث تعرّضت النائب بيان عند الساعة الخامسة والنصف، لحادث سير مروّع اودى بحياتها. وبعد أشهر من التحقيقات وضعت الشرطة الحادث ضمن إطار القضاء والقدر.

ومع النهاية المأساوية لـ “بيان”، أثارت الفنانة شذى حسون الجدل بتغريدة اطلقتها عقب انتهاء المسلسل، شاكرة الكاتبة ايمان السعيد على النهايّة “المعقولة”، معتبرة أن هذا جزاء المرأة الخائنة، بغض النظر عن كل ما عاشته من ظروف قاسية.

هذا واشارت شذى الى ان بيان كان يجب عليها ان تستخدم عقلها ولا تسير وراء مشاعرها والتي لم تكن في محلها.

وفي هذا السياق، كتبت شذى على حسابها عبر موقع تويتر: “شكرًا لكاتب مسلسل “خمسة ونص” على النهاية المعقولة لان هذا جزاء الامرأة الخائنة رغم كل ما عاشتة من ظروف قاسية كان لازم تستخدم عقلها ولا تمشي وراء مشاعرها التي كانت في غير محلها“.

الى ذلك، أشادت شذى بأداء الممثل قصي خولي فكتبت: “حابة أشيد بتمثيل العبقري قصي خولي أداء رائع ومتميز أبهرت الجميع وأنا شخصيًا حبيت النهاية“.

تغريدة “حسون” لم تمر مرور الكرام حيث إنقسم الجمهور بين مؤيد ومعارض، منهم من وافقها الرأي معتبراً ان لا مبرر للخيانة، في حين عارضها البعض الآخر معتبراً ان “غمار” رجل خائن وفاسد، فمن يحاسبه؟ كما هاجمها عدد من المتابعين بإعتبار أن الخيانة لا تبرر القتل.

وبعد تعرضها لهذا الهجوم الالكتروني، غردّت شذى من جديد وكتبت موضحة: “غمار كان صريح معها وقالها انا تزوجتك لانك مثال جيد انك تكوني من هذه العائلة ومش عن حب ليش ما اخدت القرار وطلعت من كل هالقصص ليش تحدته ودخلت في المعترك السياسي اللي اصلا مو مهنتها وحبت اقرب شخص له انا اقول انو اللي صار من أيدها هي فنهايتها محتومة كانت“.

استغربنا كثيراً أن تأخذ شذى موقفاً غير مبرر بموافقتها على قتل امرأة لأي سبب كان حتى وان كانت الخيانة من ضمن هذه الاسباب، علماً أن بيان تاج الدين لم تفرج عن قلبها وتطلق له العنان إلا بعدما قطعت الأمل في ان يتغير شيء في علاقتها مع من داس على انوثتها وكيانها و”مسح بكرامتها الارض”. فبالله عليكم، كيف تستحق الضحيّة الموت ويستحق القاتل الحياة؟ هل للاستمرار بالتنكيل بالناس واحتقارهم وتعنيفهم معنوياً وجسدياً.؟

نستغرب ان تكون هذه حال شذى حسون اليوم، ليس لأنها ليست حرة في التعبير عن رأيها -لا سمح الله- بل لأنها امرأة تعوّل ملايين النساء في الوطن العربي على دعمها وحمايتها والدفاع عنها، فكيف تغض النظر عن رجل نكّل بزوجته فقط لأنها لم ترضى بالعذاب والألم وكل الذي تحملته معه فترة زواجها؟

كنا نأمل ان تأخذ شذى حسون موقفاً الى جانب المرأة التي تعاني في الدول العربيّة من عذاب واضطهاد واغتصاب وحرمانها من اولادها بالاضافة الى أمور أخرى وذلك لأجل ان لا يتكرر الذي حصل مع أي ثنائي آخر.الا ان شذى قررت ان تقتّل بيان مرة ثانية وتنتّقم منها لأنها قرّرت ان تنتصر لكرامتها وكيانها وأمومتها…

نهاية حزينة ومأساوية لمسلسل “خمسة ونص” وسقطة مدوية لكاتبة القصة التي حتى وان اعتبرنا النهاية واقعاً وحقيقة ولكن اقله ان تنتصر المرأة الكاتبة للمرأة الضعيفة والمغدورة والمخانة والمعنّفة والمذلولة والمهانة سيما أنه في يدها سلاح اشرس من ذلك الذي وجّه الى بيان نجم الدين، وهو قلم العدالة، فلم تنصف المرأة الكاتبة الأخرى المظلومة والمفترى عليها، بل أكدت أن المرأة  في الدول العربيّة عاجزة لا حول ولا قوة لها على مواجهة الظلم والانتصار عليه ليكون المسلسل املاً ورجاء لكل امرأة عبّرت وتعبر هذا النفق حالك الظلام والظلم.