Search
الأربعاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٧

الجمعية اللبنانية للدراسات في بعلبك كرمت عبد الحليم كركلا

مقالات مختارة: كرمت الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب الفنان عبد الحليم كركلا خلال حفل حاشد أقامته في صالة تموز – بعلبك، في حضور العميد خالد زيدان ممثلا قائد الجيش العماد جوزف عون، الرائد غياث زعيتر ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، النقيب ذو الفقار الديراني ممثلا المدير العام لأمن الدولة العميد طوني صليبا، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس، الفنان عمر كركلا والمخرج إيفان كركلا وفاعليات.

بعد فيلم وثائقي استعرض مسيرة مسرح كركلا وجولاته العالمية، تحدث مؤسس الجمعية رامي اللقيس وقال:”حفل تكريم مسرح كركلا اليوم هو تكريم للذات البعلبكية، والاعتراف بهذا الجميل الجماعي لأجمل قصة نجاح فنية وتراثية عرفتها المنطقة”.

وتابع:” نكرم كركلا كمثال حقيقي لشباب وشابات هذه المنطقة أن يؤمنوا بأن الحلم يمكن أن يصبح حقيقة على الرغم من التأثيرات والمعتقدات التي أثرت سلبا في بناء الثقة بالنفس والإيمان بالقدرات الذاتية، ونكرم كركلا لأننا نريد أن نعتز بروح التحدي التي أنت مدرستها عبد الحليم”.

وقال خضر:”نلتقي اليوم مع محبي الثقافة في بعلبك، وأشكر الجمعية التي نظمت هذا اللقاء الرائع الذي يجمعنا مع أستاذ كبير وعلم من بعلبك الفنان عبد الحليم كركلا الذي يعلم جيدا مدى تقديري وإعجابي بفنه العالمي وعطاءاته، وإن كان الشاعر الكبير سعيد عقل يعتبر في نظريته أن قلعة بعلبك لم يقم الإنسان ببنائها، وإنما هناك من جاء من القمر لبناء المعابد الضخمة والعظيمة في بعلبك. فإنني أعرف شخصا اسمه عبد الحليم كركلا حمل قلعة بعلبك وحجارتها وأعمدتها وجاب بها أرجاء العالم بفنه الراقي”.

أضاف:”عندما أقف في حضرة كركلا أشعر بالخجل، لأنه أعطى الكثير للبنان ولبعلبك، وطاف ببعلبك وقلعتها في البرازيل والصين وأميركا وأوروبا وفي كل العالم، ونحن بالمقابل لم نمنحه التقدير الذي يستحقه”.

وتابع:”صحيح أنا ابن طرابلس، ولكنني أعتبر نفسي مواطنا بعلبكيا، فإذا كانت طرابلس هي أمي، فإن بعلبك هي ابنتي التي أحميها برموش العيون، لذا أطلب مرة جديدة من مجلس بلدية بعلبك إطلاق اسم كركلا على أحد شوارع أو ساحات بعلبك، وأنا بانتظار تحقيق هذا المشروع لنحتفي به مع الفنان عبد الحليم كركلا”.

وقال:”لدي عتب لا أعلم إن كان على وسائل الإعلام أم على المجتمع. فاليوم لدينا أعلاما كبيرة وقامات ثقافية وفنية وعلمية من أبناء هذه المنطقة، ولكن إذا ذكرت بعلبك الهرمل خارج المنطقة يبدأون بتسمية المطلوبين الخارجين عن القانون، كما أنه عندما يكون هناك خبرا ثقافيا كالذي نحن بصدده اليوم، يرفع الرأس، فنرى أنه يمر مرور الكرام على وسائل الإعلام، في الوقت الذي تخصص ساعات في برامج محطات التلفزة لإجراء مقابلات مع مطلوبين ولا ندري من له مصلحة بتشويه صورة أبناء المنطقة، ولكن علينا جميعا أن نقف ونكون جديين بالموضوع، لنعلن أننا لا نرضى بتشويه صورة المنطقة، وأبنائها الذين نشروا الثقافة ليس فقط في لبنان وإنما في العالم، وكركلا ومسرحه أكبر دليل وبرهان”.

وتمنى للجميع أعيادا مباركة، وقال:”نحن على مسافة أيام من عيد الفصح المجيد، وأنا أعطيت التوجيهات لكل الأجهزة الأمنية والبلديات باتخاذ إجراءات استثنائية واحترازية أمام الكنائس خلال قداديس واحتفالات العيد”.

اما اللقيس فقال:”نلتقي اليوم لنكرم كبيرا من أبناء مدينتنا بعلبك الذي رفع اسمها عاليا في العالم، وقيمة مضافة على تراثها العريق وتاريخها المجيد، وأكد أنها كما هي رمزا للوحدة والكرامة الوطنية وعنوانا لمقاومة الاحتلال وحماية الأرض والإنسان، هي أيضا منارة في الثقافة والفن والإبداع”.

وتابع:”بكم وبأمثالكم تفتخر وتتباهى بعلبك وأبناؤها في لبنان والخارج، بعصاميتكم، بصلابة إرادتكم وتصميمكم على بلوغ أهدافكم الرفيعة، وتقديمكم لنموذج يحتذى لشبابنا وأجيالنا، وتكريمكم هو تكريم لأنفسنا ومدينتنا الرائعة، ومن مسيرتكم نستلهم العزم والاصرار على النهوض بها، فهي تستحق التضحية من أجلها، وبالتعاون مع جميع أهلنا وإخوتنا نأمل بمستقبل واعد لها بإذن الله”.

بدوره قال عبد الحليم كركلا قال:”الذاكرة مستودع العمر، نخزن فيها كل لحظة من حياتنا ونسترجعها في أي لحظة نريد لنعيشها من جديد، والذاكرة هي شخصيتنا على مدى الزمان، وإذا ضاعت ذاكرتنا لا نعرف من نحن. وعندما أسأل ذاكرتي من أنا؟ تجيبني أنت من بعلبك القلعة، وضهر الشير، بساتين بيت الخرفان، بساتين بيت مستو، بستان خنجر، حجر الحبلى، تلة الكيال، مغر الطحين ومغر علي الزيبق، قهوة الزين ، قهوة الجوهري، قهوة خبيني، قهوة العجمي ومطعم العجمي، خان أبو شعلان، طاحونة البير، طاحونة النهر، مستشفى فريجي، ومرجة رأس العين. هناك كنا نعيش”.

وعرض “أسماء أساتذة زرعوا فينا الطموح وحب الوطن، وأصدقاء الوالد الذين كان لهم تأثيرهم بما تميزوا به من عنفوان وكرامة وإلفة، وأصدقاء الطفولة ومرحلة الشباب وشخصيات شعبية بعلبكية كنا دائما نعيش أخبارهم وأحداثهم اليومية، شخصيات مميزة وكل واحد منها يصلح بأن يكون بطلا لمسرحية، ومثلما يقول شكسبير الحياة هي المسرح والمسرح هو الحياة، وقد كانوا دائما في المسرحية”.

وختم:”أجمل ما في كياني أنني أنا ابن ذاكرة بعلبك، وأنا منكم ومجبول برائحة تراب بعلبك. هذه الأرض سكنها عظماء التاريخ، ومن بعلبك هناك كتاب وشعراء وفنانين ورجالات كبار حفرت أسماؤهم في ذاكرة الزمان، ومن أجيالها سوف سيخلق دائما أبطال للزمان القادم ليكملوا الحكاية”.

وبعد قصيدة للشاعر طلال حيدر، قدمت اللقيس وخضر درعي تقدير لكل من الفنان إيفان كركلا ورئيس بلدية بعلبك. وطنية