Search
الخميس ١٦ أغسطس ٢٠١٨

الأصوات الأربعة الأحلى في “ذا فويس” تفتح قلبها وتكشف المفاجآت قبل تتويج الفائز باللقب

يوسف السلطان من فريق عاصي ودموع من فريق أحلام وهالة مالكي من فريق إليسا وعصام سرحان من فريق حماقي، أربعة مشتركين تمكّنوا من اجتياز كافة المراحل وتخطوا كل العقبات منذ ما قبل مرحلة “الصوت وبس” مروراً بـ”المواجهة” ووصولاً إلى “العروض المباشرة”، حتى أنهم اجتاوزوا بنجاح مرحلة نصف النهائي، ودخلوا في مواجهة حاسمة على لقب “the Voice” بموسمه الرابع على MBC1 و”MBC مصر”. من هم المتنافسون الأربعة على اللقب؟ كيف وصلوا إلى البرنامج؟ وماذا عن ماضيهم الفني والمستقبل؟ وما هي مخططاتهم لمرحلة ما بعد “the Voice”؟ المواهب الأربع التي يفصلها ساعات عن تتويج واحد منها باللقب تفتح قلبها وتتحدث في ما يلي:

يوسف السلطان من فريق عاصي.. الغناء واجبي وشغفي

يؤكد المشترك الكويتي يوسف السلطان أنه لم يضع حسابات الفوز في باله والوصول إلى تمثيل فريق عاصي على اللقب، شارحاً “أنني أقوم بواجبي وشغفي وهو الغناء، لكن يصعب أن تعرف ذوق الناس، وإذا ما كنت قد وصلت إلى قلوبهم واقتنعوا بك أم لا، خصوصاً أن كل المشتركين الذين تنافسوا ضمن العروض المباشرة وربما قبلها لديهم إمكانات ومواصفات تجعلهم جديرين بالمنافسة، لكن لا بد لكل منا بأن يتفاءل بالخير”. وعن اللغة التي يرتاح أن يغنيها أكثر من سواها، كونه يغني العربيّة والتركيّة والأسبانيّة والبرتغاليّة وغيرها، يقول: “للأمانة أحب أن أغني اللغة التركيّة وخططت لأن أغني مختلف اللغات التي أتقنها على المسرح، ونفذت ما خططتُ له بألاّ أحصر نفسي بالغناء الخليجي البحت، لذا قمت بوضع أغاني معروفة على مستوى العالم، وأرفقتها بأغنيات عربيّة وخليجيّة لأؤديها بالشكل الذي أحبه، وفوق هذا وذاك اهتممت دوماً بطريقة الظهور أمام الجمهور والملابس واللوك بصورة عامة”. ويوضح “أنني عبر هذه الأمور أساعد الناس على أن تحفظ شكلي من خلال وضع قبعة وارتداء لباس معين وتنويع في الأغاني ومزج بين اللغات، وأضع نفسي تحت المسؤولية، وقد وصلت إلى هنا بعد اجتيازي مرحلة “الصوت وبس” ثم المراحل اللاحقة من خلال دعم المدرّبين وتصويت الجمهور، علماً أن “محبة الناس غاية لا تدرك”، لكن الشيء الذي يخرج من القلب يصل إلى القلب، وأنا أعطي من قلبي”. ويشير السلطان: “أنني كنت واثقاً أن واحدة من الكراسي على الأقل ستلّف لي، واخترت النجم عاصي الحلاني، الذي لديه خبرة في هذا البرنامج لأربعة مواسم متلاحقة”. ويردف أنه متحمس وينتظر المنافسة النهائية، “وبات من الصعب التوقع في هذه المرحلة، بوجود 3 مشتركين “خطرين” على حد وصفه هم دموع وهالة وعصام، ليس غناء فحسب بل من خلال نسبة التصويت لهم، والكل يستأهل الفوز باللقب”.

ويضيف يوسف السلطان: “رغم مرور 14 سنة على دخولي مجال الفن وتحديداً الغناء باللغة التركية وأغاني الفنان الشهير ابراهيم تاتلسيس، أرى أن المرحلة القادمة هي التي ستشهد انطلاقتي الفعليّة، وسيكون هناك الوقت الكافي للتحضير والتجهيز ودقة الاختيارات، وأخطّط لأن أتصل بأصدقائي الذين شكّلنا معاً فرقة موسيقية فور عودتي إلى الكويت، وأرغب بأن نبدأ التحضير لألبوم. باختصار عندي رسالة وأحب أن أوصلها إلى الناس”. ويعتبر أن الخبرة التي اكتسبها في البرنامج كافية وقد أغنته، لافتاً إلى أن “الفن التركي كان يغذيني أكثر من الفن العربي، وقد طوّرت نفسي عن طريق سماع العازفين والآلات، ولم أدرس الموسيقى بل تعلمتها حتى الغيتار تعلمته لوحدي”. ويعود يوسف بالزمن 15 سنة إلى الوراء، ليقول “أنني تقدمت إلى أحد برامج المواهب وانسحبت منه لاحقاً، ثم كان أن عملت على تقديم أغنية خاصة بعنوان “صدمني” (2009) وكنت أجتهد وأطور من نفسي، كما غنيت في إذاعة دولة الكويت”.

وعند سؤاله عمّن وضعه على سكة الفن ودعم موهبته، يجيب السلطان بثقة “لا أحد إذ دعمت نفسي عندما آمنت بموهبتي، من خلال السمع والخبرة من أصدقائي وتشجيع منهم، وهم عازفين موسيقى محترفين، وكانوا يحثونني على التقدم، ثم قرّرت بعد تجاوزي الثلاثين من عمري وبعد تردّد، أن أشارك في “the Voice”، واتخذت القرار أمام نفسي وأصدقائي بأنني إذا لم أحرز تقدماً فنيّاً ملحوظاً خلال سنتين سأتوقف عن الفن، ولكن في هاتين السنتين أنجزت أشياء كثيرة، إذ أعطاني البرنامج حقي الذي كنت أبحث عنه لسنوات طويلة، ولولاه لما استطعت تحقيقه مطلقاً”. ويتوقف عند ما قيل عنه من كلام إيجابي ومؤثر على لسان المدرّبين الأربعة، “خصوصاً حينما قالت النجمة إليسا أن مشتركاً مثلك نحن من نستفيد منه ونتعلم من خبرته، فماذا يمكننا أن تضيف إلى تجربته، هذا الكلام يحملني مسؤولية، آمل أن أكون بمستواها”.

دموع من فريق أحلام… هكذا أغني بثقة!

ما تزال جملة المدرّبة أحلام ترنّ في أذني المشتركة دموع من العراق، أنها لم تسمع مثيلاً لصوتها منذ ربع قرن، وتقول دموع “ثمة جزء من الحلقة اقتطع، إذ بعدما أنهيت أداء أغنية “تايبين” للفنان ياس خضر، بكيتُ متأثرة بكلام المدرّبين عموماً وكلام أحلام خصوصاً، لأنها حمّلتني وحملت نفسها مسؤولية بمجرد قولها أنها لم يمر صوت بحجم صوتي منذ 25 سنة، لذا اخترت الانضمام إلى فريقها إضافة إلى أنني أحبها على المستوى الفني والإنساني”. تفاجئك دموع عندما تقول أن “الناس يحبّون صوتي أكثر مما أحبه أنا، إذ أفضل سماع فنانين آخرين، مثل أحلام وأصالة والراحلة ذكرى، ثم ليلى غفران وفلّة الجزائريّة”. وعمّا تخطط له لمرحلة ما بعد “the Voice”، تقول: “لقد وصلنا إلى مرحلة، لم يعد مهمّاً من سيكون الفائز فيها باللقب، فنحن الأربعة نعتبر فائزين، والمهم ألاّ أتوقف عن العمل الفني بعد البرنامج وما فتحه من أبواب أمامنا… أريد الاستمرار وتقديم حفلات في لندن وأميركا ومختلف أنحاء العالم العربي، وهذا هو النجاح الحقيقي، وأريد أن يظلّ اسمي موجوداً ومتداولاً على الساحة الفنية”.

وبالعودة إلى الماضي، تكشف أنها اكتشفت موهبتها في سن صغيرة، متوقفة عند المراحل التي اجتازتها قبل وصولها إلى “the Voice”، وتشرح قائلة “أنني في عمر 9 سنوات كنت أحب أن أغني للفنانة نجوى كرم أثناء لعبي مع الأولاد في الحي، ولم يكن في بالي أنني سأكون فنانة وأحترف الغناء يوماً. بعدها بأربع سنوات، وقفت لتغني أمام جمهور صغير، تقول “كنت في الثالثة عشر من عمري، حين طلبت مني صديقاتي أن أغني في حفل زفاف، وأديت أغنية للفنانة شيرين، وكانت أول مرة أغني فيها دون خجل… وفي عمر الـ16 بدأ صوتي ينضج أكثر، علماً أن طبيعة صوتي كانت تتغير بين سنة وأخرى بشكل كبير، كما كانت ميولي لنوعية الأغاني مغايرة عنها الآن، إذ كنت أحب الاستماع وأداء الأغنيات المصرية واللبنانيّة، وعندما قصدتُ الأردن حيث غنيت لفترة من الزمن، كان مطلوباً أن أغني اللون العراقي وخامة صوتي مختلفة عن جميع الفنانين في بلدي، وأدركت أن اللون العراقي سيميزني ويعطيني خصوصيّة”.

تتابع دموع أن “البرنامج يمثل انطلاقة أوصلت صوتي إلى العالم وجهّزتني لأن أكون صوتاً يغني اللهجات الخليجيّة والعراقيّة والمصريّة وغيرها، وفي كل من هذه الألوان يأخذ صوتي طابعاً معيناً يميزه”. وتلفت إلى أنها لم تؤمن قبل ذلك بجدوى التقدم إلى برامج المواهب، “لكن هذه القاعدة لا تنطبق على “the Voice”، علماً أن اشتراكي فيه كان عن طريق الصدفة، فقد حلمتُ بالمشاركة، وفي اليوم الثاني قررتُ إرسال تسجيل وصل إلى فريق البرنامج، لأجدهم يكلمونني بعد بضعة أشهر. يومها قلت أن هذه هي الفرصة المناسبة التي يجب أن أستغلها بالطريقة الصحيحة”. وتتوقف عند “الكلام المنصف” الذي قيل في حقها خلال الحلقات، “لاسيما حينما قالت أحلام أنني شرفت بلدي والعالم العربي بغنائي، وإشادة عاصي الحلاني وحماقي وإليسا، بالإضافة إلى دعم نجوم الفن والتمثيل والإعلام”. كما تكشف سراً أنها لا تستطيع النظر إلى أحلام عندما يحين دورها في الغناء، تقول: “أتوتر وأخاف وأشعر بالرهبة، لذا قررت أن أهرب من النظر إليها لأتمكن من الغناء بثقة”.

وعن طبيعة المنافسة في الحلقة الأخيرة، تلفت دموع إلى أنها تراها فنيّاً امنحصرة بينها وبين مشترك آخر، من دون أن تسميه، مضيفة: “لكن لا يمكن الجزم بذوق الناس وتصويت الجمهور الذي يحسم النتيجة، ويحدد من سيكون الفائز”. وتختم كلامها بالقول: “الله يكتب لنا الخير في كل خطواتنا، وأؤمن أن ما سيكون في صالحي يكتبه الله، وأنني سأستمر في المجال الفني ولن أتوقف”.

هالة مالكي من فريق إليسا.. رحلة فنية لها خصوصيتها

الرحلة الفنية لهالة مالكي من تونس تختلف عن كل التجارب والرحلات، فقد كانت انطلاقتها الفنية قبل نحو عشرين عاماً بشكل متواضع  ثم خطفتها الحياة الزوجيّة من الفن وأبعدتها عنه ثماني سنوات عاشتها في أميركا، لتقرّر أن تعود بعدها إلى عشقها الأول من بوابة “the Voice”. تعتبر هالة أن “مجرد اجتياز المرحلة الأولى من البرنامج كانت بمثابة فوز، ولا أعرف إذا ما كان تصويت الجمهور سيصب في صالحي ويتوّجني فائزة باللقب أم سيكون من نصيب مشترك آخر، وأنتظر بلهفة”. وتؤكد أن “تصويت الناس هو الذي نقلني إلى الحلقة الختاميّة وأخرج خالد حلمي من المسابقة علماً أنه غنى بطريقة رومانسية رائعة وملفتة، ووصولي إلى هنا هو أكثر بأشواط مما كنت أتوقع”. وتتذكر مراحل الخطر التي مرت بها، “فقد عشت الخوف والرهبة والرعب والترقّب والانتظار، خلال 3 حلقات من المواجهات، وأحببت ما جرى لأن إليسا لو لم تختطفني ما كنت لأصل إلى هنا”. وعما ينتظرها بعد “the Voice”، تؤكد أن “ما أعطاني إياه البرنامج حتى اليوم أكثر من كافٍ لأكمل الطريق، وإذا أضيف إليه اللقب فستكون مسألة رائعة، وفي كل الأحوال لن أتوقف عن الفن بل سأكمل المشوار”. وتتحدث عن إجازة في أميركا أخذت منها 8 أعوام من عمرها، بعيداً عن الفن، وتقول: “لم أشعر بمرور هذه السنوات لأن طبيعة الحياة في أميركا سريعة الإيقاع، لكن بعدما عرفني الناس من خلال البرنامج، سأكون جاهزة لأكمل المشوار”. وتضيف أن “رحلتها مع الفن قديمة، لكن الناس الذين يعرفونني هم أهل بلدي تونس، وكان عندي أغنيات خاصة أيضاً، وكان قرار العودة موجوداً ومحسوماً، لأن هذا الأمر الوحيد الذي أتقنه في الحياة”. وعن اتخاذها قرار خوض المجال الفني، تشرح هالة “أنني كنت طالبة في الحضانة في الخامسة من عمري، أتذكر أنني غنيت يومها “رنة قبقابي” للفنانة الراحلة شادية ضمن مشهد تمثيلي غنائي أديته مع عكاز، وكورس من الأطفال في ولاية صفاقس، بعدها أكملت في تونس العاصمة وانضممت إلى المعهد الموسيقي هناك، لمدة 6 سنوات حتى البكالوريا”. وتضيف: “في عمر 17 سنة تقدمت للمشاركة في أول برنامج مواهب في تونس، وتابعت من خلال برامج أخرى خلال الأعوام التالية من 1998 حتى 2001، ثم سجلت أغان خاصة أولها “حكم الزمان” في العام 2001، تبعها حفلات موشحات في شهر رمضان 2002،  ثم أغنية ثانية عام 2003 بعنوان “بغير عليك”، إضافة إلى مشاركتي في المهرجانات والحفلات حتى العام 2010، وكانت آخرها في قرطاج”.

تدرك هالة بأن الخطوة التي قامت بها فيها الكثير من الجرأة والإقدام، وهي أن تغني أمام أربعة مدرّبين، وتلفت إلى “أنني بمشاركتي في البرنامج أنا في كامل قواي العقلية، هذا ما قلته لأنني قررت أن أعود إلى الفن من هذا المكان بالذات، و”the Voice” ليس برنامجاً للمواهب المغمورة بقدر ما هو برنامج يأخذ أصواتاً لها حضورها في بلدانها ويُطلقها إلى العالم العربي ويعرف الجمهور العربي بها بفنها، لذا كنت أرى منذ البداية أن اشتراكي فيه هو مكسب فعلي ولا ينقص من قيمتي وصوتي أبداً”. وتشير إلى أنها كانت تنوي المشاركة في الموسم الأول، “لكنني يومذاك كنت قد انتقلت لتوّي للإقامة في أميركا، إلى أن حانت اللحظة في هذا الموسم لأن أرسل فيديو عن طريق السكايب ويتم قبولي في الموسم الرابع”. وتؤكد بأن كلام المدربين عنها دائماً ما كان مفيداً لها سواء أكان إيجابيّاً أم سلبيّاً”، لافتة إلى أن “كلام إليسا أثر بي، حينما قالت حبذا لو يُستغل صوت هالة بعد البرنامج، ولا يجب لمثل هذا الصوت أن يختفي عن الساحة، وحينما علقت أحلام أنني تخطيت البرنامج وألعب في مكان لوحدي، ورغم أنني أعرف قدراتي إلاّ أن مثل هذا الكلام يعطيني المزيد من الثقة بالنفس”.

عصام سرحان من فريق حماقي.. هذا ما أعطاني إياه the Voice

لم يكن عصام سرحان من المغرب يتوقع الوصول إلى الحلقة الختامية وأن ينافس على اللقب. يقول “كان حلماً راودني منذ بداياتي أن أصل بصوتي إلى الناس، وهو ما حققه لي هذا البرنامج الذي حاولت في كل سهرة منه أن أخرج ورقة من أوراق القوة الخاصة بي وبصوتي لأظهر إمكاناتي وقدراتي الغنائية، وما زال عندي المزيد من الأوراق والمفاجآت التي سأكشفها للناس في الحلقة الأخيرة”. ويشرح “أنني قررت أن أسير في البرنامج وفق استراتيجية معينة، إذ عرفني الجمهور باللون الأندلسي في مرحلة “الصوت وبس” وهو اللون الذي تبنيته بداية، حتى سأل الناس إذا ما كنت سأغني اللون الأندلسي فقط طيلة المسابقة، فنوعت في خياراتي لاحقاً وقدمت ألواناً أخرى، لكن ثمة عِرباً معينة صعبة موجودة في الصوت في الفن الأندلسي، لا يتقنها كل من يغني، وهذه نقطة تميزني”.

ويلفت عصام سرحان الذي اتخذ منذ طفولته من مطرب القدود الحلبية صباح فخري مثالاً أعلى له، أن “الفن قبل دراستي الموسيقى كان مجرد موهبة، اعتقدت أن الصوت كاف بذاته ليحقق لي النجاح، لكن شقيقي منير الذي سبقني في مجال الفن كان له رأي مختلف وأقنعني به وكان السبب الأهم في دخولي الدراسة الأكاديمية، إذ قال بأن عليّ إما أن أرضى بأن أكون هاوياً أو أن أصبح محترفاً، وإذا كنت أغني باللغة الأسبانية، فعليّ أن أعرف كيف أكتب هذه اللغة أيضاً، يومها كنت في السادسة عشرة من عمري”. ويضيف: “دخلت المعهد الموسيقي، ولم أكن أشعر بأهمية هذا الأمر وقتها أو أنه قد يغيّر شيئاً جذريّاً فيّ أو يطور من أدائي، ومع الوقت أدركت مدى أهمية الدراسة التي علمتني كيف أغني وعرفتني بالمقامات، وشبهت الدراسة برخصة القيادة التي تعطيك شرعية وتعمقاً في القيادة، لذا مشيت الطريق خطوة بخطوة حتى حصلت على الدراسات العليا”.

ويعود عصام إلى بداياته الفنية في بلده، ليقول “أنني كنت موجوداً على الساحة الفنية المغربية بشكل متواضع، شاركت في برامج عرّفت الناس بي وبموهبتي الغنائية ضمن إطار محدود في المغرب فقط، ولم أكن معروفاً خارج هذه الدائرة، ولأننا في زمن السوشال ميديا، كان طموحي أن أوسع دائرة انتشاري، وأن أكون معروفاً في مختلف أنحاء العالم العربي”. ويردف أن “برنامج “the Voice” أعطاني كل شيء، وهو ما كان من المستحيل أن أحققه من دونه بكل أمانة”. وعما قيل عنه وأثر فيه من المدرّبين، يقول: “اول تعليق لفتني قاله محمد حماقي في مرحلة “الصوت وبس”، حين قال بأن صوتي بلا حدود، هذا الكلام أسعدني علماً أنه لم يكن قد سمعني بعد في ألوان غنائيّة أخرى.. هذه الثقة أعطتني دفعاً إلى الأمام، وأثرت بي على نحو إيجابي”، مضيفاً أن “هناك لون غنائي لم أقدمه إلاّ في الحلقة الماضية مع حماقي وأعتبره السهل الممتنع”.

ويستعيد سرحان شريط الذكريات، ليقول: “في المرحلة الأولى، كنت أسأل نفسي ما الذي قد يميز صوتي لكي أصل إلى النهائيات، في ظل وجود عدد كبير من الأصوات المميزة، وليس من المبالغة القول أن هناك كثيرين هم أحلى الأصوات في العالم العربي، وخلصت إلى نتيجة أنه يجدر بي أن تكون لي بصمة تميزني”. ويضيف: “في دخولي الأول أمام المدربين، أغمضت عيناي وغنيت، وبعد قليل فتحتهما لأجد الكراسي قد لفت لي، ولا يمكنني وصف ما شعرت به يومها، وانضممت لفريق حماقي وهو أكثر من تفاعل معي، رغم إشادة المدرّيين الأربعة بصوتي وأدائي”. وعن المخططات ما بعد البرنامج، يقول “أن “the Voice” فتح عيوننا على أشياء مهمة، ولم أكن أعتبر نفسي محترفاً قبله، وأعتبره البداية الفنية الأمثل التي يجب التعويل عليها، وقد تركت حتى اليوم بصمة ووصلت إلى مرحلة أشعر فيها بالفخر والاعتزاز بنفسي”.