Search
الجمعة ٢٠ يوليو ٢٠١٨

بالصور- رحلة موقع “بصراحة” الى شمال قبرص التي تختصر عظمة التاريخ والطبيعة والرفاهية

باتريسيا هاشم: بدعوة من حكومة شمال قبرص لتعزيز الوجهة السياحية ما بين هذه المنطقة الساحرة بجمال جبالها وبحرها وطبيعتها على مدار تسعة اشهر من السنة وما بين لبنان والعالم العربي بحكم قرب المسافة وعدم احتياج اللبنانيين عامة وبعض العرب الى تأشيرة للدخول الى تركيا، زار موقع “بصراحة” شمال قبرص في رحلة قصيرة ولكن خيالية.

فالمكان بالفعل خيالي المعالم وخيالي الطقس وخيالي الضيافة، منطقة تمجّد التاريخ والجغرافيا لدرجة انه حين تطأ قدمك المنطقة تشعر وكأنك في رحلة خارج هذا الزمن، وكأن الجنة تقاسمت روائعها معها او كأن السماء والبحر عانقاها بشكل حميم جداً لدرجة انك تتمنى لو انك لا تغادرها ابداً، فلا تفوّت عليك تجربة نادرة تعيشها بمتعة لا متناهية ورغبة في الالتصاق بذكرياتك فيها.

اما فندق “ميريت رويال” الذي استضافنا فحكاية مختلفة، حكاية فخامة تُروى قبل النوم لتضمن احلاماً ممتعة تطلق العنان لمخيلة خصبة قد يتخاطا الواقع بين جدران هذا المكان وتحت سقفه الذي يستقبل زواره بطريقة فخمة وملكية حيث يُعدّ فندق”ميريت رويال” من افخم فنادق المنطقة وهو ليس فندقاً واحداً فقط بل هو جزء من سلسلة فنادق فخمة في هذه المجموعة، اضافة الى فندق سابع قيد الانشاء سيحمل عنوان “رويال غاردن” يُفتتح قريباً حيث من المتوقع ان يستوعب المزيد من السواح الذين يقصدون شمال قبرص وهي خطوة الى الامام في عالم الرفاهية والفخامة.

ولا بدّ من الاشارة الى ان فندق “ميريت رويال” حائز على جائزة “تريب ادفايزر” وهي اهم جهة سياحية مختصة، صنّفت “ميريت رويال” كأفضل فندق في جزيرة قبرص لهذا العام، ما يعني انه استحق عن ابداع وجدارة تصنيفه هذا وقد لا نبالغ حين نقول انه من غير العدل مقارنته بفنادق اخرى، فلـِ “ميريت رويال” خصوصية فخامة لا يمكن استيعابها الا بعد عيش تجربة الاقامة فيه.

تدخل فندق “ميريت رويال” مبهوراً وتخرج منه مصدوماً، فقد لا تستوعب رغبتك بالرفاهية كل الخدمات التي يقدمها الفندق الذي يتضمن المطاعم الفخمة التي تشبع العين والذوق بل كل الحواس وكل التوقعات قبل ان تشبع الفم الذي يعيش متعة استثنائية بين المطابخ العالمية المختلفة التي يؤمنها الفندق من بينها الايطالية والصينية والعربية والتركية بالاضافة الى مطعم متخصص بالاسماك وثمار البحر حيث الجلسة رومنسية تطل على بحر يطول الشرح عن روعته في الليل حيث تتدرج الوان الانوار فوق امواجه في لوحة عشق حابسة للانفاس.

وبعيداً عن متعة الطعام ولذة تناوله ، متعة جسدية اخرى يؤمنها فندق “ميريت رويال” بدءاً بخدمات السباحة عبر توفير احواض السباحة الخارجية والداخلية، احواض فخمة بكل معايير الفخامة اضافة الى مراكز رياضية حديثة جداً ومركز تجميل يؤمن جميع الخدمات التجميلية لضيوف الفندق كذلك الـ Spa والتدليك والحمام التركي. باختصار تجربة رفاهية استثنائية تبدأ بفضول الاستكشاف وتنتهي بتحقيق الاحلام.

وبعيداً عن الاثنتين، اي متعة الفم والجسد، لا بدّ من التأكيد على متعة العين والاُذن التي يؤمنها فندق “ميريت رويال”، فهنا الاّذن لا تعشق قبل العين ابداً، فالعين متورطة بعشق لا يوصف للمناظر التي تغازلها طول فترة الاقامة في الفندق، مناظر تخدّر الحواس فتستسلم لها دون ان تدرك ذلك، وبين مناظر البحر والجبل والسماء، استراحة حقيقية للتوتر الذي تتخلص منه عند مغادرتك للفندق، فلا تحمل معك في طريق العودة الى موطنك سوى الذكريات الجميلة والطاقة الايجابية وتجربة استثنائية نادرة.

لا بد من الاشارة الى ان فندق “ميريت رويال” يتضمن باقة من الخدمات يستفيد منها السائح في الفندق حيث يكفي ان يؤمن الحجز فيه ليستمتع بعطلة شاملة المصاريف، عطلة لا شك في انها ستعيش طويلاً في ذاكرة لن يغريها اي ذكريات في اي مكان آخر في العالم بعد هذه التجربة الفريدة.

المنطقة ككل تمتاز بجمال طبيعتها وطقسها الدافئ التي تتميز به على مدار تسعة اشهر من العام وهناك ايضاً اسواق شعبية تخدم السواح دون ان ننسى البحر الوجهة الاولى للوافدين الى شمال قبرص .

اما الوجهات السياحية في شمال قبرص فكثيرة ومتعددة، موقع “بصراحة” اختار اكتشاف الوجهة السياحية الاثرية والتاريخية الابرز في المنطقة “بيللا باييس” أو دير “السلام الجميل” معلم تاريخي يقع على جنبات جبال Five-finger (Kyrenia) في قرية Bellapais الجميلة بجانب التلال. كمنزل سابق للكاتب البريطاني لورانس دوريل (1912-1990) ، فإن Bellapais Abbey هو مكان شمالي قبرص لا يجب تفويته من قبل أي زائر. تعتبر الأطلال الرائعة لهذا الدير سبباً كافياً للشعور بالسلام والسكينة. وقد بني في القرن الثاني عشر من قبل الرهبان الفارين من فلسطين بعد سقوط القدس إلى صلاح الدين الايوبي في عام 1187

وبعد الفتح التركي في عام 1570 ، أُعطي الدير للكنيسة الأرثوذكسية. المباني كانت مهملة وسقطت في حالة سيئة ، لكن كنيسة الدير استُخدمت ككنيسة أبرشية للقرية التي نشأت حول الدير

باختصار لو كان المكان يتكلم، لروى احداثاً تختصر تاريخاً سطرته اما جيوش وحكام او رهبان مروا من هناك، وتركوا في التاريخ بصمتهم التي تحولت الى اجمل معلم سياحي في شمال قبرص.