Search
السبت ١٨ نوفمبر ٢٠١٧

خاص – رئيس الحكومة سعد الحريري يفتتح مكتبة بيروت عشية ذكرى الحرب وسط مظاهرة فنية وثقافية

300  خاص – بصراحة: في وقت بات كل شيء حولنا يتطور بطريقة تصاعدية، وفي ظل إجتياح مواقع التواصل الإجتماعية ليومياتنا وطريقة عيشنا، يبقى هناك أمل يخلقه بعض الأشخاص حولنا يشجعنا على ترسيخ ثقافتنا، والأهم يضيء على قيم وثوابت إندثرت مع الوقت.

ولأننا أصبحنا في زمن تغلق فيه المكاتب والكثير من المعالم الثقافية، قررت مؤسسة السيدة إيناس أبو عياش أن تجدد الأمل وتفتتح مكتبة بيروت التي تضم أكثر من 5000 كتاباً من مختلف الثقافات واللغات ومتنوعة المواضيع.

ورغم الظروف السياسية الاستثنائية والوضع الدقيق الذي يمرّ به لبنان، أبى رئيس الحكومة سعد الحريري إلاّ أن يشارك شخصياً في حفل الإفتتاح الذي رعاه في بيروت وهو افتتاح المكتبة “بيت بيروت” الكائن عند ما كان يعرف بخطوط التماس في الحرب الأهلية في لبنان.

هذه التظاهرة الثقافية الكبيرة جمعت عدداً كبيراً من الوجوه السياسية والثقافية والفنية في لبنان بمبادرة الهدف منها محو صورة الحرب ورسم صورة جديدة للبنان بلد الثقافة والمعرفة والتطّور.

مؤسسة إيناس أبو عيّاش التي آمنت بالمشروع، أحبّت أن تقف الى جانب بلدية بيروت لتجّهز مكتبة البيت وقالت في الافتتاح :

نحن اليوم مجموعون في “بيت بيروت” الذي شهد على الكثير من المآسي والحروب.. هذا البيت كان يعرف بخط التماس واليوم نشهد على تحوّله الى بيت للحياة.

بيروت اعتادت على جمع الناس من كل الفئات والأجناس والأديان، فخرٌ لنا اليوم أن يصبح  لديها بيت للثقافة. شعاري الذي اخترته لهذا اليوم : ” لو الحيطان إلها تم يحكي ” لأن هذا البيت يحكي قصّته من خلال من عاش فيه وما شهده وهو يختصر تاريخ لبنان.

ويعتبر المبنى الذي تحول لبيت بيروت اليوم، شاهداً حياً على ما شهدته العاصمة اللبنانية على أحداث وويلات الحرب الأهلية التي عانى منها اللبنانيين لسنين طويلة، حيث عمد القيميين على حفظ الشكل الخاص بالمبنى ليبقى ذكرى لكل زواره وعبرة للجميع بهدف إعلاء التوعية من مخاطر تلك الفترة، لاسيما يجمع بيت بيروت بين حقبتين الحرب والحداثة لإظهار الفرق الكبير بين الإثنين.

ويتزين بيت بيروت بطابعه الكلاسيكي الجميل والغني بالكتب التي تثريه وبالقطع التي بقيت من الحرب وبصور أهم عمالقة الفن والفكر اللبناني.

كما حرص بعض نجوم لبنان على التواجد خلال حفل الإفتتاح للتأكيد على أن لبنان بالرغم من كل شيء يبقى منارة للعلم والثقافة والجمال، وأبرز الحاضرين النجمة نانسي عجرم وزوجها الطبيب فادي الهاشم، النجمة مايا دياب، الممثل رفيق علي أحمد، الممثل جورج شلهوب وزوجته الممثلة إلسي فرنيني، الممثل عمار شلق، الممثلة رولا حمادة، الممثل يورغو شلهوب، المصمم نيكولا جبران، الممثلة برناديت حديب وغيرهم.

وقام رفيق علي أحمد بتقديم مقطع تمثيلي أمام الحاضرين يعبر عن مأساة الحرب الذي عاشها اللبناني وأضاء على وجع تلك الفترة. وأكد لبصراحة أن اللبناني يعيش وجعاً كبيراً في ظل إهمال الطبقة السياسية وتخليها عن مسؤوليتها، معتبرا أن كل ما يتلقاه المواطن اللبناني كلاما بدون فعل، مشدداً على أنهم يحاولون التمديد لأنفسهم دون مبرر، قائلا ” اذا رح يبقوا هيك رح يرجع القناص عبيروت”.

اما مايا دياب، أكدت أن للكتاب أهمية عالية ولا يضاهيها شيئا حتى لو شهد العالم أكثر ذروات التطور. كما أن هذا بيت منارة لجميع المثقفين ويجب زيارته من قبل المواطنين اللبنانيين والعرب وحتى السائحين الأجانب بهدف الثقافة ومشاهدة الفرق بين الحقبتين الحداثة والحرب الذي يرفض جميع اللبنانيين العودة لها. معتبرة أن بيت بيروت معلم ثقافي، علمي وسياحي بإمتياز ويفتخر الجميع بتواجده.

أما عمار شلق، عبر عن فرحته بهذا المعلم الضخم الذي تحول من متراس للحرب الى مقر ثقافي وعلمي، وكأن شاء القدر أن يكون هذا المبنى شاهداً على التحول الجذري الذي تشهده العاصمة بيروت. وتمنى من الجميع زيارته والتمتع بكل ما يحتويه من مقطنيات وكتب وفن.

تغطية – لمى المعوش