Search
الخميس ٢١ سبتمبر ٢٠١٧

رأي خاص- المخرج زياد خوري عين من ماس وراء كاميرا من ذهب

باتريسيا هاشم – بصراحة: آلاف الاعمال المصورة حملت توقيع كاميرته في بداية الطريق قبل ان يقرّر ان يوقّع اسمه على جميعها فيما بعد. قرار جاء متأخراً ولكن أفضل من الا يأتي ابداً وأصبح لعالم الاعمال المصوّرة مخرج مبدع خارج عن التقليدي، مخرج مشاغب في عالم فنّي اصبحت الصورة فيه في المرتبة الاولى حيناً وأساسية في معظم الاحيان. مخرج خارج عن نمطية الاعمال المصورة حتى بات في السنوات الاخيرة صاحب معادلة الابداع ، التفرد والابتكار…

زياد خوري اسم لامع في عالم الاعمال المصورة، عشق كاميرته حدّ الادمان وصنع لنفسه ماركة مسجلة في عالم الصورة بداية قبل ان يكرّس نفسه مخرجاً محترفاً وينضمّ الى قافلة مخرجي الاعمال المصورة بعدما اقترن اسمه تصويراً بأسماء اهم مخرجي لبنان لأكثر من 25 عاماً ومن خلال اكثر من 1500 عملاً.

غرّد خارج السرب وعمل بصمت المبدعين الذين يجعلون اعمالهم تتحدّث عنهم، لا جوع لديه للشهرة الفارغة ولا التباهي الفارغ بل رغبة في الارتقاء بالاعمال المصورة فلا تقل شأناً برأيه عن الاعمال العالمية ولا تنحدر الى مستويات التكرار والتقليد واستسخاف الفنّ وعين المشاهد، آمن ان الابتكار والابداع يحتاجان الى اجتهاد وتفانٍ وليس الى تبجّح سطحي على الشاشات وفي المقابلات.

مؤخراً وقّع اسمه على اعمال لا تشبه سواها من الاعمال الصادرة حديثاً، فحين تشاهد اعماله تدرك على الفور انها بتوقيعه، فهي تحمل سراً لا يكتشفه الاً ذواقة الابداع ممن يقدرون جمالية الصورة وتفرد الفكرة واستثنائية التنفيذ، اتحدث عن اعمال مميزة هي فيديوكليب اغنية “شفتك تلخبطت” للسوبرستار راغب علامة وآخر لأغنية “انت وانا” للنجم هشام الحاج وفيديوكليب للراقصة اليسار.

اعمال حاكت الابداع بكل جوانبه وحصدت اعجاب المشاهد الباحث عن جديد.صورة مبهرة وفكرة ريادية وتنفيذ احترافي لمخرج مجنون ابداعاً لا حدود لشغفه بالفنّ ولشغبه بالابتكار.

اعمال مصورة جديدة فتحت آفاقاً جديدة للاعمال المصورة التي ترزح مؤخراً تحت اثقال التكرار ومراوحة الابتكار، فانفرد باضافات ابداعية على الاعمال التي ابصرت النور حديثاً، فحول انظار النقاد اليه الذين اثنوا على التطور في اعماله الاستثنائية.

ربما كانت تحتاج الساحة الفنية الى مخرج بثقل زياد خوري لتخرج من ملل ما يقدّم اليوم ولتكسر الصورة النمطية للاعمال المصورة، على امل ان نستمتع في القريب العاجل بمزيد من هذه الاعمال النوعية التي تعيد العزّ الى عالم الاعمال المصوّرة .