Search
الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩

“الفن في الاماكن العامة” يفتح ابوابه لاعمال متنوعة في حديقة الصنائع

تنظّم جمعية  Art in Motion من 5 تشرين الأول  المقبل إلى 24  منه معرضاً فنيّاً في حديقة رينيه معوض (الصنائع) بعنوان “صمود وإصرار، هو باكورة أنشطتها الهادفة إلى تشجيع الحوار الثقافي عبر الفن في الأماكن العامة، وتجمع فيه منحوتات وأعمال تجهيز وتصميم وأداء لأربعة وعشرين فناناً من لبنان وسوريا وفلسطين والعراق وعدد من الدول الأوروبية، على أن تتخلل المعرض جلسات نقاشية وورش عمل ولقاءات مع الفنانين وخبراء الفن المعاصر.

وأوضحت الجمعية خلال مؤتمر صحافي عقدته مساء أمس الخميس في فندقHotel  Key Appart (العدلية) برعاية وزيري الثقافة روني عريجي والسياحة ميشال فرعون، أن هذا المعرض هو النشاط الأول الذي يعكس قيمها وطموحاتها المتمثلة في  “الإفادة من الأماكن العامة، ودعوة الناس للاطلاع على الأعمال الفنية والتفاعل معها”. واضافت أنها أرادت من جمع 24  فناناً لبنانياً وعربياً وأجنبياً في هذا المعرض، “إقامة نوع من حوار بين أعمالهم في مساحة عامة تعبق بالتاريخ”.

واعتبر عريجي أن “هذه التظاهرة الفنية الراقية تضفي على حديقة الصنائع نكهة حضارية-فنية-ثقافية، تحتاج إليها العاصمة”، معتبراً أنها “خطوة جريئة لجمعية Art in motion”. ورأى أن “تكوين فضاءات فنية في ساحات المدينة وشوارعها هو خلق حوار تفاعلي بين الفنانين والجمهور وإقحام الفن في حراك يوميات المدينة”. ولاحظ أن “فنون التشكيل والاداءات المسرحية وحلقات العمل وسائر فنون الشارع على المنصّة المفتوحة، احتكاك مباشر بعين المواطن وحسّه، ومحاولة ارتقائية بالذوق العام، وتوعية للحسّ الجماليّ للجمهور الواسع”. وإذ ثمّن “هذا المشروع الثقافيّ”، أمِل “باحتكاك خلاّق بين أهل الفنّ مع أعمالهم، بالمواطنين”، متمنياً “تعميم هذه المبادرة في شوارعنا وساحاتنا”.

أما فرعون فلاحظ أن الشهرين الأخيرين “كانا حافلين بحركة استثنائية وبالنشاط الثقافي والفني رغم الوضع السياسي غيرالمستقر”.

ووصف المعرض الذي سيقام في حديقة الصنائع بأنه “مشروع طموح ومهم ويستكمل عدداً من المشاريع الثقافية المهمة التي شهدها الاسبوعان المنصرمان”.

وإذ لاحظ أيضاً أن “مشاريع فندقية ترى النور في بيروت”، رأى أن “هذه الحركة ستتسع أكثر عند إذا تحقق استقرار سياسي أكبر”.

وأمل في أن يكون المعرض “المحطة الأولى لجمعية Art in motion وأن يتكثف نشاطها لأن فكرتها كبيرة جداً”.

وتحدّثت خلال المؤتمر الصحافي مؤسِسات الجمعيّة وهنّ المشرفتان  اللبنانيّتان المستقلتان رانية طبارة ورانية حلاوي، والمديرة الفنية المستقلة ريا فرحات، اللواتي جمعتهنّ “رؤية مشتركة للفن المعاصر وإلى دوره الاساسي في المجتمع لجهة التوعية وتعزيز التماسك”.

كذلك كانت كلمة لمقتني المجموعات الفنيّة سمير أبي اللمع الذي قدّم عدداً من مقتنياته للمعرض. وتحدثت أيضاً قيّمة المعرض فاليري رينولد وهي صاحبة شركة استشارية  للفن في أمستردام موجهة إلى هواة جمع القطع الفنية.

واشارت المتحدثات خلال المؤتمر إلى أن “أعمال الفنانين المشاركين ترتبط بالأهمية التاريخية لحديقة رينيه معوض (الصنائع) التي تقع في قلب بيروت، وأنشئت عام 1907 في عهد الحكم العثماني، وتبلغ مساحتها 22 ألف متر مربع”. وإذ أبرزت أن الحديقة تجاور مدرسة للفنون والحرف، شرحت أن تسمية “الصنائع” كانت تشير إلى الإبداع أو الحرفية. وذكّرت بأن الحديقة التي أطلق عليها اسم الرئيس رينيه معوّض بعد اغتياله عام 1989، أصبحت في العقود الأخيرة “رمزاً للصلابة والتضامن، ومركزاً للتلاقي،  ومنذ إعادة تأهيلها عام 2014، استعادت الحديقة وظيفتها السابقة كمساحة للحوار والتواصل”. وأكدت Art in Motion  أنها تعمل على “جعل الحديقة مساحة للإبداع والابتكار، ولازدهار الأحلام وتطور المخيلات الخلاقة”.

وأبرزت Art in Motion  أن الأعمال المشاركة مستوحاة من شعار  المعرض “صمود وإصرار”، وتتمحور عليه، لافتة إلى أن  موضوع “صمود وإصرار” يقع “في صميم التساؤلات اليوم”، مشيرة إلى أن “المصالحة بين الماضي المؤلم والحاضر الفوضوي ممكنة، ويتيح الفن من إيجاد علامات مرجعية ترسم طريقاً منيراً”.

وأشارت الجمعية إلى أن البعض من الفنانين العالميين المختارين سيتولون تنفيذ أعمالهم في موقع المعرض، مما يتيح لهم “التفاعل مع الممارسات الفنية المحلية واستخدام المواد المتوافرة في المنطقة”.

والفنانون المشاركون هم: مصطفى علي (سوريا)، زياد عنتر (لبنان)،  بقجة ديزاين (لبنان)،شوقي شوكيني (لبنان)، كارين ديبوزي (فرنسا)، نانسي دبس حداد (لبنان)، يزن حلواني (لبنان)، زينة حمادي (لبنان)،غالب أمين حويلا (لبنان)، نبيل حلو (لبنان)، توماس هاوسياغو (بريطانيا)، عبد الرحمن كتناني (فلسطين)، فيكا كوفا (هولندا)،هناء مال الله (العراق)، رندة نعمة (لبنان)، مروان رشماوي (لبنان)، لطفي الرمحين (سوريا)،هُمام السيد (سوريا)، كزاندر سبرونكن (هولندا)، كزافييه فيلان (فرنسا)، محترف يوك يوك (فرنسا)، آدا يو (كازاخستان)، كاثي  فيدرز (بلجيكا)، غسان زرد (لبنان).

وأشارت الجمعية إلى أن “مناقشات عامّة تُنظَّم طوال فترة المعرض، تُظهر أن الفن ليس ثقافةً فحسب، بل هو أيضاً متكامل مع أعمال المجتمع، وتهدف هذه الحوارات الحرة إلى إبراز فكرة أن الفن تراثٌ راسخٌ للجميع”.

وأضافت أن “اللقاءات مع الفنانين وخبراء الفن المعاصر تسلّط الضوء على الإنجازات المحلية وتأثيرها على المشهد الفني الإقليمي والدولي”.
ويتم تنظيم “ورش عمل تعريفيّة بأشكال مختلفة من التعبير، كالهندسة المعمارية، ودمج الخط العربي في الفن المعاصر”.

وعرّفت Art in Motion  عن نفسها بأنها “جمعيّة غير ربحية، تهدف إلى تشجيع الحوار الثقافي عبر الفن في الأماكن العامة” و”إلى جعل الفن وسيلة لجمع الناس على تنوّع فئاتهم”، من خلال أنشطة ومعارض وعروض فنية متنوعة. وشرحت أن “أنشطتها تتمحور على تشجيع كل أشكال التعبير الفني، في سياق لبناني”، مشيرة إلى أنها تعتزم “إقامة تبادل مع هيئات فنية دولية وتشجيع اللقاءات مع الفنانين اللبنانيين وجعل الفن في متناول الجميع”.