Search
الإثنين ١٦ يوليو ٢٠١٨

خاص- نيكولا جبران لبصراحة: لهذه الاسباب يثير تعاوني مع نجوى كرم جدلاً واسعاً

باتريسيا هاشم – بيروت: لا شك في ان نور شمسيهما معاً بهر كثيرين فكانا حديث جمهورهما والمهتمين بعالم الموضة والازياء على حد سواء، كما كانا حديث من لم يتوقعوا ان يجتمع قطبين فنيين في ابداعات مشتركة خاصة وانهما من ذوقين وخطين مختلفين ، فكان لا بد من طرح السؤال على المصمم اللبناني العالمي المبدع نيكولا جبران.

بصراحة: مبروك التعاون الناجح جدًا مع نجوى كرم، هذا التعاون الجديد الذي لا يشبه أي تعاون سابق مع نجمات أخريات، ربما لأنّ له خصوصية مع شمس الأغنية! برأيك ما الذي يميّز هذا التعاون بينك وبين نجوى كرم خاصةً وأنّ نيكولا جبران هذا المتطرف في الإبداع يتعامل مع أيقونة لنجمة لبنانية هي نجوى كرم؟
نيكولا: المميز في هذا التعاون هي نجوى كرم بحد ذاتها! فنجوى كرم بالنسبة لي هي نقطة تحول في حياتي! فعلى الصعيد الشخصي حين تعرفت عليها لأول مرة كنت متفاجئًا بشخصيتها وبمحبتها الكبيرة وبقلبها الكبير، فمن المهم جدًا التعرف على شخصية الإنسان الذي تتعاملين معه، كي تعرفي كيف تقدّمين معه الإبداع! وأول كليب تعاملت به معها أحدث صدى كبيرًا وكذلك الأمر في الكليب الثاني، وربما لأّن هذا التعاون حمل القليل من التناقض بين عملي أنا وبين شخصية نجوى، لذلك فإنّ الناس ما زالوا يحتاجون للقليل من الوقت حتى يتقبلونه! فالأمور التي تحمل تناقضًا تحتاج إجمالاً للوقت ليستوعبها الناس! حتى نحن نحتاج إلى الوقت لنستوعب بعضنا، ولكن في النهاية فأنا أحاول أن أقدم شيئًا جديدًا لنجوى، ودائمًا صورة الناس الذين هم في الضوء فيها الأسود وفيها الأبيض، فالبعض يراهم “سوبر”، والبعض الآخر يراهم بغاية الجمال أو العكس، أو لا يعجبهم أزياءهم أو… فدائمًا هناك جدل حول الفنان الذي تحت الضوء، ونجوى أكثر شخص في الضوء اليوم! والمحبة الكبيرة التي أحيطها بها تابعة من مدى قربي منها، فشعرت أنّ نجوى تملك الكثير من الطاقة الجميلة وهذا أمر رائع جدًا بشخصيتها، لذلك أشعر أنّ عملي معها من الممكن أن يحدث جدلاً كبيرًا!

بصراحة: لماذا تأخر هذا التعاون ليتم؟ فلا نجوى بدأت أمس بالفن ولا أنت بدأت أمس بتصميم الأزياء! فما الذي كان يبعد هذا التعاون ويؤخره؟ ولماذا لم تحاول انت الاقتراب ؟
نيكولا:كنت دائمًا ألتقي بنجوى وأثني عليها، لأنها طبعًا من الفنانات الأنيقات جدًا، فهي دائمًا أنيقة وثيابها جميلة وتتعب وتتأنى على طلتها وشكلها، وهي من الأشخاص الذين يتأنون كثيرًا بتفاصيل شكلهم ويخافون على شكلهم، وأنا بالنسبة لي “كل شي بوقتو حلو” ربما اليوم حان الوقت لنتعاون سويًا، فالظروف شاءت ذلك وليس هناك أي سبب كان يمنع أو يؤخر تعاوننا! فلا سبب أساسي لعملنا اليوم سويًا. وطبعًا هناك العديد من الأصدقاء المشتركين بيني وبين نجوى والذين قربوا أكثر التعاون…

بصراحة: هل يمكننا أن نعرف من هم؟
نيكولا: طبعا لا مانع لدي، هم الاعلامي نيشان وخبير التجميل بسام فتوح ومدير شؤون الفنانين في شركة روتانا الصديق طوني سمعان… هؤلاء الأشخاص حاولوا أن يقربونا من بعضنا البعض…

بصراحة: أنت تملك بصمة الجنون التي رأينا أنها سطعت قويًا جدًا مع مايا دياب، فهل تقدم اليوم التنازلات مع نجوى كرم لتبقى نجوى تشبه نفسها؟ فهل تضطر أنت اليوم ألاّ تشبه نفسك كثيرًا فتلغي قليلًا من نيكولا جبران حتى تشبه نجوى نفسها هي أكثر؟!
نيكولا: أنا لا يمكنني أن أخرج نجوى من صورتها مهما أحببت “الأنا” الخاصة بي ومهما أحببت عملي! فبمكان ما عليّ أن أتنازل قليلاً لأنّ نجوى أولاً تستحق ذلك على الصعيد الشخصي، ولأنها طبعًا تملك صورةً معينةً! لذلك بمكان ما يجب أن أقدم الذي يشبه نجوى أكثر من الذي يشبهني!
ولكن في النهاية أنا من يقدم التصميم لذلك فأنا طبعًا موافق عليه! فأنا بعملي “جريء زيادة” وخطواتي دائمًا جريئة، وأنا أكثر مصمم قدّم جرأة في تصاميمه! فأنا اقدم ضمن مجموعتي فساتين جريئة قليلاً، وارتدتها مايا دياب ونجمات عالميات فانطبع هذا الشكل في ذهن الناس ونسوا أنني أصمّم أيضًا لأصالة نصري فساتين محافظة وغير جريئة وليس فقط لنجوى! فالناس أصبحوا اليوم يفتشون عن فساتين فيها القليل من الجرأة حتى تعجبهم! لذلك بمجرد أن يقولوا اليوم نيكولا جبران مع نجوى فإنهم يعتقدون أنه علي أن أتجرّأ أكثر مع نجوى وأظهرها بصورة جريئة! (ويضحك) ولكن على العكس يجب أن أحافظ على صورة نجوى فليس بالضرورة أن أظهرها بصورة جريئة! ولكن كوني مطبوعاً بصورة الجرأة فالناس يتفاجئون بتعاوني غير الجريء مع نجوى!

بصراحة: أتراهم لم يتقبلوا بعد نيكولا جبران مع نجوى كرم؟
نيكولا: أسمع أحيانًا أمورًا كهذه ولكني في المقابل أسمع أيضًا الكثير من الأصداء الجميلة لتعاوننا أنا ونجوى…

بصراحة: ما نسمعه نحن أكثر هو:” مش معقول نجوى كرم شو عم شوفها أجمل ومختلفة ومتحلاية أكثر مع نيكولا جبران، فهي بالأساس شمس واليوم نراها مضيئة أكثر فأكثر!!!”
نيكولا: شكرًا جزيلاً…

بصراحة: ما هي الألوان التي تشعر أنها فعلاً تليق بنجوى وربما لم تكن تنتبه سابقًا أنها تليق بها كثيرًا؟
نيكولا: لكثرة ما تملك نجوى شغفًا وحبًا للحياة وكون الحياة مليئة بالألوان، أتخيل أنه ما من لون يمكن ألا يكون جميلاً عليها! إلا الألوان الداكنة فأنا عمومًا لا أحب “الغوامق” على نجوى! لأنها تملك في شخصيتها الكثير من الطاقة الجميلة فكلها طاقة سواء على المسرح أو في يومياتها إذ تمارس الرياضة كثيرًا وهي شخص نشيط جدا لذلك لا يمكن أن تضعي عليها لونًا ولا يكون جميلاً…إضافةً إلى أنها تملك عينًا على جسدها!

بصراحة: هل تشارك معك في اختيار الألوان؟ أم أنك أنت من تقترح عليها أكثر؟
نيكولا: أنا أقترح وهي تشارك طبعًا لأنها تعرف جيدًا ما يناسب صورتها وشكلها وليس الأمر أنّ نجوى لم تكن ترتدي ما هو جميل بالعكس فنجوى كانت ترتدي أمورًا جميلة جدًا لذلك فالمسؤولية أكبر على عاتقي لأترك بصمة على إطلالتها الجميلة! وفي الوقت نفسه إذا نظرت إلى أرشيف نجوى تجدين أنه كبير جدًا لأنها من أكثر الفنانات المتواجدات على الساحة، ومن أكثر الفنانات اللواتي يمكن أن تجدي لديهن صورًا وتغيرًا في اللوك! لذلك فمن الصعب جدًا اليوم أن أتمكن من خلق صورة جديدة أو شكلاً جديدًا أضيفه على مسيرة طويلة!

بصراحة: فضلاً عن أنها مشهورة بالأناقة!
نيكولا: طبعًا أكيد، فأنا ومنذ زمن بعيد قبل أن أتعرف إلى نجوى أسمع من زبائني ومن كل الناس أنها ترتدي فساتين جميلة،فكل الناس تتابع أناقتها وتهتم أن ترى ماذا ارتدت…

بصراحة: أي “قَصّة” تليق أكثر بنجوى برأيك؟
نيكولا: جسم نجوى “لبّيس” لأنّ جسمها جميل، لذلك بالنسبة لي فكل القصات وكل الفساتين تليق بها، ولأني أرى صورها كثيرًا، وفي العديد من الفساتين واللوكات أجد أنه لا يمكنني أن أخرج من شكل “الحورية”!

بصراحة: وهذا الستايل هو أكثر ما ترتديه مؤخرًا؟ “فقصة الأميرة” او ما يعرف بال Princess Cut بعيدة عنها قليلاً!
نيكولا: صحيح بعيدة ولكنها ارتدتها قليلاً مؤخرًا…. ولكن لأنها تملك جسمًا جميلاً لا يمكنها أن ترتدي الفساتين الواسعة جدًا، وأنا لاحظت فقد تعمدت أن أجعلها ترتدي الواسع في كليبها الأخير إضافةً إلى فساتين تظهر الأنوثة وتعطي صورة جديدة وشكلاً جديدًا لنجوى. أما لباس المسرح فيجب دائمًا أن يكون مريحًا لها لتتحرك وتمشي بطريقة مريحة بالفستان، فتضطر أن تكون بشكل وصورة معينة!

بصراحة: حين لا تحب نجوى التصميم هل تقول لك مباشرة أنها لم تحبه ولم يعجبها أم أنها تخجل منك؟
نيكولا: طبعا تقول لي…

بصراحة: وحين تحب التصميم كثيرًا ماذا تقول لك؟هل تقول “يخرب بيتك شو حبيتك؟!”
نيكولا: (يضحك) من دون “يخرب بيتك” تقول لي فقط “شو حبيتك!”

بصراحة: كم هو رائع الفستان الذي ارتدته نجوى في مهرجانات الأرز الدولية! فقد ذكرنا كثيرًا بالفولكلور اللبناني وكان مناسبًا جدًا لمهرجانات الأرز بعد 50 عامًا من غيابها، فكيف خطرت على بالك فكرة هذا التصميم بالتحديد؟ولماذا اخترت هذا اللون بالتحديد؟ وأخبرنا كم هي الأصداء إيجابية على هذا الفستان؟
نيكولا: بصراحة نعم هناك الكثير من الأصداء المهمة والجميلة عن هذا الفستان، والفستان فرح جدًا بألوانه، فلم يكن لونًا واحدًا إنما اعتمدت تدرجًا في اللون لأعبّر عن فرح معين، وفي الوقت نفسه “فالعباية” شرقية لبنانية، أحببت أن تدخل نجوى بها وفكرت في نفس الوقت أنه علّها ترد عنها البرد قليلًا في الأرز”! (ويضحك)

بصراحة: هل استوحيتها من شيء معين؟ أو من الفولكلور اللبناني؟
نيكولا: كلا لم أفكر فقط بالفولكلور إنما بصراحة فكرت بالبرد أكتر شي! ووجدت أنه يجب أن أضع عليها هذه “العباية” كي تخفف من شدة البرد! إضافةً إلى أنني أجد أنّ هناك قيمة معينة في الفنان وفي طلة الفنان، فكيف إذا كانت طلة نجوى على مسرح كهذا فيه شموخ كبير جدًا وهي تملك هذا الشموخ في شخصيتها! فقررت أن أضع عليها هذه “العباية” ولا تسأليني لماذا! فدائمًا هناك صورة معينة أراها وأقترحها عليها فإما توافق أو لا وتأتي هذه الصورة المعينة بلحظة معينة من دون خلفيات وهكذا اعتمدناها.

بصراحة: ولكنها كانت صورة رائعة جدًا والتويتر اكتظ بتداول الصورة وبالتغريدات الجميلة التي غردوها عن الفستان، فلطالما أنّ الناس تكلموا عن الفستان فهذا يعني أنه أخذ حيزًا من اهتمامهم “وضرب” وبالتالي لم تقدم نجوى حفلاً وتغادر بفستان عادي! وهذا أمر رائع وإضافةً للفنان!
نيكولا: سبق وقلت لنجوى أنني سبق وتعاملت مع الكثير من الفنانين من لبنان والعالم العربي، ولكني ألمس جدلاً غريبًا حول عملي مع نجوى منذ أن بدأت العمل معها ولا أعلم ما هو سببه (ويضحك) ربما لأنها نجوى كرم! فصحيح أنه سبق ولمست هذا الجدل مع فنانين آخرين ولكن مع نجوى تحديدًا فهناك جدلاً كبيرًا ومن نوع آخر! جدل أول مرة بشوفو بالرغم من أنني أعمل في هذا المجال منذ زمن…