Search
الأربعاء ٢٦ يوليو ٢٠١٧

خاص بالصور – هراتش سغبازريان يفوز بالرهان على الدورة الثانية من مهرجان “الزمن الجميل” في حفل عنوانه العريض”الحنين الى الأصالة”

خاص – بصراحة: إيماناً بعطاءاتهم الكبيرة وفنهم المميز وإبداعهم الراقي وإحتراماً للزمن الجميل الذي أصبح ذهبياً بفضل جهودهم الجبارة، إحتفل الدكتور التجميلي الشهير هراتش سغبازريان للسنة الثانية على التوالي بنجوم كبار من وطننا العربي الذين أثروا التلفزيون والسينما في القرن الماضي، وأقام مهرجانه السنوي الذي إنطلق بنسخته الأولى السنة الماضية ليحتفل بنسخته الثانية هذا العام مع عمالقة جدد من قلب عاصمة الفن والجمال والثقافة بيروت، حيث جمع أهم أسماء الفن الجميل من سوريا، مصر، الجزائر وغيرها من البلدان، تأكيداً على نجوميتهم التي لم ولن تنطفىء يوماً كما قال النجم “سمير صبري” بأن الفنان الحقيقي لا يرحل لأن فنه خالد.

أقيم حفل “الزمن الجميل أواردز” في فندق الريجنسي بالاس في “أدما” برعاية وزارة السياحة، وبحضور وزير السابق غابي ليون وبحضور سفير مصر نزيه النجاري، سفير الجزائر أحمد بوزيان، ووجوه فنية، إجتماعية وحشد كبير من أهل الصحافة والإعلام من العالم العربي وسط اجواء راقية وديكور حالم حيث زين الورد الابيض والذهبي المكان فتحولت صالة الاحتفال الى حديقة بيضاء ساحرة.

أستهل الحفل بالنشيد الوطني، ومن ثم قدم الحفل كل من الممثل طارق سويد والمذيعة سابين يوسف. وبعدها ألقى هراتش كلمته الترحيبية التي إختصرها بالترحيب بعمالقة الفن بوطنهم الثاني لبنان وبعاصمة الجمال والثقافة بيروت، مؤكداً على أن عمر الفنان يقدر بعطاءاته وليس بسنوات حياته. وقدم كل من الفنانين جورج وديع الصافي وإليسار أغنية خاصة أعتمدت كنشيد خاص بالمهرجان من كلمات طوني أبي كرم وألحان الموسيقار إحسان المنذر.

كرم المهرجان بنسخته الثانية من مصر كل من لبلبة، يوسف شعبان، فاروق الفيشاوي، سمير صبري والكاتب والمنتج المصري مدحت العدل.

أما من سوريا الفنان القدير دريد لحام ومن لبنان الممثلين عبد المجيد مجذوب، سمير شمص، ألفيرا يونس، فرقة أبو سليم المؤلفة من صلاح تيزاني، عبد الله الحمصي، صلاح صبح، فاتن طويل، المخرج سيمون أسمر الذي تغيب لأسباب صحية حيث تسلمت الجائزة الفنانة نجوى فؤاد،متعهد الحفلات  طوروس سيرانوسيان، بالإضافة إلى تسليم التكريم لإبن ملك الطبلة الراحل ستراك وتكريم الملحن الجزائري الكبير نوبلي فاضل من خلال وثائقي يلخص مسيرته.

تخلل الحفل بعض المفاجآت كرقص نجوى فؤاد وخاصة إنها إعتزلت الرقص منذ 11 عاماً ورافق الرقصة فيديو في الخلفية عرض رقص فؤاد على الاغنية نفسها في بداياتها فكانت اللحظة مؤثرة جدا واثنى الجميع على جرأة فؤاد بالقيام بذلك.

وعرض فيلم وثائقي عن نجوم كبار ودعهم جمهورهم بكثير من الحزن والأسى بعد أن فارقوا الحياة خلال السنوات الأخيرة الماضية، وقدمت شركة “Ways Insurance” بوالص تأمين على الحياة من الحوادث وبوالص تأمين للسيارة لكل مكرم لبناني.

لقاءات لبصراحة مع المكرمين والحضور:

د.هراتش: أكد أن هذه السنة حرص كالعام الفائت أن يكرم عمالقة مميزين يعتبرون (فئة “A”)، مشدداً على أن عمالقة الزمن الجميل لا يحملون إلا هذه الصفة، معتبراً أن بمساعدة اللجنة إختاروا أسماءً مميزة ومختلفة عن السنة الماضية حيث خص مصر بزيارة وألتقى بالنجوم وأحب أن يدعوهم بنفسه. وأضاف أنهم تأكدوا من مصداقية المهرجان وأن لا يوجد أي مصالح شخصية كونه طبيب تجميلي ولا يعني له التلفاز وغيره وإنما كل ما في الأمر أنه يقدر هؤلاء النجوم ويحب أن يكرمهم على طريقته، مشدداً على أنه لا يختار الأسماء وإنما هناك لجنة تختار وتنتقي الأسماء بدقة. وشكر الله على تحقيق حلمه والأصداء الجميلة التي يحصدها المهرجان.

الموسيقي إلياس الرحباني: عبر عن حزنه وأسفه على ما وصل إليه الفن اللبناني والعربي اليوم وخاصة أن هناك أموالاً طائلة تُهدر على أعمالاً هابطة ومبتذلة دون إستشارة كبار الموسيقيين وأساتذة الفن. متسائلاً عن الفن اليوم أين هو من عمالقة الفن كفيروز وصباح وعبد الحليم حافظ وغيرهم، معتبراً أن هؤلاء النجوم منهم من رحل ومنهم من بعده على قيد الحياة، مؤكداً أنه يجب العودة لأصالة الفن الحقيقي والتعلم من هؤلاء الكبار.

الفنان سمير صبري: عبر عن فرحته بتكريمه للسنة الثانية على التوالي بعد أن كرم عن مجمل أعماله السينمائية العام الماضي واليوم تم تكريمه عن مجمل مسيرته الإعلامية، مشدداً على أن هذا التكريم إضافة مميزة لأرشيف أي فنان لأنه من مصدر موثوق ومحترم. وكشف أن سيطل على الشاشة هذه ضمن السباق الرمضاني ضمن أحد الأعمال الدرامية المصرية.

الفنان يوسف شعبان: أكد أنه كان يحتاج لهذا الإحتفال الذي جعله يسترجع ذكرياته الجميلة وأدواره التي قدمها طوال مسيرته الفنية، ويسترجع الأخلاق التي كانت حقيقية ومتواجدة في ذلك الجيل بعد أن خسرها العالم العربي بسبب الحروب والسياسة المدمرة للشعوب ولأحلامهم. وأبدى إعجابه ببيروت وبالتطور التي شهدته حيث أكد أنه لم يزرها منذ الأحداث التي حلت عليها عام 1975، مشدداً على أن شعبها جميل وحسن الأخلاق كما تاريخها. وإعتبر أن عودته للشاشة اليوم قيد الإنتظار بسبب الظروف الصحية التي مر وبها، متمنياً أن يتعافى عما قريب والعودة إلى الشاشة.

الفنان عبد المجيد مجذوب: أكد أن قلبه يكبر بهذا التكريم ليس لأنه من المكرمين وإنما لأن هذا المهرجان يكرم الزمن الجميل والمميز والذي لا يتكرر وشاء القدر أن يكون أحد فرسانه، قائلاً “بكل تواضع”، وأكمل أن لهذا التكريم قيمة لا تقدر لما يحمل في طياته من رقي وسمو للفنان ولعطاءاته. وأكد أن أي دور من فكر الفن الجميل ولا يقلل من قيمته الفنية يمكن أن يعيده إلى الشاشة اليوم.

الفنان فاروق الفيشاوي: فاروق الذي لم يقبل بإعطاء المقابلات، أكد لبصراحة في حديث جانبي أنه سعيد جداً بهذه اللفتة المميزة من د.هراتش وخاصة من قلب العاصمة بيروت.

الفنان صلاح تيزاني “أبو سليم”: أبو سليم الذي رأينا الدمعة بعينه، أكد أنه سعيد بهذا التكريم الذي قدر أعمال فرقته التي أغنت الشاشة اللبنانية بأجمل الأعمال المميزة لمدة 40 عاماً من العمل والجهد، معتبراً أن هؤلاء الأشخاص يجب أن يقدروا من قبل الدولة وأن يعيشوا حياةً كريمة بعد هذا العمر. وأبدى حزنه بأن من رحل من هذه الفرقة أو الزملاء الذين تركوا هذه الحياة قبل أن يجدوا من يكرمهم ويقدر أعمالهم وحياتهم كفريا كريم وأميليا أبي صالح وفهمان ودرباس وغيرهم.

الفنانة نجوى فؤاد: إعتبرت أن وجودها اليوم له وقعه الخاص بهدف تسلمها جائزة المخرج اللبناني المبدع سيمون أسمر بعد أن تمنع عن الحضور لأسباب صحية، مؤكدة أن أسمر مبدع من بيروت وله فضل كبير على مسيرتها. وشددت على أن نجوم الفن الجميل سيسطع نجمهم عن قريب وخاصة بعد أن أدرك المنتجين بأن نجوم هذا الزمن لا يستطيعون أن يكملوا طريقهم دون الأساس.

مهرجان “الزمن الجميل” استطاع هذا العام ايضاً ان يتحول الى لحظات حنين كبيرة الى الاصالة حيث خطف المكرمون انفاس الحاضرين في الاحتفال سيما وان معظمنا واكب نجومية هؤلاء في بداياتهم وعشنا معهم زمناً جميلاَ ذهبياً ونحن وجدنا بينهم تحت سماء لبنان الوفي لكل مبدعي الوطن العربي والفضل الاكبر للدكتور هراتش المؤمن بضرورة تكريم العمالقة والذي يبادر كل عام الى تكريم هؤلاء دون دعم مادي او معنوي من اي جهة كانت فيتحمل منفرداً كل اعباء المهرجان رغبة منه باسعاد هؤلاء الكبار حيث تنعكس سعادتهم عليه فتؤمن له متعة انسانية عظيمة كما صرح في اكثر من مناسبة.

تغطية – لمى المعوش