Search
الأربعاء ١٩ ديسمبر ٢٠١٨

خاص – بين “الجرأة” و”التوعية”… خيط رفيع

0

مع بداية موسم الخريف، بدأت القنوات التلفزيونية بعرض شبكة برامج جديدة واللافت ان الجرأة هي المعيار الاساسي لهذه البرامج دون التقيد بأخلاقيات المهنة وآداب التلفزيون.

وتُقدم البرامج تحت شعار “الانفتاح” أو”التحرر” و يروج لها على انها تهدف للتوعية ونشر المعرفة حول مواضيع حساسة او “تابو” في المجتمع. اما الهدف الاساس منها فهو دون اي شك “الرايتنغ” لأجل الحصول على اعلى نسبة مشاهدة حيث بات الاعلامي مشاركاً في تغزية هذه النوعية من البرامج.

ويبدو ان رئيسة تحرير موقع “بصراحة” الاعلامية باتريسيا هاشم لها رأيها الخاص في هذه الموضوع حيث غرّدت صباح اليوم على حسابها الخاص عبر موقع تويتر، متطرقة الى وضع البرامج على المحطات اللبنانية التي تتجّه للجرأة تحت شعار التوعية دون معرفة مخاطرها.

وكتبت: “‏الجرأة المبالغ فيها على الشاشات للاسف اصبحت مرادفاُ للـ “شطارة”. ولو انهم يطرحون المواضيع الجريئة تحت شعار “توعية” المجتمع الا ان الهدف الاساس هو تحصيل نسبة مشاهدة عالية على حساب امور مقززة الافضل ان تبقى امام مرآة اصحابها واصحابهم“.

فهل أصبحت معايير البرامج الاجتماعية، الجرأة والتخلّي عن الأخلاق تجاه المشاهد؟

حتّى توقيت البرامج ونقلها مباشرة على المنصات الاجتماعية حيث أصبحت في متناول الجميع بسهولة مما يؤدي الى التشجيع على هذه الآفات بدلاً من التوعية عليها.

إذا أردتم التطرق الى مواضيع جريئة وآفات اجتماعية ليس بمشكلة، هذا جزء من دور الاعلام ولكن يجب أن يكون بمعايير الاعلام وحدود معينة ومدروسة وخطوات محسوبة.

وليس بحجة التوعية يتخطى الاعلام حدوده او الخطوط الحمراء خاصة ان هناك العديد من البرامج يتم اعادتها في النهار حيث يكون المشاهد تحت سن الـ 18 عاماً او من فئة الاولاد. فيجب ان توضع هذه البرامج في وقت معين وليس بوقت العائلة كلها مجتمعة امام الشاشة.