Search
السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨

خاص- بين الأمس واليوم…. الحياة الى الأسوأ مع مواقع التواصل الاجتماعي

657

طرحت رئيسة تحرير موقع “بصراحة” الاعلامية باتريسيا هاشم على حسابها الخاص عبر موقع تويتر، استفتاءًا حول الحياة قبل وبعد مواقع التواصل الاجتماعي.

فسألت: “كيف كنتم تعيشون قبل مواقع التواصل الاجتماعي؟ وبين “احلا بكتير” او “ابشع بكتير” او “عادي كتير”.

تصدرت خانة “احلا بكتير” الاستفتاء بـ 67%. ثم “عادي كتير” بـ 28% واخيراً “ابشع بكتير بـ 5%.

نلاحظ أن النسبة بين الأجمل والأسوأ تفرق بنسبة 62% وهي نسبة عالية جدًا، و28% اعتبروا أنها عادية مع او بدون مواقع التواصل.

اذا، معظم الذين يستخدمون مواقع التواصل يعترفون أن الحياة تسير فيها نحو الأسوأ حيث المشاكل والخلافات ترتفع كثيرًا كما أصبحت الحياة أكثر تمثيلا وزيفاً.

على صعيد المشاهير، نرى أن باستطاعة الفنان أن يستحوذ على الشهرة بشكل اسرع وأكبر عما قبل مع توفر مواقع التواصل وذلك بسبب قرب الفنان من جمهوره ولكن في الوقت نفسه تضعه في العديد من المشاكل والتعقيدات. وهذا ما نلاحظه اليوم مع العديد من الفنانين والفنانات حيث فقد البعض بريقه بسبب التمادي في استخدام مواقع التواصل وبعضهم الآخر فقد احترام متابعيه لوقوعه في افخاخ العالم الافتراضي وما اكثرها. دون الخوض في حروب السوشال ميديا بين النجوم من ناحية ومعجبيهم من ناحية اخرى ما خلق عداوات في الوسط الفني لم نشهد لها مثيلاً واكثر منها سوءاً.

وهذا للاسف ينطبق ايضاً على السياسيين والاعلاميين ومتابعيهم.

اما على الصعيد الفردي، فالحياة أصبحت مزيفة ومبالغ فيها وليست بسيطة وحقيقية كما في الماضي. كما أن العلاقات الاجتماعية باتت أقلّ فعالية حيث لم يعد أحد يلتقي بالآخر بل يراه صوريًا على “الفايسبوك” او “انستغرام” ويضغط له “اعجاب” للتعبير عن محبته له او كتابة اي تعليق. فيكتفي بهما فقط دون أن يتواصلوا مباشرة.

لذلك، العالم اليوم يتّجه الى المزيد من الإدمان على مواقع التواصل خصوصا لدى فئة الشباب، و”العيشة” التي سألت عنها الاعلامية باتريسيا هاشم باتت تعتمد على القشرة الخارجية او السطحية فقط دون التعمق بالعلاقات الإنسانية، فإن لن يعي المستخدم مبكراً مخاطر الناجمة من مواقع التواصل ومعرفة كيفية استخدامها، فلن تصبح “العيشة” فقط أسوأ بل سيصل المجتمع الى مرحلة صعبة جداً لا يمكن النهوض منها او تصحيحها او التراجع عنها.