Search
الجمعة ٢٦ مايو ٢٠١٧

خاص بالفيديو– عاصي الحلاني فخر لبنان وصوت الحرية والضمير الانساني داخل زنزانات اسرى فلسطين

خاص – بصراحة: بعدما قدّم مجموعة أعمال وطنية لبنانية وعربيّة، اختار فارس الغناء العربي عاصي الحلاني ان يخصص نشيداً للأسرى الفلسطينيين حمل عنوان “الحرية” كي يدعم من خلال هذا النشيد، الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي.

“نشيد الاسرى” من كلمات الشاعر الفلسطيني رامي اليوسف، الحان الحلاني، توزيع وتسجيل استديو طوني سابا.

المشروع الوطني الضخم والانساني ابصر النور في مؤتمر صحافي عُقد في الاردن برعاية وحضور رئيس مجلس النواب الأسبق المهندس عبدالهادي المجالي، وحضور عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جميل الرجوب ورئيس الهيئة عيسى قراقع، وعدد من الشخصيات الاردنية والفلسطينية، وممثلو المؤسسات الاهلية في الاردن وفلسطين وعائلات الاسرى والشهداء، إضافة إلى ناشطين حقوقيين يدعمون الأسرى وشخصيات سياسية واعلامية وشعبية فاق كل التوقعات.

وقد شهد الحدث المهم ايضاً تغطية اعلامية ضخمة جداً، حيث امتلأت القاعة في فندق “لوريال” بالحضور الكثيف.

الفارس عاصي الحلاني الذي اختار ان يكرس صوته وفنه لتسليط الضوء على الاعمال الانسانية والوطنية والاجتماعية. احب ان يقف ويتضامن ويشد على يد كل اسير مظلوم فلسطيني في سجون الاحتلال، حيث اطل في المؤتمر وهو يزيّن إطلالته بالكوفية الفلسطينية وكشف النقاب عن كليب نشيد الاسرى “الحرية” من اخراج عبد الفتاح اسماعيل.

الحلاني وفي كلمة له خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم بهذه المناسبة، قال: “ان القضية الفلسطينية هي قضية انسانية بكل ما في للكلمة من معنى. والقضية الفلسطينية هي قضيته. وهي قضية كل انسان عربي شريف لديه كرامة وناموس ووطنية وايماناً بهذه الارض. الشعب اللبناني والشعب الفلسطيني  جزء لا يتجزأ من بعضهما وبيروت الحضن الدائم لكل فلسطيني. وكانت الحضن الدائم للقضية الفلسطينية وما زالت لغاية اليوم. كشعب لديه كل الايمان بهذه القضية لانها قضية محقة والاسرى حق وتحريرهم حق بالنسبة له. والعودة حق لكل شخص فلسطيني.

وتابع الحلاني متأسفاً قائلاً: “في هذا الزمن صوت الحق باطل انما بوجوده ووجود كل المناضلين والشرفاء في العالم العربي وفي فلسطين لا شك في ان صوتهم سيصل وكلمتهم ستصل ولا بد ان يأتي اليوم الذي ستتحرر فيه فلسطين وتكون القبلة التي نتشرف بزيارتها لأننا لا غنى عنها وهي المرجع بالنسبة له”. وفي الختام وجه تحية للقدس ولفلسطين ولكل الشعب الفلسطيني المناضل وشكر عاصي كل الحضور.

الحلاني تلقى العديد من الهدايا منها كتاب القرآن الكريم ولوحة فنية حملت صورة عاصي.

وقال قصيدة في المناسبة هذا مطلعها:

يا مستعمر ارض بلادي/ كل شيء تغير كل شيء تحول/ لا تحلم برجوع الماضي /غير الثورة لا تتأمل/ ارض بلادي ملك ولادي/ ملك الحنطة وملك المنجل /غلط وجودك فوق ترابي / غلطك تاريخي من الاول جيتك/ ترى جيتك انا جيتك / جيتك لا تعرفني شلون /بأي شكل بأي لون / نوبة بتلقاني بطيارة/ نوبة بتلقاني بسيارة/ نوبة تلقاني بالسوق/ نوبة تلقاني بالحارة / بصفارة انذارك اطلعلك/ من تحت فراشك اطلعلك من ورد الجوري اطلعلك من الشوكة من قلب الصبارة  من المركب من رمل بلادي من حموله تهرب امجادي/

كما القى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جميل الرجوب، كلمة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، حيث أكد في البداية ان الخلطة جميلة جداً وتنوعت بين اللبناني والفلسطيني والاردني وقد اجتمعوا كلهم على انبل واسمى ما في هذه الامة العربية بعد الشهداء الا وهي الاسرى حيث يعاني كل اسير من شروط حياتية صعبة ومعاملة قائمة على الاذلال والعنف الجسماني لايقاع الضرر فيهم كي يتحلوا في احسن الظروف الى عبء على اسرهم وعلى الشعب الفلسطيني وعلى الثورة الفلسطينية.  ولكن الوجه الآخر كان هو عظمة وعملقة هؤلاء الاسرى الذين احالوا هذه السجون الى اكاديميات والى مدارس لتشكيل وعي المناضل الفلسطيني الاسير بما يضمن الحصانة والمناعة الوطنية التي اهلته ان يبقى عبئاً على الاحتلال وان يبقى نقيضاً للاحتلال وان يبقى مؤمناً بعدالة قضيته وان يبقى مستعداً لتقديم حريته من اجل نصرة هذه القضية. واضاف شاكراً عاصي لانه غنى للأسرى وشكر لبنان والاردن.

كما تم تكريم كل من ساهم في انجاز هذا العمل وعلى رأسهم شاعر الاغنية رامي اليوسف وفارس الغناء العربي عاصي الحلاني الذي منحه رئيس دولة فلسطين محمود عباس جواز سفر فلسطيني، سلمه نيابة عنه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جميل الرجوب.

كما كان للشاعر رامي اليوسف كلمة في المناسبة شكر من خلالها المملكة الاردنية الهاشمية ملكاً وقيادة وشعباً على احتضانها الدائم للقضية الفلسطينية وحماتيها للمقدسات الاسلامية والمسيحية. ورحب رامي بفارس الاغنية عاصي الحلاني الذي ساهم متطوعاُ في هذا العمل ايماناً منه بالقضية الفلسطينية وثمّن موقفه جداً. وتمنى له دوام الصحة والعافية وقال قصيدة بالمناسبة جاء فيها:

بعدك شامخ متل الارز متل الجبل ما بينهز / لبنان عناوين العز قادر يهزم احزانو / لبنان بعز رجاله بقوة بحرو وجبالو /جنوبو بقاعو شمالو وبقوة جيشو ايمانو / لبنان مهد الاديان ونبض العاشق الولهان / واسأل هالشاعر جبران بيحكيلك عن لبنانو / لبنان نهر الاغاني لبنان نبع الاماني والاخوين رحباني ومجد بعلبك المرسوم بصوت عاصي الحلاني / كل نجمة في القدس لي كل زيتونة باسم كنعانَ / رواها بدم يسيل القدس عاصمتي وليس لي عنها بديل / وارحل عن السور القديمِ كي تحط حمامة فوقه غصن زيتون جميل / وارحل عن السور القديمِ كي نصغي لاصوات الآذان وموسيقى التراتيل فالمدينة لا تحتمل اصوات الرصاص والقيد الثقيل / ارحل عن السور القديمِ دع الحمام يمارس الحب دون جنازة في الطريق / دع الحمامات يرفرفن ويجمعن الرحيق واطفئ السنة الحريق /

كما القى الشاعر اللبناني نزار فرنسيس قصيدة في المناسبة جاء فيها:

عالعتم متل النور نازل ضيف متل طير انحبس ما عاد فيي طير

ويعد كم صاروا شتي وكم صيف اوفر على الايام ما يعدن كتير

وجلاد خالي من العدل يا حيف فلسطين تكرم عينها مهما يصير

والعمر يمرق متل مرقت طيف وجرح الاسير بعتمة غيابه اسير

والجرح تا يوعا ضمير السيف ناطر حديد السيف يطلعلو ضمير

وباب السما مفتوح مش مفلوع باب الذهب بعمرو ما بصدي

من القدس من كفي الطريق الطلوع لفوق للفوق بودي

وعالباب لوحة مسجلة ممنوع من هون ايا ظالم يعدي

من هون بالماضي مرق يسوع ومعراج خاتم انبيا عدي

وهذ العمل الانساني ليس الاول لـ “الحلاني” فهو كان قد قدّم في السابق عدة اعمال اجتماعية ووطنية نذكر منها اغنية لمكافحة آفة المخدرات. واغنية وطنية لقطاع غزة إبان العدوان الاسرائيلي على القطاع وهي “غزة جريحة يا عرب”.

ولا شك في ان لبنان وشعب لبنان فخور بالفارس عاصي الحلاني الذي يثبت يوماً بعد يوم ان الفن رسالة قبل كل شيء وهو ومنذ فترة طويلة كرّس فنه للاعمال الخيرية فهو لا يرد ابداً اي طلب لاي مؤسسة تعنى بالمحتاجين في اي من الدول العربية. وهو جاهز كي يلبي النداء بشكل دائم. ونحن نعجز عن وصف فخرنا وسعادتنا بك عاصي الحلاني ولكل انجازاتك في هذا المجال.

ولا شك في ان هذا القرار الذي اتخذه الحلاني بغناء للأسرى الفلسطينيين كان كبيراً وجريئاً جداً وقد تتأثر علاقاته مع كل الدول التي لا تعترف بالقضية الفلسطينية على رأسهم اميركا وهذا ليس بالقرار السهل ولكن الحلاني فنان شهم وجريء وهو صاحب قضية ومبادىء.