Search
الأحد ٢٢ سبتمبر ٢٠١٩

رأي خاص – “الباشا”.. تُرفع القبعات لنجاحك وتميّزك

2-34

“انا الباشا ولاك” هي جملة لطالما راح يرددها الصغير قبل الكبير، مع انطلاق مسلسل “الباشا” على قناة الجديد منذ عدة أشهر.

هذا المسلسل الذي تعود احداثه الى حقبة زمنية قديمة، استطاع ان يأسر المشاهدين الذين باتوا يتسمرون امام شاشات التلفزة ابتداءً من الساعة الثامنة والنصف حتى نهاية الحلقة، لينتظروا بعد ذلك بحماس وفضول الاحداث التي ستحملها الحلقة التالية وما المستجدات والمفاجآت التي ستطرأ، دون ان ننسى بالطبع التكهنات والتحليلات التي تفيض من المشاهد، والتوقعات التي يحملها في ذهنه للحلقات المقبلة.

ورغم ان مسلسل “الباشا” مأخوذ عن قصة اجنبية، الا انه نجح في تجسيد واقعنا العربي في العديد من الاحداث، فحب السيطرة والطمع بالمال وقصص الحب والغرام والكذب والنفاق والخيانة وغيرها، جميعها موجودة في واقعنا منذ زمن بعيد ولا زالت حتى اليوم، فالطبيعة البشرية “طماعة” وتحب السيطرة، ولا يمكن ان تتغيّر هذه الاطباع مهما تغيّر الزمن.

الى جانب الحبكة والاخراج، للممثلين في المسلسل دور كبير في اقناع المشاهد بالشخصية وايصال الرسائل المرجوة بكلمة او حتى نظرة واحدة. ومما لا شك فيه ان اختيار الممثلين كان صائبًا، فجميعهم متمرسين في هذا المجال، وفي جعبتهم اعمالاً متعددة وخبرة تمثيليّة وفنيّة ليست بقليلة.

أيضاً لا بد من الاشارة الى شخصية “الباشا” والتي يجسدها النجم السوري المبدع رشيد عساف، الذي يشهد له احترافه وقوة أدائه.

“عساف” الذي ابدع في كل الاعمال التي قدّمها، ودخل قلوب المشاهدين، تألق اليوم مجددًا في دور “الباشا”، حيث يملك موهبة كبيرة ومميزة في اقناع المشاهد بشخصيته، وهذا ما بتنا نلمسه نتيجة كره البعض للباشا وحقدهم عليه او حتى تعاطف البعض الآخر معه، خصوصًا بعد ان تظهر الاسباب الحقيقية، والمراحل الصعبة التي مرّ بها “اسماعيل” في طفولته والتي ادّت بالمقابل الى صنع هذه الشخصية الظالمة والقاسية.

هذا المسلسل الذي، ومنذ بداية عرضه، نجح في تحقيق نسب مشاهدة عاليّة جداً، ومنافسة أقوى وأهم الأعمال التي تُعرض على المحطات الاخرى محافظا على المرتبة الاولى طيلة الشهر الفضيل حيث كسبت شركة مروى غروب لصاحبها المنتج مروان حداد الرهان بعمل رائع دخل الى معظم البيوت اللبنانية.

أمس الأربعاء، عرضت “الجديد” الحلقة الأخيرة من الجزء الثاني من “الباشا” والمفاجأة في النهاية ظهرت كلمة “يتبع” في إشارة الى جزءٍ ثالث، بالإضافة الى ان كل القصص لا زالت مفتوحة على كافة الاحتمالات.

إذا المُشاهد على موعد مع جزء ثالث من “الباشا” ومع أحداث مشوقة ووجوه جديدة ستنضم الى العمل.

هنيئاً النجاح الكبير لكل من رشيد عساف، نيكولا معوض، جيهان خماس، انور نور، رانيا عيسى، باميلا نون، منال طحان، زياد صابر، جهاد ياسين، حسن حمدان، سهى قيقانو، جورج دياب، طوني نصير، ايلي شلهوب وجمانه شمعون، منى كريم، جويل الفرن، يمنى شري، عبده حكيم، لارا خوري، دانيلا غاريوس، ديامان ابي علام، جو بطرس، محمود ماجد وغيرهم. وكل فريق العمل وشركة الانتاج مروى غروب، الكاتب رازي وردة، المخرج جورج روكز.