Search
الخميس ١٧ أكتوبر ٢٠١٩

خاص- ليال راجحة تنجح بنقل وحشية العدو الاسرائيلي “في اليوم السادس”

32

“في اليوم السادس” فيلم قصير للمخرجة اللبنانية المبدعة ليال راجحة، اطلقته مؤخرًا في Grand Cinema ABC  – الاشرفية بحضور نجوم العمل وعدد من الوجوه الفنية والاعلامية المعروفة، بالاضافة الى اهل الصحافة الذين واكبوا هذا الحدث.

وكالعادة، موقع “بصراحة” كان أول الحاضرين، حيث واكب النجوم الى صالة السينما خلال عرض الفيلم. “في اليوم السادس” ينقل الفترة الزمنية التي عاشها لبنان خلال الاجتياح الاسرائيلي عام 1982 والصعوبات التي كانت تواجه اللبنانيين اثناء انتقالهم من منطقة الى اخرى نظرًا لانتشار “حواجز” تحت أمرة جيش العدو الاسرائيلي، حتى أن الاعلان الترويجي للفيلم كان عبارة عن تصريح كان يُستعمل كإذن للانتقال بين المناطق اللبنانية.

تم العمل على الفيلم باحتراف، حيث نقلت المخرجة ليال راجحة الصورة للمشاهد بدقة واتقان، فصوّرت الاحداث بحذافيرها وجسّدت في السيناريو تفاصيل ما كان يحدث في زمن الاجتياح الاسرائيلي بأسلوب بسيط ومحترف في آن، فتمكنت من ايصال رسالتها بطريقة سلسة قريبة من المشاهد.

الى ذلك، جميع الممثلين المشاركين في العمل، والذين يشهد لهم ابداعهم في تجسيد كافة الادوار، تمكنوا من تأدية أدوارهم باحترافية عالية، فشعر المشاهد أن ما يراه مشهدا حقيقيا يحصل بالفعل، وليس تمثيلا ينتهي عند انطفاء الانوار. بشكل عام، الفيلم كان مميزًا شكلاً ومضمونًا، ونجحت ليال راجحة مرة جديدة في نقل صورة واقعية الى المشاهد في غضون بضع دقائق.

وفي حديث لـ”بصراحة” قالت الكاتبة والمخرجة ليال راجحة انها لم تكن بوارد عرض الفيلم في السينما، اذ صوّرته كمشروع تخرّج لشهادة الماجستير في الجامعة، لكنها عندما وجدت ردات الفعل الملفتة على العمل، ارتأت عرضه في السينما.

اما عن قصة الفيلم، فأشارت راجحة الى أنه كأفلامها السابقة مبني على قصة حقيقية، حيث بُنيت فكرته بعد ان اجتمعت على مأدبة عشاء مع أحد الاشخاص حيث روى في سياق حديثه قصة حصلت مع جدته ايام الاجتياح الاسرائيلي.

القصة لم تمر على ليال مرور الكرام، انما بقيت تراودها حتى قرّرت التواصل مع الشخص الذي روى القصة واخبرته انها تودّ تحويل قصة جدته الى فيلم قصير، فرحّب هو بالفكرة وبدأت العمل على الموضوع.

وفي ما يتعلّق باختيار الممثلين، لفتت راجحة الى أنها تخيّلت الفيلم قبل تصويره كما تخيّلت ابطاله وهم ختام اللحام، عبدو شاهين، مازن معضم، رودريغ سليمان والياس الزايك. الى ذلك، اكّدت ليال انهم ابدوا حماسًا شديدًا للمشاركة بالعمل فور طرحها الفكرة عليهم، متوجهة بالشكر لكل فرد من افراد العمل على المجهود المميز الذي بذلوه ليكون الفيلم بهذه الروعة.

من جهته، اشار الممثل الياس الزايك في حديث لـ”بصراحة” الى ان السبب الرئيسي الذي جعله يوافق على العمل هو أنه يجسّد دورا جديدا لم يسبق له أن قدّمه في أعماله السابقة، كما أنه يحب تقديم الادوار التي ترجعه الى زمن لم يعشه، لافتا الى ان التعاون مع ليال مميز، فهي شخص دقيق وينتبه لأدق التفاصيل ليكون عملها كاملا ومتكاملا.

اما الممثل عبدو شاهين فأخبرنا انه جسّد في الفيلم دور “ابراهيم”، وهو شخص جعلته ضغوط الاحتلال الاسرائيلي مقاوماً سرياً، لينتهي الامر باستشهاده، لافتاً الى ان الدور يعني له الكثير خصوصا انها المرة الاولى التي يخوض فيها هكذا تجربة.

الممثل مازن معضم قال لموقعنا انه لا يمكن لأي ممثل ان يُعرض عليه هكذا دور ويرفضه، فرغم ان العمل عبارة عن فيلم قصير لكنه يعادل وينافس اهم الافلام. الى ذلك، اشار معضم الى سعادته بالتعاون مع المخرجة ليال راجحة، متمنياً ان يجول الفيلم في مختلف انحاء العالم ويحصد جوائز عديدة لأنه يستحق ذلك.

من جهته، الممثل رودريغ سليمان اشار في حديثه الى ان هذا الفيلم القصير مليء بالاحساس، وهو سعيد جدًا بمشاركته فيه خصوصًا ان الاغلبية لم يكن على دراية بوجود هكذا احداث ايام الاحتلال، وتمكنت المخرجة ليال راجحة من ايصال الرسالة بطريقة ذكية ومميزة الى الجمهور.