Search
الإثنين ٢٣ أكتوبر ٢٠١٧

اكتشفوا ماذا “يحبس” علي الخليل في قلبه؟

في هذه الحلقة من بلا طول سيرة، احداث واخبار مهمة حصلت خلال الاسبوع انما بعيدا عن السياسة، من لقاء مع الممثل علي الخليل و”دقة قلب” زيد ديراني تحية لاطفال سوريا و”كميوقراطية” عماد سلامه، الى حوار مع الرسام والنحات جان بوغوصيان والمتسلقة جويس عزام.

البداية مع رسالة مصورة من الرسام الكاريكاتوري جبريل نعمه احب من خلالها المشاركة بكلمة من وحي خسارة الرسامين الكاريكاتوريين ستافرو جبرا وملحم عماد، وعرض لتقرير عن مكتبة الحلبي، التي تحولت الى صرح ثقافي ومركز لمحبي المطالعة.

في الفقرة الاولى، وقفة مع اغنية من اجل سوريا لحنها سفير اليونيسف العازف والموسيقي الاردني زيد ديراني بالتعاون مع منظمة اليونيسف، بعد سنة كانت الاسوأ على اطفال سوريا مع ازدياد اعداد الضحايا والجرحى الاطفال، ومع زيادة عمليات تجنيد الأطفال واستخدامهم في الاعمال الحربية.

الاغنية “دقة قلب” من انتاج اليونيسف، تلحين زيد ديراني وكلمات جاد الرحباني، ومن غناء انسام، وهي طفلة سورية كفيفة في العاشرة من عمرها، بمشاركة اطفال سوريين. وقد اعتبر ديراني هذه التجربة من اهم المحطات في حياته. وعبّر عن حزنه لرؤية اطفال محرومين من حقهم في ان يعيشوا ويلعبوا ويتعلموا ويكبروا. وتساءل: ماذا هناك انبل من الفن الذي يسخر نفسه ليحمل صوتهم الى العالم؟ واوضح ان فكرة الاغنية جاءت من الرغبة في ايصال رسالة للملايين من العالم حول ما يعانيه اطفال سوريا، لافتا الى ان قوة الموسيقى هي انها تصل الى كل مكان وكل انسان. وقال انه لم يلتق الطفلة انسام الى الآن، لكنه سمع تسجيلا لصوتها واحس بتأثيره، وهي تتمتع بحس راق رغم انها تعبر عن مآس لا تستطيع ان تراها. وشبه سوريا اليوم بصبية حلوة رموا على وجهها ماء النار.

بعد الحرب في سوريا، فقرة عن الربيع العربي مع الدكتور عماد سلامه من خلال كتابه “انهيار الدول القومية بعد الربيع العربي: صعود الكميوقراطية”، وهو باللغة الانكليزية، وصادر عن

دار نشر بريطانية. و”الكميوقراطية” هي كلمة جديدة في القاموس السياسي العربي، يصف فيها الدكتور عماد سلامة وضع العرب بعد الربيع العربي.

الدكتور سلامة الأستاذ الجامعي في العلوم السياسية والشؤون الدولية، ورئيس المركز العربي للبحوث والتنمية ومستشار جمعيات دولية عدة حول الشرق ألاوسط عرف “الكميوقراطية” بانها نظام جديد قائم على المجموعات. وقال ان لبنان نموذج من “الكميوقراطية” قائم على المشاركة في السلطة من قبل جماعات. فالحكومات في لبنان موسعة وتشمل كل الطوائف. واشار الى اننا نشهد الآن مرحلة جديدة في المنطقة العربية بعد الربيع العربي، والصراعات الموجودة هي بين الجماعات حول الشراكة في السلطة. واعتبر اننا نعيش مرحلة انتقالية نتيجة ان الدول القومية في ازمة، هي تعبير عن ازمة اكبر هي ازمة هوية نتيجة ممارسات استمرت عقودا من قبل احزاب وفئات استلمت السلطة، مشيرا الى صعود كبير للهوية الاسلامية على حساب الهوية القومية. فالهوية العربية لم تمارس التعددية ودخلت في ازمة.

واوضح د. سلامه ان “الكميوقراطية” يمكن ان تكون فيدرالية كما في العراق بين الاكراد والعرب، ويمكن ان تكون فيدرالية سياسية كما هي الحال في لبنان. وقال ان اهم سلبيات هذا النظام انه يمكن ان يرسخ الثقافات الطائفية او الدينية ويمنع الطوائف او الجماعات من التحدث مع بعضها، لكنه في المقابل يريح الجماعات ويمنع وصول الديكتاتورية ويهيء لحالة انتقالية سليمة.

في الفقرة التالية، لقاء مع المتسلقة جويس عزام بعد نجاحها في تسلق قمة جبل اكونكاغوا في الارجنتين. والتي اعتبرت ان هذا الانجاز هو جزء مما تطمح الى تحقيقه، وانها تتطلع الى انجاز اكبر هو تسلق اعلى 7 قمم في العالم، وهو ما نجح في القيام به 51 شخصا بينهم 12 امرأة. واوضحت ان المشروع الذي تنوي تنفيذه يستمر حتى اول سنة 2019. وقالت ان المتسلق مكسيم شعيا فتح الطريق للتعرف على هذا النوع من الرياضة، مشيرة الى ان الهدف هو وضع لبنان على الخريطة العالمية من خلال امرأة. وعبّرت عن شعورها بالفرح في الجبال لانها تحس بنفسها مرتبطة اكثر بالطبيعة. ولفتت الى ان في الانسان غريزة تدفعه الى ان يتحدى نفسه، والى انها تعلمت الكثير من هذه التجربة.

واستضاف زافين في الفقرة التالية الرسام والنحات جان بوغوصيان، وهو فنان لبناني سوري بلجيكي يرسم بالنار سيمثل ارمينيا في معرض فونيس في ايطاليا الذي يعتبر اهم حدث ثقافي وفني في العالم، يقام بين 13 ايار و26 تشرين الثاني، ويجمع  ابرز الفنانين التشكيليين والموسيقيين من حول العالم، والذي يشارك فيه من لبنان هذه السنة الموسيقي زاد ملتقى.

بوغوصيان اشار الى انه اختبر اساليب عدة، واللعب بالنار من ضمن هذه الاساليب، معتبرا ان الاهم هو ضبط النار والتوقف في المكان المطلوب. وقال انه يستطيع ان ينفذ بالنار اكثر مما يستطيع تنفيذه بوسائل اخرى. واوضح انه ترك بيروت بسبب الحرب الاهلية، خصوصا انه لم يكن يفهم من يطلق النار على من، وانه طوّر طريقة تفكيره خلال التنقل من بلد الى آخر. وقال ان الموضوع الذي يعمل عليه من اجل المعرض هو الروحانية، معتبرا ان الفن هو الطريق الوحيد لتغيير العقليات. واذا كان الفن موهبة فانه ايضا في حاجة الى ممارسة وعمل ومتابعة.

الفقرة الاخيرة كانت مع الممثل علي الخليل لمناسبة بداية عروض فيلم “محبس” في بيروت. تخلل الفقرة عرض تقرير عن جولة بالصور والذكريات في منزل الفنان ورسالة مصورة من الفنانة سيرينا الشامي التي تلعب دور ابنة الممثل في فيلم “محبس”. وقال الخليل انه احب الفيلم، وان الاصداء منذ بداية عرضه قبل ايام هي جيدة جدا واكثر من المتوقع، وهو من جملة الافلام اللبنانية التي نفتخر بها. وتحدث عن نفسه قائلا انه انسان واضح وبسيط لكنه لا يحب الاضواء ويؤمن بضرورة ان يكون هناك نوع من الستارة بين الممثل والجمهور، حتى انه في لحظة من اللحظات اعتزل. ووصف نفسه بانه انسان مناضل من اجل المبادئ التي يؤمن بها.

واسف للوضع الذي يعيشه بعض الممثلين في غياب اي ضمان للشيخوخة او ضمان صحي، وبوجود صندوق تعاضد ليس فاعلا ويحتاج الى سنوات طويلة ليؤمن للممثل متطلباته. وقال انه يعيش بكرامة من خلال ممارسة تجارة حرة. وتطرق الى اسماء كبيرة مثل ابو ملحم وابو سليم وانطوان ملتقى وشوشو، معتبرا انها مدرسة في التمثيل. وقال انه كممثل اخذ حقه، وانه مثل دائما ادوار البطولة، وانه يحب كثيرا اعمال طوني شمعون.

الختام في غرفة العمليات في حوار مع المتسلقة جويس عزام حول اهمية ما تقوم به، اضافة الى عرض رسالتين مصورتين من فتاتين ستشاركان جويس في خطوتها التالية في تسلق جبل كليمنجارو.