Search
الجمعة ٢٦ مايو ٢٠١٧

خاص – يعقوب شاهين من مدينة السلام بيت لحم يخطف لقب “اراب آيدول” وحلقة نهائية ملؤها الدموع والوطنية

خاص – بصراحة: غَنَّى فأطرب بصوته الأسماع عن سابق إصرارٍ وتصميم، ودَندَن فتدفّقت أحاسيسه العفوية إلى القلوب بلا استئذان، فكانت موسيقى أغنياته كَخَامة صوته أشبه بينبوعٍ صافٍ من الأصالة والرخامة والقدرة على تملّك قلوب كل من سمعه وتابعه.. هكذا حصد يعقوب شاهين من مدينة السلام والتسامح بيت لحم في فلسطين لقب الموسم الرابع من “اراب آيدول”، مُدخِلاً البهجة إلى قلوب العرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً، حاسماً بذلك المنافسة لصالحه، بعد أن رجّح تصويت الجمهور كفّته على زميليه أمير دندن من فلسطين وعمَار محمد من اليمن، اللذيْن وصلا معه إلى المرحلة الختاميّة.. لتُطوى بذلك صفحة مشوارٍ حافل قارب الأربعة أشهرٍ امتزجت خلاله دموع الفرح بالحزن.. والحماسة بالمنافسة.. والتحدّي بحبْس الأنفاس.. فكانت الغَلَبة لمن استحقّها، وكان للجمهور كلمته الحاسمة التي قالها تصويتاً.

وقبل الدخول في أبرز تفاصيل الحلقة الختاميّة نعرض لكم ملاحظات بصراحة:

حضور النجمة شيرين عبد الوهاب كان لهه وقعه الخاص، فتحلت بالعفوية والصراحة كعادتها. كما أنها أبدعت وأبكت كل من أحلام ونانسي خلال غنائها لأغنية “كده يا قلبي” حيث رافقها كل من الموزع ميشال فاضل على البيانو والمقدم أحمد فهمي على الكامنجا.

وكانت محبتها ظاهرة لكل أعضاء لجنة الحكم وخصوصاً النجم وائل كفوري الذي أرسلت له قبلات كثيرة على عكس باقي اللجنة التي أرسلت لهم قبلة واحدة لكل منهم.

كان واضحا محبة لجنة الحكم لجميع المشتركين وتفاعلهم معهم بكل عفوية ومحبة، حيث اثنى الجمهور على ما قامت به أحلام حين بكى المشترك اليمني عمار العزكي وسارعت للوقوف الى جانبه واحضار له الماء لتخفف عليه توتره وتأثره.

النجم محمد عساف كان حاضراً بين الجمهور وتفاعل كثيراً مع المشتركين وكان يصفق لهم بحرارة، كما بدى واضحاً التفاعل بينه وبين شيرين التي وجهت له بعض كلام أغنيتها الجديدة، حيث كانت تغني وتنظر اليه وتبتسم.

لفتنا رقي وإحترام الجمهور اليمني، حيث أعربوا عن فرحتهم بعمار الذي إستطاع أن يلقي الضوء على اليمن وثقاقتهم، واكدوا أنهم فخورين به وبالنتيجة وباركوا للجمهور الفلسطيني الذي كان حاضراً أيضا بين الصفوف.

حضرت اروى بين صفوف الحضور في استديو “ام بي سي” وقد خانتها دموعها اكثر من مرة اثناء غناء ابن بلدها المشترك اليمين عمار محمد الذي بكى كثيراً متأثراً عندما غنى لبلده اليمن. وللأسف لم تستطع المحطة من نقل اجواء الجمهور اليمني من اليمن بسبب الاوضاع السياسية والامنية هناك فأضطرت المحطة لنقل الصورة من احد المقاهي في السعودية حيث تواجد الشباب اليمني لمتابعة الحلقة النهائية.

أبرز تفاصيل الحلقة الختاميّة

على وقع أصداء البرنامج التي ملأت العالم العربي فناً وشغلت الناس طرباً وتفاعلاً وترقّباً، تألّقت شيرين عبد الوهاب في سهرةٍ ختامية، زيّنتها بدفء صوتها وعذوبة أحاسيسها وسحر حضورها على المسرح، فغنّت باقة من أجمل أغنياتها القديمة والجديدة، ولقيت تفاعلاً جماهيرياً لافتاً.. وذلك بعد أن كان “محبوب العرب” محمد عسّاف قد أحيا – إلى جانب المشتركين الثلاثة – الجزء الأول من الحلقة الختامية مساء الجمعة، حيث قدّم المتنافسون على اللقب وصلاتهم الغنائية الأخيرة.

تابع الحلقة الختامية من داخل الاستوديو ياسر محمود عباس نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي تفاعل بحماسة مع المشاركَين الفلسطينيين وهنّأ الفائز باللقب متمنياً له التوفيق في مسيرته الفنية. كما شهدت الحلقة حضور الرئيس التنفيذي لـ “مجموعة MBC” سام بارنيت.. إلى عددٍ من المدراء والتنفيذيين في المجموعة، وذلك طبعاً إلى جانب كبار المدعوين وأهل الصحافة والإعلام، إلى ملايين المشاهدين في المدن والعواصم العربية وخارجها، ولا سيما في كل من فلسطين واليمن، حيث تجمهر الآلاف أمام شاشات التلفزيون في المنازل والمقاهي والشوارع الكبرى استعداداً للابتهاج بإعلان الفائز.

بموازاة ذلك، تخلّل سهرة السبت لوحة غنائية خاصة أعدّت للمناسبة، وتميزت بإلإبهار السمعي والبصري، تحت عنوان “ملعونة الحروب”، من كلمات أمير طعيمة، وألحان إيهاب عبد الواحد، وتوزيع ميشال فاضل.

وقائع المؤتمر الصحفي

بُعيْد اختتام الحلقة الأخيرة وإعلان الفائز، عقدت “مجموعة MBC” مؤتمراً صحفياً ضمّ إلى حامل اللقب يعقوب شاهين، كل من النجوم – أعضاء لجنة التحكيم: وائل كفوري ونانسي عجرم وأحلام وحسن الشافعي.. إلى مـازن حـايك المتحدّث الرسمي بإسم “مجموعة MBC” ومدير عام العلاقات العامة والشؤون التجارية.

في مستهل المؤتمر، أعرب يعقوب شاهين عن سعادته بالفوز وقال: “مشواري في “أراب آيدول” أشبه بـ حلمٍ تحقّق. فقد بدأتُ الرحلة بتفاؤلٍ، وتمكّنت من اجتياز كافة مراحل البرنامج إلى أن وصلت إلى الفوز باللقب”، وتوجه يعقوب شاهين بالشكر إلى كل من دعمه وصوّت له داخل فلسطين وخارجها، وكل من وثق بموهبته، كما شكر النجوم – أعضاء لجنة التحكيم فرداً فرداً “الذين استفدتُ من نصائحهم وإرشاداتهم وانتقاداتهم البناءة”، وأثنى على المؤازرة والدعم اللذيْن حظي بهما من قبل القيّمين على البرنامج وفريق الإنتاج. ولم ينسَ يعقوب الإشارة إلى التجربة الملهمة التي خاضها “محبوب العرب” محمد عساف، وفوزه بلقب البرنامج بموسمه الثاني.

وحول مقارنته بالفائز باللقب بموسمه الثاني محمد عساف، أكد شاهين أنه عساف نجم أفرح الشعب الفلسطيني وكان على قدر المسؤولية، الا أنه لا يمكن مقارنتهما سويا، معتبرا لكل منهما صوته وأدائه ولونه الغنائي الذي يتميز به. وشدد على أنه يتعلم من كافة الزملاء الذين سبقوه الى محترف الغناء.

وعن أول خطوة سيقوم بها، أكد أن أول ما سيقوم به بعد البرنامج العودة الى بيت لحم – فلسطين، للإحتفال مع أهله وأصدقائه والجميع، ومن بعدها تبدأ التحضيرات مع الشركة المنتجة وفق سياستها والطريقة التي تراها مناسبة له.

وفي حديث سريع مع شاهين، أكد لبصراحة أن فرحته لا توصف وشعر بمحبة الناس التي حاوطته بكل مراحل البرنامج، وتمنى أن يبقى عند حسن ظن الجمهور ومحبيه.

بدوره، أشار مـازن حـايك، المتحدّث الرسمي بإسم “مجموعة MBC”، في معرض ردّه على أسئلة الصحفيين، إلى أن يعقوب شاهين وزميلَيه اللذيْن تمكّنا من بلوغ المرحلة الختامية كانوا جميعاً يستحقّون الفوز. وأعرب حايك عن سعادته بأن يسجّل الفوز شاب ينتمي إلى مدينة السلام والتسامح بيت لحم. لافتاً إلى أن “هذا الفوز يحمل يعقوب مسؤولية مضاعفة أولا من الناحية الفنية ودوره في الإرتقاء بالفن الذي يقمه جيل الشباب، وثانيا من حيث رمزية كونه يأتي من مدينة السلام والمحبة بيت لحم، وبالتالي البعد الأخلاقي الذي يتماهى مع نشره ‏لرسالة السلام والتسامح والمحبة والأخوة وحوار الثقافات والأديان”. ‎وفي إجابته على سؤال حول إذا ما كانت MBC تقوم بتسييس البرنامج، أجاب حايك؛ “‏MBC لا تسيس البرنامج إطلاقا ولكن بعض السياسيين جذبهم ألق البرنامج ونجاحه، علما أن كل مشترك يحمل قصة إنسانية ووجعا عميقا أبعد من السياسة بمفهومها الضيق.” وشدّد حـايك على ما وصفه بـ “القيمة الإنتاجية العالية التي بدت جليّةً في الحلقات المسجّلة والمباشرة، بإشراف الزميلة سمر عقروق، مدير عام الإنتاج في “مجموعة MBC”، والمخرج عماد عبود، ومتابعة من أسرة البرنامج وفريق عمل MBC المحترف.” وختاماً أشاد حـايك بالجهود التي بذلها النجوم – أعضاء لجنة التحكيم لناحية تقييم المشتركين وانتقائهم ومن ثم توجيه النقد البنّاء ومتابعتهم وتوجيه النصائح لهم عبر كافة مراحل البرنامج”.‏

من جهته، هنّأ وائل كفوري يعقوب شاهين والشعب الفلسطيني بهذا الفوز، مذكراً بتميز أدائه خلال البرنامج وتفاعل الجمهور الواسع معه. كما أشار إلى الصعوبات التي واجهت المشتركين والجهود التي بذلوها بين تصوير وتسجيل قبل الوصول إلى العروض المباشرة، معتبراً أن من تأهلوا إلى المراحل النهائية هم بمثابة أبطال حقيقيين. ودعاهم إلى المثابرة والاجتهاد ليتمكنوا من الاستمرار في نجوميّة حصدوها في البرنامج.

بدورها أثنت أحلام على فوز يعقوب شاهين باللقب، واعتبرت أن “هذا الشاب أدخل فرحة كبيرة إلى قلوب الناس والعالم العربي أجمع، وليس إلى قلوب أبناء فلسطين فحسب”. وقالت أنها لشدّة ما كانت مستمتعة بالأصوات التي ظهرت في هذا الموسم، لاسيّما من وصلوا إلى المراحل الأخيرة، تمنت ألاّ تنتهي حلقاته.

أما نانسي عجرم فعلّقت بأن يعقوب شاهين استحق اللقب عن جدارة، قائلة أن ما يميّز الموسم الرابع كان عدم الاتفاق بين الجمهور على تشجيع موهبة معينة، بل صوّتوا لعدة مواهب متميزة مشددة على أن يعقوب يمتلك كل مواصفات النجوميّة، متمنية له مستقبلاً فنيّاً ناجحاً

وختم حسن الشافعي بالإشارة ‏إلى أن الموسيقى والغناء مسألة ذوق جماهيري يترجم خلال التصويت، وبالتالي لا قواعد ثاتبة أو شروط معينة تحدد من سيفوز.. فإن من يحصد أكبر نسبة من التصويت يحمل اللقب.. لذا فإن ‏الارتقاء بذوق الجمهور ووعيه الموسيقي سيصب حتما في صالح من هو أجدر بالتأهل والفوز.. وهذا ما كان.

جوائز حامل اللقب 

بموازاة نيله لقب “Arab Idol” بموسمه الرابع، فاز يعقوب شاهين بعدد من الجوائز العينية والمادية القيّمة، أبرزها عقد مع شركة “بلاتينوم ريكوردز” للإنتاج والتوزيع الموسيقي؛ وفرصة المشاركة مع كبار نجوم العالم العربي في رحلة “ستارز أون بورد” – “Stars on Board”؛ إضافة إلى رصيد حجوزات فندقية بقيمة 50,000 دولار من تطبيق “يا مسافر” أحد الرعاة الرسميين للبرنامج.