Search
الجمعة ٢٤ مايو ٢٠١٩

اليوم العالمي للمرأة: قصة جيلين وبنات ستافرو

670

حلقة الجمعة من “بلا طول سيرة” من وحي يوم المرأة العالمي الذي يحتفل به العالم كل سنة في الثامن من آذار احتراما لدور المرأة وتقديرا لانجازاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

بداية مع لمحة تاريخية وقصة تحويل يوم الثامن من آذار يوما عالميا للمرأة.

في القصة العالمية لهذا اليوم، سيدة من لبنان شاركت في النضال ليكون الثامن من آذار يوما عالميا للمرأة. ليندا مطر (94 عاما) هي الرئيسة التاريخية للجنة حقوق المرأة اللبنانية، وقد سمتها مجلة ماري كلير الفرنسية كواحدة من بين “مئة سيدة حركن العالم” في القرن العشرين.

وفي لقاء مسجل مع مطر اشارت الى اهمية يوم المرأة العالمي، وقالت انها شاركت في ايجاد هذا اليوم، نظرا الى علاقاتها بالاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي. وتطرقت الى النضال النسائي الذي ادى الى الوصول الى هذا اليوم. وتحدثت عن انجازاتها في العمل من اجل حصول المرأة على حقوقها، معتبرة ان قوانين الاحوال الشخصية فيها ظلم للمرأة، لافتة الى تحسن دور المرأة في هذه الايام بالنسبة الى ما كان عليه من قبل. واوضحت انها لا تزال تناضل من اجل ما تؤمن به، وان العمر لا يشكل عائقا دون ذاك. وقالت ان ما تخشاه ليس التقدم في السن، وانما ذهاب الذاكرة.

من جيل الى جيل، بعد ليندا مطر الطالبة الجامعية تمار زيدان التي فازت بالمسابقة الوطنية لفن الخطابة باللغة الإنكليزية التي ينظمها سنويا اتحاد الناطقين باللغة الإنكليزية، ويشارك فيها طلاب من مختلف الجامعات اللبنانية. وستمثل تمار لبنان في المسابقة العالمية، التي تقام سنويا في لندن ، ويشارك فيها طلاب جامعيون من حول العالم.

تمار قالت انها تتمنى ان نصل الى يوم يكون فيه اليوم العالمي للمرأة مثل كل يوم، والمرأة حصلت على حقوقها. وما تقوم به في هذا اليوم هو ما تقوم به كل يوم. وقالت ان الغلبة هي لوجود الفتيات اكثر من الشباب في بعض الاختصاصات، وهو ما كان لافتا في المنافسة في فن الخطابة، بوجود 11 فتاة مقابل اربعة شباب. ورأت انه عندما يكون المجال مفتوحا امام الانسان، فانه يمكن ان يكون خلاقا، اكان شابا او فتاة. واشارت الى ان والدها فخور بانه ربى ثلاث بنات.

الفقرة التالية مع المايسترو هاروت فازليان بمناسبة الاحتفال اللبناني المركزي بيوم المرأة الذي تنظمه الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، بمشاركة السفارة السويسرية، والمعهد الوطني العالي للموسيقى، برعاية اللبنانية الأولى السيدة ناديا عون في كنيسة القديس يوسف للآباء اليسوعيين في مونو.

الحفل ضم مقطوعات موسيقية لنساء مبدعات عبر التاريخ، ومن بينهنّ اللبنانيتين جويل خوري وهبة القواس واستضاف عازفة البيانو السويسرية أندريا ويسلي، والسوبرانو اللبنانية فاديا طنب الحاج التي غنت كل انواع موسيقى المراحل التي شملها الحفل.

مبادرة الحفل جاءت من المايسترو فازليان الذي اكد ان الفكرة جاءت لتكريم المرأة الموسيقية، وهي المرة الاولى التي تعزف فيها الاوركسترا لمؤلفات موسيقيات فقط. وانه تم اختيار مجموعة من ست مؤلفات موسيقى عبر التاريخ منذ 900 سنة الى اليوم. واوضح انه لم يكن هناك الكثير من المؤلفات الموسيقيات لان التأليف الموسيقي كان غالبا يعتبر مجالا للرجل. وقال: “لا نستطيع ان نغير في التكوين البيولوجي للرجل والمرأة، لكن المرأة يمكن ان تكون مبدعة”. واشار الى ان الحفل هو لاعطاء الفرص والتحفيز للنساء لدخول هذا المجال.

وقال ان “هبة قواس لديها لغتها في الموسيقى، التي تمزج بين الشرقي والغربي، وانا احب موسيقاها كثيرا. اما جويل خوري فلديها لغتها ايضا لكنها مرتكزة على الجاز والموسيقى الحديثة”. وتم عرض صور عن وصول اللبنانية الاولى، ومقتطفات مباشرة من الحفل.

نجمة الحلقة، الوزيرة الوحيدة بين 29 وزيرا في الحكومة السابقة، ونائبة بين ست نائبات في المجلس النيابي الحالي، عضو كتلة التحرير والتنمية البرلمانية، وزيرة الدولة السابقة لشؤون التنمية الإدارية، النائبة الدكتورة عناية عز الدين.

النائبة عز الدين رأت ان “اهم تحد امام المرأة اللبنانية ان نجعل كل قضايا المرأة في صلب السياسات الحكومية. فالمجتمع المتوازن يحتاج الى تنمية. وقضايا المرأة هي قضايا حقوق انسان في الاساس، والمرأة هي الاضعف في هذه الحلقة. لكن المجتمع لا يمكن ان يتطور الا اذا وضعنا المرأة في صلب قضاياه. لا نريد ان تبقى قضايا المرأة معزولة عن بقية القضايا. وسيكون لنا لقاءات مع جميع الوزراء لنرى الى اي حد ستكون قضايا المرأة في صلب اهتماماتهم”.

واشارت الى ان لجنة المرأة والطفل النيابية التي ترأسها هي “لجنة غير اساسية للاسف، مع ان المرأة والطفل يشكلان 70% من المجتمع اللبناني، ومؤسف ان تكون ثانوية، وسنعمل لتحويلها لجنة اساسية”.

وقالت ان التشريع الحلم لديها هو تشريع حق، وهو تمكين المرأة من اعطاء جنسيتها لاولادها، مضيفة: “اتفهم الحساسيات حيال هذا الموضوع لكن لا افهمها. هناك حواجز نفسية يجب ان نكسرها. هذا حق اساسي يجب الا نناقش فيه”.

وتحدثت عن تجربتها داخل الحكومة، فقالت ان “العلاقة كانت متوازنة مع بقية الوزراء وقائمة على اساس الاحترام. لكن هذا لا يعني اننا لا نعاني من مشكلة. وقد بدأنا اليوم نرى التغيير في النظرة الى موقع المرأة في مراكز القرار”.

وعن موضوع مكافحة الفساد والسجالات الدائرة في هذا الشأن، رأت ان “النائب حسن فضل الله طرح ملفا، وتحوّل الى القضاء، ولا حاجة الى الكلام في الاعلام على ذلك. يجب ان نبدأ من مكان ما، فلنبدأ من القضاء. الفساد لا ينتهي بليلة وضحاها او بالكلام والشعارات. نحن بحاجة الى منظومة متكاملة والى عمل جماعي”.

واعتبرت ان القطاع العام تنقصه المنظومة الادارية الواضحة لتحفيزه على العطاء والتطور.

وردا على سؤال قالت: “انا اول وزيرة اصل الى الوزارة من خلال مسار سياسي حزبي. واشكر دولة الرئيس نبيه بري على ثقته وعلى بادرته بتسمية وزيرة في الحكومة السابقة في وقت كان الجميع يتحدثون عن حقوق المرأة واهميتها، ولم يسم احدهم وزيرة”.

وردا على سؤال حول ما يسيء الى المقاومة اليوم قالت: “الاساءة ان تنعت المقاومة بالارهاب”. واشارت الى ان “الامام موسى الصدر هو من اسس المقاومة. و”حزب الله” لا يحتكر المقاومة، فحركة “امل” والشعب الذي يحتضن المقاومة هو ايضا مقاومة. والمقاومة لديها عدة اوجه وجوانب”.

الختام مع بنات ستافرو جبرا: باميلا جبرا رومانوس، منتجة تلفزيونية، بريسيلا جبرا قيامة، منتجة تلفزيونية، واورنيلا جبرا نجيم، منتجة اعلانات، لمناسبة الذكرى الثانية لغيابه، وتدشين شارع باسم ستافرو جبرا خلف مبنى البريد في ساحة ساسين في الاشرفية، تخليدا لذكرى هذا المصور ورسام الكاريكاتور الشهير الذي ارتبط ببيروت، وطبع مرحلة مهمة من تاريخ لبنان، قبل وخلال وبعد الحرب. ويقام حفل التدشين برعاية محافظ بيروت الدكتور زياد شبيب، على ان يليه افتتاح معرض لصور من اعمال ستافرو في فيلا ليندا سرسق.

باميلا قالت ان مهمة الحفاظ على تراث والدهن ليست صعبة عليهن كبنات لانهن عشن معه منذ الطفولة بكل اعماله. واشارت الى انها لا تشعر بان مهمة الصبي كانت لتكون اسهل في القيام بذلك. واوضحت ان والدها “كان يقدر دور المرأة، بل كان يؤله المرأة، وكان يعتبرنا العامود الفقري في البيت. كان فخورا بان لديه ثلاث بنات”. وتحدثت عن والدها، وقالت انه كان يحب ان يلعب على الضحكة، وان يرسم المرأة على طريقته ويستعمل الفكاهة لايصال رسالة بواسطتها. واوضحت ان فكرة اقامة شارع باسمه ولدت خلال زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لشكره على مواساته لهن بفقده، ولقيت ترحيبا لديه. وقد اخذت الاجراءات بعض الوقت.

اورنيلا قالت ان المرأة لديها حس شفاف وعاطفة اكثر من الصبي، مشيرة الى انها تحسه دائما موجود معهن. واعتبرت انه “كان جريئا جدا في كل رسوماته، لكنه كان يقوم في الوقت نفسه برقابة ذاتية. وكنا نخاف عليه كثيرا”. وتحدثت عن علاقتها بوالدها، وكشفت انه كان يناديها  “هتلر” لانها وجه المعارضة في المنزل، وكان هناك جدال دائم بينهما بسبب التدخين الى ان اوقف التدخين لسنوات قبل ان يعود اليه.

بريسيلا قالت انها لم تشعر يوما بان والدها كان يفضل لو كان لديه صبي. واشارت الى انهن بعد رحيله، شعرن بانهن على قدر مسؤولية الحفاظ على تراثه، ووالدتهن التي كانت مقربة جدا منه تساعدهن بكل العمل الذي يقمن به. وكشفت انه تلقى اتصالات تهديد خلال الحرب، ولم يكن يرد على احد. وتحدثت عن علاقتها بوالدها، وقالت انه كان يناديها “ستافرو الصغير”، وكانت تشبهه في طريقته في العمل، وفي البرامج التي عملا عليها معا، رأى كم هي ديناميكية.

وكشفت باميلا انه كان يحضر لثلاث كتب جديدة لكنه لم يتمكن من نشرها.