Search
الثلاثاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٨

باسم فغالي: هذا ما شجعني على العودة الى المسرح

zaven (1)

يستكمل زافين في “بلا طول سيرة “سلسلة “مؤثرون” بعد تمديدها لثلاث حلقات جديدة، وقد استضاف الفنان المثير للجدل باسم فغالي، احد أوجه (البوب كالتشر) اللبنانية في السنوات العشرين الماضية، في حوار حول باسم والمجنون وليلى.

الحلقة بمناسبة انطلاقة عروض مسرحية “مجنون ليلى” الغنائية لفرقة “ليلة واحدة في برودواي” على مسرح كازينو لبنان ابتداء من 12 تشرين الاول ولثلاث ليال فقط، والتي يشارك فيها فغالي كمصمم للملابس وممثل. وقد استضاف زافين الى جانب فغالي منال ملاط، كريستيان ابو عني، اليو كلاسي، روي الخوري ونايلة الخوري.

في البداية، وقفة تحية للفنان الفرنسي العالمي شارل ازنافور الذي رحل هذا الاسبوع عن 94 عاما. وقد ربطت شارل ازنافور علاقة مميزة بلبنان، وكانت له عشرات الحفلات، بدءا من الخمسينات. وقد رفعت له صورة كبيرة في برج حمود احتراما لذكراه، كما انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي عشرات الصور لمواطنين ونجوم لبنانيين مع ازنافور، وتم التداول بإعلان يعود الى سنة 1962، لثلاث حفلات متتالية احياها ازنافور على مسرح تياترو لبنان، وتراوح سعر البطاقة حينها بين 15 و100 ليرة.

آخر حفل لشارل ازنافور في لبنان كان السنة الماضية في مهرجانات فقرا – كفرذبيان 2017.

نائبة رئيس لجنة المهرجان، رئيسة لجنة السياحة في بلدية كفرذبيان، الدكتورة جوزيفين زغيب تحدثت عن ازنافور الانسان والفنان، واشارت الى انه كان يحب لبنان كثيرا، وهو كان عملاقا في فنه وفي تعاطيه مع جمهوره.

وقالت انه بدأ الحفل باخبار الجمهور ان زوجته طلبت منه ان يتوقف عن الغناء، فقال لها: وهل تريدين ان اموت؟ وهكذا بقي يغني الى اخر لحظة. ولفتت الى انه “كانت لديه ذكريات في لبنان في كل المناطق، وكلما مررنا بالسيارة في منطقة ما، كان يتذكر شيئا ما”.

وكشفت انه اختار بنفسه الطعام الذي يحبه. وعندما سئل ماذا يود ان يأكل، طلب “رأس نيفا”.

وقالت انه كان يحضر لساعات على المسرح، ويبقى في الغرفة منفردا للتركيز، وفي ختام المهرجانات، عبّر ازنافور عن رغبته في تنفيذ عمل مشترك مع السيدة فيروز. وقالت د. زغيب: حاولنا ان نتواصل مع السيدة فيروز، لكن الاتصال كان صعبا.

وكشفت ان البلدية في فقرا- كفرذبيان ستقيم نصبا تذكاريا لشارل ازنافور في المنطقة.

الفقرة التالية مع “مجنون ليلى : ذي ميوزيكل”، وهي مسرحية غنائية يحلم الشباب المشاركون فيها بصناعة تجربة مسرحية لبنانية جديدة، تخلط بين الشرق والغرب، وبين الادب العربي الجاهلي واجواء مسرح برودواي الاستعراضي العالمي.

بعد ديو غنائي مباشر من قيس وليلى، بأداء من منال ملاط وكريستيان ابو عني، تحدث الممثلان عن تجربتهما في هذه المسرحية، فقالت منال ان المسرحية وطريقة تنفيذها هي حلم.

منال ملاط، وهي مغنية وممثلة ومنتجة فنية، عرفت بالغناء الغربي وهذه تجربة مميزة لها في الغناء العربي، وقالت انها تفكر في اكمال مسيرتها باللغة العربية، مضيفة: احب الاغنية الاجنبية، لكنني وصلت الى مرحلة استطيع فيها اختيار ما اريده. دائما لدي احلام افكر في كيفية تحقيقها، واخر حلم كان مسرحية “مجنون ليلى”.

كريستيان، وهو ممثل ومغني ومخرج، وشارك في كتابة نص المسرحية ومن اعماله في السينما فيلم “تلتت” ، الذي اخرجه ومثله الى جانب منال قال: “اننا نحاول ان نخلق شيئا جديدا يتجاوب معه الجيل الجديد”. واشار الى انه يحب الموسيقى العربية، لكن في فترة من الفترات ذهب باتجاه الموسيقى الاجنبية. واعتبر انه محظوظ بالعمل مع منال في المسرحية ذاتها، وهما يعملان معا في عالم الانتاج، وكانا معا في الجامعة.

واوضح كريستيان انه نادرا ما نجد عملا في برودواي ليس مقتبسا من الثقافة العالمية، واختيار قصة مجنون ليلى جاء في هذا الاطار.

وانضم الى الاستديو مؤلف أغاني وموسيقى “مجنون ليلى” اليو كلاسي الذي تطرق الى ماهية مسرح برودواي، واشار الى ان هناك 41 مسرحا في برودواي، وهو في الاساس اسم شارع. وبرودواي هو كل مسرح عدد مقاعده يفوق 400 مقعد. وقال: في هذه التجربة، نحاول على قدر الامكان ان نقدم شيئا جيدا وعلى مستوى عال. واعتبر  ان مسرح الرحابنة مهم بالنسبة الى المسرح الغنائي، الا ان نمط الغناء يختلف عن برودواي.

ورأى ان “هناك خيطا رفيعا فاصلا بين ان نقوم بشيء جديد وجيد ويعجب الناس او القيام بشيء جديد لكن لا يعجب الناس. وكنا حريصين على مناقشة كل عمل لنقوم به بصورة جيدة”.  واوضح انه كان يريد ان يصل الى مكان يخرج معه المستمع وقد حفظ شيئا، لحنا او اغنية او جملة. وقال ان المسرحية تتضمن 25 اغنية، تتراوح بين الجاز والنفس العربي.

اليو درس هندسة الميكانيك، وتعلم الموسيقى منذ الصغر، وترك الموسيقى لسنتين في الرابعة عشرة من عمره، قبل ان يعود اليها بعد الحاح من استاذه ومن اهله. وبعد فترة سافر، وهو اليوم يفكر في البقاء بين لبنان والخارج. واشار الى انه متأثر بزياد الرحباني.
في الفقرة التالية، الفنان باسم فغالي الذي مثل وغنى وصمم ملابس المسرحية، والمخرج روي الخوري، وهو مخرج حمل معه من نيويورك حلم مسرح استعراضي كبير، والمنتجة نايلة الخوري التي قالت انها دخلت عالم برودواي من خلال روي، وهما اولاد عم.

روي قال انه درس المسرح الغنائي في برودواي، وعاد الى لبنان منذ خمس سنوات حيث قدم عملين مسرحيين قبل “مجنون ليلى”. وكشفت نايلة ان روي كان مترددا في القيام بعمل باللغة العربية قبل ان يقتنع بان الوقت حان للقيام بعمل من هذا النوع.

وعن الصعوبات التي واجهها في العمل مع شخص يعمل على طريقته منذ عشرين سنة. قال روي: “نحن نؤسس مدرسة جديدة معا”. وبالنسبة لهذا العمل قال “من الاساس لم افكر في احد يمكنه القيام بهذا العمل الا باسم فغالي. وهو شخص جدي ولا يحاول فرض افكاره”.

ورأت نايلة ان احسن ما في باسم هو انه دائما يعطي اعلى مما تتوقعه منه.

وتطرق روي الى الصعوبة التي واجهت باسم في تصميم الملابس للمسرحية، وهي ملابس تجمع بين مفهوم المسرح الغنائي مع احترام فكرة التراث.

واعتبر باسم فغالي ان روي اعطاه حجما وبعدا جديدين، من خلال تركيب الشخصية التي سيؤدي دورها، وهذا ما شجعه على العودة الى المسرح للقيام بشيء مبتكر، لا سيما بعد استنفاد تقليد الشخصيات والطموح الى أبعد من ذلك. وتحدث عن العمل الذي يقوم به مع استاذه في الجامعة نقولا دانيال، وقال: ان المسرحية هي خطوة جديدة في عملي. لم اكن اريد العودة الى المسرح بعد اخر عمل عن مارلين مونرو لانني كنت اشعر بانني رفعت السقف كثيرا في مجال التقليد، ولم تعد هناك شخصيات اود تقليدها. روي اخذني الى مكان فاجأني، الى مكان جديد، الى مسرحية جديدة”.

وعن دوره في المسرحية، قال باسم: “انا حماة ليلى وهي شخصية مركبة واحببتها كثيرا وكنا نعمل على تفاصيلها لأشهر” مشيرا الى انه لن يرتجل كثيرا في لعب الشخصية مباشرة على المسرح لان هناك قوانين يجب احترامها.

ولماذا العروض لثلاث ليال فقط، قالت المنتجة نايلة: اكيد حلمنا ان نعرض لشهر او شهرين، لكن نحاول ان نبقى على الارض.

ولماذا رفض ان يحضر الى البرنامج وحده من دون فريق العمل في المسرحية، قال باسم:  “السبب هو تجربة تلفزيونية بشعة عشتها في برنامج “للنشر”، فأنا لا أحب من يمسّح في الفنان الارض. من هنا وجدت ان اكون مع مجموعة وجودها يريحني”. واوضح انه قرر الحضور لان المقابلة مع زافين المعروف بنوعية حواراته على التلفزيون.

وتم عرض تقرير عن مسيرة باسم فغالي في الفن، منذ فوزه بالميدالية الذهبية عن فئة التقليد في استديو الفن سنة 1996، ومسيرته في هذا المجال.

وبعد مشاهدة التقرير اعترف باسم أنه لامسه في أكثر من مكان، ولا سيما في النقطة التي اعتبر فيها التقرير أن باسم يختبئ خلف الشخصيات التي يجسدها ليهرب من باسم الحقيقي.

واعتبرت نايلة ان باسم الحقيقي هو بعيد عن باسم الذي يظهر على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال باسم: “انا ولدت مع الضوء. احب ان اسعد الناس، لان الفرح دواء. لا احب ان اتكلم عن شخصيتي بل عن عملي”. واشار الى ان شخصيته “مفصومة” عن عمله.

ورأى باسم ان الرسم من اهم الفنون، ومن هناك ننطلق الى كل الفنون الاخرى التي تدور حوله، واوضح ان حياته ليست عادية، شاكرا الله على الموهبة التي اعطاه اياها، مشيرا الى حسن سير مسيرته الفنية وانه احسن ادارة وضعه المالي، وتمكن من جمع ما يكفيه.

وانتقد لجوء البعض الى تصنيف الناس في اي فئة، والقول ان فلان “دراغ” او مجنون ونقطة على السطر لان شخصية الانسان لا يمكن تقويمها بهذه الطريقة.

وردا على سؤال انه فتح نافذة يستطيع من خلالها كل انسان ان يعبّر عما يريده، اجاب: هذا هو الفن.

وختم باسم بالاشارة الى الجهود التي بذلت في هذه المسرحية، قائلا: “هدفي ان يتمتع الجمهور بكل لحظة بالعمل”.