Search
الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩

خاص- غلطة “القنوات اللبنانية”… بألف غلطة

2

تتنافس الوسائل الاعلامية المحلية والمحطات التلفزيونية اللبنانية بين بعضها، وتحاول كل محطة جاهدةً تقديم افضل البرامج والاعمال والمسلسلات كي تجذب المشاهد اليها وتزيد من نسبة المتابعين، خصوصًا في ظل معركة الـrating  او ما يُعرف بـ”نِسب المشاهدة” التي غالبا ما تؤدي الى خلق توتّر بين القنوات، اذ تطمح كل قناة الى نيل لقب “الشاشة الافضل” أو “القناة الاكثر متابعة” من الجمهور.

إلا أن ما يحصل مؤخرًا، وعلى كافة المحطات، شكّل خيبة لدى المشاهد وجعله يلجأ الى قنوات عربية وعالمية أو حتى الشبكات عبر الانترنت لمشاهدة ما يحلو له، دون أن تفرض عليه المحطة أعمالاً قديمة.

فقد شهدنا ومنذ انتهاء الموسم الحالي للبرامج التلفزيونية، لجوء القنوات لعرض أعمال ومسلسلات وبرامج مرّ أكثر من سنة على إصدارها أو تصويرها، أو حتى بعضها لم يمضِ وقت طويل على عرض الحلقة الأخيرة منها، ولا زال المشاهد يذكر تفاصيل واحداث المسلسل.

ليس فقط المسلسلات انما هذه الازمة طالت البرامج التلفزيونية، حيث اوقفت الـLBCI بث برامجها الجديدة والمعروفة والتي تسلّي المشاهد وتفرح قلبه بعيدا عن اجواء السياسة والهموم، مثل “Fi-Male”، “هوا الحرية”، “لهون وبس”، “احمر بالخط العريض”، في حين أبقت على البرامج السياسية مثل “عشرين30″، واستعاضت عن تلك البرامج بحلقات قديمة منها أو لبرامج أخرى. فعلى سيبل المثال، تقوم المؤسسة اللبنانية للارسال lbci بعرض حلقات قديمة لبرنامج “حسابك عنا” تم تصويرها عام 2018، الامر الذي سبب نوعاً من الملل والاستياء لدى المشاهد، كما الاحراج لضيوف البرنامج. كما حصل مع الاعلامية لينا زين الدين التي شاركت في الحلقة التي عرضت منذ اسبوع الى جانب عدد من مقدمي ومقدمات النشرات الاخبارية من مختلف القنوات اللبنانية والعربية، وكانت الاجواء ممتعة ومميزة وفرحة، الا ان زهرالدين اليوم في حالة حداد لوفاة والدها لذا أوضحت في تغريدة عبر تويتر هذا الامر لافتة الى ان الحلقة سُجلت في شهر حزيران 2018

ليست الـLBCI وحدها، إنما كذلك الـMTV التي أوقفت بث برامج “بدا ثورة”، “منا وجر”، هيك منغني”، “بيت الكل”، “متلي متلك”، فيما أبقت على برنامج “صار الوقت” السياسي، في حين تعرض حاليا مسلسل “آخر الليل” الذي سبق أن عرضته قناة “الجديد” في شهر رمضان المبارك ولا يزال المشاهد يذكر تفاصيله.

من جهتها، تعتمد “الجديد” الاستراتيجية نفسها، حيث أوقفت برامجها المعتادة مثل “طوني خليفة”، “تحت السيطرة”، “أنا هيك”، في حين لا تزال تعرض حلقات خاصة لبرامج سياسية، وكذلك تعرض مسلسل “كارما” الذي شارف على نهايته ليتبعه قريبا مسلسل “ما فيي”، وهما المسلسلان اللذان سبق أن عرضتهما شاشة الـMTV منذ مدة ليست بطويلة.

وعلى خط متوازن، ما ذُكر أعلاه يتوافق أيضا مع قناة الـOTV، التي اوقفت برامجها مثل “ضروري نحكي”، “Seriouslyمش مزح”، “بدا جرأة” فيما تعرض مسلسلات قديمة أسوة بشاشات أخرى.

ما ذكر أعلاه من ممارسات تقوم بها القنوات اللبنانية، أثّر على الجمهور الذي بات يشاهد برامج ومسلسلات مرّ عليها بعض الوقت، سبق له أن تابعها في عرضها الأول، وبالتالي أثر على القنوات ونسبة مشاهدتها حيث فضّل المتابعون الانتقال الى شبكات الانترنت لمشاهدة اجدد البرامج والافلام واحدثها.

في الختام، لا ينكر أحد ان الوضع الاقتصادي في لبنان صعب وكذلك وضع القنوات والمحطات التلفزيونية، الا أنه على الاخيرة ان تكون أكثر حنكة في اختيار البرامج التي ستعرضها وتوقيت عرضها، كي لا تتعرض لانتقادات وتخسر بالتالي مشاهديها بدل زيادة عددهم.