Search
الأربعاء ١٣ ديسمبر ٢٠١٧

بالصور- “اسيل” تطلق حملتها للتوعية للكشف المبكر لإنقاذ صحة أطفال لبنان بالتعاون مع أهل الفن

أطلَقَ مركز “اسيل” التابع لمؤسسات الإمام موسى الصدر حَملَتَه للتوعية المجتمعية لأهمية التدخل المبكر لتأهيل الطفل في لبنان من ذوي الحاجات، ذلك بحضور وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية عناية عز الدين، السيدة رباب الصدر،رئيسة الهيئة الادارية لمؤسسات الامام الصدر، والسيدة مليحة الصدر شرف الدين ،مديرة “اسيل”، والدكتور جوزيف حلو (مدير العناية الطبية في  وزارة الصحة) والسيدة ماري الحاج (رئيسة مصلحة المعوقين في وزارة الشؤون الاجتماعية) ،إضافة الى حشد كبير من الشركاء والاطباء والمتخصصين ومؤسسات مجتمع مدني وطلاب جامعات معنيين بمجال  التدخل المبكر،  وأهل الصحافة والاعلام. ذلك خلال إحتفال في مجمع ال ABC الاشرفية الذي قدَمَ  صالة ال Grand cinema لإنجاح الَحَملَة، العاشرة من صباح السبت الماضي.

خلال إطلاق الحَملة،تمَ تكريم تسع ممثلين لبنانيين  تطوّعوا على استخدام الفن لدَعمِ”اسيل”على التوعية المجتمعية للتدخل المبكر لتأهيل الطفل في لبنان من ذوي الحاجات والفنانون هم: عايدة صبرا، برناديت حديب، بياريت القطريب، باتريسيا نمور، سارة قصير، عمار شلق، جورج خباز، ميشال حوراني رودريك سليمان.

بعد النشيد الوطني اللبناني، كانت كَلِمَة مؤثرَة لستيفاني غلبوني، التي تعود اليها فكرة الحَملَة وإشراك الفنانين ، حيث تم تسليط الضوء من خلال شريط مصوَر كيف تَبَلوَرَت الفكرة وتم تنفيذها، بعد أن كتب كلماتها شاكر بو عبدالله،  وأخرجها كارل حداد ووضع الموسيقى التصويرية جان بول جلوان.

الحَملة بوشر بالترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعية التابعة لمركز”اسيل”، وقريباً سيتم عرضها على شاشات التلفزة تباعاً، من خلال أربعة شرائط بصوت الفنانين وشهاداتهم. وتنطلق فكرتها من خلال عبارة”أول مرَة” طلِعِت على المسرح ،أول مرة سِقِت سيارة، أول مرة طَبَخِت،و”اول مرة” عرِفت أنك رح تصير أب – أم . لتصل الفكرة الى الصعوبة التي يواجهها أيضاً الطفل لأول مرة أكان  في المشي أو النطق او التواصل …لهذا وَجب التعاون مع مركز “اسيل” الذي يضُمُ فريقاً متعدد الاختصاصات، ويهدِفُ لإيصال الاطفال لأقصى قدراتهم ليعيشوا حياة أفضَل.

ثم كانت كلمة للسيدة رباب الصدر، رئيسة الهيئة الادارية لمؤسسات الامام الصدر جاء فيها:

باسمه تعالى السلام على أهل العلم والفضل ، ولكل فيما أوتي من نعمة العلم والفضل، ليبذله في من يحتاج إليه من المستضعفين في بلدنا الحبيب لبنان، السلام عليكم  والكل يحمل بين جنبيه مشعل ،سيداتي وسادتي نهوض في مجال من حاجات هذا الوطن. الإمام الصدر يعرف مهمته بالقول: مهمتي الدينية بالذات، تهدف في لبنان إلى رفع مستوى الحياة الإجتماعية بصورة عامة. ويسعدني أن أخاطبكم باسم مؤسسات الإمام الصدر وهي واحدة من الانشطة التي أقامها سماحته لرفع مستوى الحياة كما انها تقبل على عامها الخامس  وقد أتخذت منهجها من مضامين ،والخمسين اجتماعية للتنمية البشرية حددها بحركة تطوير يتفاعل مع حاجة الإنسان ونوعية حياته لتوفير مدى إشباع لحاجاته الإنسانية للنمو الجسدي والاجتماعي والثقافي والنفسي، يما يؤمن القدرة على المشاركة في الحياة العامة. في سبيل هذا المنهج عبرنا برعاية الإمام الصدر وتوجيهه الكثير من الخطوات، وأقمنا العديد من  ما سمي حينها ( بيت 1963 الأنشطة منذ أسس سنة الفتاة)    وقد بدأ بالفتيات المتقدمات بالسن نسبيا ، لتأهيلها لعمل حرفي، ثم فيما بعد خدمات طبية ، وتدرج 1973أولية، ثم مدرسة تمريض سنة العمل حتى شمل مختلف الأعمار ضمن المنهج التنموي البشري برعاية وتعليم عام وتعليم مهني وحرفي، ثم انتقلنا الى المناطق حيث يتركز القصف على لبنان فأقمنا مستوصفات بلغت ثمانية موزعة على محاور من قضاءي صور وإقليم التفاح، الى جانب تخصيص مستوصفين سيارين يتجولان حيث وفي السنوات  ،تقضي الحاجة، وبشكل دوري الخمس الأخيرة، خصصنا كل مستوصف بممرضة من خريجات مدرسة التمريض، من المشاركات في دورات الطب النفسي، كما اننا نردف المستوصفات ومنها مثلا  مضاعفات اصابات النخاع ، بنشاط آخر الشوكي وهناك سعي لخدمة الإستشفاء النهاري . عبرنا سنوات الحرب اللبنانية حتى الآن، وكانت  ، الضربة القاضية التي كادت تذهب بكل ما بني ولكن الروح التي بذرها فينا الإمام، والمسؤولية   التي حملنا إياها أوقفانا على خطه لنسير حسب نهجه، وجمعنا الأقسام لتكون مؤسسات الإمام الصدر   والعين دائما على حاجات الإنسان ، المستضعف، ولذلك ننظر إلى كل خطوة لكشف الجانب   الأكثر ضعفا في مجتمعنا، وكانت النظرة تقف في كل تأمل عند مشكلة حديثي الولادة ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا نجد في النفس إلا الحسرة لأنها مشكلة متشعبة الجوانب، فاقتحام هذا الجدار لا تتوفر له الخبرة الكافية للقيام بالمحاولة ، ولا يزال الدخول الى مثل هذه التجربة ينقصها الكثير من القدرات، ، وإن كانت قد توفرت الطاقة العلمية أو تأمنت الكفاءة اللازمة ولكن التجارب في هذا الباب قليلة في لبنان، وتحذر مؤسسات المجتمع المدني من طرق هذا الباب لتعقيداته، وأولها ضعف ثقافة مجتمعنا اللبناني بشكل عام، إذ لم تكن قد وثق من قدرة العلم على فعل شيء، ولا تزال تمارس الطرق التقليدية، كما كان الأمر مع الطب النفسي، ولكن ما أن توفر لدينا الحد الأدنى من العلم والخبرة والكثير من الإخلاص الى الله والانسان المستضعف اقتحمنا الباب باطمئنان وثقة بالله وبانسانية خبراء بلدنا وعلمائه، وما تخلى أحد عن دعمنا بفكرة أو ملاحظة او أية إشارة تصوب المسار، كما أننا لم نقصر من التواصل مع مراكز عالمية تزيد من الخبرات.  ، فيا سيداتي وسادتي، منذ أن وعيت العمل في لبنان لاحظت مؤسسات المجتمع المدني هي وحدها تسد  وليسمح ، ثغراته الاجتماعية، وتحفظه من الانهيار فطوال الفترة من سنة ، لي من يقول شيئا  آخر مؤسسات المجتمع وحدها تحافظ  ، حتى الآن 1975 على الترابط الشعبي، والتماسك الأسري، وتوفير جوانب أساسية من الإشكالات في بنية المجتمع اللبناني. ولذلك أتوجه إليكم، والى كل ذوي العلم والخبرة بالرجاء بدعمنا بتجربة ومعرفة أو أسلوب، أو أي شيء يساهم في هذا القطاع الأساسي من الاستضعاف، ونحن ندرك أننا طرقنا أضعف نقطة من الوجود البشري بدخولنا عوالم حديثي الولادة لنتولى شأنهم من الصفر إلى الثالثة من العمر.والله ولي التوفيق.  التي لمساهمتها بعقد ABC شكرا  لمؤسسة هذا اللقاء المهيب.  وشكرا  للأعزة من أهل الفن الذين ارادوا ان يبلغوا رسالة فكان هذا اللقاء، وما كان الفن إلا لحمل أفراح الإنسان وآلامه ونبض فكره.  . وشكرا  لكم سيداتي وسادتي لمشاركتكم الغالية  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما مديرة “اسيل” السيدة مليحة الصدر شرف الدين، فقالت في كلمتها:

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدتي، السيدة رباب وشكرًا على الثقة،الأخت العزيزة معالي الوزيرة الدكتورة عناية عز الدين وشكرًا على المشاركة،عائلتي المهنية وأساتذتي في العمل الاجتماعي، وزارة الصحة العامة والشؤون الاجتماعية،أصحاب القلوب السامية، الفنانون الكرام والفريق المنفذ والذين لأجلهم نحن هنا اليوم،أيها الحفل الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،اشكرك ربي على النعم أجمع أهمها اللقاء

فها هي الذكرى التاسعة والثلاثين لتغييبك تقترب… أتأمل هذا الحضور الكريم، وأحوّل حزن الانتظار إلى رجاء بعودتك… وأجمع كل ما أملكه عنك من محراب الذاكرة من تفاصيل صغيرة حيث تسبح الأحرف في فلك كلمة واحدة: الإنسان.

الإنسان… العقل النيّر الذي لا ينقطع عن القلب الودود،الإنسان… الفكر الملتزم بالضمير،الإنسان… الجذوة التي أوقدها العليم الخبير في نفوس المثقفين والخبراء والمتفكرين والتي رعتها يد الرحمن.

احترتُ وأنا أبحث عمّا أبدأ به ويمدّني بقوةٍ أتغلّب بها على رهبة الموقف،

فلم أجد عزمًا أُشدُّ به أزري غير كلماتك أصابت المراد:

“المجتمع يتشكل إذا كان هناك أخذٌ وعطاء، ولا أخذ وعطاء إلا إذا كان هناك تفاوت وكلما كثُر التفاوت كثُرت الوحدة لأن كثرة التفاوت تُكثِر الحاجة وكثرة الحاجة تشد الارتباط والتوحيد واللقاء بين أبناء مجتمعٍ واحد”.

وكأنّ الإمام يختصر كل ما أريد أن أقوله ،حياة تتفاعل وتتوالد منها قيم الخير والرحمة ،أين نحن من هذا الكلام اليوم مما نشهده من تقاتل وتنافس وصراع؟

فكلّ القيم تُهتك باسم الدين، والإنسانية أضحت في مكان بعيد كل البعد عن الرسالة والهدف. وشتّان ما بين مشهدين: قاعة قدّمتها أيدٍ كريمة تضمّ قلوبًا تحمل في دواخلها رسالة سامية وعالم موحش يفيض بالعنف والقسوة.

أعزائي،منذ ستة سنوات لمست مؤسسات الامام الصدر الحاجة إلى مركز التدخل المبكر اسيل، فالرعاية المطلوبة لهذة الفئة العمرية لم تكن موجوداً والرعاية المطلوبة برأي الأبحاث والتجربة هي عبر تعددية الاختصاصات وعبر الدخول إلى أبرز الدوائر المؤثرة بشكل مباشر أو غير مباشر على الطفل الذي نتابعه لتحسين نموه وأدائه بمختلف الوسائل للوصول الى اقصى قدراته.

وتماشيًا مع نهج مؤسسات الإمام الصدر في الوصول إلى الإنسان غاية كل الأديان، يلتزم مركز اسيل بقيمها الأساسية الخمسة:

  • كرامة الإنسان لبناء المستقبل الأفضل
  • الجودة والتمايز لرفع التوقعات والارتقاء المجتمعي بشكل تدريجي
  • عدم التمييز بكافة أشكاله، من أجل صورة نقية بكامل أبعادها
  • التعاون والتكامل
  • التسامح لتسمو العلاقات وتثمر عطاءاً بدل الغرق في متاهات الكيديّة

يستفيد في اسيل حوالي ثلاثين اسرة وطفل .وكلما اقترب عمر الطفل الى ثلاث سنوات ونصف، نبدأ مع اسرته البحث عن المكان الأفضل – مدرسة دمج او مركز مختص – وكم موجع ان يتقدم الطفل ثم نراه يتراجع عند انتقاله الى مكان آخر

ولكننا نسعى ان نحدث فرقا وتحسينا بشكل مباشر او غير مباشر عبر تقدمة الخدمة النموذجية، تعددية الاختصاص وشروطها، استقبال المتدربين، احداث تغيير في منهاج الجامعات، تدريب الحضانات، توثيق الخدمات بشكل علمي لتقديم الأبحاث العلمية، خلق برامج مختلفة بحسب الحالات والاحتياجات، اشراك الاسرة وتمكينها من تحمّل مسؤوليتها،هذه العبارات مليئة بالتحديات والصعوبات، فالعمل السليم يتطلب تضحيات في بلادنا وانتم ادرى!!  ولكننا اما ان نقوم بالعمل بالشكل الصحيح

او ان نقوم به بالشكل الصحيح!! لا تراجع .هكذا علمنا الامام، وخاصة مع هكذا فريق مميز وفي هذه المؤسسات.

أيها المحتفى بكم فنانون وفريق عمل،منذ ثلاث وأربعين عاما وتحديدًا سنة 1974 اجتمع نحو 190 شخصية لبنانية من المثقفين حول الإمام الصدر وشكّلوا ما عُرِفَ حينها ببيان المثقفين ضمّ وقتها كوكبة فنانين كبار من رسّامين وشعراء وموسيقيين وممثلين سعيًا لانتقال اللبناني إلى المواطنية…

لقد آمن الإمام الصدر بأن النخبة المثقفة في لبنان بحسّها الرؤيوي قادرة على تحقيق التغيير، ونحن الآن على ثقة أكثر من أيّ وقت مضى بخياراته وقناعاته بأن دوركم كفنانين يبقى الأكثر تأثيرًا والأكثر فاعلية.

وحين طرقنا أبوابكم لم نخطئ العنوان أبدًا… طلبنا فيكم الإنسان فوجدنا حقًا وفعلًا قول الإمام بأن الفن مرآة الحضارة، وجدنا فيكم الحسّ الحضاري وصدق الأخلاق ورقي الرسالة.

وبذلك نتابع المسير في دربٍ تضيق أحيانًا، ولكنّها بفضل مؤمنين مثلكم برسالتنا الإنسانية تتسع كثيرًا معكم لتحقيق أهدافنا.ولا تكفي كلمة شكر او تكريم لعطائكم.ما نملكه فقط هو ان نكون عند حسن ظنكم بنا وان تفتخروا بما قدمتم.اما انتم الذين لبيتم الدعوة بسرعة وبرحابة صدر .وحتى الذين اعتذروا ولكنهم عبّروا بكلمات لا توصف تزيدونا قوةً وثقة .

اما الاعلام ،”من أهم ميادين الجهاد وأدقها، والكلام للامام الصدر .لانها هي التي تكوّن الرأي العام، وهي التي تساعد على خلق الثقافة، وتهيء غذاء الارواح، وتخلق مراحل جديدة لتطور الروح، وهي التي تهذب العاطفة في الجماهير، وتوجهها إلى الخير والحق.شكراً لتلبية الدعوة

ومن أجل إعادة ضحكة الطفولة إلى مكانها الصحيح، وكلُّنا أمل بأن إحداث فرقٍ في علاج أطفالنا مرهون بلقاءات مشابهة نصنعها، هديًا على خطى من اعتنق الحوار مذهبًا ولغة للتقريب بين الأطياف المختلفة.معًا نسمو عبر الحوار…معًا نتكامل…

معًا نفتح بابًا للحياة…

الشكر لكم فرداً فردا السيدات عايدة صبرا، برناديت حديب باتريسيا نمور، وبياريت قطريب، سارة قصير، ، حبيناكن اكتر ما كنا نحبكن عالشاشة،الشكر السادة عمار شلق، جورج خباز ، ميشال حوراني، روديريك سليمان، الشكر الكبير لفريق الإخراج والتصويركارل حداد، شاكر أبو عبدالله، ستيفانو روحانا، سنتيا عبد الساتر، جان بول جلوان، كريم شريتي (ورا الكاميرا)، جو سلوم، ايلي صوايا، وستيفاني غلبوني