Search
Tuesday 4 August 2020
  • :
  • :

أسامة الرحباني لباتريسيا هاشم: نحن لم نمنع فيروز من الغناء.. هذا كلام خاطىء‎

oussama1

 

بصراحة بيروت : قبل ايام من موعد حفلي الفنانة هبة طوجي “يا حبيبي” في كازينو لبنان في ٢٨ و٢٩ تشرين الثاني، اطل المبدع اسامة الرحباني في اتصال مع الصحافية باتريسيا هاشم ضمن برنامجها بصراحة من كواليس التحضيرات للحفل.

فكان الحديث في البداية عن الفستان الضخم والمميّز الذي صمّمه اسامة خصيصا لهبة لتطل به في افتتاح الحفل. فافصح ان علو الفستان يصل الى أربعة أمتار اما وسعه فيصل الى الخمسين مترا مربعاً. اما اذا كانت الاولوية اليوم بالنسبة الى اسامة هي هبة طوجي فرد قائلا: “بالتأكيد. فهبة أصبحت حاجة وعامنا كان حافلا جدا بين الألبوم الذي نُفذ والكليبات التي كانت متعبة جدا خاصة كليب الربيع العربي الذي كان كفيلما سينمائيا وكليب الجيش الذي كان مميزا جدا بالاضافة الى أصداء مهرجان”حمامات” في تونس والحفلات الاخرى في لبنان وصولا الى حفل مهرجانات البترون الدولية التي قررنا اعادة عرضه الأسبوع المقبل في كازينو لبنان والبطاقات نفذت تماماً.

ولناحية عدم تباهيه بنجاحه ونجاح هبة خاصة ما كتب حول حفل تونس والثناء على اداء وصوت وحضور هبة، أشار الى انه لا يحب التباهي بهذه الأمور مشددا الى انه لا يحب ان “يتبجح” بهذه الأمور لا هو ولا هبة وهما مرتاحان كما هما. وأضاف ان من يحب ان يقرأ ما كتب بامكانه قراءته عبر الانترنت.

اما اذا كان انجازه لألبوم وحفل “يا حبيبي” بكل هذا الحب يعود فقط لعشقه للموسيقى ام بسبب الوحي الكبير الذي تعطيه إياه هبة طوجي، اجاب أسامة: “الاثنان معا. فلا شك ان هبة تعطي الوحي وتلهم كثيرا خاصة وإني اتفق معها فكريا على كافة الاصعدة اذ ان ثقافتها كبيرة جدا ومعتمدة على خلفية فرانكوفونية وانغلوفونية. وهي تساهم بشكل فعال بالعمل، فمن النادر ان اجد شخصا يتدخل بعمله الى هذا الحد فهي تشرف على كل تفاصيل عملها.”

اما لجهة رهانه الكبير على هبة طوجي بالرغم من انه سبق وساعد النجمة كارول سماحة في السابق ولكنها غادرت دون ان تلتفت خلفها، فلماذا لا يوقّع عقودا مع من يعمل معهم ليضمن استمراريتهم معه،علق:”أنا لم اساعد كارول بل اطلقتها. فأنا من تبنى هذه الموهبة وفرضها في المسرح الرحباني ولكن أنا لا أوافقك الرأي فكارول ليست أبدا من هذا النوع فهي كانت ترغب ببناء خط موسيقي يصل اكثر الى الناس وهذا حقها.” وأضاف انه اطلق اسماء كثيرة وعمل عليها غنائيا ومسرحيا .

من ناحية اخرى تطرقت باتريسيا بالحديث الى اتهام ابنة عمه ريما الرحباني لهم في مجلة الحسناء بمحاولة تذويب الأخوين الرحباني بـ”الرحابنة الجدد” فسألته اذا ما كانت أصبحت كل عائلة الرحباني وكل الورثة الذين عملوا في الموسيقى بنفس المستوى الفني للأخوين او ان منصور وعاصي يجب ان يبقيا لوحدهما منفصلين عن البقية لان الحالة التي شكلاها والأعمال التي قدماها لن تتكرر. فاجاب اسامة:” هذا الموضوع كبير جداً ومتشعب ولم نرغب بالاجابة عنه ، وبالنسبة لنا نحن نرى ان أساس الفن اللبناني والذي وقف امام الفن المصري هما شخصان اسمهما عاصي ومنصور وهما بالقوة والمقدرة نفسها، وهما ملكان في الشعر والموسيقى والأوركسترا والمسرح وقد انضمت لهما فيروز العظيمة بصوتها وشخصيتها والتي كانت رأس الرمح بالمدرسة الرحبانية، ونحن أيضاً ننبع من هذه المدرسة ونحن من اهم الأشخاص في العالم العربي بعملنا، والعبقرية تصنع ولا تؤخذ بالوراثة وانا لا ادخل بالمهاترات. فكل شخص يرى الأمور من منظاره!”

وعما اذا كان يوافق على تسمية “الرحابنة الجدد” قال: “كل إنسان حرّ في ان يسمّي كما يريد ، ولكن أنا اقدّم الأخوين رحباني على كل الناس في العالم العربي وعلى نفسي طبعاً ، فهما بالنسبة لي اعلى من الجميع وهذا الامر واضح في كل تصاريحي وأفكاري ، وابي وعمي علماني ان الحياة تستمر الى الامام وانه على الانسان الاستمرار في العمل . فأنا انبع من الأخوين رحباني، إذاً أنا احد الرحابنة المهمين كثيراً في العمل والذين يملكون جديّة معترف بها بكل العالم العربي وطريقة خاصة وجديدة…”

وبالنسبة لصرخة ووجع الناس بان كل اغنيات السيدة فيروز خاصة تلك التي هي من كلمات وألحان الأخوين الرحباني لا تغنى في برامج الهواة فسألته طالما ان السيدة فيروز تدفع حقوق هذه الاعمال للساسيم لماذا يمنع ذلك؟ فنوه قائلاً:”هذا كلام خاطىء، اولا أنا أعيدها بيوم عيدها وأقول لها عقبال المية واطال الله بعمرها اكثر من المئة فهي أساساً تعمِّر اكثر من كل الأجيال لان ما زرعته عند الناس من حنين وانتماء لهذا الوطن بالمشاركة مع منصور وعاصي كبير جداً! وللتوضيح فيروز هي واحدة منا فلا يحاول احد ان يقول عكس ذلك! ولكن كل ما نطلبه سواء هي او نحن انه لا يمكن ان يتم استغلال اعمال الأخوين رحباني بصوت فيروز او اعمال فيروز الاخرى مع زياد دون أخذ الاذن لاستعمالها كيف ما ترائى لهم وإصدارها باصوات أشخاص آخرين! وللصدفة فقد صدر اليوم بيان عن مجلس المؤلفين والملحنين في لبنان اي الساسيم لكل المؤلفين والملحنين وشركات الانتاج والإذاعات والمحطات التلفزيونية وينص على القواعد الاساسية لكيفية التعاطي مع بَعضُنَا البعض قبل حدوث اي سوء تفاهم! فمنذ يومين صدرت أغنية “بحبك يا لبنان” التي هي من أشهر اغنيات السيدة فيروز بريمكس ففوجئنا وأوقفتها على الفور بمحبة !”

اما اذا كان كل من يغني للسيدة فيروز يستأذنوهم قبل ذلك أوضح:”يمكن ان يتم غناء الاغنية في حفل ولكن لا يمكن ان يستغلوها! ” فسألته باتريسيا عما اذا كانت النجمة اليسا قد استأذنت منهم حين غنت للسيدة فيروز في حفلات أعياد بيروت فرد أسامة: “كلا وما كان الها حق! ولذلك توقفت الاغنية في الإذاعات وقد تكلمنا أنا واليسا سوياً بالأمر. فبإمكانها ان تغنيها في اداء علني ضمن حفل لها ولكن لا يحق لها استغلالها ونقلها على التلفاز او استعمالها في الاذاعات وهذا ما طلبته من موزع الاغنية ناصر الأسعد لانه لم يكن يحق له ان يستغلها دون ان يأخذ الإذن المسبق!”

وفي سياق متصل نوّه اسامة الى انهم يدفعون حقوق عاصي ومنصور حين يستعملون أغنياتهم في الحفلات. وعما اذا كان بإمكان السيدة فيروز ان تحيي حفلات دون اعتراضها، علق أسامة بفرح: “يا ريت بترجع تعمل فنحن نتمنى ذلك ، وقد سبق وأحيت خمس حفلات رائعة في بلاتيا وهذا امر رائع … ما تغلطوا! ولكن لا يمكن لمحطات التلفاز ان تجني ملايين الدولارات ولا تدفع الحقوق المتوجبة عليها للمؤلف والملحن! لأنسى قليلاً الرحابنة ،أنا مسؤوليتي ان أُحصّل لأي إنسان من عاصي ومنصور لرفيق عويجان ولكل انسان حقه، فاحترام المؤلف والملحن واجب ولا يمكن تخطيه، فلا يجوز ان يكون الإنسان معدوماً وحقه مهضوماً وكل ليلة تُعزف موسيقاه في كل مكان وفي كل مطعم وإذاعة ويحصدون ملايين الدولارات ولا احد يلتفت الى المؤلف والملحن !”

وعن تأكيد المايسترو ايلي العليا ان محطة MBC لا ترضى ان تتجاهل حقوق الشعراء والملحنين وانها ربما تدفع كافة مستحقاتها للساسيم ردّ أسامة بالقول: “اريد ان أطلب من المايسترو ايلي العليا ان يترك المسؤولية لغيره لان هناك مسؤولين اعلى منه في mbc أنا أتكلم معهم والى حد اليوم لم تتفق الساسيم معهم بعد! ولدينا مشكلة بيننا وبينهم وهناك حديث مع المسؤولين الاساسيين في المحطة وعلى اساسه يكون الطرح مع الساسيم في لبنان للحصول قدر المستطاع على حقوق المؤلف والملحن التي تُعزف أغنياته في البرامج”

من ناحية اخرى سألته هاشم عما اذا كان يؤيّد انضمام عمه الياس الرحباني الى برنامج “ستار اكاديمي”، ومن برأيه اضاف للآخر اكثر هو او البرنامج؟ فاجاب اسامة: ” انا اؤيد انضمام اي انسان لاي برنامج فهذه حرية الاختيار، وهو يعلم اكثر مني وانا لم يتسنى لي مشاهدته فلست مدمناً على مشاهدة التلفاز ، وليس باستطاعتي ان اشاهد كما يجب المسلسلات وستار اكاديمي ولا اراب ايدول. حتى نشرة الاخبار قطعتها عني قليلاً لأركز على العمل، ولكن يمكنني ان اقول لك اينما يذهب الياس الرحباني هو اضافة لثقله وقيمته الفنيين واسمه وكم اطلق فنانين وعمل في مجال الموسيقى، وانا ارى ان الياس احياناً يهونها قليلاً ولا يكون قاسياً…”

اما عما اذا كان يؤيد خروج خلاف الفنان زياد الرحباني مع والدته السيدة فيروز وشقيقته ريما الى الاعلام،افصح اسامة قائلاً: “انا ضدّ فكرة تدخل الاعلام بكل شيء وبالتالي انا دائماً مع حلّ كل الامور في الغرفة المغلقة! فانا احاول دائماً ان ارى الامور الايجابية والجميلة واقابل الشرّ بالخير لينتج خيراً، لانه حين تقابلين الشر بالشر ينتج شراً ! فانا ارى نصف الكوب الممتلئ في اي شخص تسألينني عنه!”. وهنا علّقت باتريسيا بالقول انه يصوّر نفسه مسالماً فيما ريما الرحباني تصوره وكانه “شيطان بيت الرحباني” فرد اسامة : ” هذه وجهة نظر ، فكل الناس الذين عايشوا المشكلة الاساسية في العائلة الرحبانية -والتي ممكن ان تحصل بين اي رجل وزوجته- يعرفون الخلاف جيداً ويعرفون اسرار الخلاف ونحن لا نتدخل في امور كهذه فكل انسان حر في ان يقول كما يريد واكرر اننا في النهاية نحن اهل وهذه عائلتنا وبالنسبة لي كل انسان يشتّ احياناً عن مساره ومن حقّ زياد ان يقول كل ما يريد قوله ، فهذا زياد وزياد عظيم بالنسبة لي ومن الممكن ان يكون لديه الماً يريد التعبير عنه، فكل انسان لديه مشاكله وانا باستطاعتي ان استوعب كل شخص واتفهمه! ولكن الفرق اني انا لم اقل رأيي لحد اليوم ولا غدي ولا مروان، وانا احترم هذه المؤسسة الرحبانية التي دعمها دائماً منصور الرحباني، ونحن نلتزم دائماً بما يريده محبةً له ولأخوه وهما بنيا سوياً كل هذه المؤسسة بتعبهما وبوجعهما وبفقرهما وبمحبتهما للناس”

وفي النهاية وجّه اسامة كلمة مهمّة في زمن الاستقلال فقال :” انا لست من الاشخاص المتفائلين كثيراً فدائماً ارى الامور اسوأ! فحين غنت فيروز “لبنان يا اخضر حلو” كان لبنان اخضر حلو! وحين غنت لاجمل ما يمكن بلبنان ولشعبه وناسه، كان اؤلئك الناس هكذا في الماضي! وحين كتب عاصي ومنصور عن البيئة التي تربيا فيها وترجما احاسيسهما، يقول البعض انهما كتبا لنا وطناً وكذبا علينا لانهما كانا اكبر من وطن! فهذا كلام غير صحيح فهذا هو المناخ الذي تربيا به… واذا كنا نحن من خرّب لبنان ونزعه فلا دخل لفيروز وعاصي ومنصور بذلك. لذلك انا لست متفاءلاً ابداً لان سياسيينا ليسوا على قدر مستوانا الفكري للاسف وانا لا استثني احداً منهم، فلحد الآن بالنسبة لي لا احد يرى تأملات جديدة للناس ولا احد يأتي بافكار جديدة ولا احد يحاول ان يكون نهضوياً او رؤيوياً! ”

ملاحظة: يمكنكم متابعة برنامج “بصراحة” كل يوم جمعة الساعة الرابعة والنصف بتوقيت بيروت