Search
السبت ٢٢ يوليو ٢٠١٧

الممثل اسعد رشدان يوجه كتاباً مفتوحاً لوزير الاتصالات جمال الجراح

وجه الممثل اسعد رشدان كتاباً لوزير الاتصالات جمال الجراح راجياً منه العمل على إحقاق حق الناس في ابسط حقوقهم، وهي الا يُسرَقوا في الليل بآلاف الدولارات، في حين يخفِّض الوزراء في النهار، سعر الانترنت بالسنتات والقروش…

وقال اسعد رشدان على صفحته الرسمية عبر موقع فايسبوك:

“كتاب مفتوح الى معالي وزير الاتصالات الأستاذ جمال الجراح”.

معالي الوزير،
تحية احترام وإعجاب وبعد.
عهدناك رجل المواقف الجريئة والمواجه الصلب لأعتى نظام بوليسي كان متحكّما برقابنا على مر العقود، يسانده نظام أمني تابع قذر.
آتيك اليوم بكتابي هذا راجيا إياك العمل على إحقاق حق الناس في ابسط حقوقهم، وهي الا يُسرَقوا في الليل بآلاف الدولارات، في حين يخفِّض الوزراء في النهار، سعر الانترنت بالسنتات والقروش…
سيدي الكريم.
لم يَسلم لبنانيّ واحد او ايّ حامل خط خلوي من شركة ألفا alfa للاتصالات الخلوية والانترنت، من فاتورة همايونية تقسم الظهر، لا تقل قيمتها عن الثلاثمئة دولار، دون ان يعرف المواطن كيف ولماذا. يقولون له انتبه الى تلفونك، عليك ان تبرمجه بطريقة معينة، وهيهات ان يعرف جزء صغير من المواطنين السبيل الى هذه البرمجة.
ما يحصل هو التالي:
تشترك بكمية من بايتات الانترنت. ١٥٠٠ ميغا مثلا، تستهلكها، إن بارادتك وإن خطأ بسبب برمجة التلفون والتي لا يعرفها معظم الناس. ولو عرفوها تبقى هناك قطب مخفية. فبدل ان يتوقف عمل الانترنت عند استهلاك حصتك، يستمر تسجيل الاستهلاك على حسابك بنسبة عشرة اضعاف السعر الاساسي. ف ٥ جيغا بايت سعرها ٢٣ $، وان انت استهلكت فوقها ٤ جيغا بايت، فسعر ال ٤ جيغا سوف يكون ٣٠٠ $ ثلاثمئة دولار.
لم يسلم احد من اصدقائي من هذا الفخ القاتل وقد كنت مؤخّرا، أحد الضحايا بفاتورة وصلت الى ٤٥٨$ ونصف الدولار، وخلال نصف ساعة فقط. احد الأصدقاء جاءت فاتورته ٥٠٠$ وهو مهندس ويدرّس في ارقى الجامعات اللبنانية. فالعلم والثقافة ليسا شرطين اساسيين للقدرة على التعامل مع هاتف خلوي.
هل تدرك معالي الوزير ما وقْع فكرة دفع ٥٠٠$ على مواطن يعيش من عرق جبينه، ودون ان يكون قد استعمل مسبّب المصروف؟
حاولت عشرات المرات بالحوار مع الشركة المشغّلة “الفا” ان اتوصّل الى نتيجة فيما يخص هذا الموضوع بعد ان لُسعت من جحرها أكثر من مرة ولكن دون جدوى.
المطلوب وقف الخدمة عن الخط عند استهلاك كامل كمية الانترنت التي يشتريها المواطن.
دائماً يتحجّجون بالوزارة، بمعنى ان الوزارة هي التي تطلب وضع الأفخاخ للمواطنين.
معالي الوزير …
فليهتمّ المشتركون بأجهزتهم وليستهلكوا ما شاؤوا. ولتكن الخدمة فتح سقف الاستهلاك لمن يرغب طوعا من المشتركين، ووقف الخدمة للبقية منهم عند سقف اشتراكهم. لان ما يحصل هو فخّ محكم الاطباق ومدروس بعناية وليس من شركة في العالم تتّبعه، والحلّ بسيط جداً، ممايخفف نقمة الناس، بل يصفقون لك ويشكرونك. وكما يستطيع نظام الشركة المتطوّر ان يوقف خطاً عن العمل بمجرد عدم دفع الفاتورة، يعني انه من الأسهل جعل الخدمة على هذا الخط تتوقف تلقائيا عند بلوغ مصروف المشترك الحد الاقصى.
وانطلاقاً من معرفتي بك وبانفتاحك وتفهّمك وخبرتك واستقامتك وحس التواصل مع معاناة المواطن اللبناني، كونك من أوفى الأوفياء لروح شهيدنا الغالي ولمسيرته الشاقة مع شعبه، وسعيه الدؤؤب لإراحته والحرص على رفاهيته، وليس إضافة اعباء مخفية وغير متوقعة عليه، تقسم ظهره، وتمنعه من دفع متوجباته، وتسير به الى طريق السؤ والتي تبدأ بخطوة مماثلة،
لهذا كله،
جئتك بكتابي هذا آملاً ان يتثنى لك او لأحد مستشاريك الاطلاع عليه، لما يحمل من ألم قد يصل الى حد الكفر بالوطن وبمسؤوليه، والذي بدأت تباشيره بالظهور..
لم ولن ادفع فاتورتي ان لم يلغَ الرسم الاضافي، وهكذا فعل ويفعل حوالى النصف مليون مشترك، إذ لا خيمة فوق الرؤوس تحمي احداً منهم…
والسلام.
مع فائق المودّة والثقة والأحترام.
أسعد رشدان – ممثّل عتيق.
مواطن لبناني عائد من الغربة الطويلة على أمل الاستقرار النهائي.





ان مجلّة بصراحة الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة بصراحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة بصراحة الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة بصراحة الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

*