Search
السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩

رأي خاص بالصور- سجّل يا تاريخ… هكذا اجتمع الاوفياء والخونة في وداع فقيد لبنان الغالي وديع الصافي

ودع لبنان يوم امس الراحل الفنان وديع الصافي في مأتم شعبي اقيمت مراسمه عند الساعة الثالثة من بعد الظهر في كاتدرائية مار جرجس للموارنة في وسط بيروت، ونقل جثمان الفقيد في موكب ليوارى الثرى الى بلدته نيحا في منطقة الشوف.

انتظر اللبنانيون بحرقة وألم وانكسار لحظة وداع وديعهم بالامس ولحظة اللقاء الاخيرة ، لحظات حقيقية وقاسية سجّلها التاريخ في ذاكرة الوطن .

سجّل يا تاريخ….

في حياته ومماته، جمع وديع الصافي اللبنانيين الذين فرّقهم أهل السياسة، فكان هو الحنين في ليالي الغربة وكان الامل في زمن الظلمة وكان الحبّ والصلاة والوطن.

سجّل يا تاريخ…
رحيل وديع الصافي مزّق أفئدة اللبنانيين الذين بكوه بحسرة وحرقة، وعبّر الشعب اللبناني عن ألم الخسارة كلّ على طريقته، كلّ من موقعه ، عبّروا بصُدقِ مَن طرَقَ اليُتم على بابه على غفلة، فسبقه الوجع الى الكلام…

سجّل يا تاريخ…
الدولة اللبنانية تورطت في أكبر عملية التفاف على مبدعينا ووقعت في شرك البروتوكولات البالية التي أكل عليها دهر قلّة الوفاء وشرب. سجّل يا تاريخ ان الدولة اللبنانية عام 2013 رفضت ان تنكّس اعلامها او ان تُعلن يوم حداد وطني على عرّاب الفنّ في هذا الوطن ومن حمل رايته الى كل اصقاع الدنيا ولم تكتفِ بهذا الانقلاب الانساني على مبدع عملاق من لبنان بل غاب رؤساؤها الثلاثة عن جنازته في أسوأ مشهد خيانة على الاطلاق، فشعر اللبنانيون بخيبة أمل مضنية من دولة ولّادة لخيبات الامل، تصمّ أذنيها منذ عشرات السنوات عن سماع أنين ابنائها فزادت بالامس الشرخ بينها وبينهم ولعّله الشرخ الأخير في مشوار التخاذل الطويل…

سجّل يا تاريخ…
ان سماء وديع الصافي بالامس افتقدت الى نجومها الذين غابوا عن وداعه لأسباب واسباب مهما كانت موجبة وقاهرة، الا انها دون ادنى شك قزمة وسخيفة امام هول الخسارة والفقدان وامام هذا الحدث الجلل.يا عديمي الوفاء، انتم وفنكم ستذهبون الى مزبلة التاريخ لا محالة لأنكم سقطتم في امتحان الانسانية والوفاء والشهامة بالامس تجاه من تدينون له بفنكم وسمعتكم وانتشاركم وكرامتكم وكيانكم ، فيكفيكم فخراً ان تكونوا من وطن وديع الصافي لتكسبوا شيئاً من الكرامة والعزّة والعنفوان الذي اثبتم بالامس انكم لم ترثوه ابداً عنه، فكنتم أسوأ شكل من أشكال الغدر وكنتم الخنجر في خاصرة الوفاء وخيّبتم ظنّ كل من راهن على انكم ستفون هذا العظيم حقّه في التكريم والعرفان بالجميل بحضوركم جنازته.

سجّل يا تاريخ….
مشاركة السيدة ماجدة الرومي والفنانين صباح فخري ومارسيل خليفة وليد توفيق، عاصي الحلاني، غسان صليبا، طوني كيوان، مايز البياع،ربيع بارود، زين العمر، ليدي مادونا، صبحي توفيق، موسى ،وسام الامير،غسان خليل، جوزف عطية، نقولا الاسطا، احمد دوغان، نقولا سعادة نخلة، ميشلين خليفة، ربيع بارود، علاء زلزلي، جلبرت سايمون، جورج الراسي، الفرسان الاربعة، احسان صادق، المخرج عادل سرحان، الممثلين جهاد الاطرش وسعد حمدان، الملحن رواد رعد، صديق الفنانين انطونيو ابراهيم، عازف الكمان جهاد عقل، الموسيقار احسان المنذر والياس الرحباني، جاد شويري، وائل جسار، نديم برباري، هيام يونس، غسان الرحباني، دينا حايك، الملحن وسام الامير، الشاعر طوني ابي كرم، الموسيقي خليل ابو عبيد، الملحن هشام بولس، الممثل السوري عابد فهد، الفنانة فلة، طبيب التجميل نادر صعب وزوجته مقدمة البرامج انابيلا هلال، الممثلين: كارلا بطرس، جهاد الاطرش، جهاد الاندري، سعد حمدان، وفاء طربيه، مارسيل مارينا، نبيل عساف، ايلي ايوب، يوسف حداد، نادين الراسي، رودني حداد، محمد ابراهيم، شادي مارون، شادي حداد، نغم ابو شديد، طوني مهنا، كلوديا مرشليان، باميلا الكك، صلاح تيزاني، وعدد من الزملاء الاعلاميين والصحافيين ، فهؤلاء كانوا الاوفياء والابناء البارين وكانوا الكبار الذين أبوا الاّ ان يكرموا كبيرهم في هذا النهار التاريخي .

سجّل يا تاريخ…
الاعلام اللبناني كان اكثر وفاءً من الدولة اللبنانية فكان متكاتفاً وموحداً لاجل وداع الكبير الغالي، فجيّر الاعلام هواءه واقلامه لاجل ايفاء الراحل العملاق حقّه وشرّعوا هواءهم كلّ على طريقته كتحية لمن شرّف الاعلام اللبناني واعلى من شأنه و حفظ كرامته فأعلنوا الحداد ونكسّوا اعلام الهواء وصفحات الصحف والمجلات وقاموا بما عجزت دولة وديع الصافي عن القيام به.

سجّل يا تاريخ…

وديع الصافي دخل التاريخ من بابه العريض، دخله عظيماً مكرّماً بمحبة كل الشعوب العربية التي ستبقى وفية لهذا العملاق من لبنان .اما انتم يا من اهنتم كبيرنا وتجاهلتم عظمة مسيرته وتجاهلتم غضب شعبكم ورغبته انتم إلى مزبلة التاريخ لا محالة …سجّل يا تاريخ!!

شاهدوا الصور