Search
الأربعاء ١٦ أكتوبر ٢٠١٩

خاص- سهام الشعشاع لم تستطع أن تخفي دموعها.. وماذا عن إليسا؟

1

خطّت أولى أبياتها الشعرية في عمر السبع سنوات، وبدأت من بعدها رحلتها المفعمة بالأمل والطموح والإصرار رغم مصاعب الحياة وظروفها.

سهام الشعشاع، ابنة محافظة السويداء السورية، تربّت وكبرت في دار للأيتام بعد وفاة والدها، فأصبحت اليوم شاعرة متألّقة ومميّزة. لم تأتيها الفرص على طبق من ذهب، إنما حفرت بالصخر لتصل إلى ما هي عليه اليوم، متسلّحة بموهبتها أولا، وإرادتها وعزيمتها ثانيا، فباتت شاعرة تخلق من العدم أبياتًا تلامس فيها الروح وتترجم مكنونات كل من يسمعها، فحظيت بشهادة من الشاعر العظيم الراحل نزار قباني، الذي قال عنها: “خُلقت لتكون شاعرة حتى العظم”.

حلّت الشاعرة سهام الشعشاع ضيفة على برنامج “مجموعة إنسان” مع الاعلامي علي العلياني عبر شاشة الـMBC، فكان لقاءً مشوّقًا، أخبرت فيه سهام العديد من الأمور حول نشأتها وحياتها الخاصة والعمليّة.

هي التي خرجت من بيئة متواضعة وبسيطة، درست الأدب وطوّرت موهبتها الشعريّة. خاضت غمار الاعلام، فعملت في مجال الصحافة، كما كان لها تجاربًا في التقديم التلفزيوني. إلى ذلك، كتبت العديد من القصائد المغنّاة لمجموعة من نجوم الصف الأول، حيث كانت تترك بصمتها الفريدة بعد كلّ عمل تقدّمه، إذ تترجم فيه إحساسها المرهف وتعكس شخصيتها، فهي تؤمن ان الانسان خلاصة اوجاعه.

غيابها عن الشاشة لمدة زمنية ليست بقليلة، جعل الجمهور يتساءل حول السبب، وهو ما نقله لها مقدّم البرنامج، فعلّلت الشعشاع السبب بانشغالاتها العائليّة واهتمامها بابنها “جول”، مشيرة الى أنها إتخذت قرارًا بعد ولادة ابنها أن تكون في السنوات الاربع الاولى من عمره الى جانبه، تهتم به وترعاه، فهي تعتبر ان هذا الوقت لا يُعوّض ولا يتكرر، لتتفرّغ من بعدها لعملها وفنّها.

تأثّرت سهام الشعشاع بنخبة من الشعراء، أبرزهم نزار قباني، محمود درويش، شوقي بزيع، انسي الحاج وغيرهم، فكتبت أشعارًا مميزة وقصائدًا رائعة، كما انتصرت للأغنية بأمانة ومسؤولية كانتصارها للشعر الفصيح. ليست غزيرة الانتاج لكنها تقدّم أعمالاً باهرة ومميزة، فقد تعاونت مع عدد من النجوم والفنانين اللبنانيين والعرب، وعلى رأسهم السوبرستار راغب علامة، اليسا، زياد برجي، أصالة، ميريام فارس، نقولا سعادة نخلة، ابراهيم الحكمي، هند البحرينية وغيرهم، فكانت جميعها أعمالاً مميزة لاقت نسبة نجاح عالية.

وفي سياق الحلقة، تطرّق مقدّم البرنامج علي العلياني الى موضع الطفلة رايا، حيث عرض مقطع فيديو قديم يظهر الطفلة رايا والإعلامي الراحل سعود الدوسري، فتأثّرت الشعشاع بهذا الفيديو وانهمرت دموعها حسرة على الراحلين، فهي التي تبنّت رايا والتي كان وضعها الصحي دقيقاً وحالتها خاصة، إذ وُلدت بوزن لا يتجاوز 450 غراماً وبطول لا يتجاوز الـ 3 سم، لتتوفى في العاشرة من عمرها.

وفي سياق مختلف، لفتت الشعشاع إلى أنها اليوم على علاقة جيّدة مع النجمة اليسا، مشيرة الى ان العتب الذي سجلته في وقت سابق كان “على قد المحبة”، بحسب تعبيرها، لكن الأمور توضّحت لاحقا بينها وبين اليسا، وعادت المياه الى مجاريها. هذا وأعلنت سهام أن هناك تعاون قريب لها مع اليسا، حيث ستطرح الاخيرة أغنية من كلمات الشعشاع بعنوان “قهوة الماضي”.

وحول علاقتها بالفنانة السوريّة اصالة، أكّدت الشعشاع ان العلاقة جيدة ولا خلافات بينهما، إنما ما صدر عنها سابقًا كان مجرّد موقف سياسي لا أكثر ولا أقل، ولم تهاجم فيه أصالة.

أما فيما يتعلق بشمس الاغنية اللبنانية نجوى كرم، اشارت الشعشاع الى ان نوعيّة اختيارات نجوى الغنائية بعيدة عمّا تكتبه هي، معربة في المقابل عن حبها واحترامها الكبير لكرم، فهي حالة شعبية جميلة، ونجمة من الطراز الرفيع، بحسب قول الشعشاع.

وفي نهاية الحلقة، لفتت الشاعرة سهام الشعشاع الى أنها دائما أمام تحديات في كل ما تقدّمه من أعمال، لكن التحدي المستقبلي والجدّي بالنسبة لها هو خوض مجال تأليف المسلسلات وعالم الدراما التلفزيونية. فهل سنشهد في المستقبل القريب على ولادة مسلسل درامي من كتابة الشاعرة سهام الشعشاع؟ الأيام المقبلة كفيلة بإعطائنا الجواب اليقين.