Search
الخميس ٢٠ سبتمبر ٢٠١٨

تغطية خاصة بالصور – “من أجلكم” صرخة من الشرق تختصر كل ما فعله يسوع المسيح من اجلنا في ١٣ دقيقة

يارا حرب: نعم من اجلنا جميعاً ولد وعاش وعلّم واوصى من اجلنا قاسى امر العذابات وذاق الاهانة والجلد والصلب وكأس الموت الرهيب! من اجلنا قام من بين الاموات ليحيينا ويعطينا حياةً جديدةً! و ب١٣ دقيقة إختصر فيلم “من اجلكم” الرسالة كلها رسالة درب الآلام والقيامة ، تلك الرسالة العظيمة حاملاً صرخةً من الشرق الى كل العالم ومظهراً الغاية الأساس التي من أجلها تألم المسيح وصُلب وقام…

فقبل ٧ ايام على بدء أسبوع الآلام أطلق فيلم “من أجلكم ” الذي يضع المسيح بواقع اليوم الجديد، فقد حاول الأب المخرج شارل صوايا والممثل شادي حداد وبثلاث عشرة دقيقة إظهار آلام وصلب وقيامة السيّد المسيح معطوفًا على الآلام والاوجاع والمآسي التي يشهدها شرقنا المعذّب منذ سنوات ! فكانت رؤية شرقية مؤثرة وجديدة بعيدة كل البعد عن الكلاسيكية او عما سبق وقدم سينمائياً وتلفزيونياً في ايطار موضوع آلام المسيح. فكان الاعداد والاخراج للأب شارل صوايا والفكرة للممثل شادي حداد الذي جسدها بطولةً في “من أجلكم” بمشاركة ميرانا نعيمي بدور مريم العذراء ، وباطلالة خاصة لندى صعيبي. والتأليف الموسيقي لـساري خليفة وعبير نعمة ، اما الإنتاج فلبناني لرشيد رزق JuntoBox Films LA.

ومساء الاثنين تم إفتتاح الفيلم رسمياً في صالات Grand Cinemas في مجمع ABC الضبية كما انه سيعرض عبر شاشة LBCI وشبكة Tele Lumiere وNoursat في أسبوع الآلام . وقد حضر حفل الإفتتاح المطران أنطوان نبيل عنداري ممثلاً البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ، ولفيف من الآباء والرهبان والراهبات ، وممثلون وكتّاب وشعراء ومخرجون وأهل الصحافة و الإعلام…

قدمت الحفل الممثلة هيام ابو شديد، وكانت البداية بالنشيد الوطني اللبناني ثم قدمت جوقة مدرسة بعبدا للضرير والأصم الذين شاركوا ايضاً في الفيلم ، مجموعة من الترانيم الخاصة بزمن الآلام منها “وحبيبي، اليوم علّق، انا الام الحزينة، يا شعبي وصاحبي..” فنقلونا باصواتهم وعزفهم من الارض الى السماء.

وكانت كلمة للممثل حداد وللمخرج صوايا فألقيا الضوء على عملهما الجديد وشكرا كل الذين تعاونوا معهما . فاكد حداد بدايةً ان كل عمل يقدم تحت راية المسيح هو شهادة لينبوع المحبة الاسمى يسوع. وافصح ان فكرة الفيلم بدأت منذ خمس سنوات اما العمل الفعلي فبدأ منذ عامين حين التقى بالاب صوايا الذي رحَّب بالفكرة. مشدداً ان هذا الفيلم ليس فقط تحقيقاً لحلمه الكبير بتجسيد دور السيد المسيح، انما من اجل الرسالة المهمة التي يحملها في ظل كل ما نعاني منه اليوم من انقسامات ومآسي وعنف ودمار وحروب… وصرح شادي ان الحبر الاعظم البابا فرنسيس قد منحهم بركته الابوية حين قدموا له نسخةً عن الفيلم مؤكداً ان يوم لقائه به سيبقى احدى اروع الايام والمحطات في حياته! وختم حداد كلامه منوهاً انه ومن خلال هذا الفيلم يدعو الجميع للتسلّح بالمحبة والايمان لمواجهة العنف والارهاب وكل ما يهدد كرامة الانسان…

اما المخرج الاب شارل صوايا الذي يعود الى عالم الاخراج من خلال “من اجلكم” فاكد انه لم يبتعد يوماً عن استثمار موهبته التي هي نعمة من الله ولكنه اليوم يوظفها من اجل خدمة البشارة والتعليم ومن اجل الكنيسة… وقد وصف العمل مستعيراً كلمات البابا القديس يوحنا بولس الثاني قائلاً: ” من اجلكم اكبر واكثر وافعل من عمل فني انه رسالة في ظلّ الترهيب والعنف والحروب… فمن اجل ذلك تألم المسيح ! انه رسالة لكل المشككين بعدالة السماء وفرح القيامة ولكل فاقدي الامل بكنيسة المسيح التي لن تقوى عليها التجربة وعقول التخريب … فمن اجل ذلك قام المسيح حقاً قام…” وختم كلامه بالقول: “ليساعدنا الرب ان نكون دائماً اداة حب في وجه كل الحروب … عشتم ، عاش السلام في القلوب والاوطان، عاشت الكنيسة وعاش لبنان!”

هذا وقد علمنا ان إدارة الـ Grand Cinemas قررت بدء عرض فيلم “من أجلكم” هذا الخميس الواقع فيه ٢٦ آذار الجاري قبل فيلم A Little Chaos في صالاتها في الضبيه و الأشرفية.
وكما سبق ونشرنا فقد تم اختيار هذا العمل و ترشيحه للمشاركة العالمية في المهرجان المسيحي العالمي للأفلام أورلندو / فلوريدا، بعد أن حاز على مباركة الحبر الأعظم قداسة البابا فرنسيس،
International Christian Film Festival (official selection and nominations/2015) وستتم هذه المشاركة في فلوريدا بين ٢٣ و ٢٦ نيسان القادم بعد شهر تماماً على بداية عرضه…

وقبل بدء عرض الفيلم كان لنا هذين الحوارين مع بطل العمل الممثل شادي حداد ومخرجه الاب شارل صوايا:

الأب شارل صوايا

اوضح الاب شارل صوايا ان ما اراد هو وفريق العمل ايصاله من خلال هذا الفيلم هي الجملة التي قالها المسيح الا وهي “لا تخافوا” واضاف: “قول البعض انه لو تجسد المسيح اليوم لكان غيّر اموراً كثيرةً! ولكننا نقول لهم انه ما كان غيّر ولا حرف مما قاله، لانه سيأتي دائماً ويحمل آلامنا وكل ما نعاني منه معطياً صرخة رجاءٍ للانسانية باكملها داعياً الجميع الاَّ يخافوا وليسيطر الفرح على حياتهم ، فلا يستطيع احد ان ينتصر الاَّ المحبة، فوحدها تنتصر في النهاية! مؤكداً ان الفيلم هو صرخة رجاء في ظل كل ما نعاني منه اليوم من عنف وقتل وحروب…

من جهةٍ اخرى افصح لنا الاب صوايا ان الفيلم تطلب تحضيره حوالي السنتين تقريباً بين تطور الفكرة وتأمين كل مستلزمات الإنتاج، واكد ان العناية الإلهية كانت معهم وكانوا يعملون بشكل رائع. وعما يميز “من اجلكم” عن غيره من الافلام التي سبق وقدمت صمن ايطار آلام المسيح رد أنه اولاً فيلماً قصيراً وفيه رؤية جديدة وليست كلاسيكية ، مضيفاً: “نحن نضع المسيح بواقع اليوم الجديد بصرخة إنسانية بنظرة جديدة ليقول للناس “لا تخافوا على الرغم من كل ما يحصل أنا ما زلت أحمل آلامكم”.

وحول تسليمهم نسخة من الفيلم للبابا فرنسيس اكد صوايا ان هذه البركة البابوية مهمة جداً لهم اضافةً الى البركة الأبوية أيضاً للبطريرك الراعي ، منوهاً انه ومند اللحظة الاولى للقاء البابا شعروا بأن رسالة الفيلم بدأت تنتشر وبسرعة …

 

بدوره افصح الممثل شادي حداد قائلاً: “حين كنا نصور انا لم اكن موجوداً ، فبالاجمال ان ادخل في الشخصية في كل دور اجسده، ولكن بدور المسيح خصيصاً كنت في مكان آخر! كانت اذنيّ فقط مع المخرج ولكن انا كنت في مكان مختلف، لاني اشعر انه كان هناك تواصل فيما بيننا وكانت العناية الالهية موجودة بقوة تحمل هذا العمل، واشكر الله انه سمح لي ان اكون هذه الاداة وان العب دور ابنه يسوع المسيح في هذا العمل وان يكون بالتالي هذا العمل رسالةً هادفةً في هذا الزمن الذي كثرت فيه اعمال العنف والجرائم وقلّت فيه الانسانية!”

ورداً عمّا يميّز هذا الفيلم عن أفلام آلام المسيح التي سبق وعرض، اجاب حداد: “نحن انجزنا “من اجلكم” كي لا نقلّد اي من الاعمال التي قدّمت ! وحتى يكون هناك نظرة جديدة في زمننا الحالي الذي نعيشه اليوم، لذلك ولد فيلم “من اجلكم” الذي هو فيلم قصير وفي وقته واتمنى ان يكون كبيراً برسالته !” ويوجه شادي من خلال هذا الفيلم رسالةً لكل شخص مسيحياً كان ام مسلماً، ليقول لهم اننا بالايمان والمحبة نستطيع ان نغلب الشرّ والعنف والارهاب،” ووحدها قوّة السماء هي التي تبقى ، ووحدها عدالة الرَّب هي التي تسيطر على هذه الدنيا!”

هذا وقد اخبرنا شادي انهم كانوا يعملون على أساس أنه فيلم طويل سيتم تصويره في المغرب مكان تصوير فيلم Jesus of Nazareth ! ولكنهم فكروا أن الفيلم سيكلف أموالاً طائلة وماذا سيضيفون على ما تم تقديمه سابقاً! من هنا قرروا أن ينجزوا العمل بنظرة جديدة ، الا وهي فيلماً قصيراً بإمكانيات تقنية سينمائية عالية يستطيعون من خلاله إيصال رسالة هادفة في زمننا الحالي. وهكذا كان فحققوا الحلم وابدعوا.

شاهدوا الصور